الجوائز في الإمارات / جائزة الشارقة لشخصية العام الثقافية الاجتماعية

بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات العربية المتحدة·· حاكم إمارة الشارقة نظمت في العام 2000 مراسم حفل تكريم الشخصية الثقافية الاجتماعية لتكون مبادرة سنوية وذلك بقصد تأسيس تقليد ثقافي يهدف إلى توقير وتكريم المثقفين الذين ينذرون أنفسهم لواقعهم بما يثريه ويتجدد به ويضيف إليه نوعياً في سياق رصانة ومعاصرة لا بد أن تتأكد في الثقافة العربية الإسلامية·

ولقد كان صدى التكريم في الأوساط الثقافية والاجتماعية المحلية والإقليمية طيباً بحيث حفز دائرة الثقافة بالشارقة على الاستمرار فيه والسعي إلى تطويره بآليات تسلط الأضواء على الشخصيات الحاصلة عليه، وتوفر ما أمكن ذلك، إضاءات لفكرهم وإسهامهم المعرفي·

وسنة بعد سنة يصبح لحفل التكريم رصيده الذي تعتز به·· فمنذ عامه الأول رحب الوسط الثقافي بشخصيتيه المختارتين للتكريم وكانا المعلم الراحل والأديب الأريب محمد بن علي المحمود ـ عطر الله ثراه ـ وهو رائد في مجالي التربية والتعليم والثقافة أسس للتعليم النظامي في الشارقة والدوحة، كما أثرى النهوض الباكر للثقافة المحلية شاعراً وأديباً وصاحب مجلس ثقافي ومعلم انتفعت الأجيال بعلمه·

أما الشخصية الثانية فكانت لرجل المال والأعمال الوجيه جمعة الماجد الذي تحول ببعض ماله لتمويل مشروع أهلي ثقافي رائد هو (مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث)، والذي سوف تتوفر فيه مجموعات تراثية ومخططوات ومراجع لا غنى لباحث عنها، ويقوم المركز الآن بجمعها وبتحقيق بعضها ونشر بعضها تمهيداً لوضعها في إطار جديد حديث فيه استخدام حميد للثورة المعلوماتية، بحيث يشكل المركز ظاهرة عالمية للثقافة العربية الإسلامية، سارعت اليونسكو مبكراً للتعاون معه والاعتراف به·

أما الدورة الثانية فقد شهدت على قدر الأولى تكريم شخصيتين لا يمكن إغفال دوريهما في الحياة الثقافية والاجتماعية في الخليج العربي، وهما الشاعر الأديب والمثقف والمؤرخ والكاتب خالد سعود الزيد (الكويت) تغمده الله بواسع رحمته، والمؤرخ الأديب عمران سالم العويس الذي اهتم بتراث وتاريخ الإمارات ويكرس حياته لهذا الاهتمام المصيري والوجودي·

في معرض العام 2002 تم تكريم شخصيتين الأولى كانت المعلم الدبلوماسي والمسرحي الرائد الأستاذ أحمد بورحيمة الذي عرفته الحياة السياسية في الإمارات دبلوماسياً بعد أن كان معلماً رائداً مهتماً بالفنون المسرحية منشطاً ومحفزاً لإبداعات الناشئة والشباب في وقت انفتحت فيه الحياة الثقافية المحلية على ثقافة قومية تلج العصر بهمة وحيوية وتفتح·

كما تم تكريم رجل الأعمال والتجارة الأديب والباحث التراثي محمد بن راشد الجروان صاحب الهمة التراثية المتميزة وصاحب المجلس الثقافي المميز ـ كان تكريماً بارزاً أسعد الوسط الثقافي والاجتماعي ·· وهكذا يتحول تكريم الرموز الثقافية والاجتماعية إلى تجديد للأفق الثقافي المحلي·

الحفل السنوي لتكريم الشخصية الثقافية احتفى بسمو الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي ــ نائبة الرئيس في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، والمديرة العامة لمدينة الشارقة لخدمات الإنسانية·

كما احتفى بالعالم الجليل معالى الدكتور عز الدين إبراهيم المستشار الثقافي بوزارة شؤون الرئاسة بأبوظبي·

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية