سحابة صيف

الحلقة الثالثة والعشرون

في دبي الساعه 9:00 كان جرس البيت يدق ومحترق بس محد يرد عليه..اخر شي يلس عند الباب وتعب من كثر ما يتريا..لين ما حد يفتح له..تم يدق تلفون عبدالله يدقه ويدقه بس محد يشل التلفون حتى..حاول يتذكر رقم البيت بس ماقدر حاول وحاول لكن بدون فايده..وهو يالس يفكر في اللي صار وشو بتكون عواقبه عليه ويفكر في الرمسه اللي عقها على حصه شو بتكون ردة فعل خليفه عليه..في الاخير تأكد ان النتيجه وخيمه وان العقاب بيكون عنيف من خليفه نفسه..وهو سارح بأفكاره سمع حد يرحب به..

عبدالله ياي من المسيد: هلا والله ومليون غلا ابركها من ساعه اللي شفتك فيها هلا باخويه ذياب..

ونش ذياب ووايه اخوه ودخله داخل..

عبدالله يمشي وياه لين الفله: وين البشكاره عيل ما فتحت لك الباب..؟

ذياب:مادري بها بشكارتك وتخبرها...

ودخل عبدالله ذياب صالة البيت وامر على البشكاره تسوي لهم العشا...

عبدالله حس ان ذياب متضارب ويا حد في البيت...وذياب ما قاله أي شي لين ما دق تلفون عبدالله وشاف خليفه متصل به..ونش عن ذياب حجرته..

عبدالله: ذياب شوي وبرجع لك عندي مكالمه مهمه من الدوام..

ذياب حس ان خليفه اللي متصل: اوكي خذ راحتك انا بشوف التلفزيون...

وطلع عبدالله فوق يرمس خليفه بعيد عن ذياب...

خليفه: حسيت انه وصلك مسود الويه..

عبدالله: خير شو مستوي؟

وخبر خليفه عبدالله كل شي..

عبدالله: تصدق ماشي غير الحل اللي قلته لي قبل..

خليفه: قلت لك من قبل ما ينفع وياه غير دورة اغرار ولا صاعقه بتخليه يغدي ريال...

عبدالله: صدقني ما ودي نحطه في هالموقف بس هو اجبرنا..

خليفه: الله يخسه مسود الويه وانا اقول بيغدي ريال بس الظاهر ذيل الكلب بيتم عوي على طول وما يتعدل..

عبدالله: وين يتربى الله يهديك ..خلاص بيقولون حبى بعد ما سار...

خليفه: الحين شو يسوي عندك طرشه لي بوظبي والله بمرغه بالعقال مرغ ..

عبدالله: اسلوب العنف ما ينفع لازم يتأدب بطريقه حديثه..

خليفه: أي حداثه يا عبدالله دخيلك ارحمني انت ما شفت شو سوا في حصه...

عبدالله مستغرب: شو سوا بها بعد؟

وخبر خليفه عبدالله موقف ذياب من ساعه ويا حصه...

عبدالله مصدوم: حرام عليكم كل شي ولا حصه عاد..

خليفه: والله وانا ما تهون علي بس صدق عور قلبي بالرمسه عليها..

عبدالله يتنهد: ما رمستها.؟

خليفه: كيف ارمسها يا عبدالله شو بقولها..والله حرام اللي يستوي...

مر طيف بدريه على باله وحس برعشه في كفوفه وهو ماسك التلفون...وهو حاس لو كانت موجوده من بيرمس غيرها..من بيساعد غيرها..اما هو وخليفه رياييل لا يودون ولا ييبون ويا بنيه ..طبعا خليفه مستحيل يقدر يرمس حصه بالموضوع وعبدالله هيج الموضوع سيرة بدريه في قلبه..وحس شي يمسك فواده ويعصره...

خليفه: عبدالله انت وياي ولا قطع الخط؟

عبدالله يتنهد: لا وياك..

خليفه: شياك بسم الله صخيت مره وحده..؟

عبدالله بصوت كله حزن: لو بدريه كانت حيه جان رمستها..كانت اقرب وحده لحصه ..بس.....

تلوم خليفه في اخوه وعوره قلبه عليه: تعوذ بالله من ابليس يا عبدالله ما عليها شر حصه...

عبدالله: خير ان شاء الله..انا اليوم برمس ذياب وانت طيب خاطر حصوه...

خليفه: عبدالله اعفيني من هالموضوع بصراحه ما اقدر ارمسها...

عبدالله: والحل؟

خليفه: انت شو تشوف؟

عبدالله فكر شوي: خلاص خل الموضوع علي وانا بشوفه..

خليفه: الا اقول ..!!

عبدالله: هاه؟

خليفه: وتاليتها ويا ولد عمك..محير البنت ولا يندرا به...

عبدالله:خليفه..حمد هو اللي يبغي حصه من خاطره..وصدقني يوم كذا واحد خطبها وترخصت منها ما رخصها...ولو خاطره هب منها ما حيرها هالكثر...

خليفه يتنهد: والله ما يندرا به هالحمد...

عبدالله: صدقني يبغيها حتى بدريه الله يرحمها كانت دوم تقولي ان حمد يقولها يبغي حصه من خاطره...

خليفه: الله يتمم باللي فيه خير وصالح..

عبدالله: شي بخاطرك ..بنزله عن يحس بشي..

خليفه: خله يولي الله يطبه قل امين..

عبدالله: تعوذ بالله من ابليس وسلم على امي وابوي والبنات والله الله بحصه..

خليفه:  الله يسلمك..

عبدالله بتردد: خليفه..بغيت منك شي..؟

خليفه: تم فالك طيب..

عبدالله: فالك ما يخيب..والله لو مافيه كلافه يعني بغيت خواتي والبنات يين عندي..ملل وضيج والبيت محد فيه..خلهن يني كم يوم ما ظهرن حليلهن من ايام العزا...

خليفه صدق هالمره عوره قلبه على عبدالله: الله يهديك يا عبدالله قلنا لك ودر دبي وتعال هني عند اهلك مب طايع ودافن لي عمرك في هالشغل..تقول مادري شو من وكالات وشركات عندك...

عبدالله: هاه شو قلت...؟

خليفه: خلاص بطرشهن لك كلهن..بس مب قبل يرد هالهرم من عندك..ما امن على بناتي في مكان فيه ذياب اخوك..

عبدالله مبتسم: يا ويلها عفاري ان ما يت تراني بزعل صدق..

خليفه: ولا يهمك بسحبها سحب لين عندك...

عبدالله: تسلم يا خليفه...

خليفه: الله وياك..

وبند خليفه عن عبدالله..اللي يت بدريه في باله وفكر كيف ممكن يتصرف ويا اخته وكيف ممكن ييلس وياها ويخبرها اللي بخاطره...ويصارحها بكل شي ويفهمها بطريقه ما تجرحها ولا تسبب لها نفور من حمد مهما كان...عقبها نزل للصاله وشاف ذياب يطالع التلفزيون...

عبدالله: ذياب بند التلفزيون وتعال ابغيك..

ذياب: ان شاء الله..

وسار له ويلسوا كلهم في صالة الطعام وخبره كل شي صار ويا خليفه..

ذياب شهق: حرام عليك عبدالله شو تبى تسوي بي انت واخوك..والله ماسير أي دوره...

عبدالله: ذياب انتهى الموضوع واليوم خليفه بيرمس ابويه وامي..عطيناك فرص اكثر من اللازم بس انت اللي ضيعتهن...

ذياب ينش: عبدالله ارجوك كل شي ولا الدورات والجيش ما ابغي اسير...

عبدالله: بذمتك تسمي اللي سويته تصرف ويا حصه؟

ذياب: اكرهها ما تحمل شي منها..دومها تستفزني وتسوي روحها شي وهي الا بنت ما تسوى شي..

عبدالله: وشو الفرق بينك وبين البنت؟ على الاقل حصه تشتغل شاغله نفسها..هب الا شراتك ميلس لي في البيت ورا السوالف البطاليه..حصه صح بنت بس احسن عنك...تشتغل وتعرف السنع والمذهب...تبى تربيك تخاف عليك يوم انك اخوها...مب قصدها تتحكم فيك..تبى تفتخر فيك شرات ماهي مفتخره في باقي اخوانها...

ذياب: مابغيها تخاف علي..انا ييت هني اباك عون طلعت فرعون..

وسار بيطلع من الفله بس عبدالله زاعج عليه: ذياب..

ذياب صدق زاغ: خير..!!

عبدالله: الخير بويهك..اقولك رد تراني مب اصغر عيالك تعطيني ظهرك وانا ارمس..لا وبعد تباني احن عليك واتوسط لك عند خليفه..عيل شوف من بيرمسه جان هاه اسلوبك...

ذياب رد منزل راسه: زين اسف..

عبدالله يتنهد ويأشر على حجره في الصاله: حجرتك هناك سير بدل ثيابك وتعال بنتعشى من زمان وانا اتعشى بروحي...

ذياب ابتسم: اوكي...

وعقبها تعشوا ويا بعض..وسار كل حد فيهم حجرته..وعبدالله يحاول يتقمص دور بدريه وهي عايشه وكيف تتصرف ويا الناس وتحل الامور بالشكل الطيب اللي يرضي الناس كلهم...ولو ان الموضوع صعب عليه شوي ولكنه في بداية المشوار وما عليه بيتعود...

................

مرت الايام و حصه في حاله ما يعلم بها الا رب العباد مب مصدقه أي شي من اللي انقال ومن اللي سمعته عن حمد..مب مستوعبه أي شي قاعد يصير تحس ان ذياب بس كان يغيضها ولكن سكوت خليفه عن ذيك الليله كان يأكد لها كل شي....معقوله حمد كان يفكر بإنسانه غيرها..؟ تعرف انه لعاب وماضيه واسع في عالم البنات بس ابد ما تعرف انه يوم من الايام حب او انه ربط عمره بحد..ما تعرف انه قرر يوم من الايام يعرس ولا تعرف انه فكر اصلا بالعرس..كل اللي تعرفه عن حمد انها تحبه وانه ولد عمها اللي مستوي دون جوان بس عمرها ما حست انه ممكن يكون يوم من الايام روميو وله جولييت خاصه بحياته..كانت راضيه انها ما تكون حبيبته وراضيه انها ما تكون الوحيده في قلبه او انها محطة اعجابه بس اللي ما تبى ترضاه انها تعرف ان قلبه كان يوم من الايام يحب..هاللي مب قادره تصدقه...

"معقوله يا حمد.!!! ما اقدر اصدق..كنت تحب وتبغي تعرس..ليش انا شو سويت بك؟؟.. طول عمري وانا اداريك وشايلتنك فوق راسي واحبك من بد الناس..وصابره على كل اللي تسويه واللي حتى اقرب الناس لك مب قادرين يتحملونه....جي يا حمد..علموك ترد الاحسان بالاساءه..والله لو اني شرات باقي خلق الله اللي مب مسوين لك سالفه جان من زمان وانت تربع وراي..يعني انا الحين عازتنك وصاينه حبك وكاتمه في قلبي سنين طويله من يوم ما شفتك واخرتها لولا ظروف مادري شو اللي خربت عليك ولا جانك من زمان معرس وعيالك مالين دنياك...من هذي اللي قدرت تسكن قلبك.؟ من هذي اللي كنت ناوي تاخذها وانت مالك بنات خاله ولا خواتي من عمرك..؟لازم اعرف السالفه لازم ادري من اللي عوفتك الناس وانت ما كنت جي..خاطري اعرف يا حمد وان شاء الله بعرف.."

وعقب هالتفكير والتعب..اكثر شي مضيج بها انها في البيت وما عاد تروح الشركه..والاجازه يت في غير وقتها ..الوقت اللي كان ودها تعرف كل شي ابتعدت عن كل المصادر...كانت تبى ترمس تقول لحد بس كيف ما تدري...!!!

ليلى: زين انتي تخبري يمكن الا ذياب اخوج يخور...

حصه: هيه صح!! انتي ما تعرفين شي والله لو شفتي ويه خليفه كيف اعتفس بتصدقين كل شي...

ليلى:خلاص انتي تعرفين هالشي من زمان..

حصه بعصبيه: اعرف انه لعاب هاوي بنات صايع ماله بقعه ييلس فيها..اللي ما اعرفه يا ليلى (وبنبرة ضعف) انه يحب وكان بيعرس..

ليلى: زين ليش ما سألتي بيعرس بمنو وشو اللي منعه؟

حصه: ذياب قال من خايسات دبي..يعني وحده مب من الاهل يعني ممنوع..يعني اهليه منعوه ياخذها وهو كان يبغيها..

ليلى: شدراج يمكن عرست عنه ..

حصه: قال ذياب ما حفلت به وعرست..

ليلى: ماعليج هذا راس الكلام..يعني غازلها ومتعرف عليها ويبغي يعرس بها وما خلوه..

حصه: يعني فكر بالعرس!!!

ليلى: اقولج شي عشان ترتاحين.؟

حصه: قولي..

ليلى: تخبري عبدالله خوج هو اللي بيخبرج بكل شي..محد يعرف حمد كثره..

حصه توها انتبهت: صدقج والله كيف مايا على بالي..؟

ليلى: مب منج من كثر ما حرقتي راسج بالتفكير..

حصه تتنهد: زين يا حمد ولد عمي الحين ان ما عرفت السالفه كلها ولا ما كون حصه..

ليلى: وعقب ما تعرفين شو بتسوين؟

حصه: ولاشي ..حسب اللي اسمعه بتصرف..بس لا تتوقعين اني اكون حصه اللي تعرفينها..

ليلى: الله يستر بس...

حصه: هيه قبل انسى شو مخططات العرس ما حددتوا شي...

ليلى: تقول امي بيزورنا بس مادري خطبه رسميه ولا شو السالفه بس قالت خواته بين هن وامه...

حصه مبتسمه: يا سلام عليج...احسن شي بتنخطبين قبل ناصر يملج عشان يعرف مسود الويه انج مب تحت رحمته..

ليلى من انطرا ناصر وقف شعر ينبها وابتسمت ببلاده..

حصه: خليه يحس انج مب حافلتنه ويندم على كل لحظه تمادى فيها وجرحج..

تضايقت ليلى من كلام حصه: زين حصه بخليج بسير وراي مهمه كبيره...

حصه: على وين؟

ليلى: بسير لوحده تولهت عليها..ماقدر اقاوم احساس قلبي بالوله صوبها..

حصه مستغربه: على وين ان شاء الله ومنو هذي؟

ليلى مبتسمه: فديتها عقب ان نجحت المهمه بقولج..

حصه: والله ما تبندين لين ما اعرف...

ليلى مبتسمه: شوفي ان قدرت اتغلب على كل هالشوق والحب اللي في قلبي ما بسير لها وما بخبرج من هي..وان ما قدرت اقاوم وضعفت ورحت لها بقولج عقب ما رد من عندها..

حصه: عيل والله ما تبندين والله لين ما اعرف..

ليلى تضحك: خيبه تخيبك يالفضووول شو تسوي..ثرك الا مسوي بلاوي في خلق الله..

حصه: لا فضول ولا شي يالله ليلى ارمسي لا اييج البيت الحين..

ليلى تستهبل: حصه باي باي اسمع راشد يزقرني يالله باي اخاف يواجعني..

حصه اللي انقص عليها: اوكي باي بس والله بتصل بعدين..

ليلى تضحك: يالله باي..

وبندت عنها ليلى وشافت شيخه تنبش في واحد من ادراجها تحت....ونشت لها ...

ليلى: شو تهندسين الشيخه؟

شيخه رفعت راسها تطالع ليلى وشكلها مسويه شي: مافي مافي..

ليلى حست ان فيها شي: قولي شو مخبصه اعترفي..

شيخه تضحك ببراءه: ما ثويت والله..

ليلى تضحك وتلوي عليها: انتي شكلج مسويه لج شي من ويهج مبينه..قولي يالله..وتحلفين بعد..

شيخه تنش وتسحب ايد ليلى: امي تعالي بنلوح هناك..

كانت شيخه تحاول تبعد ليلى عن الكبت قد ما تقدر..بس ليلى مب خبله تقص عليها هالياهل..

ليلى يلست عدال كبت شيخه: بشوف ثيابج عادي؟

شيخه بعصبيه: لاء لاء...

ليلى: والخيبه..!!! ليش محرجه هالكثر...؟

شيخه بتصيح: اتي خاثه خاثه...

ليلى حست انها تتعدى على خصوصيات شيخه فقررت انها تحترم رغبتها وما تفتح الكبت..

ليلى نشت: خلاص ما بفتحه والله..

شيخه اللي تمسح دموعها: طفثه..!!!

ليلى ابتسمت وشلتها: فديتج انا..بكون اطفس طفسه في العالم بس ماشوف هالدموع الغاليه...

شيخه: لوحي هناك لوحي...

نزلتها ليلى وسارت تيلس على شبريتها لين ما شيخه تخلص معابل في اللي بين ايديها...وعقبها يوم خلصت سارت لليلى ويلست على ريولها..

شيخه: امي بنلوح عند ددوه..

ليلى: زين يالله قومي..

ونشت ليلى وشلتها وطلعن بيسيرن عند ام راشد...

..................

في بيت ام احمد الكل كانوا يتجهزون للعرس اللي بدا العد التنازلي عليه...كل شي يتم بهدوء وبتنسيق تام وعلى حساب بو حمدان عرس بنته كامل..طبعا هل احمد قايمين بالواجب ولكن الاغلبيه كانت على ابو سلامه...

ام احمد اللي مستغربه ليش بو راشد يبغي العرس بهالسرعه…ما تدخلت بالموضوع وما حبت تخرب فرحة ولدها وقالت في خاطرها "هي الا فرحه وحده بفرحها ليش اكدر به..بس والله ان السالفه مب بذيج السهوله يوافقون عليه ويبون العرس بسرعه وبعد ما يبون البنت تكمل دراستها..صدق مب مرتاحه لهالسالفه بس الله يعدي كل شي على خير ويسلم ولديه من كل شر ومكروه"

فاطمه: امييه ساعه ارمسج وينج..

ام احمد: هباج الله شليتي فوادي  من وين طلعتي انتي..

فاطمه: من وين يا حسرتي الا في هالبيت ومجابل هالطوف…

ام احمد: يسدج شو تبغين تهيتن في الشوارع والمراكز..

فاطمه: حشا الله لا قال هب انا راعية هالسوالف..

ويدخل احمد يغني..

"ارفج بحالي يالضنين...بالروف خذني يا حنون..وسط الحشا عوقي دفين..والحال يشكو زود هون...متصوبن من عوق شين...بالقلب من رمش العيون..يا ويلي الله من سنين العي على روس الفنون...مالي مثيب ولا معين..يثيبني ويقول عون..اقضي الدهر كله حزين...وين الذي بي يرحمون"

ام احمد مبتسمه: بسم الله على عمرك من العوق علني افداك يا احمد..

فاطمه: علني افداك يا احمد..وهالفاطمه مدري من وين لاقطينها...

احمد: يالله يالغيره عافانا الله...

فاطمه: عاد من زينك الواحد يغار منك..

ام احمد: جان الا احمد ما بتلقين فيه الزين..وين بتلقينه ...والله انج تغارين..

فاطمه انقهرت: ماعليه بخليج وياه بشوف من يزقر لي عقب..

احمد يضحك: بتروحين لها وريلج على رقبتج...

ام احمد: ما عليك منها تغار منك يوم ان الحلاه الا من عقبك علني افدا هالويه...

احمد: فديتها فطامي مالنا غنى عنها الا بس نغايضها..

ام احمد: زين وش سويت وشو اخبار العرب..؟

احمد: ماشي كل شي اوكي ترا ماشي بنسويه كل شي على ابوها...

ام احمد تتنهد: زين وانت شو بتسوي..الحين؟ متى بتملج..؟

احمد: ابوها شرط علينا شرط واحد..

فاطمه: شو هو؟

احمد: قال ما يبغيني اشوفها ولا ارمسها لين ليلة العرس...

ام احمد: برايه بنته وهو حر فيها...

فاطمه: عيل اكيد خسفه ما يباك تغير رايك فيها...

احمد حرج: ودج تكون خسفه..الا هاي شيختج...

فاطمه: اسمع انتوا..بعدك ما ضويتها عشان تقول شيختي...

ام احمد ابتسمت: لا والله ماشاء الله عليها البنت جمال ما بعده جمال...ما خلت شي من الحلاه..الحلى يوصل لها ويقول بس...

احمد قلبه يدق بقوه...وفاطمه مبتسمه...

ام احمد: الا متى الملجه..؟

احمد: ليلة العرس نفسها...

فاطمه: ما بقى شي خلاص...الا هن ثلاث اسابيع...

ام احمد: فديتك يا احمد الله يوفقك ان شاء الله..

احمد مبتسم: امين..

ودخل حجرته وخلى امه واخته في الصاله...بيغير وبيطلع عند الشباب...

......................

سلامه كانت في حال ما بعده حال من التعب النفسي والضيج..وحمدان عرف بسالفة الخطبه وما رمس يدري ما بعد راي ابوه راي..وام حمدان كانت معارضه وما تبغي العرس يتم لكن عقب ما عرفت سالفة سلامه من راشد سكتت وما عاد حبت تتدخل بالموضوع...

في المغرب كانت سلامه يالسه في الحجره ما تسوي شي منسدحه على الشبريه صار لها اكثر من ثلاث اسابيع ما شافت عمتها ولا يدتها ولا حتى شيخه...بو حمدان منع البشكاره تطلع لها الاكل فوق..وحذر حمدان يوصل لها أي شي الحجره...يبغيها يوم تبغي شي تروح تخدم نفسها بنفسها...قالها لها بصريح العباره...

راشد: ماباج تطلبين أي شي من البشاكير...تبين شي سيري سويه بروحج..تفهمين؟

سلامه ساكته..

راشد: البشاكير انا يايببنهم لاهل البيت وانتي ماعاد اعدج من اهل البيت لولا الفضيحه ورمسة الناس فريتج لكلاب البقعه تفكني من بلواج..

سلامه ما قدرت ترد عليه ..

راشد: احمدي ربج موفر لج سكنج لو واحد غيري جتلج...الاكل والشرب والغسيل انتي تسوينه...تبين تاكلين قومي طبخي لنفسج تبين تغسلين ملابسج انتي غسليها بروحج...مالج امر على أي خدامه في البيت..

راشد كان قاسي مع سلامه لابعد الحدود..كان شرفه فوق كل شي مب متحمل ابدا اللي صار..وكلما يت على باله أي فكره جهنميه ينفذها في سلامه قد ما يقدر...وخلود ما قدرت تسير لها ما تبى تشوف البنت بعد اللي صار..خلوها صدق تعيش في منفى...كان راشد يبغي سلامه تحس انها طاحت من عيون الكل وماعاد لها قيمه عند أي حد..يبى يحسسها ان اللي سوته مب شويه..وانه مب بالسهوله اللي تتوقعها بينغفر ذنبها...

يووهم بيت مبارك اكثر من اربع مرات من بدت الاجازه ولا مره شافت البنات ولا عمها اللي دوم ينشد عنها ...ما تبغي تطلع تتحرا الكل يعرف عن السالفه..حتى مستغربه كيف حمده وعفرا ما يدقن لها ما تدري ان راشد غير كل ارقام البيت ومنعهم يعطونها لها...بس مع هذا كان حمدان يروف بحالها ودوم يوم يرقدون يسير ييلس وياها رغم ان ابوه منعه لا يكلمها ولا يقرب صوبها...كان كل ما يقدر ويطلع برا ييب لها اكل ويرد بسرعه بدون محد يشوفه يوصله لها...يدري باخته مبزايه ما تعرف تكسر البيضه..كيف بتطبخ لعمرها...

يلست سلامه في الحجره وفجت الدريشه اللي على الشارع وانسدحت على شبريتها...وفكرت في هالمعرس اللي ما تدري من وين انحذف عليها..لدرجة انها شكت ان ابوها اللي خطبه..كيف يا بسرعه وفي هالوقت..معقول كل شي صار بالصدفه...بهالوقت اللي سلامه تفكر فيها طالعت الساعه وشافتها 7:00 المغرب..حست بملل فضيع من متى ما سوت شي يشغل وقتها..الوقت يمر بطئ ماله معنى تتريا كل يوم الساعه 12:00 عشان حمدان يي يلس عندها يسولف لها شو سوى ووين راح..كانت بتقوله شو السبب في كل هالعفسه..بس خافت تخسره شرات ما خسرت الباقين..

عسب جي تمت محتفظه بالسالفه سر عن حمدان..سمعت حد ياي فوق تسمع خطوات تقرب من حجرتها ..يلست وعدلت شعرها اللي طول شوي لين نص ظهرها...محد خلاها من زمان تسير الصالون تمارس هوايتها المفضله في قص شعرها كل ما طال شوي...

سارت صوب الباب بتعرف منو ياي وسمعت حد يضحك ودق قلبها بقوه .."هذا صوت شيخه" بطلت الباب بشوي شوي..وشافت شيخه فوق واقفه عند اول الدري وشكلها تطالع حد يطلع وياها وتضحك...

صكت سلامه الباب ويلست على شبريتها...ودق باب الحجره وبلعت ريجها...هذي يمكن المره فوق البليار من يوم سمعت حس شيخه وهي تدعي ان عمتها ما تكون ويا شيخه وان حمدان اللي ياي...مالها ويه تجابلها...

انفتح الباب ولفت سلامه بسرعه وشافت عمتها واقفه عند الباب يوم انحطت عيون ليلى في عيون سلامه ما قدرت ليلى انها ما تبتسم...

سلامه بلعت ريجها ببطء  وغصبا عنها دمعت...ونزلت راسها...

ليلى مبتسمه: طاع الويه...صدق انج ما تستحين..عمتج يايه تشوفج ما تنشين تسلمين عليها...

سلامه قلبها كان يدق بقوه يتنافض يتمرد على ضلوعها...ونشت بتسلم على ليلى..شيخه دخلت تتعبث في دباديب سلامه بالحجره..هذي فرصتها سلامه مشغوله بليلى وهي هذا احلى وقت للتنبيش والتخريب..

قربت ليلى من سلامه..بس ما وصلتها الا وكل وحده لوت على الثانيه من خاطرها...وصاحت سلامه صياح بحياتها كلها ما صاحته...وليلى كانت مبتسمه ودمعت...صدق من قلبها ولهت على سلامه ما تقدر تنكر احساس قلبها..ما هانت عليها البنت تتم في عزله..وهي بتعرس..ما تباها تطلع من البيت اللي ربت فيه شاله اخر ذكرياتها اسوأها...ليلى مهما كان اصيله ما تهون عليها العشره..ويلست ويا سلامه على الشبريه..وكانت سلامه طايحه على ريول ليلى..وليلى بتدلعها بعد يالسه تلعب في شعرها..

سلامه: تكرهيني صح...؟

ليلى: وايد فوق ما تتصورين مب طايقه اسمع سيرتج..

سلامه: ليش يتي لي زين..؟

ليلى: ولهت عليج..

رفعت سلامه راسها بتشوف من اللي يالس يتعبث في الاغراض وشافت شيخه خابصه الحجره فوق تحت..

سلامه: ايه انتي شو تسوين...؟

شيخه لها ويه ترادد بعد: مالنا مالنا..

ليلى تضحك: خليها مالها..

سلامه: من وين مالها هذي كلها اغراضي...

ليلى: بتعرسين وما بتشلين وياج شي منهن..ليكون بتمزرين حجرة ريلج دباديب...؟

سلامه استحت: انتي عرفتي السالفه..؟

ليلى: قبل تعرفينها انتي...

سلامه: ماريد اعرس..

ليلى: ولا انا ...بس يالله نصيبنا ما بنرده...

وخبرت ليلى سلامه انها بعد انخطبت وبتعرس وياها....

سلامه: يعني ما بيتم في البيت بنات غير شواخي...؟

ليلى: لا شيخه بتروح وياي..

سمعت شيخه طاري المرواح ويت تربع صوب ليلى..

شيخه: امي وين بنلوح.؟

ليلى: لا اله الا الله..الهياته تمشي في دم هالبنت...

شيخه تير ثوب ليلى: وين بنلوح..

ليلى: استريحي ما بنروح مكان...بنرقد اليوم هني..

شيخه: انا ماليد هنا ماليد..

سلامه: وين تبين ترقدين؟

شيخه: في بيتنا..هناك عند امي و......

سكتت شيخه للمره المليون تحاول تتذكر اسم سيف بس ما تقدر....

ليلى: و من؟

سلامه: يدووه..

شيخه : مث ددوه مث ددوه..بنلوح عند...(وقربت من ليلى وهي مستحيه) امي من اثمه هذاك اللي هناك.؟

ليلى تذكرت: سيف..

شيخه بفرحه: بابا ثيف..

سلامه: عمتي يالله ردي بيتكم...

ليلى مستغربه: ليش؟

سلامه:ابوي لو شافج بيذبحني..قال لي ما افتح باب الحجره لحد..

نشت ليلى وهي مبتسمه: اوكي يالله بنسير شواخي..

وتحرت سلامه انها زعلت عمتها: عمتي لا تزعلين..

ليلى: لا مب زعلانه..انا بنزل ارمس راشد في موضوع..

سلامه : عن شو؟

ليلى وهي تشل شيخه: بعدين بقولج...

وطلعت ليلى عن سلامه ونزلت تحت بترمس راشد في موضوع هي يايه اصلا عشانه..سلامه حطت في بالها ان ليلى اكيد بتحاول ويا راشد يلغي سالفة العرس..بس ظنها شكله بيخيب...سارت ليلى الحديقه وين راشد يالس...وقبل يوصلون عنده...

شيخه: امي ما نلوح عن وحث..

ليلى: عيب هذا عمج مب وحش..بخبره..

شيخه: خلاث امي ماتقولين..

ليلى: انزين..

وقربت من راشد وسلمت عليه ويلست وياه...كان راشد صدق مبين من شكله ان هموم الدنيا على راسه..ومضيع نفسه وايد..

ليلى: شو بلاك يا راشد.؟

راشد: ماشي بس شوية ضغط في الشغل...

ليلى: خذلك اجازه وريح شوي...

راشد: ماقدر لازم اخلص كل شي هالفتره...

ليلى: الله يعينك..

راشد: الا ما قلتي لي مب ناويه تنزلين السوق تتشرين ولا تسيرين دبي..

ابتسمت ليلى: والله ودي بس عرس سلامي قبل يعني هي الاولى اما انا بعده في علم الغيب..يمكن السنه اليايه..

راشد من انطرت سلامه اعتفس ويهه: ما تستاهل غير نعال في ويهها...انا حالف ما تسير دبي..

ليلى حست بتوتر راشد: زين راشد ابغي منك شي..؟

راشد: تامرين امر ..شي قاصر عليج؟

ليلى: لاء مب جي..ابى شي ثاني..كبير شوي..

راشد: مثل شو؟

ليلى: راشد الله يخليك الله يخليك..خلني اشل سلامه عندي البيت لين العرس ارجوك..

راشد مستغرب من ترجي ليلى له: ليش كل هاه؟ ليش مصره جي؟

ليلى: ارجوك راشد صدقني ما بنساها لك ارجوك..

راشد يطالعها بنظره متساءله: ليش يعني؟

ليلى وعيونها منترسه دموع: ارجوك راشد..

راشد: فهميني ليش الاصرار؟

ليلى: البنت بتعرس يا راشد خلها تاخذ اخر ذكرياتها في بيت اهلها اطيبها...لا تخلي البنت تسير وهي كارهه تردلنا..

راشد: ان شاء الله ما ترد..

ليلى: راشد فديتك اخوي..اسمعني..خلني اشلها وياي البيت وانزلها السوق واوديها دبي تتسوق للعرس..هذي بنتك الوحيده بعد ما تهون عليك رغم كل اللي صار..

راشد: امبلى يا ليلى والله تهون..كانت بتنزل راسي الارض..

ليلى: هكوه قلتها..كانت..وكانت شي كان ممكن يصير ولكنه ما صار..ارجوك راشد عشاني..

راشد: ماروم اردج في شي يا ليلى والله ماروم..

لاول مره حست ليلى بحنان راشد يتدفق من صوته يغطيها..كانت كلمه طيبه منه تكفي بلد من الحنان والابوه رغم القسوه الظاهره عليه..تعرف انه مهما قسى بنته ما تهون عليه..يكفي انه بيقوم بعرسها كامل ومصاريف كل شي عليه ولا بيخلي احمد يدفع فلس احمر...غير اللي ما ينذكر ولا ينطرا..

راشد: خلاص خذيها ويا ليت ..صدق يا ليت تحسسيها بفداحة اللي سوت..

ليلى نشت وحبت اخوها على راسه: فديتك انا..

ابتسم راشد ابتسامه ابويه صادقه يبادلها اخته: الله يوفقكن قولي امين...

ليلى مبتسمه: امين..

كانت شيخه متلصقه في ريول ليلى عشان ما تشوف راشد تتحراه بعد ما يشوفها..وشلها عنها وهي تمت تصيح ما تبغيه..وحبها وردها لها..

راشد: ماشاء الله بتعرسين وبنتج وياج قبل العرس..

ليلى مبتسمه: لازم بعد..ابتلشنا..

راشد يتطنز: خلاص اوديها عند خالها وترتاحين لين العرس..

شهقت ليلى: لا لاء خلاص ما ابتلشنا..

راشد: خلاص سيري لسلامه وخذيها وياج...انا واثق من قدرتج..

ابتسمت ليلى من قلبها: ان شاء الله ما خيب ظنك فيه...

وسارت ليلى عند سلامة ولمن اغراضها وشدت رحالها من بيت ابوها سايره بيت يدتها لين العرس اللي ما بقى عليه شي...

..........................

مرت الايام بسرعة البرق ما حسوا فيها...وكل على ليلاه يغني وكلٍ في دنياه لاهي...وروضه في الدوام في حال وكل العالم في حال ثاني..همها الاول والاخير حمد..كيف تلعوزه وتأذيه وتلفت انتباهه..نص وقتها كانت تقضيه في التفكير فيه...كان حمد ينتبه لها وينتبه لحركاتها واسلوبها وياه..يلاحظ اشكثر هي تسوي له حركات عشان تلفت انتباهه بس هو كان جامد من هالناحيه وعنده بزنس از بزنس..ما يفكر انه ممكن يتعامل مع موظفه بأي طريقه تخدش الحياء..كان يعاملها معامله عاديه رغم حركاتها الفاضحه الواضحه للعيان..روضه ما يختلف على روعتها اثنين..جمال وجسم وكل شي غير هذا لسان ينقط عسل ورمسه حلوه بعد..كلها مقومات ابدا ما لفتت انتباه حمد ولا شدته...

حمد انسان يفكر في شغله ما دام في الشركه ومن يطلع يمارس أي شي غير الفتره الاخيره من عقب ما ماتت اخته وما عاد تلفت انتباهه بنت ولا تشده سالفة من سوالف المغازل...

يدق تلفون المكتب..

حمد: الو؟

روضه:......

حمد: الو وبعدين وياكم...لين متى بنتم على هالحال تتصلون وما ترمسون..اشهد انها مصخره..

ويرقع السماعه بقوه..

روضه تبتسم"فديته انا والله..حتى وهو يزاعج صوته عذاب ..يجنن والله خبل بي هالولد"...
ونشت بتسير له...حمد هو المسؤول عنها مثل ما كان مسؤول عن مشاعل قبلها..ولين ما وصلت الممر اللي فيه مكتب البنات فتحت الباب وشافت على طاولة ليلى  قطعه خشبيه حلوه ومتقنة الصنع بعد عليها اسمها ونفس الشي على طاولة حصه واسم حصه فيها...

روضه مستغربه "منو هاييل وليش ما يداومن.. ؟ حشى انا البنت الوحيده في الدوام غير هالموظفات المخبل اللي تحت..بتخبر حمد عنهن..(وتبتسم)يالله لقيت لي سالفه عشان اطول عنده..."

مشت روضه لين مكتب حمد وما عطته خبر انها يايه واصلا ما عندها شي بس رايحه هبل وخفة وقلة عقل...طلعت فوق ومرت حذال مكتب ناصر..مول ما بلعته من يوم شافته..ابد بالرغم من ملامحه القويه و سمات الرجوله المرسومه رسم فيه ..بس بعد ما لفت انتباهها ابد..لا هو ولا اسلوبه المحترم..دومها تسميه المحنك يوم ترمس ربيعاتها...

روضه" شو يسوي هالبارد بعد؟"

وطلت براسها شوي من باب مكتب ناصر وشافته مندمج في الاوراق ويقرا من خاطره...

روضه"بل عليه بياكل الورق اكل..حشا ليكون يتحرا عمره في مدرسه"

حمد: روضه!!!

انتفضت ووقفت عدل: اهلين حمد..اهلين...ما شفتك..

حمد: شو تسوين هني؟

روضه مرتبكه: ولاشي بس ييت بتنشدك عن شي..

ونزلت راسها بحركه فيها حياء مصطنع..

حمد يهز راسه ويمشي عنها مكتبه"حركات جديمه..تتحراني ياهل بتمشي علي هالحركات..!! انا حمد مب أي حد..خابر كل حركات البنات ما يخفى علي شي فيهن..بتيي هالمفعوصه وتقص علي..بعدها والله"

حمد دخل المكتب وروضه يايه وراه بس صدق ويهها احمر من الموقف البايخ اللي انحطت فيه وضاع عنها الكلام بعد اللي صار..

حمد:تفضلي انسه روضه شو تبين تنشديني عنه..

روضه بجرأه: ما بتقولي يلسي..؟

حمد انحرج: تفضلي تحريتج مستعيله...

روضه: اها..لا مب مستعيله..

وخبرته كل اللي تبغيه يساعدها فيه واكتشف حمد انها يالسه تتعلث عشان تم وتيي تشوفه ومع هذا حرق قلبها ولا عطاها فرصه ابد...ويوم انقهرت منه ويت بتطلع...

روضه: اوه حمد بغيت اسألك شي؟

حمد: تفضلي..

روضه: منو ليلى وحصه؟

حمد: موظفات.

روضه: ليش ما يداومن..؟

حمد: اجازه.

روضه منقهره من ردوده المقتضبه:متى بيردون؟

حمد: قريب..خلاص ما بقى شي على الشهر اللي ماخذاتنه اجازه..

روضه تبتسم: زين اسمحلي تعبتك..

ابتسم حمد: لا عادي..

انتفض قلب روضه من ابتسامته اللي ترد الروح...وطلعت قبل يزل لسانها وتقول شي يفضحها ولا تخليه يحس بشي..اما حمد ما صدق انها طلعت..ما ابنلعت له من يوم شافها..ولا عيبته جرأتها..يحب البنت الرزينه اللي تتثاقل على الريال..وابد مب مستانس لحركات روضه..ولا تعيبه البنت اللي جي..بس خلاص مايروم يسوي شي..وياه في الدوام وما يقدر يكلمها ويوقفها عند حدها..فشاف ان احسن حل انه يطنشها...ويسوي فيها مثل "الحقران يقطع المصران"

....................

مرت الايام بسرعه وليلى وسلامه تقريبا كل يوم يطلعن السوق ياخذن الاغراض ويتشرن للعرس...وشبه مخلصات..وبدت ام راشد هي وخلود يعزمن الناس و بيت ام احمد بدوا الصيانه والتعديل على السريع في غرفة احمد..الكل كان مرتبش وسلامه بدت تتأقلم على الوضع وانها العروس..كانت ليلى كل ما بغت تسير السوق تودي شيخه بيت خوالها عشان تتفيج لسلامه ومستلزماتها...يروحن دبي والشارجه ما خلت شي سلامه في خاطرها ابد وليلى بعد تشجعها وتحسسها بالراحه وان كل شي بيكون اوكي...وقربت اللحظات والعد التنازلي بدا للعرس ما بقى غير 24 ساعه ويكون باجر هو العرس سلامه صدق حست بحزن فضيع لانها بتطلع من البيت ..واللي كان يعور قلبها اكثر انها كل ما طلعت من البيت تشوف الخيمه خلاص مركبينها برا وتحس انها طلعتها باتت امر واقع....وفي ليلتها الاخيره في البيت وفي اخر لحظه تودع فيها كل شي حواليها...الساعه 2:30

سلامه منسدحه على الشبريه عدال ليلى: عمتي..

ليلى مبتسمه: ما رقدتي للحين؟ انتي عروس مفروض ترتاحين..

سلامه: ما ياني رقاد افكر..

ليلى مبتسمه: عروس لازم تفكرين..

سلامه: ماعرف وايد افكار في بالي مادري شو بسوي..!!!

ليلى نشت ويلست: قلت لج شو تسوين..وصدقيني الله بيوفقج...

سلامه: ماعرف بعد احس الموضوع وايد صعب...

ليلى: بالعكس احمد وايد طيب والكل يمدح فيه ويحبه..صدقيني بتحبينه...

سلامه: يع ما فكر احبه..ما ريد احب حد..

ليلى بجديه: سلامه ريلج لازم تحبينه شو ما تحبينه؟

سلامه: كيف احب حد ماعرفه..؟

ليلى: خلي عنج هالمبادئ الحضاريه والدراسات النفسيه قبل العرس..جربي نعيش زمان اول من اول ويديد...يالله هي مغامره..

سلامه: ما ينفع اطبق مال اول على اليوم كل شي يناسب وقته...انتي ما تبين تيلسين ويا فلاح وتشوفينه وتعرفين شخصيته..؟

ليلى: اممم اريد طبعا..واريد اقعد واكلمه واعرف طبايعه..بس ريال اخوي قرب به يعني مضمون..ما بيقربون بواحد ما يناسبني...

سكتن شوي وردت ليلى تنسدح...

سلامه بعبره خانقتنها: ما تخيلني اعيش بمكان انتي مب موجوده فيه..

ليلى وقلبها يدق بقوه: بتزورينا كل فتره وفتره كلنا في بوظبي ما يحتاي ونفس المنطقه بعد..

سلامه: بس بعد بتمر ايام ما شوفج فيها..ما شوف يدتي وما شوف حمدان ولا أي حد..

ليلى: عادي بعدين نحن بنترجاج تزورينا بتنشغلين بريلج وما بتذكرينا حتى.

سلامه: مالت عليه من زينه الحين..

ليلى شهقت: اليوم مالت عليه وباجر الله يعينا...

سلامه: تعرفين اكثر شي مفرحني في الموضوع..

ليلى: شو؟

سلامه: اني بفتك من شيخه..

ضحكت ليلى: وين تفتكين منها وحياتج يا عمري كل ويكند بتكون عندج..يعني يوم  تبين تطلعين ويا ريلج انا بطرشها عندكم ولا نسيتي انها لازم تييكم كل خميس..

سلامه بضيج: لا حوول يعني ما بفتك منها حتى وانا مع ريلي..

عقب ما قالت سلامه ريلي بعفويه استحت وتلحفت على طول وغطت ويهها..

ليلى مبتسمه:..تصبحين على خير..

سلامه: وانتي من اهله..

ورقدن وراهن باجر نشه من الصبح...ولازم يستريحن..لين العصر وعقبها بتييهن مال الصالون عشان تعدل العروس...

.
.
اليوم الثاني في بيت بو خليفه..يالسه حمده تفتح الستاير في حجرة عفرا..كانت الساعه 9:30 الصبح..

حمده: اييه بسج رقاد نشي يالله...

عفرا انجلبت للجهه الثاني وردت تكمل رقادها...

حمده سارت وسحبت اللحاف: قومي يالله عفاري مب حاله هذي..ابويه مسوني بشكاره عندج..

عفرا ضحكت..

حمده: هيه اضحكي..يالله قومي بنسير الصالون شو فيج..

عفرا: مب الحين عاد بعدين...

حمده: اف منج يالله لازم نسير ويا عمتي وسمر..وامي..

عفرا بكسل: انزين خلاص طلعي وانا بنش...

حمده: يالله قومي ان شاء الله اليوم تعيبين حد من الحريم وتخطبج وتفسحين لي المجال..

عفرا طالعتها بنظره: استحي على ويهج بعدج ياهل شو تفكرين بالعرس من الحين..

حمد: تامين مستقبل عشان ما اتخلل في بيت ابوي..

عفرا تضحك: الله يغربل ابليسج...

حمده تطلع: يالله شدي الهمه انا بسير اشوف فستاني بعدني ما تعبت من مشاهده...

عفرا : تراج مفجوع وطاح على عصيده..مب شايفه خير..

حمده تضحك: هيه من متى ما فصلت فستان ولا رحت عرس ...اخر عرس رحناه كان قبل سنتين ..

عفرا ناسيه: عرس منو؟

حمده: الله يرحمهم ماتوا خلاص...

عفرا: هيه صح والله الله يرحمهم..كان عرس عم سلامه سيف..

حمده: انزين نشي يالله...

وطلعت حمده وخلت عفرا يالسه على شبريتها وسرحت بأفكارها شوي بعيد..عن سلامه وموقفها ويا عبدالرحمن وما عرفت كيف تتصرف..

"لو كانت عندي شوي جرأه ورمست حد بالموضوع؟ معقوله ابوها كشفها عشان جي بغاها تعرس؟..ما اظني جان جتلها لو درى"

ونشت توضت وصلت الضحى ويوم غيرت ثيابها بتطلع من الحجره بتسير الصاله وعقبها بتروح بيت يدها مبارك..نازله تحت وشافها ابوها..ولوى عليها..

خليفه: هلا بشيخة بنات بوظبي كلهن..

عفرا مبتسمه: فديت روحك..هلا بشيخ بوظبي كلها..

خليفه: اووه تعدي على الممتلكات..بو خليفه هو شيخ بوظبي..

عفرا تعض على شفايفها: اوكي شيخ هل بيت مبارك كلهم..

خليفه يضحك: ايوه جي احسن خلينا على قدنا...

ومسك كفوفها ويلس يطالعهن: يالله يالله شو هالزين يا عفرا...

عفرا مبتسمه: شو رايك في حناي؟

خليفه: احلى حنا شفته بحياتي...

حمده: احم احم..وسعوا من عند الدري بنت الشغاله بتمر..

خليفه يضحك: بسم الله من وين ييتي؟

حمده: ربك بعد امي يابتني..اكيد ييت من بطن امي...

عفرا مبتسمه..

خليفه: شو هالحنه الغاويه اللي في ايديج يا حمدووه ثاني احلى حنه بحياتي اشوفها...

حمده: والله؟

خليفه يغمز لها: اول شي عفرا وبعدين انتي ..بالكبير احسن صح؟

حمده: اللي اعرفه ان الصغيره تتدلع مب الكبيره ..بس من حظي الحلو وايد ان الكبيره تتدلع وانا .....

خليفه: وانتي شو؟

حمده تنزل: ماشي بسير بيت يدي..عمتي حصه حرقت تلفون الصاله من كثر ما تتصل علينا..

خليفه: ماشاء الله عليها حصه اختي مسويه فيها زعيمه عليكن...

وراحت حمده وعفرا وابوها نازلين الصاله..

خليفه: عفرا عمج عبدالله قال يبغيكن تروحن له دبي عقب  العرس..

عفرا حست باحساس غريب: ليش؟

خليفه: يقول حاس بملل وضيج يبغي يتونس بكم..

عفرا: زين بنروح له..

خليفه ارتاح: خلاص عقب العرس بجم يوم سيرن عنده انتي واختج وعماتج..

عفرا: ان شاء الله...

سار خليفه عند ساره حرمته وعفرا سارت بيت يدها مبارك بتشوف عمتها شو قررت يسيرن الحين ولا الظهر احسن...

.....................

في بيت بو راشد كانت ليلى يالسه ويا سلامه وحمدان وهل اخوها اللي وصلوا من دبي...وغير هذا عايشه واصله من العين والبيت ممزور بأهله...الكل كانوا في الصاله متيمعين وسوالف وضحك وام راشد الارض مب واسعتنها من الوناسه...

حمدان: مريوم عمر متى بيرد.؟

مريم: ماعرف بس اظني شهر تسعه...

ايمان: خساره ما بيكون موجود في العرس..

امل: فاته نص عمره...

ليلى: ليش يفوته نص عمره خلي الريال يستانس بحياته..بيحضر مليون عرس عقب..

شمسه: بس غير هذا عرس سلامي اكبر حفيده في العايله..

حمدان: افا وانا وين سرت؟

شمسه: اقصد في البنات..

ايمان: انا اصغر وحده حليلى..

امل: وشيخه وين راحت؟

ايمان: اف ما تنحسب هذي..

ليلى بطرف عينها: ليش ان شاء الله لاقطينها ولا لاقينها في سله جدام الباب...؟

ايمان ابتسمت وطالعت الجهه الثانيه...

حمدان: عوذ بالله شو هالنفس الخايسه..؟

ايمان طالعته من فوق لين تحت وعقب سكتت...

كانت سلامه موجوده بس ما نطقت بحرف وخلود بالمثل محد فيهن حبت ترمس..كل وحده لها اسبابها الخاصه...غير هذا ان مبارك يالس وياهم من الصبح وراشد ابد ما دخل البيت طول اليوم مجابل العمال وشغل الخيمه وكل شي ما كان للحظه وحده يبغي يشوف سلامه ..ويتريا اللحظات على احر من الجمر عشان تروح ويرتاح من همها...

عايشه طول الوقت كانت في غرفة سلامه ترتب اغراضها وتخلصهن..طبعا كانوا محولين كل اغراضها واشياءها في حجرة عمتها ليلى بناء على طلب ليلى من راشد...وعيال عايشه كانوا في العين بيون بعدين ويا ابوهم...

كانت الصاله ربشه وسوالف ومب مخلين حد في حاله لين ما وصلوا لسالفة التخيل وبدوا في التقطيع...

مريم: تخيلوا بيتكم عقب ما تروح سلامه..اخييج ملل مافيه بنات...

حمدان: عمتي بتم هني ماشي ملل..

مريم: عمتي بتعرس عقب سلامه والبيت بيفضى محد بيتم غيرك فيه ويا اهلك ويدتي..

حمدان: احسن اتم لروحي اتمشيخ..

ايمان: حلاته وانت بروحك..

امل: مب حلو الوحده مب حلوه..

شمسه: هيه والله صدقج مافي احلى من اللمه...

سلامه: اصلا عادي عندهم رحت ولا ييت محد يهتم..

انصدموا من كلامها وانتبهت امها اخيرا...سلامه كانت ميمعه ومصره انها تنفجر قبل تطلع لازم تعترف بكل شي وتقول شو اللي كان يجرحها وشو اللي يضيج بها مستحيل انها تخلي عمرها تتم متهمه في نظرهم وان تمت متهمه يهمها تبري نفسها من نصف التهمه وتقول للكل ان في ناس كانوا السبب في اللي وصلت له وان الذنب مب ذنبها بس...صح هي تعترف في قرارة نفسها انها غلطت بس مب كل الذنب عليها...في ناس ويا ويل حالها من هالناس..اللي بترمس ومصيرها تقول اللي في خاطرها لهم...

سلامه نشت صدق شكلها كان ضايج: تموا بروحكم ارمسوا باللي تبغون بس لحد ييب سيرتي ابد...

وطلعت تصيح وليلى لحقتها على طول...دخلت سلامه حجرة ليلى بتموت من الصياح ويلست على الكرسي وما طاعت تسكت..

عايشه مصدومه: شو فيها؟

ليلى : ماعرف علمي علمج..طلعت من الصاله جي..

كانت سلامه تصيح صياح يقطع القلب مب قادره تفهم نفسها ولا هي بقادره تسكت...

ليلى ماسكه ايدين سلامه وتحاول تهدي فيها....بس ما قدرت لها ابد..

ليلى: غناتي مب زين تصيحين الليله انتي عروس..ومب زين انج......

سلامه تصيح: ماريد اعرس مب كيفكم حرام عليكم كلكم تكرهوني وكل اللي يهمكم تعذبوني حتى حياتي تبون تتدخلون فيها..انا حره مب عبده اشتغل عندكم...

ليلى مصدومه: من قالج نكرهج...؟ ليش تفكرين جي يا سلامه .؟ تتوقعين اني اكرهج..؟