دولة الإمارات العربية المتحدة / الجزر الإماراتية / جزيرة مروح

تمتد جزيرة مروح امتداداً منخفضاً جداً بطول 13 كلم من الشرق إلى الغرب و5.5 كلم في أقصى اتساع لها من الشمال إلى الجنوب.

  وفي الطرف الغربي منها تقع جزيرة الفيّي التي تفصلها عن مروح قناة ضيقة. ويقول السكان المحليون أن بامكان الناس هناك العبور بين الجزيرتين بما في ذلك السيارات عندما يكون الجزر في أدنى درجاته .

  بخلاف المباني التي أقامها الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مؤخراً، هناك ثلاثة تجمعات سكنية صغيرة سابقة توجد في كل من للفه في الغرب وتطل على جزيرة الفيّي وغُبه على خليج الجزيرة الجنوبي الطويل إضافة إلى مروح على الطرف الشرقي من الجزيرة ورغم أنها لم ترد باسم مرّوح، لكن أُشير للجزيرة في وثائق البحرية والملاحة البريطانية أكثر من مرة خلال العقود الأولى من القرن التاسع عشر، استناداً إلى مسوحات شركة الهند الشرقية للملاحة البحرية .

  وربما لأسباب متصلة بصعوبة الاقتراب ومن ثّم الوصول إليها، فإن السجلات البريطانية تطرقت إليها لماماً وصنفّتها على أنها ضمن الحيد البحري والجزر الممتدة عبر الجانب الشمالي لخور البزم. وقد اقتصرت تناول والوثائق لها في حدود ما تشكله من خطورة على الملاحة بتلك المنطقة. وكانت كافة الجزر الواقعة على الجانب الشمالي من الخور تُعرف لدى الرواد من البحارة البريطانيين بـ (جزر شركة الهند الشرقية ).

وجاءت أول إشارة للجزيرة في وثيقة كتبها الكابتن بروكس في العام 1829 على النحو التالي:

جزيرة شركة الهند الشرقية :

  جزر شركة الهند الشرقية بداية من جزيرة الجُنانة طرفها الجنوبي على خط عرض 35 ثـ 10د 24 ْ شرق في بزم الغرابي أو بزم الغربي غرب مروح مباشرة وطرفها الغربي على خط عرض 40ثـ12د 53 شرق، تتكون من جهناني وثلاث جزر أخريات من دون اسم وبزيم الغربي، إضافة إلى جزيرة أبو الأبيض والحيد البحري الذي يصل بين تلك الجزر مع بعضها البعض من الطرف الشمالي لخور البزم، وعلى الطرف الخارجي من القناة القريبة من الشاطئ، كلها منخفضة تغطي الصخور بعض أجزائها فيما تكسو الغابات سطح معظمها. غير أنه لا يوجد ماء في أي منها.

خــور البزم :

  يتكون خور البزم من ناحيته الشمالية من جزر شركة الهند الشرقية والبرّ الرئيسي لشبه الجزيرة العربية من ناحيته الجنوبية، وهو على بعد 40 ميلاً باتجاه عمق البحر من مدخله في بزام الغربي ومن 5 أميال على المدخل إلى ميل واحد على الناحية العليا منه، ويتراوح عمقه باتجاه قعر البحر بين 54 إلى 12 قدماً. ويقال أن هذا الموقع كان القراصنة يتخذونه كملجأ آمن، وذُكر أن قواربهم كانت راسية عليه في أثناء الرحلة الاستكشافية .

  وقد قام فريق من جمعية الإمارات للتاريخ الطبيعي بدراسة التاريخ الطبيعي لجزيرة مروح في يونيو 1990 وأعد تقريراً تمّ رفعه إلى الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وتضمن التقرير جزءاً خاصاً بالآثار التاريخية في الجزيرة . ولاحظ واضعوا التقرير وجود آثار لأنقاض أكواخ وركان قواقع في كل من غُبه والمنطقة السكنية الواقعة إلى الناحية الشرقية المعروفة بـ (مُروّح). وقد كان حجم ركام القواقع في مروح كبيراً بشكل لافت للنظر .

  كما سجل فريق جمعية الإمارات للتاريخ الطبيعي وجود أنقاض عند الطرف الغربي بالقرب من الفييي، رجحوا أنه كان مسجداً.

  كانت تلك هي حصيلة نتائج الدراسات الأثرية التي تمت بالجزيرة إلى حين وصول فريق المسح الأثري لجزر أبوظبي إلى مُروّح .

  وقد كشفت الدراسات التي أجراها الفريق في العام 1992 أن جزيرة مروح تتميز بأهمية أثرية لا يستهان بها، ويوجد بها موقع أثري كبير جداً يشتمل على بقايا أدوات حجرية تعود إلى أواخر العصر الحجري القديم. (الموقع مروّح 1) مما يُعد إضافة هامة للمواقع الأثرية الممُعنة في القِدم والتي تم اكتشافها في دولة الإمارات العربية المتحدة .

  وغنيّ عن القول أن الموقع المذكور بحاجة لإجراء مزيد من الدراسات المعمقة به مع ضرورة توفير الظروف والوسائل الملائمة لحمايته والمحافظة عليه إلى ذلك الحين. وننوه هنا إلى أن هناك مواقع أثرية أخرى بالجزيرة قد تكون متصلة بالموقع (مروح 1)، تحتاج أيضاً للفحص والدراسة في المستقبل .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية