|
دولة الإمارات العربية المتحدة بلد غني بالجزر التي تنتشر في مياهها الإقليمية داخل
الخليج العربي، مختلفة الأحجام، ومتنوعة الطبيعة، متفاوتة في الأهمية التاريخية
والاقتصادية.
وتشكل هذه اللآلىء في مجموعها عقداً جميلاً يطوق جيدها ومنها نحو 200 جزيرة تخص
إمارة أبوظبي وحدها.
ومن الجزر المهمة في الدولة الجزيرة الحمراء جنوب غرب رأس الخيمة والجزيرة
السينية مقابل مدينة أم القيوين وجزيرة طنب الكبرى وجزيرة طنب السغرى، وتقع عند
أعماق 40 قامة ومن الجزر القريبة من خط الساحل جزر أبوموسى وصير بو نعير وهذه تتميز
بعمق مسطحاتها المائية المجاورة لها حيث تصل أعماق المياه عند جزيرة أبو موسى
وجزيرة صير بو نعير إلى نحو 80 قامة.
وهناك العديد من جزر الإمارة الأخرى نذكر منها :
قرنين ،
وزركوه ،
وحالة البحراني، وأبو الأبيض ،وصلاحة، وجنانة، وحالة الحيل، والفي ،
ومروح ،
والبزم الغربي ،
وغشة ،
وأم الكركم ،
والشويهات ،
وأرزنة ،
وديبنا ،
ومهملية ،
وجزر الياسات ،
وأم الحطب ،
والافزيعية ،
وفريجد ،
ومهيمات (وهي عبارة عن أربع جزر) ،
والمكاسب، والقفاي، وغاغة .
ويمكن تقسيم الجزر إلى مجموعتين رئيسيتين هما:
الجزر العالية فوق مستوى الماء علواً واضحاً يتراوح من 1 إلى 20 متراً وكلها بعيدة
عن الساحل مسافة تتجاوز40 كيلو متراً، كجزر دلما وأرزنة وقرنين وداس وزركوه وصير بو
نعير، ولا يستثنى من ذلك سوى جزيرة صير بني ياس التي لا تبعد عن الساحل سوى سبعة
كيلومترات، والتي تمثل عملياً أكبرها مساحة، وتتميز هذه الجزر بتباعدها عن بعضها،
وامتدادها على محور يتجه من الشمال الشرقي نحو الجنوب الغربي، وينطبق بصورة عامة
على خط سير ساحل البلاد على الخليج العربي، وتتميز هذه الجزر بتشابهها من حيث
أشكالها وطوبوغرافيتها .
الجزر المنخفضة
وهي التي يندر أن تتجاوز فوق مستوى البحر عشرة أمتار، وتتميز بقربها من الساحل،
ويتركز عدد كثير منها أمام المنطقة الواقعة بين طريف ورأس غناضة.
ومما يلفت النظر في أشكال هذه الجز المنخفضة ،
أنها ذات محاور مستطيلة، بصورة عامة، تساير خط الساحل أحياناً، وتتعامد عليه
أحياناً أخرى، وهذه المجموعة ترتفع أرضها فوق مياه المد العالي بضعة أمتار، ولكنها
قد تتعرض في بعض أجزائها لطغيان المياه في بعض الأحيان، فتتشكل بعض السبخات في
المنخفضات، كما هو الحال في جزيرة أبو الأبيض .
ونميز في هذه المجموعة أيضاً بعض الجزر الخطية أو الشريطية الضيقة، التي تمتد أمام
مداخل الأخوار على شكل جبال أو خيوط من اليابسة، ترتفع فوق مستوى المد العالي،
وتتجه على محور شمالي شرقي، عند أخوار الشارقة وعجمان وأم القيوين وجزيرة الحمراء
بصورة خاصة، وتحجز بينها وبين اليابسة قنوات من مياه البحر، تكون فيها الحركة
ضعيفة، وتعرف باسم "الحيل"، أي المستنقعات المائية البحرية، أو المياه المالحة
الراكدة، وأعماق هذه الأقنية قليلة جداً مما يسبب انحسار مياه البحر عن العديد من
أقسامها في حالات الجزر الأدنى، وتركزها "أي المياه" في ممرات تشبه الانهار تتصل
بالبحر في أعمق نقاط هذه الأقنية .
وبشكل عام يلاحظ أن أهمية هذه الجزر تزداد كعامل ارتباط كلما بعدت عن الساحل ومياهه
الضحلة واقتربت من المياه العميقة، مما يتيح لهذه الجزرفرصة كبيرة للتأثير على حركة
الملاحة، هذا بالإضافة إلى تركز حقول البترول البحرية في المياه الضحلة التي تغمر
قاع الرصيف القاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولا يخفى على القارئ ما تتمتع
به هذه الجزر من أهمية تستمدها من مواقعها المتقدمة، التي تقوم عليها في حراسة
وحماية هذه الثروة الاقتصادية الهامة، فضلا عن دورها في انتاج وتصدير بترول الحقول
البحرية . |