كنــت ..
طفله كل ما يهمني هو اللعب ... لم
اعي ان هناك الكثير من الإحداث التي تنتظرني لأكبر لألتقي
بها...لأفرح يوم واحزن يوم .. وأعيش يوم و ابكي يوم ..
كــبرت ..
تحولت من الرسوم المتحركة
للمسلسلات...أشاهد الإحداث وأتفاعل معها .. وان بكيت قالت لي أمي
إنها مجرد قصه خياليه وكل ما يحصل مجرد تمثيل .. والحياة ليست
كالمسلسلات والأفلام ..
أصبـحت ..
فتاه التقيت بالإحداث التي
انتظرتني حــتى اكبر .. تغيرت عيناي تطلعت للعالم الخارجي ..
وضعت قدمي لأول خطوه بعيدا عن قوقعتي الصغيرة لألتقي بأناس لم
اعرفهم ..
كــبرت..
ولكن هذه المرة كبرت بشكل مختلف
كبرت بأعماقي ليصل عمري للستين .. بحثت عن سبب كبري .. فبالأمس
كنت طفله وكبرت وأصبحت فتاه ومازال الوقت مبكرا للستين ..
بحثــت..
لأجد بان المسلسلات التي قالت
أمي بأنها مجرد خيال .. بأنها واقع .. فهناك أناس يحملون
بقلوبهم كل هذا الحقد .. وهناك أناس تلتصق أيديهم بكتوفهم
ليبخلوا حتى على أنفسهم .. وهناك ضحايا كل ما أرادوه هو
العيش بسلام .. وهناك أناس كل همهم تدمير من يبتسم..
ســالت..
أمي ... أمي الحياة
اكبر .. اشــمل .. فتلك القصص واقعية .. يا أمي .. هناك من يحمل
في قلبه
قوة لتدمير العالم وهناك من يحمل في قلبه حقد لتدمير
اقرب الناس له .. الناس ليسو كما توقعت فمن توقعته
الصديق الوفي .. أصبح الخائن الغدار .. ومن توقعته الصادق
الأمين أصبح الناسي والراحل .. ومن توقعته اقرب الناس أصبح
أبعدهم .. وأقساهم . ..
تمــنيت..
لو يعود الزمن .. لأبقي
طفله .. لأغمض عيناي .. دون الغرق في التفكير .. لتكون أحلامي .. صغيره
.. لأرى الناس من منظاري الجميل ... أمي أتمني العودة لحضنك ..
فأين أنتي .. أمي الحياة تخنقني .. أمي أوقفي دقات الساعة .. فلا
أريد إن اكبر أكثر ..
أمي أناديك .. فلم يبقي لي سوى
صدرك فقد ضاقت بي الأيام .. فهل تسمعين أنيني ..
شجون