سحابة صيف

الحلقة السادسة عشر

الصبح الساعه 7:30 نزلت ليلى متلبسه وشكلها مستانسه اليوم غير عن كل يوم...لبست قميص عنابي وتنوره بيضا..ويلست في الصاله..وشافت امها يايه من صوب الزرع وداخله من باب الصاله....ونشت لها تسلم عليها...

ليلى تيلس على الكرسي: ش اصبحتي اليوم يالغاليه.؟

ام راشد: والله يا بنتي ظهري يعورني..يعورني وايد...

ليلى: فديتج والله..اليوم من ارد من الدوام بهمز لج وبحط لج فازلين...

ام راشد: ما منه فايده كل يوم نغطس اعمارنا فيه..ما ييب العافيه الا الله...

ليلى: امايه فديتج لازم تتعالجين علاج طبيعي..مب زين تمين جي..

ام راشد: على الله..خليها على الله..

ليلى: سمعي حبيبتي انا باخذ اجازه وبيلس وياج شهر كامل كل يومين في الاسبوع بنسير المستشفى تاخذين العلاج..

ام راشد: ان شاء الله خير يا بنتي..

ودق تلفون ليلى....

ليلى: هلا حصوه..

حصه بحزن وصوتها ثجيل: صباح الخير حبيبتي...

ليلى: صباح الورد والجوري...فديت هالحس الغاوي...

حصه: جب عن الطنازه ..من زين صوتج..انا الحين مريضه ومب متبرضتلج...

ليلى تضحك: زين شطوره...

حصه وقلبها يعورها اكثر: ما شاء الله مستانسه..

ليلى تضحك: مادري بلاني اليوم احس بفرحه غريبه..براويج يوم تيين شو لابسه..

طالعت ام راشد بنتها تبى تشوف شو لابسه...بس ما انتبهت...

حصه وضيج الكون فيها: خلاص حبيبتي الحين بشوف اظهري انا برا...

ليلى مستغربه: شوفيج غاديه اليوم مؤدبه..حبيبتي وحبيبتي ..على العاده  تزفيني اذا ابطيت..ليكون فيج شي..؟

حصه تحاول تخلي عمرها عاديه: لا مافي شي اظهري اتأخرنا وايد..يعني ما تيين الا بالزف..خلاص تعودتي..

ضحكت ليلى وبندت عن حصه..وسلمت على امها..

ام راشد بعفويه: شو لابسه..؟

استغربت ليلى بس ابتسمت وبطلت عباتها: قميص عنابي..

ام راشد: وشو يعني اذا مدري وشهو؟

ليلى مبتسمه: ولا شي بس حصه تحب هاللون...

ابتسمت ام راشد ويلست تضغط على ركبها المتألمه...وليلى طلعت عنها...وركبت ويا حصه وعقب ما سلمت..

ليلى: شو فيه ويهج ؟

حصه اللي صدق شكلها كئيب: ماشي ليش فيني شي؟

ليلى: صدق والله شكلج وايد تعبانه...

حصه: مزجمه وحالتي حاله....

ليلى تطالعها بنظره غريبه: بس..!!!؟؟؟

حصه تغير الموضوع وترمس الدريول: كريم حط الاف ام...

حط الدريول الاف ام وكانوا حاطين هند ....وعلى انغامها كانن البنات متغشيات وحصه تطالع من الجامه على برا..وليلى لفت نظرها البنات اللي واقفات على اطراف الشوارع يترين الباصات عسب الامتحانات وتشوف في عيونهن لهفه متى يي اخر يوم ويفتكن......

كانت هند تصدح بصوتها العذب في اركان السياره وحصه سرحانه وياها....تتأمل بألم كلماتها..وتحس بشعرها واقف من الخوف والرهبه والحزن على ربيعتها اللي فشلت في قصة حب دامت على مر السنين..

"انا ما كنت ابي اكثر من اللي فيك لاقيته ..حنان ورقة وطيبه وقلب يا كبر بيته..تسكني وسط صدرك..بإدينيك جرح داويته..كفايه بسمتك هذي تنسيني اللي عانيته....كفايه طلتك تملى حياتي ياللي حبيتك..بعدما جيتني بحبك بعد كل اللي سويته..بيبقى حبي لك وحدك..وغيرك رحت وخليته..انا طوعك تحت امرك مادامك قدري عليته.."

ليلى تقطع الصمت: حصوه فيج شي والله فيج شي..

حصه انتبهت وعيونها مدمعه من تحت الغشوه: هاه لا والله بس ضايج صدري خايفه على امي في المستشفى..وراسي مصدع بعدها الحمى ما خازت عني...

حطت ليلى ايدها  من ورا الغشوه على يبهة حصه: فديتج والله وايد محمومه..ليش داومتي..

حصه والعبره خانقتنها: غبت ثلاث ايام غير الويكند بس يكفي ابى اداوم...

ليلى: خلاص اليوم تردين بدري تفهمين...

حصه: ما اقدر ابى اتم وياج..

ليلى انصدمت: انتي شو فيج والله تصرفاتج ترعبني احس فيج شي..حد من اهلكم استوى عليه شي؟ عمتي عايشه شي صار بها..؟

حصه: لا تحاتين امي بخير وذياب قال خليفه بيسير اليوم يقدم استئناف مادري شو في المحكمه عشان يظهرونه...

ليلى: زين ليش ضايجه..

حصه تتنهد: بطلي الباب وصلنا...

ونزلت ليلى هي وحصه وسارن الدوام...

...................

اليوم هو الثلاثاء يعني رابع يوم يكون فيه ذياب في السجن...بس خليفه كان مصر انه يتعامل بمبدأ الواسطه فوق ال "........." ويستخدم كل الطرق الملتويه عشان يطلع اخوه بأي وسيله...كان وايد خايف على امه وابوه واكثر من جي خايف على مركزه وسمعته..خايف على مكانته ونفوذه..عسب جي قرر يكدس وقته ويكرسه ويطلع ذياب من الوهقه اللي هو فيها..ومب بس جي خليفه كان طموحه اكبر من هالشي..وقرر الف قرار في نفسه...قرارت خلت اخوه عبدالله يسحب نفسه من الموضوع..لانه ما يحب يحط نفسه في مثل هالمواقف..خليفه كان مب بس يفكر يطلع ذياب..كانت افكاره تروح وتيي انه يطلعه براءه بعد ويخليه برئ براءة الذيب من دم يوسف...ويثبت للكل ان مب هذي تربيتهم لعيالهم..ويخلي الكل يعطيهم نظرة الاحترام والهيبه...وان الاسم والمنصب يلعبون اكبر دور في تربية الابناء..وان أي عايله واسم كبير لازم عيالهم يكونون قدوه ومثال...هذي للاسف كانت نظرة خليفه...

في هالفتره اهمل شغله وبيته وكرس نفسه لقضية ذياب ومعزم هالمره يطلع وبيطلعه بإيده بدون محامين....

في بيت بو خليفه الساعه 10:30 واقفه البشكاره وماسكه باب الصاله الزجاجي..وبدريه يايه من بعيد من صوب المطبخ التحضيري يايبه وياها دلتين شاي وقهوه..وماسكه صينيه ثانيه مغطيتنها بقصدير بشكل عدل....

بدريه مبتسمه: ناتالي مسكي وياي لين ما اتغشى..

مسكت ناتالي الاكل ونزلت وياها وشافت ساره يايه من بعيد لابسه عباتها بيروحن عند عمتهن...وماسكه دلتين هي الثانيه...

بدريه مبتسمه: ليش سويتي مب قلت لج امس انا بسويه ليش عبلتي على عمرج..؟

ساره: مب مشكله شلي اللي سويتيه..وانا بحطهن في صالة بيت عمي مبارك الحين بترد سمر وخليفه وبناتي وبيشربون الشاي...

بدريه: انا بترياج هني عبدالله في السياره..

ساره وهي تروح: ما بنسير ويا الدريول.؟

بدريه: لا عبدالله قال يبى يسير ويانا بعد...بسرعه اترياج..

وسارت ساره وفي نص الحوش يتها البشكاره وخذت عنها الدلال...وهي راده لبدريه...شلت عنها الاكل وبدريه تمت شاله الدلال..

ساره: الله ريحته تجنن شو مسويه في الصينيه..؟

بدريه:جباب وعسل و قروص ولبن...

ساره مستغربه: متى تفيجيتي تسوينه...؟

بدريه تحط الاكل جدام في السياره: الصبح نشيت بدري ...

وركبن السياره وعبدالله يالس فيها يترياهن...ويوم صكن البيبان...دخل الدريول بالسياره الثانيه...ونزلت سمر وركضت لهم وبطلت باب السياره ويلست ورا بمريول المدرسه...

سمر: الحين واحد من اثنين يا تودوني عند امي..يا ما بتروحون انتوا وانزلوا وياي...

ساره طالعتها وابتسمت بس ما رمست...وبدريه تمت تطالع عبدالله اللي ساكت ما رمس...

عبدالله بحنان: زين يعني ما بنروح يالله انزلن...

بدريه شهقت: لاء عمتي ماروم ما سير لها...

سمر: ليش؟

عبدالله مبتسم: انتي خيرتينا ونحن اخترنا..خلاص ماشي سيره...

ساره: سمر انزلي عمتي تتريانا..يعني ما نسير لها عشانج؟

سمر: عمتكن هاه قلتنها..انا اسمها امي..تعرفون شو يعني امي..انتن بس الا عمتكن..عبادي حبيبي ارجوك لا تردني..

ابتسم عبدالله: اوكي تعالي ويانا..

سمر بطلت باب السياره: ثواني وبردلكم بسير اغير..تعرفون مب حلوه اسير جي لازم اكشخ..

حرك عبدالله السياره بيسير عنها..وبطل الجامه وهي تركض صوب الصاله: ماشي سيره يلسي في البيت ..جان تبين تروحين عند امج خلج بلبسج...

سمر تشهق من بعيد: عبادي خلاص بسير بمريولي...

وردت تركض وهم يضحكون عليها..وركبت وياهم وساروا عند ام خليفه....

.
.
 دخلوا على ام خليفه اللي شكلها تحسنت من صدمتها..ولو انه مبين عليها التعب شوي..ويلسوا وياها واستغربت من سمر...

سمر: امايه انا ييت...

عبدالله: زين يالسخيفه هي ما تشوفج يعني؟

بدريه تضحك...

سمر:زين امي انا اليوم حليت الامتحان كله صح...

ام خليفه: يعني بتييبين 100..؟

سمر: هيه..

عبدالله: اقص ايدي ان يبتي شي..

ساره:وانا اقول حمدوه بنتي طالعه على منو..ثرها الا عمتها..

سمر بنظره بارده: ودها تكون شراتي..على الاقل انا ما انجح جوازاً وبالدز...انا اتفوق واطلع الثانيه..

عبدالله يتحرش فيها: هيه ابويه وحليله يراكض لج في المدرسه يدور لج على كلاس ضعيف وكل بناته كسالى..عسب جي تطلعين الثانيه..مب ذكاء فيج...

ساره وبدريه ميتات من الضحك....وام خليفه تطالعهم مبتسمه...

سمر:ودك انت تييب بنت شراتي حلوه وشاطره...

ابتسم عبدالله بس مارد عليها...

بدريه: وين عمي غريبه ما شفته اليوم؟

ام خليفه اللي قلبها للحظه عورها من رمسة سمر:عمج قال بيسير مدري شو بيسوي تحت زقروه وبيرد الحين..

ساره: اقول انا ما يستغني عن عمتي..

بدريه: وايدين ما يستغنون عن حريمهم الله يخليهم لبعض...

عبدالله يطالعها مبتسم وفي خاطره يتفداها...

ساره: حليلنا..

عبدالله: ساره وين خليفه ظهر من الصبح..

طالعته ساره وحس انها بتكذب عليه: مادري به يمكن سار المؤسسه...

عبدالله: اها..

ودخل عليهم بو خليفه وتريقوا كلهم ويا بعض..ويلسوا يسولفون ويا ام خليفه اللي عرفوا عقبها انهم بيرخصوها اليوم المغرب او عقب صلاة العشاء..وعقب ما يلسوا وياها شوي نش عبدالله وشل ساره واخته سمر وردهن البيت..اما بدريه اصرت انها تيلس عند عمتها لين ما يطلعونها...
.................

في الشركه كان اليوم اخر يوم دوام لمشاعل وحتى مب دوام رسمي كثر ما انها يايه تشوف الموظفات وتسلم عليهم وتاخذ ورقة الاجازه من الاداره..

كانت مشاعل مستانسه انها بترد الكويت واللي مفرحنها اكثر انها بتشوف اهلها بعد غيبه طويله...بس رغم هذا كانت متأكده ان شوقها بيشدها لحمد...وانها مهما قصت على عمرها مستحيل تقدر تقاوم شوقها له...مرت على مكتبها وبطلت الباب وابتسمت كان فاضي وكل شي فيه مرتب ومنظم بطريقه دقيقه...وقررت تقضي اليوم كله عند ليلى وحصه اقرب ثنتين لها في الدوام....وسارت لهن المكتب...وشافت حصه حالتها حاله ويا الزجام وليلى مقطعتنها تقطيع بالطنازه...

ليلى: والله بنوله عليج يا مشاعل وايد...

مشاعل تلعب بالقلم على الاوراق: انا بعد والله...

حصه بصوتها الثجيل: لا تنسينا وهالله الله بالاتصال..وانتي راده اذا نسيتي نفسج لا تنسين هديتي..

تضحك مشاعل على صوت حصه اللي يموت من الزيغه بسبة الزجام..

ليلى: دخيلج حصوه من تبين ترمسين اكتبي في ورقه ما نبى نسمع والله مروعتنا...

مشاعل: ما تشوفين شر حصوه..

حصه تتنهد: الشر ماييج..

كانت حصه شاله هم الكون على راسها بس اللي مساعدنها اكثر انها مريضه والمرض مخبي بعض ملامح الحزن اللي في قلبها بعد خبر البارحه...كانت ليلى تسولف لمشاعل اللي مندمجه وما حسن بالوقت وهو يمر وهن ضحك واستهبال وسوالف عن الكويت والامارات...ما لاحظن مول ان حصه مب وياهن...

حطت حصه راسها على المكتب ويلست تفكر...

" عقب ما تعرف شو معقوله يصير بها؟؟...معقوله تصيح؟معقوله تطلع من الشركه؟..معقوله انها تتصرف بجنون.؟ لا لا هذي ليلى مب أي انسانه ضعيفه أي شي يهزها...بس بعد هذا ناصر مب أي حد عند ليلى ويل حالي اسميها بتتخبل لو درت...اخ بس لو اروم اجتلك يا ناصر..انا ربيعتي ما مر عليها يوم حلو وكل ايامها حزن ودموع..وحاطه الامل بعد الله فيك ...تخيب رجاها؟؟...اسميك نذل وانا كارهتنك من يومي.."

تنهدت حصه وغصبا عنها دمعت عيونها...وما حست الا بإيد ليلى على كتفها وهي تحاول ترفع راسها...

ليلى: غناتي نشي والله بتذبحج الحمى..؟

حصه رفعت راسها: وين مشاعل؟

ليلى: ظهرت بتسير تشوف اوراقها خلصن ولا لاء..

حصه بتعب: اها..

ليلى: حبيبتي ردي البيت حرارتج مرتفعه...

حصه وعيونها منترسه دموع:مافيني شي...

ليلى: ادري مافيج شي بس انتي محمومه لازم تردين البيت...

حصه تمسح دموعها اللي ينزلن بغزاره على ويهها: ليلى ارجوج كوني شوي قاسيه ليش انتي طيبه هالكثر..

ليلى ابتسمت لها بحنان وهي مب فاهمه شي: شو تخربطين غناتي نشي بوصلج البيت...

حصه: مابا اسير البيت الحين صبري اليوم بداوم دوام كامل فضيحه مشاعل اخر يوم وبتسافر...

ليلى: لا اله الا الله الحين مشاعل اهم ولا صحتج...؟وبعدين كلهن اسبوعين وبترد هني...

حصه: ليلى ارجوج مابا ارد البيت الحين...

وهن يرمسن وليلى تقنع حصه تروح وياهن دق الباب ..وتشيلن عدل...

ليلى: اتفضل..

حمد: السلام عليكم...

حصه بخوف لا يرمس عن شي: وعليكم السلام هلا حمد..

ليلى: وعليكم السلام..

حمد: شخباركم...

حصه تأشر من ورا ليلى وترمسه بالاشاره ان ليلى ما تعرف شي...

حمد ابتسم بخبث: حصوه شو هالصوت الغاوي؟

ابتسمت حصه بخجل: حتى انت..

ليلى يلست على مكتبها مول ما تداني هالانسان...

حصه: هاه شعندك ولد عمي شو تبى؟

حمد: ماشي سمعت انج مريضه وقلت ايي اشوفج متي ولا بعدج حيه..؟

حصه: حرام عليك بسم الله على عمري..

ليلى بويه مجلوب: بسم الله عليها ان شاء الله عدوينها...

حمد: منو تقصدين..؟

ليلى: افهمها مثل ما تبى...

حمد مبتسم: زين يا ليلى مب راد عليج الله يعينج على ما ياج..

ليلى تطالعه باحتقار: الله يعين الجميع...

حصه كانت ميته من الخوف لا يقول حمد شي وكانت تطالعه بتوسل ما يرمس وان مالهم دخل في الموضوع واحسن لليلى تسمع من حد ثاني ولا تسمع من حصه وحمد....

ليلى: يالله حصوه ما تبينا نرد البيت..؟

حمد: ليش تردون ماشي عندكم دوام؟

ليلى: بنت عمك ميته من الحمى هب قادره تتنفس شو ميلسنها هني..

حمد عاقد حياته: نشي بوصلج البيت..

كان هاللحظه احساس حصه انها تباه يغمى عليها وترد تسمع الجمله مره ثانيه ويغمى عليها...وترد تسمع الجمله مره ثالثه ويغمى عليها...وترد تسمعها حتى مره رابعه والف ومليون...

ليلى: يالله نشي بيوصلج ولد عمج..

حصه: لا ماله داعي انا قلت مب سايره الا يوم يخلص الدوام..

حمد بجديه: كيفج هو؟ يالله نشي ما اريد اتعامل وياج بأسلوب ثاني..

كان حمد جاد و يمثل انه معصب صدق من الخاطر..ما يباها تتم وهي تعبانه وكان شكلها كاسر خاطره...ويوم شافتهم ليلى يطالعون بعض وهو محرج..ظهرت وخلت لهم المكتب واستحت تتحرا حمد يبى يرمس حصه على انفراد...

حصه بحزن: تحمل تقول لها شي...

حمد: للحين ما درت؟

حصه وهي تدمع: لاء...

حمد قلبه عوره من دموع حصه وغير الموضوع: زين نشي يالله بردج البيت..

حصه: بتصل في الدريول..مالها داعي تتعب نفسك..

حمد:اسمع انتوا...يالله امشي جدامي ناقصني مرضى انا في الشركه..اقولج يالله نشي بتردين وياي البيت بسرعه...

نشت حصه وهي دايخه ..دايخه حمى وحب وحزن...ما قدرت تسيطر على مشاعرها وهي تلوي على مشاعل وانفجرت شوي وصاحت واللي يشوفها يقول مشاعل ربيعتها الروح بالروح..ما يدري انها منفجره من خوفها وحزنها على ليلى....وودعتها وركبت سيارة حمد اللي بيوصلها البيت...

.
.
.
وفي السياره...كان الصمت شي طبيعي انه يخيم على المكان...حصه يالسه ورا وحمد يسوق ..كانت متغشيه وتتنفس بصعوبه من الحمى والضيجه اللي تحس بها في صدرها....

حمد حب يكسر حاجز الصمت وحط قصيده موجوده عنده....طبعا القصيده كان لها الف معنى ومعنى صح انه مب متعمد بس شكلها الصدفه خير من الف ميعاد...

"لا تسألي عن ذكرياتي الحزينه...قلبي واعرفه ممتلي هم وجروح..ولا تكشفي اسرار فيني دفينه..مرات يكون السر اجمل من البوح..شو يسوي اللي ضاع منه ضنينه ..شو يسوي اللي عايش سنين مجروح...اتكلمي يا بنت وش تنصحينه..الحظ ضده للاسف وين ما يروح...فيني هموم تعيش فيني سجينه..شوفي عيوني كيف اثر بي النوح..ما جني عايش جني والله رهينه..ما بين بعدي والالم عشت مذبوح...دمعي فضحني بس لا تفضحينه ولا اقولج افضحي القلب والروح..ما عندكم الا حطام السفينه..ولا تراني منتهي من عصر نوح"

خلصت القصيده وحصه عايشتنها كلمه بكلمه...خاطرها تتغلغل في خلايا قلب هالانسان وتكشف اسراره..بس الظاهر انها لازم تجتاز الف بوابه وبوابه عشان توصل لاول محطه في قلبه....

حصه تقطع الصمت:وايد حلوه الكلمات..

حمد ساكت وما رد عليها..الشي اللي خلاها تستحي وتندم انها رمست.... بس شوي وتدارك الموضوع يوم وقفوا عند الاشاره...

حمد: قلتي شي؟

حصه: لاء...

حمد مبتسم: هيه وايد حلوه القصيده احسها قريبه مني...

حصه في خاطرها"يوم انك سمعت ليش تستهبل"

حمد وهو يطلع السيدي من مكانه...ويمد ايده لها ورا...

حمد: خذيه..

حصه: لا شكرا ماريده...

حمد بحزم: خذيه...

شلت حصه السيدي وتمت تطالعه مبتسمه...

حصه: انا ما قلت اباه...

حمد: زين عايبنج ماباه يتم في خاطرج...وبعدين بسير اخذ لي غيره...

حصه ابتسمت بخجل:مشكور ولد عمي...

حمد طنشها ووقف حذال البيت وهرن عشان يفتحوا له...

حصه: لا عادي خلاص بنزل هني..

ويت بتبطل الباب...

حمد: خلج هني بدخلج لين الفله...

حصه: ماله داعي خلاص...

حمد: اقولج سمعي الرمسه وراي شغل هب متفيج لدلع البنات...

حصه: ان شاء الله..

وبطلت البشكاره الباب ودخل السياره لين باب الفله الامامي...

حصه وهي تفتح الباب: اقرب عندنا..

حمد: وراي دوام مشكوره ..سلمي على الاهل..

حصه وهي نازله: الله يسلمك ما تقصر يا حمد...

حمد: زين صكي الباب...

ونزلت حصه ودخلت داخل وحمد رد الشركه....

.....................

الساعه 12:45 ردت عفرا وحمده من المدرسه...وعلى طول دخلت حمده تتسبح ورقدت بدون حتى ما تكلف على عمرها تسير تسوي شي ولا تنشد عن يدتها...اما عفرا تسبحت ولبست وسارت على طول بيت يدتها وشافت امها هناك يالسه في الصاله تدرس سمر في كتاب الرياضيات...

ابتسمت وسارت تيلس عند امها كان ويهها مشرق وفي عيونها بريق غريب..له شكل ثاني..حتى ابتسامتها كانت توقف شعر امها اللي هي امها..

عفرا: شحالج امايا..؟

ساره: بخير غناتي شو سويتي اليوم؟

عفرا والابتسامه ما فارقت ويهها: الحمدلله..كل شي مثل ما اباه يسير...

ساره وفي عيونها نظره واثقه من بنتها: الله يوفقج وين حمدوه.؟

عفرا: رقدت اظن مب متأكده...(وبتردد) امايه؟

ساره وهي تطالع حل سمر في الامتحان التجريبي اللي تدرسها فيه: هاه غناتي..

عفرا وحمره شديده تعتلي على خدودها بشكل ملاحظ: وين عمتي بدريه؟

ابتسمت ساره ورفعت راسها تطالع بنتها: في المستشفى..

شهقت عفرا قبل تكمل امها رمستها: امايه شو فيها.؟ شو صار عليها.؟ عمتي حبيبتي فديتها ليكون تعبانه..متى بنسير عندها...

عفرا اللي ما تنطق مول وان نطقت طلعت درر من شفايفها..اليوم لاول مره من يوم تعلمت الكلام تتكلم بهالاندفاع وبهالسرعه...كل اللي تعرفه انها ما تروم تتحمل لين ما امها تنطق وتقول شو صار في حبيبتها بدريه....

ساره مبتسمه ومبطله عيونها بدهشه على الاخير: عفاري شو استوى بج..؟ حبيبتي هدي..بتسير تييب يدتج من المستشفى بس..

عفرا تتنهد بخجل: امايه طيحتي قلبي...

ساره: فديت قلبج والله...من متى تحاتينها هالكثر تراني بغار وانا امج ما تحبيني هالكثر...

ولوت عفرا على امها من ينبها...وابتسمت وهي تحبها على خدها.....

عفرا: من يسواج انتي من يسواج..وانتي غناة روحي..فديت هالويه يا ربي..

ضحكت ساره وطالعت بنتها اللي شبه تغيرت 50% من شخصيتها الصامته...لشخصيه محبه مبتسمه...ساره فرحانه وهي تشوف ويه بنتها مشرق وعليه الابتسامه العذبه السحريه اللي نادرا ما تنشاف صارت الحين كل شوي مرتسمه على ويهها....

سمر: حظج يا عفرا عندج ام....

للحظه ساره قلبها عورها: وانتي يا سمر بسم الله على امج اليوم بتطلع وبتشوفينها...

عفرا: اكيد وبنسوي لها حفله ونحتفل اكثر يوم بيطلع عمي ذياب....

ساره: ومن قالج ؟

عفرا: ابويه اليوم وهو يتريق الصبح قالي انه بيطلعه بيطلعه ولا ما يكون خليفه ولد مبارك...فديتك يا بويه..من حقي افتخر به..

ابتسمت ساره: اول مره تهملين دراستج سيري ادرسي وراج ثانويه عامه..لا تشغليني خلني ادرس عمتج...

عفرا متبسمه: اول مره انتي بعد تقولين لي ادرس على العاده تقولين لي يكفي ارتاحي..

ساره: اقولج يوم اشوفج هالكه عمرج دراسه الحين روحي درسي ووعي اختج تدرس...

طلعت عفرا وردت الفله بتستريح شوي وعقبها بتكمل دراستها...كانت عفرا شوي تحس عمرها اختلفت وتغيرت للاحسن في نظر الناس..يمكن الفتره اللي بدريه يالسه فيها في البيت خلتها تتطبع بطبعها وما تتعامل الا مثلها....

.
.
فوق في حجرتها محد يدري للحين انها ردت البيت كانت عاقه عمرها على الشبريه بعباتها وشيلتها ..مرهقه لابعد الحدود...تحس عمرها منتهيه والحمى ذابحتنها...قد ما تقدر يالسه تجلب ويهها علىالمخده عشان تحس ببرودتها وتخفف شوي من حرارة جسمها...للحين ما صلت الظهر وتحس مافيها حيل تشل عمرها وتغير ثيابها....كانت غرقانه في تعبها واحلامها وويه حمد وعيون ليلى وحزن الخبر الشنيع..وشوي ويبتطل الباب وصوت بشع ما تحبه داخل يغني...
"عايز الحأ...ايوه الألب بحبك دأ...عايز الحأ..ايوه حلمت ان انت تكون لي واني اكون لك..وفات الوأت..وجيه الوأت..وانا مضطره اأولك لاء لاء لاء...استنيتك عمر بحالو...وانت بعيد....كان من حأأي اني أأبل حد جديد...يعني ابتدت كل الحكايه معدش فاضل غير سكوت... وفات الوأت..وجيه الوأت..وانا مضطره اأولك لاء لاء لاء..جيت متأخر والايام مبتستناش..جاي تأولها لا من فضلك ما تأولهاش..ما يبتدي بعد النهايه..من بعدما الايام تهون.... وفات الوأت..وجيه الوأت..وانا مضطره اأولك لاء لاء لاء"

وفرت الكتب على الطاوله بصوت عالي....وعقت عمرها على الشبريه وهي للحين ما شافت حصه..اللي شوي وتنش تمسح فيها الصاله والدري والممرات وحوش البيت والزراعه والشارع العام...بس تمت حصه ساكته بتشوف شو تسوي هالسمر...

سمر تنش وهي ترمس عمرها: يا ربي ما صليت للحين...

ويوم شافت حصه منسدحه على الشبريه شهقت بصوت عالي: عوذ بالله منج من وين ييتي..

حصه وهي ما تشوفها لانها مب طايحه على ظهرها وبصوت كله تعب: جب...

سمر تضحك: بعده صوتج مارد...؟

حصه: اخرسي وطلعي برا..سمر يكفيني اللي فيني منج...

سمر: الله يكون بعونج اختي...

حصه ونشت وسمر واقفه مكانها..ونزلت العباه والشيله..وسمر دخلت تتمسح وهي بدلت ثيابها وردت تنسدح على الشبريه...طلعت سمر وصلت وحصه مب رايمه تتحرك من الحمى اللي فيها....

نشت سمر بثقالة دم تبى تغلس على حصه يوم انها تدري انها ما بتروم تتحرك وهي تعبانه...ويلست حذالها على الشبريه..

سمر وترمس مثل العياييز ولبست شيله وتلثمت: يا وخيتي خطاج السو عساه يا ربي في العدو ولا فيج...

حصه مغمضه عيونها ومب متفيجه لسخافات سمر..

سمر وهي متثلمه: شوفيج يا وخيتي..ما تتحجين..؟

حصه بتعب: شو اللي جلب اصلج كويتيه...من متى نقول تتحجين؟

سمر: عاد ربج يا وخيتي التغيير مطلوب...

حصه تضحك: سمر ذلفي من ويهي هب فايجتلج...

سمر تنزل الشيله وتفرها على الارض: زين انا رديت سمر العاديه...شي يعورج اختي..

حصه بتعب: لا بخير الحمدلله ممكن تفارجين ابى ارتاح شوي...

كانت حصه ترمس وهي ما تطالع سمر مول من التعب اللي فيها..مب قادره حتى ترفع راسها وتجابل اختها...وعاد سمر بغلاسه يلست تطفرها...

سمر وهي تضغط على بطن حصه: هني يعورج؟

حصه: هيه بطني مزجم...سمر حلي عن سماي لا اقوم العنج والعن اليوم اللي تعبلت فيه امي ويابتج...

سمر: اختي انتي تعبانه نوديج المستشفى؟

حصه: ااااااااااااه يا ربي سمر نشي ماريد اتعب عمري واقوم اضربج...

سمر: اليوم رحت عند امي..

حصه: مبروك انا سرت لها البارحه سمر ارجوج طلعي..

سمر: زين اختي ما بتتغدين ويانا..؟

حصه: مب مشتهيه شي..طلعي برا وصكي الباب..

سمر: بس عشانج مريضه ما بضايقج وبدرس في الصاله..

حصه : كل هذا وما ضايقتيني عيل لو فكرتي شو بتسوين؟

سمر وهي تنش بتطلع وتاخذ كتاب ودفتر الرياضيات: زين بهالمناسبه السعيده انج ما ترومين تتحرشين فيه..بقولج نكته..

هني حصه نشت واستجمعت كل اللي بقى فيها من قوه..وفرت المخده علىالباب..وسمر يوم شافتها جاده شردت وصكت الباب بقو...وحصه سارت وقفلته بالمفتاح وهي تسمعها تركض ركض على الدري شارده عنها....

.........................

في الشركه حوالي الساعه 1:30 كانت ليلى يالسه في المكتب بروحها اليوم مول ما شافت ناصر وهو بعد ما شافها...اما مشاعل يلست وياها شوي وعقب راحت ويلست شوي ويا حمد ومن عقبها سلمت على ليلى والموظفين وياها اخوها وطلعوا على طول مطار دبي رادين لحبيبتهم الكويت....

ليلى بروحها مبتسمه ما تدري ليش بس تعرف انها من الصبح مبتسمه...وبعد ثواني من تفكيرها مر عليها العامل اللي ييب لهم الشاي كل يوم...

او يمر بس جي المهم هو عامل نظافه بس وايد يحبونه....

حبيب: سلام عليكم مدام..

ليلى مبتسمه ومتحجبه عدل: اهلين حبيب..وعليكم السلام..ليش ما رديت البيت للحين؟

حبيب: بس اليوم خلاص شركه فاضي...

ليلى: ليش ان شاء الله عشان مشاعل بتروح..

حبيب: مدام مشاعل ومدام حصه مريض...كل واحد يروح...

ليلى: وانت شدراك ان حصه مريضه وراحت البيت ..

حبيب: انا يعرف كل شي يصير هنا في الشركه...

ليلى: حشى استخبارات...

حبيب: ايوه..

ليلى: بل عليك حتى هالكلمه عارفنها..

حبيب: يعرف كل شي مدام..

ليلى: زين خلاص روح جابل شغلك هب فايجتلك...

حبيب: مافي شغل انا يروح عند بابا ناصر..

ليلى وقلبها يدق بقو وتحاول ما تبتسم: شو تبى به..؟

حبيب مبتسم: يريد يقول حق هو مبروك عشان في زوج...

ابتسمت ليلى بس حست بشي غلط سمعته: شو؟

حبيب يأشر على صبعه اللي في ايده اليسار وهو مبتسم: بابا ناصر يسوي زواج..

حست ليلى انها ما تروم تبلع ريجها اصلا نشفت ما كان فيها ريج من الصاعقه بس طبعا ما صدقته...

ليلى و شفايفها ترتجف: من بابا ناصر؟

حبيب وهو يطلع: مدير مال قسم..

وطلع وخلاها وهي بعدها تحت تأثير الصدمه او احسن الكذبه اللي هي سمعتها ..
"خرف هالهندي وحليله (وقلبها يدق بقوه فضيعه) شو يخربط"

وطلعت واقفه عند باب المكتب وشافت حمد نازل من فوق اللي ما قدرت هالمره تجلب ملامحها في ويهه وهي تستجدي ربها يخليه يرمس ويقول لها شي....

وخطف من عندها رايح البيت...بس قبل ينزل...

ليلى : حمد...

التفت عليها وطالعها وعاقد حياته وعيونه في عيونها...والنظره الاليمه تقطع له قلبه...مسحة الحزن في عيونها تعبر عن الف ومليون قصيدة الم مجروحه..رغم قوة هالشخصيه بس الحزن مبالغ فيه اللي مرسوم في سواد عيونها...

حمد: امري.خير في شي؟

ليلى بتردد: لا بس حبيب...

حمد بحزم: شو سوا غلط على حد فيكن..سوا شي بفصله تراني؟

ليلى بخجل: لا لا بس..هو يقول شي..

حمد: شو يقول؟

ليلى: يقول بيسير عند ناصر ...

حمد: ويعني؟

ليلى بخوف: لا لا ماشي

حمد حس انها عرفت: خير ليلى في شي؟ قولي لي بساعدج؟

ليلى استحت وغيرت رايها: لا حمد روح مافي شي؟

حمد اللي ما صدق انه بيشرد من هالموقف: مع السلامه ليلى...

ليلى ما ردت عليه ودخلت وحس كفوفها ترتجف...وسمعت حبيب نازل من فوق ووقفته وهو ساير وشافته مستانس وماسك 500 في ايده...

ليلى بخوف: وين كنت؟

حبيب فرحان: شوفي بابا ناصر سوي عروس يعطي كل واحد هني 100 بس انا غير يعطي 500...الله يبارك في هدا رجال...

ليلى مغمضه: أي عرس؟

حبيب: عرس بابا ناصر يسوي خطوبه...

ليلى بعصبيه: انت شو تخربط.؟

وقبل ينطق حبيب كان ناصر نازل من فوق وشاف ليلى وحس الدنيا تدور به..وقلبه للحظه كان هادي بس انتفض وكأنه مارد راقد من ملايين السنين وتوه حس بالدنيا..وحبيب اول ما شافه راح على طول وليلى تمت واقفه عقب طنشته ودخلت المكتب وهو دخل وراها....

كانت تتنافض وعيونها تحرقها ما تبى تضعف وتتمنى انها ما فهمت شي وان كل اللي سمعته كذب في كذب..وان هالهندي خرف او انها تحلم وما سمعت شي بس خرابيط واوهام...

ناصر قطع الصمت: شحالج ليلى؟

ليلى ما رفعت راسها عشان ما يشوف الحمره اللي حارقه خدودها: الحمدلله وانت؟

ناصر وقلبه يعوره: بخير...

ليلى سكتت وهو سكت...

ناصر: شو كان حبيب يسوي هني؟

ليلى بارتباك وتعب وحزن: ولا شي بس يتخبرني وين حصه؟

ناصر: بس؟

ليلى: و......

ناصر: و شو؟

ليلى رفعت راسها ولاول مره تسوي هالشي من يوم انخلقت ولاول مره يتبعثر كبرياء ليلى للحظه وعيونها منترسه دموع: يقول كان يبارك على الخطوبه...

ناصر نزل راسه وتم ساكت...

ليلى بصوت متقطع ومبين ان في عبره خانقتنها:ناصر صدق؟

كانت تستجدي كل شي ينبض بقدرة ربي انه يقول" لاء شو هالخرابيط مستحيل اخليج يا ليلى انتي كيف تفكرين؟"

بس للاسف احلامها تبخرت يوم سمعت ناصر يرمس...

ناصر بتردد: هيه...

ليلى انجتلت في هاللحظه..كان ودها ان شي يستوي بها...تموت تنجلط ..تنفتح الارض وتبلعها وما تسمع شي...تتمنى أي شي يصير هاللحظه...او ان ناصر يرفع راسها ويقول "انتي تصدقين اني ممكن اخليج....؟؟!!!!!"

طالعته ليلى بأسف ومراره بس رغم ان دموعها تيمعت في عيونها بس ولا نزلت منها دمعه وتمن متيمعات في محاجر عيونها...لبست شنطتها وفرت الغشوه على ويهها...

ليلى بصوت يصعب على العذاب يزيده : مبروك الله يوفقك....

وطلعت وهو تم واقف في المكتب ولا قال ولا نطق بحرف واحد...كان صدق مفتشل منها....ومب عارف وين يودي ويهه وكيف بتصدقه ان كل شي صار غصبا عنه...

نزلت ليلى تحت متمسكه في الدري ما تشوف شي من البحر اللي كانت تنزفه عيونها...وطاحت غشوتها وشافها كذا موظف وردتها على ويهها ويوم وصلت الموقف اللي فيه الدريول ما لقته...وبعدها للحين تجاهد هي وطوفان الدموع اللي غسل ويهها...وتمت واقفه تترياه يي..بس الظاهر حتى الدريول بيحرق لها دمها..لانه في بيت مبارك ما خلوه يسير الشركه يوم ان حصه ردت وما يدرون عن ليلى او يمكن نسوا السالفه...

طلع ناصر وشافها واقفه حس بسيوف تطعن قلبه وخناجر تتسلل لاوردته....بس ما رام يسوي شي يشوفها واقفه في الشمس..ويدري من تحت غشوتها انها اكيد تصيح...ضعفه منعه يقترب منها ولا حتى يعرض عليها انه يوصلها...وركب موتره وتم واقف بعدين مشى وروح.....

ليلى كانت منهاره وطلعت تلفونها واتصلت بالبيت وقالت لهم يطرشون لها مجيد ولا باشا يي ياخذها...كانت تحترق تنتهي تذبل وقلبها يضعف...ليش كل شي تمنته راح..هي مب زعلانه على أي شي كثر ما الشي اللي ضيعت سنين العمر عشانه يروح منها بلمح البصر وبدون سبب ولا اذيه...

كل اللي تعرفه ليلى ان محد بقى في الشركه الا هي..والكل روحوا وهي بعدها تتريا الدريول...بس اللي تجهله وما تعرفه ان في انسان وقف من بعيد يراقب ويتريا وما هان عليه يرد البيت وهي بروحها في الشركه...كل اللي يعرفه انه ما رام يحرك موتره وهذيك الصوره مب راضيه تفارق خياله...المأساه اللي في عيونها والدمع المتيمع فيها والخوف والتردد والذبول وقصة الحزن مب راضيه تخوز من باله وهو يتذكر عيونها وهي تزقره تستجديه بس ما رامت تكمل...حمد ما قدر يروح لين ما وصل دريول ليلى وردها البيت...وبهاللحظه قدر حمد يرد البيت مثقل بالهموم وهو يشوف في مواجع ليلى هموم تتقلب بقلبه....

.
.
وصلت ليلى البيت ونزلت بسرعه كانن خطواتها سريعات عسب توصل حجرتها يمكن تقدر تفرغ بسهوله كل اللي صار فيها...بس وين لازم تمر على الصاله وتسلم على امها ...اول ما دشت الصاله كانن عيونها حمر و شكلها صايحه ولو انها بذلت المستحيل عسب تسيطر على مشاعرها وملامح ويهها وسلمت على امها اللي انتبهت ان فيها شي بس ما سألتها...وطلعت فوق على طول تسابق نفسها تبى تشوف باب حجرتها وتصكه على روحها...اول ما وصلت صكت الباب بقوه وطاحت على ركبها على الارض...خلاص ليلى ضعفت ما عاد فيها القدره تسوي أي شي ولا تكابر ولا تعاند...

ليلى ودموعها طايحه على ويهها مافي أي قوه في البشريه ممكن توقفها..

"يا ربي انا شو سويت من ذنب..؟ مالي اعتراض على حكمك..بس صدق انا شو سويت...؟ما ادري اذا كان تعذيبي لنفسي بالصمت ذنب ولا لاء واليوم جنيت ثماره...(حطت كفوفها على ويهها وشهقت) صدق اللي انا سمعته..؟ صدق؟ معقوله ناصر سواها..؟يعني يا ناصر انا شو سويت بك عشان تسوي فيني جي..؟ ما اظني بحياتي كلها غلطت عليك...؟ عمتي انا كنت عيونج الثنتين معقوله تهون عليج العشره وترضين بغيري...وينك يا بويه ما تيي تشوف اللي بنتك تشوفه..؟ وينك يا بويه ليش رحت وخليتني..ليش ما خذتني وياك يمكن الحياة هناك ارحم من اللي اشوفه؟ اه لو انك عايش كنت على الاقل برمي نفسي فحضنك وببكي بدون خجل بدون ماحس بالضعف..؟ ليش يا بويه رحت وخليتني وناصر راح وخلاني وسيف راح وخلانا..من اللي بقى لنا من؟ من يا ربي..(وشهقت شهقه روحها بتطلع معاها.) ابويه ليتك تدري بنتك شو من حال عايشتنه في بعدك..اااه يا ربي..؟"

وتمت تصيح من خاطرها وتبكي بكاء ما بكته من يوم توفا ابوها صدق كان قلبها محترق وتعبها تعب وتعب وفوق التعب...كانت تصيح وتفرغ كل الالم اللي تعيشه وكل العذاب اللي ميمعتنه في صدرها..كانت تفرغ همومها وتصيح من خاطرها...لابسه عباتها وشيلتها ويالسه على ركبها في وسط الحجره...ولا شعوريا في ايد انحطت على كفوفها تجاهد عشان تفتحهن وتشوف ويهها...

شيخه برعب: امي ليث تثيحين؟

نزلت ليلى كفوفها وهمال الدمع ما وقف وتمت تطالع شيخه ونظرة الخوف ماليه عيونها...وبدون مقدمات انترسن عيون شيخه دموع وانفجرت صياح...

ولوت على ليلى وتمن يصيحن مع بعض...ليلى تصيح نصيبها في الدنيا واللي تشوفه منها وشيخه تصيح امها اللي بقت لها من هالدنيا ولو انها ما تدري شو اللي مسبب تعاستها...

شيخه كانت تصيح بصوت عالي خايفه ميته من الرعب..شو اللي تشوفه..امها القويه المبتسمه الحنونه الطيبه تصيح..اكيد شي يعورها..وليلى كانت منهاره ما حبت ان بنتها تشوفها بهالشكل بس ما تقدر والله ما تقدر تخبي حزنها...كيف تخبي مشاعرها بعد انتظار دام اكثر من نص العمر...كيف ما تصيح واحلامها يوم عن يوم تنتهي تنعدم ويفنيها الوجود....

شيخه لاويه على ليلى بقوه وعقب هدتها ويلست تمسح دموعها بكفوفها الصغيره: امي ما تثيحين خلاث انا ماليد الوح الدمعيه خلاث امي...

ليلى انهارت اكثر وتمت تصيح اكثر وكأنها كانت محتاجه ان شيخه تكون شوي اكبر عشان تعق عمرها في حضنها...تمنت لو شيخه اكبر شوي من هالعمر وتدفن نفسها هالمره هي في حضنها وتبكي بحرقه..بس للاسف حتى الحضن انحرمت منه ليلى...

يوم شافت شيخه تصيح وتتنافض وميته من الخوف حاولت تهدا شوي...ومشت دموعها وحضنت شيخه بقوه وحبتها ويلستها على ريولها...وجاهدت عشان ترسم ابتسامه دافيه على ويهها  عسب تطيب قلب شيخه...

ليلى بحنان: مافيني شي حبيبتي بس اسناني تعورني..

شيخه وهي تشهق عقب الصياح:امي ما تثيحين..

ليلى مبتسمه بمراره: خلاص حياتي ما بصيح وانتي بعد ما تصيحين زين..؟

شيخه تمش دموعها: خلاث...

وتحاول شيخه تفتح شفايف ليلى:امي وين اثنانج اللي تعولج؟

ليلى:هناك بعيد ما بتشوفينه...بس خلاص الحين ما يعورني..

شيخه ورموشها الطويله مبتله من الدموع عقب الصياح: خلاث ما تلوحين المثتفى.؟

ليلى تتنهد: لا ما بروح..يالله نشي بغير ثيابي عشان ارقد..

شيخه: امي انا بنام معاج..

ليلى: اكيد حياتي وانا من بقى لي غيرج...

ونشت ليلى وغيرت ثيابها ولبست بيجامتها وحاولت ترقد من التعب اللي فيها ولفت ويهها وشافت الثوب العيناوي اللي معلق ورا الباب..وشي طعنها في قلبها وبتلقائيه ردت تدمع ولفت ويهها الجهه الثانيه والظاهر هالمره رقدت من كثر ما كتمت في قلبها حتى صياحها لا تشوفها شيخه...
.................

في الصاله كانوا كلهم متيمعين يتريون على الساعه 6:30 المغرب...كلهم بلهفه وشوق وولههم يسبقهم يتريون فيه يشوفون الغاليه وام الجميع متى ترد...طبعا سلمى وساره وعفرا وحمده وسمر يالسات على الكنب اللي مجابل باب الصاله..وخليفه سار ويا عبدالله ييبونها وبو خليفه وياهم....

سمر: يا ربي ما تعرفون شكثر متولهه على امي..؟

ساره: فديتها عمتي كم يسوى البيت وهي بينا...

حمده: يالله يا يدووه فديتج متى تردين والله تولهت على سوالفها...

عفرا:فديت يدتي والله...حتى عمتي بدريه اشتقت لها...

ساره: وين حصه محد شافها يمكن ما تعرف ان امها بتيي اليوم؟

سمر: حصه مريضه مب رايمه تتنفس فيها حمى...

سلمى استغربت كيف ما تعرف ان اختها مريضه: حصه مريضه؟ من قال؟

سمر: بتموت تقولين عيونها جمر من الحراره اللي فيها...

وقبل تنش ساره وتروح لها كانن سيايير بو خليفه وعياله داخلات البيت وجدموا مواترهم لين باب الصاله...ونزلت ام خليفه وهي متقبضه في خليفه اللي دخلها الصاله وكلهم نشوا فرحانين بردتها...ويسلمون عليها...وبرا نزلت بدريه وعبدالله...

عبدالله مبتسم: فديت التعبانه يا ربي..

بدريه مبتسمه: هلكت والله...

عبدالله: يالله ادخلي ارتاحي..

بدريه: شو ارتاح بسير ايلس وياهم شوي...

عبدالله: زين انا وانتي بنيلس عقب بنش وبزقرج شوي وبنسير داخل..

بدريه: اوكي...

ودخلوا ويا الباقين داخل ويلسوا يسولفون ويا ام خليفه اللي مبين انها شوي ارتاحت ولو ان ملامحها لا زالت متعبه وميهوده من الطيحه...وعقب نش بو خليفه واستأذنوا من العيال انهم بيدخلون يرتاحون شوي...

عفرا ما شلت عينها لحظه عن عمتها اللي كانت تسولف ويا سلمى....وعمرها ما بدت ترمس ويا حد..بس هالمره سوتها..

عفرا: عمتي بدريه شحالج؟

بدريه مبتسمه: فديتج والله ما شفتج شحالج عفاري...؟ شو ميلسنج هني سيري ادرسي انتي وحمدوه يالله..

خليفه: يالله بنات نشن وراكن امتحانات...

عفرا مبتسمه: عمتي ادعيلنا...

بدريه: الله يوفقكن حبيبتي...

ونشت ساره ويا بناتها وريلها وردوا فلتهم...والباقين تموا في الصاله..وعقب نشت عنهم سمر تكمل دراستها...

عبدالله: وين حصه ما شفتها؟

سلمى: تقول سمر انها مريضه...

عبدالله: بطلع اشوفها...

ونش عبدالله فوق بيسير يشوف اخته...ودق الباب بس محد رمس..وبطله ودخل ولقاها راقده وحط ايده على يبهتها وشاف حرارتها مرتفعه فوق التصور....وشهق وهو خايف عليها...وهزها شوي..

عبدالله: حصوه..حصوه...

حصه وهي تأن: هاه...

عبدالله: نشي فديتج البسي عباتج بوديج المستشفى بتموتين جي..الحمى بتذبحج...

حصه بتعب: ماروم اتحرك ابداً..

عبدالله: ثواني بزقر لج بدريه..

ونزل بسرعه وزقر بدريه اللي راحت لها فوق وساعدتها تنش وعلى طول شلها عبدالله المستشفى اللي انصدموا من حرارتها المرتفعه...وعطوها الادويه اللازمه وردت البيت ويا اخوها...وفي الدرب...

عبدالله: انتي كيف داومتي اليوم؟

حصه وهي تحس عمرها شوي احسن عقب المسكن اللي خذته في المستشفى..

حصه: كنت الصبح احسن عن جي...

عبدالله: باجر ما بتروحين تفهمين؟

حصه: ان شاء الله...

عبدالله: وكيف حمد الهرم ما يقولج ردي البيت وانتي تعبانه..؟

حصه تذكرت: هيه عبدالله نسيت اخبرك ..ترا حمد هو اللي ردني اليوم..