سحابة صيف

الحلقة التاسعة والعشرون

كانت حصه في حجرتها تصيح من القهر والعجز اللي تحس به ... ليش الحين بالذات في الوقت اللي خلاص ما عادت لها أي رغبة في حمد يصر ابوها انه يوزها اياه... كانت تحس نفسها رخيصة ومالها قيمة في هالبيت... وكأنها كانت حمل زايد والكل ارتاح انهم بيفتكون منها... شو هالسحر العجيب فيه واللي محبب ابوها واخوانها فيه رغم كل عيوبه... والحين حلا في عيونهم بعد ما كانوا ينتقدونه ... كانت سلمى وياها وتحاول تهديها هيه الثانية لا حول لها ولا قوة .. لو اعترضت او قالت محد راح يسمع لها

سلمى: بس عاد يا حصه ... لو ذبحتي نفسج من الصايح محد بيسمعج في هالبيت تقبلي الواقع

حصه: (وهي تصيح) ما اريد يعني ما اريد ... حتى العرس بالغصب

سلمى: (بمرارة) كل شي في هالبيت بالغصب ... الا انتي ما لحقتي الا على البزا وما شفتي اللي شفناه

حصه: ما يخصني ما اريد حمد ما اريده

سلمى: مب هذا حمد نفسه اللي كنتي تموتين على التراب اللي يمشي عليه ... مب هذا ولد عمج الا عنده يخلص العالم اللي نعيشه ويبدا عالم ثاني وياه

حصه: كان والله كان الحين انا ما ابغيه ولا حتى اطيق طاريه

سلمى: اقولج نصيحة اخت لاختها... حاولي تردين تحبينه خلاص حمد انكتب عليج وبيصير قدرج ونصيبج... مب هذا قرار بو خليفه .. وبو خليفه كلمته ما تنزل الارض عليج وعلى اللي اكبر منج

حصه: شو هالظلم .... حرام عليكم والله ظلم

سلمى: جانج حرمه يوم بيي المليج قوليله ما اريد وخلي بوخليفه يدفنج في حوي البيت

سكتت حصه عنها وردت تصيح بحرقة اكثر من قبل ... وسلمى تطالعها بيأس مب عارفه شو تسوي عشان تسكت ... دق عبدالله الباب ودخل حجرة حصه وشافها وهيه تصيح ... عبدالله استغرب ردة فعل حصة من يوم كانوا قاعدين تحت ... شو اللي غيرها بهالطريقة على حمد ... سالفة جديمة تغيرها بهالطريقة الفضيعه مب قادر يستوعب ان حصه ممكن ترفض حمد بهالاصرار ...

عبدالله: (بعد ما دخل وصك الباب) بعدج انتي تصيحين ما خلصن دموعج

سلمى: (بقهر) حرام عليكم يا عبدالله والله حرام نحن بشر مب لعبة بايدكم مثل ما تبون حركتونا ... ليش عاد جيه

عبدالله (مصدوم) : شياج علي مرة وحده ... انا ياي اشوف حصه بلاها

سلمى: شوف هاي حالتها من قلتوا لها انها بتعرس بحمد...

عبدالله: وليش هذا كله ... الحين الدموع والصايح بيغير شي ... والله لو يقولون دواها من الموت انها ما تاخذ ولد عمها ابوها ما طاع وقال برايها تموت بس تاخذه يوم يباها

حصه: (وهي تصيح)  ليش عاد هالكثر انا رخيصه عندكم .. مالي قيمه ولا قدر عند ابوي

عبدالله (بحنيه) لا والله والشاهد الله يا حصه كم تسوين عندي ... انتي حصه اختي حبيبتي بس هالشي مب بيدي ولا بيدج... وبعدين هذا حمد يا حصه... شياج ما تبينه الحين (ما ردت عليه وكملت صايح فكمل كلامه) حمد يا حصه تغير واصطلب وودر الحركات الشينه اللي مكرهه الناس فيه ... حتى عوافته في الناس ودرها

حصه: لا ما ودر

عبدالله: (يبتسم) شدراج

حصه: انا وياه في الشغل واشوف حركاته ويا الموظفات الدون اللي مثله

عبدالله (يضحك) الحين حمد دون يا حصه

حصه: هيه دون وستين دون

عبدالله: اول شي هذا الحمد بيكون ريلج وعيب عليج يا بنت مبارك تسبينه او ترضين تسمعين عليه كلمه ... انتي قبل محد يجرؤ جدامج يقول عليه شي فيه ... الحين انتي اتبلين عليه

حصه: عبدالله والله ما اتبلا عليه

عبدالله: حصه انا اعرف حمد مب من اليوم وامس هاي عشرة عمر ... واعرف مبدئه زين ... شغل يعني شغل ولعب يعني لعب ... عمره مارابع وحده وياه في الدوام ما يخلط بين علاقات العمل وعلاقاته الخاصة

حصه: يمكن هذا قبل تراه ولد عمك ما يتم على حال كل يوم بحال

عبدالله: وولد عمج بعد ... ومشي دموعج خلاص والله ما منها فايده... وحاولي تتقبلين انه بعد شهر بتعرسين بحمد زين

حصه: ما اريد يعني ما اريد

عبدالله (يستفزها) : جان بدموع وبس بتاخذينه... وجان عندج حل ثاني هكوه الدرب وجربي حلولج كلها ... يمكن ربي يوفقج وما تاخذينه

سكتت حصه بعد ما اقتنعت بكلام عبدالله صدقه دموعها ما بتحل شي ولا بتغير من موقف ابوها وامها ولا عبدالله ولا خليفه يقدرون يقولون شي او يردون كلمه لابوها ... بس مازالت مقهورة من موقفهم من الخطوبة ووناستهم على هالعرس ... وما قدرت تيود قهرها في قلبها

حصه بعصبيه:  ادري ان دموعي ما بتغير شي ... بس بعد ما بسامحك لا انت ولا خليفه لاني ادري انكم واقفين ويا حمد ضدي

عبدالله: ليش نحن في حرب نوقف ويا حمد ضدج ... حمد ولد عمنا وانتي اختنا ... وما فيها شي لو فرحنا لولد عمنا واختنا

حصه: بس انا مب فرحانه... وانتوا فرحانين لحمد بس... يرضيكم انه يذلني وياخذني غصب

عبدالله: حمد ريال والنعم فيه ... وما افتكر انه في يوم يفكر انه يذلج

حصه بقهر: انه يزوجني غصب عني اكبر اذلال عشته بحياتي

عبدالله: بس حمد ما يدري انج ما تبينه

حصه: حمد اكثر واحد يدري كم كثر اكرهه وما ابغيه ... ولاني اكرهه وما ابغيه هو قرر يعرس الحين

عبدالله: شو هالخرابيط اللي تقولينها يا حصه

حصه بضعف: والله يا عبدالله مب خرابيط ... انا اكرهه تعرف شو يعني اكرهه ...

عبدالله(ينهي الموضوع) الحين انتي هدي اعصابج ورقدي ... باجر وراج بلاوي تسوينها شهر فترة قصيرة عشان اتجهزين ... وعلى فكرة حمد بيقدم استقالتج من الشغل

حصه(بصدمه) شووووو ... من الحين يريد يتحكم بحياتي؟؟

عبدالله: بلاج انتي شو يتحكم ما يتحكم بتكونين حرمته والزم ما عليج طاعته ورضاه

حصه: بس ماله حق يقدم لي استقالتي ولا يريد يطلعني من الشركه عشان يخلاله الجو فيها ويسوي اللي على كيفه

عبدالله (بضيج) : اووووه انتي الكلام وياج الحين ما منه فايده ... يوم بتهدين برد اكلمج

وطلع عبدالله من حجرة حصه اللي كانت بتنفجر من الغيض والقهر ومب عارفه شو تسوي في المصيبه اللي حلت عليها ... كان اكثر ما يذبحها انه انتصر عليها في النهاية وبيزوجها سواء رضت او ما رضت ... وان الكل يتوقع منها انها تنصاع خلاص وترضخ للامر الواقع ... كانت مولعه من داخل ودها تشوفه جدامها عشان تذبحه وتفتك منه... حول كل مشاعر الحب والحنان اللي كانت تحسهن تجاهه لبغض وحقد وكره... وقتل في داخلها اخر امل في انها ترد تحترمه مرة ثانيه ... خصوصا انه رفض يحترم رايها ورغبتها

.....................

مرت فتره طويله من اخر مره زارت فيها سلامه بيت اهلها..من اليوم اللي قالها حمدان ان ابوها وامها في العين وما زارتهم من ذاك اليوم..كانت متغيره هاليومين ويا ريلها وكل شي بحالها معتفس وهو يحاول ويحاول ولكنها رافضه ومصره علىالصمت وكل ما سألها تقوله انا مضغوطه بالشغل والدراسه وبس..فسكت عنها رغم انه يحس ان اللي مسبب لها الالم شي فضيع..حاول كذا مره يحترم صمتها بس ماقدر..ما تهون عليه تم جي..كانت كئيبه وما تاكل مثل قبل وقابليتها للضحك والوناسه قلت رغم انها للحين حبيبتهم الاولى والاخيره..كان موقف ابوها في بالها ومب مرتاحه وما بتحس بالراحه الا اذا جربت ترمسه بس كان خوفها عنيف انه يرفض او يتردد او حتى ما يرضى يقابلها..كم شهر مر من يوم عرست وما دقت بيوم عليه تلفون ولا فكرت تيي تشوفه ولا تسلم عليه وهو بالمثل...

في الصاله الصغيره اللي مجابل الحوي دخلت فاطمه يايبه دلة الشاي ويلست على الارض بتشوف التلفزيون ويا اخوها اللي كان طايح على الارض ومتسند براسه على ريول سلامه اللي كانت ماسكه مجله وتقراها...اما ام احمد فكانت راقده من عقب الغدا...

فاطمه تناول سلامه كوب الشاي: شو تقرين؟

سلامه: ماشي بس اشوف الصور..

فاطمه: ياخي ملل شو هاه متى بيي باجر..

خزها احمد بطرف عينه: محد دخل الجامعه الا انتي.!!! صدق اللي ما يعرف الصقر يشويه..

سلامه تحط المجله على الفراش: الحين شو يخص هالمثل؟؟ المفروض تقولها مفجوع وطاع على عصيده..

فاطمه بنقمه: لا والله...بدل ما تعدلين رمسة ريلج تعلمينه كيف يطول لسانه..

احمد نش ويطالع فاطمه: انتي من وين يبتي طولة اللسان هذي؟

سلامه تضحك..

احمد يلف على سلامه: من قصر لسانج انتي تستهبلين..كل وحده فيكن يبالها منشار يحش لسانها حش..

سلامه: حشا مب لسان رودس..!!

فاطمه: شو يعني؟

احمد: تراج ويه فقر..هاي بنت الهاي كلاس(ويقولها بطنازه) انتي ما تعرفين هالسوالف عشان ما عندج عزبه..

فاطمه طنشته..

سلامه: لحوول ردينا على هالهاي كلاس...

احمد: سمعي فطوم...قومي هاتي اللابتوب مالج ابا اشوفه..

فاطمه: شو تبى فيه.ما فيه شي..

احمد: زين قومي هاتيه ابى اشوفه...

فاطمه: بتخربه..

احمد بطرف عينه: اسمع انتوا..يالغبيه اعرف الكمبيوتر قبل تييبج امج تفهمين..

ورد يحط راسه على ريول سلامه..

احمد يكلمها: وانتي الثانيه بتخبرج تعرفين للكمبيوتر..

سلامه: اكيد منو ما يعرف له..

احمد: اخ منكن ما خليتن شي يالبنات ما تفلسفتن فيه..

فاطمه: تراني ابغي منك شي ولازم تسويه...بصراحه انا اباك تركب لنا خط انترنت في البيت..

احمد يسحب المجله من سلامه ويتصفحها: قصورج والله...

فاطمه بتذمر: والله ما يخصني عندي واجبات وبروجكتات لازم اخلصهن ما يكفيني وقت البريكات في الجامعه..

احمد: مشكلتج...انا لو بتعبث بالفلوس بييب لكن خدامه بدل النكد اللي انتن فيه..

فاطمه: انا مب متنكده ولله الحمد..سلامي انتي متنكده..؟؟

سلامه: اكيد يا عيوني...تعرفيني ما روم لشغل البيت بروحي وخصوصا حزت الغدا الحر يذبحني وفوق كل هاه مكيف المطبخ خربان ماعرف كيف تستحملونه ايام الصيف..مب عيشه والله..

احمد: خلاص بكلم الكهربائي يي يصلحه...وبفكر بموضوع البشكاره...

سلامه: يكون احسن..

ونشت عنهم...

احمد: على وين؟

سلامه: بسير الف شعري تبطل...

احمد: ما يستوي هني؟

سلامه:لاء بسير حجرتي.

وسارت سلامه حجرتها وهي ما تبغي تعدل شعرها ولاشي كل اللي كان يهمها هاللحظه انها تتم بروحها..مب قادره تركز في شي ولا قادره تمشي بحياتها رغم كل مقومات السعاده اللي حواليها...مب قادره تستلذ بحب احمد مثل قبل ولا تحس انها تبغي شي غير انها تنهي كل الخلاف ويا ابوها..مب متحمله فكرة انه مب راضي عليها للحين...يالله كم كثر يصعب عليها هالموضوع...

احمد في الصاله حس ان سلامه فيها شي بس ما يبغي فاطمه تحس فتم وياها شوي عقب نش ساير حجرته بيشوفها...ودخل عليها وشافها متمدده على الشبريه ولاويه على مخدتها بشكل عفوي..

احمد: سلامي!!

سلامه تنش: هلا احمد ليش ييت؟

احمد ييلس على طرف الشبريه:  شي بلاج؟

سلامه بتردد: لاء..

احمد يسحب عنها المخده: سلامه طالعيني..

سلامه تبلع ريجها حنية احمد ممكن تصيحها: هاه...

احمد: في شي.؟ حد مضايقنج؟

سلامه تهز راسها انه لاء..

احمد: قولي والله..

سلامه: صدق..

احمد: انزين انتي من كم يوم مب طبيعيه احس شي بلاج..قولي اذا حد زعلج..حرام يا انها فطيم لا اذبحها ذبح البلى..

سلامه: حليلها فطوم ماتقول شي ..(صمت قصير) احمد!!

احمد: امري..

سلامه: عادي توديني بيت ابوي الحين؟

احمد فج عيونه: شفتي والله ان فيج شي وانا والله ماسكت خلني اقوم لهم بتخبرهم من زعلج..فطيم هاي يبالها ضرب..

سلامه تقبض ايده: احمد ارجوك..شفيك لا تستهبل والله اني ضايجه لا تزيدني..

احمد: زين قومي البسي بس ما بتقولين لي ليش تبين تروحين...؟

سلامه تنزل راسها: ماقدر...

احمد: تبين تباتين..؟

سلامه: طبعا لاء..ماقدر اتخيل ليله تمر وانا بعيده عنك..

احمد ابتسم ومسح على راسها: حياتي انتي..

سلامه تنش: يالله اطلع بغير ثيابي..

احمد: عادي انا ريلج خلني اتم..

سلامه تبتسم: يا طفاستك !!! اطلع بغير..

ونش احمد عنها وهي على طول غيرت ثيابها...هاي هي فرصتها الثانيه..ماتدري شو ممكن يصير ومن ممكن تواجه وكيف ممكن يتقبلها..اشياء وايده كانت تدور في بال سلامه قبل تسير تشوف ابوها اللي ما سمعت منه كلمه ولا شافت ويهه من يوم خذت احمد...

طلعت سلامه الصاله اول ما خلصت وشافت فاطمه يالسه تلعب في كمبيوترها...ويوم شافتها لابسه استغربت...

فاطمه: وين رايحه.؟

سلامه: بيت اهلي..

فاطمه: احمد بيوديج.؟

سلامه بخاطرها"عيل الدريول": هيه من غيره..

احمد يطلع من المطبخ: يالله سلامه..

سلامه تكلم فاطمه: قولي لعمتي اني برد ما ببات..

وطلعت ويا ريلها كانت خايفه صدق ومرتبكه ومب عارفه لها ريل من راس...واللي مخوفنها لو ابوها يطردها او يسوي بها شي من يشوفها..كانت الف فكره غبيه تدور في راسها ولا هي عارفه كيف تشبع فضول ريلها اللي هو بنفسه كان متوتر ولا يدري شو سالفة حرمته...

وصلوا بيت ام راشد ووقف احمد السياره جدام الباب العود..وهي قلبها يدق بسرعه..

سلامه: احمد تم هني لا تروح الحين بظهر..

احمد مستغرب: ليش انتي ما بتطولين؟

سلامه: لاء..وجان تبغي تسلم على يدوه اقرب ميلس يدي ناصر لا تحدر ميلسنا..

احمد استغرب اكثر: لا ما بنزل بترياج هني.

سلامه تنزل: اوكي..

ونزلت سلامه اول ما حدرت شافت سيارة ابوها موجوده..وباب صالة بيت يدتها مشرع يعني انهم يالسين في الصاله هذي الحركات حفظتها عن غيب في  بيت يدها العود...بس ما راحت بيت يدتها وعلى طول سارت بيت ابوها..

اللي اول ما فجت باب الصاله حست برغبه فضيعه في البكاء...هالبيت يا كثر ما حملت منه من ذكريات والالام وتعب وحزن..يا كثر ما صاحت وضحكت وركضت وسوت اشياء غلط فيه...بس في الاخير خسرت كل شي وتزوجت وكسبت حب ريلها لكنها خسرت شي عظيم وهو رضا ابوها عليها....ما حست بعمرها الا واقفه حذال حجرته..عقت عباتها وكانت لابسه قميص بيج فاتح وتنوره بنيه ومتشيله..لا ميك اب ولا شي الا جحال في عيونها وبس...

قبل تدق الباب تمت تدعي ربها يسهل عليها وترتمي بكل قوه في حضن ابوها ويضعف ويحن عليها...وتعتذر له وتطلب منه يسامحها...توكلت على ربها ودقت الباب..وياها الصوت الغليظ من داخل يسري في كل خلايا جسمها..

راشد: منو؟

سلامه:........

راشد: ادخل الباب مفتوح...

بطلت سلامه الباب وقلبها ينتفض ويدق دق وشوي ويطلع من صدرها..بس الغرفه كانت مظلمه وشكله محد فيها...لكن في نور خفيف من صوب المكتب اللي في غرفته تنهدت وهي تمشي شوي شوي...

راشد: منو هاه؟ حمدان؟؟

دقت سلامه باب المكتب  ووقفت جدام الباب وهو يوم شافها انعفس ويهه وحس حد صفعه وجتل كل الاحساس فيه...وعلى طول رد يطالع اوراقه..

حز الموقف في نفس سلامه: السلام عليك ابويه...

راشد بجفاء: وعليكم السلام..

سلامه تقرب منه وتلف من ورا الطاوله بتوايهه وهو نش لها ومد ايده  من بعيد عسب ما تقرب توايهه ولمس ايدها بس ما حبها...ويت عينه في عيونها..وشاف شعاع الحب والسعاده والخير والراحه يشع منها..

سلامه حست عمرها بتصيح ما حبها ولا خلاها تحبه..

سلامه بحزن: شحالك ابويه.؟

راشد: مثل ما تشوفين..

ورد يعابل اوراقه ولا اهتم لوجودها...

سلامه بتصيح: انت بعدك للحين شال بخاطرك عليه..؟ والله ابوي انا اسفه وما كان قصدي...

راشد ما رد عليها وكان مندمج في اوراقه..

سلامه تصيح: ابويه طالعني..كلنا نغلط وخير الخطائين التوابين...ابويه حرام عليك انا حياتي مب حياة ولا عيشتي عيشه ولا اهنى بدنيا انت مب راضي علي فيها...

راشد ما هزته كلمه من كلامها وتم يتابع اللي جدامه..

سلامه: ابويه..ارجوك..انت تكرهني ادري بس مب معقوله ما تقدر تسامحني..اذا رب العالمين يسامح ونحن اقل منه ليش ما نسامح؟

راشد طنشها كان يشتغل ببرود فضيع وهي ما قدرت تسوي شي وانفجرت تصيح بصوت عالي مثل الاطفال..صياح هز كيان راشد بس كان اقوى من ان أي عاطفه تهزه...اللي سوته سلامه في نظره مب شويه ولا هو بسهل ومب قادر يسامح وكل مشاعره  تضاربت وهو يشوف جسم بنته جدامه ضعيف هزيل صح شكلها مرتاحه بس ايدينها غاديه خشنه وجسمها ضعيف وناحل..بس اهم شي نظرة السعاده اللي في عيونها..هاللي ريحه وهو يدري ان بنته اكيد بتكون مرتاحه ويا احمد...

طلعت سلامه بسرعه من المكتب ولبست عباتها وهي بتنفجر من الصياح ومحد حس انها موجوده وربعت برا وشافت سيارة احمد للحين موجوده وعلى طول طلعت وياه وهي بتنفجر من البكاء...

احمد مصدوم: سلامه شفيج؟

سلامه كانت تصيح صياح وغرقانه بدموعها ولا حتى قدرت تتنفس من الضيج اللي فيها واحمد صدق كان مفجووع على الاخر ومب مصدق شو بلاها حرمته وما يتوقع شو ممكن يكون صار داخل البيت او شو اللي يخليها تصيح هالكثر..وعرف في الاخير ان كل حزن سلامه وضيجها في الفتره اللي طافت يرجع لبيت اهلها...

ما قدر يسوي شي الا انه يمشي بسيارته ويرد البيت..هناك في بيتهم وفي حجرتهم الصغيره يقدرون يتفاهمون اكثر ويفهمون بعضهم ويقدر ياخذ ويعطي معاها افضل من السياره....

................

مرت فتره طويله وحصه على نفس الوضع قررت تعتزل الكل وما تكلم حد من اهلها ولا تنزل تقعد وياهم لا امها ولا ابوها ولا اخوانها ... كانت على اتصال دايم بليلى .. وتسمح لسمر وبنات خليفه يدخلن حجرتها بس... حتى سلمى ما تخليها تدخل عندها لانها تدري اذا ابوها او خليفه سئلوا عنها بتقولهم الصدق وبتخبرهم عن حالها ... تريد تزوجني يا حمد اوكي بزوجك ... بس تحلم تزوج حصه اللي كانت تحبك... حصه الاولانيه خلاص انتهت من حياتي وبدت حصه يديده اذا ما كان بيدي اختار مصيري... وابتعد عنك راح احول حياتك جحيم مثل ما سويت فيني... دخلت عفرا على حصه بعد ما دقت الباب

عفرا: شحالج عمتي

حصه: بخير ... مثل امس ما تغير شي

عفرا (بتردد) : عمتي بسألج سؤال بس لا تزعلين

حصه: سئلي

عفرا: ليش ما تكلمين يدي وتقوليله انج ما تبين حمد.. انتي كبيرة محد يقدر يغصبج وهذا عرس مافيه غصيبه

حصه: (تضحك بمرارة) انتي وين عايشه عفاري ... (تنهدت) باجر بتكبرين وبتعرفين

عفرا: لا قوليلي الحين اريد اعرف الحين

حصه: والله يا عفاري راسي يعورني ومالي بارض

عفرا: مب من شي من الصياح اللي تصيحينه ... ترا الصايح ما يغير شي

حصه: ادري ...

عفرا: على كل يدتي طلعت من البيت وقبل تطلع  قالت لي اقولج ان يدتي ام حمد بتي باجر عقب المغرب نزلي سلمي عليها

حصه: ان شاء الله

عفرا: (بتردد) ليش ما تقوليلها انج ما تبين حمد عشان تقوله يغير رايه

حصه: هاهاها عفاري لو طلعت ابوه من القبر وقلت له ما ابغي ولدك ... حمد ما غير رايه .. وعمتي مسكينه يكفيها الويل اللي تشوفه منه

عفرا: انا قلت عمي حمد تغير للاحسن وصار طيب .. بس الظاهر ان ذيل الجلب عمره ما يعتدل

حصه: الله يخليج لا يسمعونج تحت ... هذا الشيخ حمد الحين الكل حاطنه على راسه مب خطب العانس حصه

عفرا: لا عمتي حرام عليج .. لا تقولين عن نفسج جيه

حصه: خليها على الله يا عفاري ... الا بتخبرج ابوج ما تخبر عني

عفرا: هيه سأل عنج

حصه: وشو قلتوله

عفرا: انا قلت له انه هذا ظلم ولا الله ولا رسوله يرضى باللي يصير لج

حصه: وشو قالج

عفرا: سكت ما قال شي

حصه: قالها عبدالله انهم ما يقدرون يقولون شي بعد كلمة ابوي ... بس اللي قاهرني انهم مستانسين ولا حتى متعاطفين معاي

عفرا: وانتي بتستسلمين

حصه: ليش نحن في حرب

عفرا سكتت...

حصه تتنهد..

عفرا: خلاص حمده اختي تحت بس حبيت اسلم عليج وان شاء الله بمر عليج بعدين...بخليج الحين...

وطلعت عفرا ونزلت الصاله تحت تيلس ويا اختها...وفي هالوقت طلعت سمر من حجرتها ونزلت تحت وهي نازله شافت بنات اخوها عفرا وحمده يالسات في الصاله يسولفن ويطالعن التلفزيون..استغربت ان امها محد..على العاده امها وابوها يكونون في الصاله هالوقت متيمعين..

سمر: السلام عليكم..

كلهن: وعليج السلام والرحمه..

عفرا: هاه شو الدراسه وياج؟

سمر: أرف والله..

حمده تبتسم: تدورين على امج صح؟

سمر: هيه..

عفرا: ساروا المزرعه..

سمر: لا والله؟

حمده: هيه ويدتي كانت تبغي تشوفج بس كنتي راقده..تسلم عليج..

عفرا تبتسم..

سمر: اف ليش ما خبروني اروح وياهم...؟

حمده: سمر وين عمتي حصه..

عفرا: مسويه اضراب وحضر دخول لحجرتها وما تبغي تشوف حد ولا ترمس ويا حد...

حمده يتها فكره: اقولكن شرايكن نطلع لها فوق.؟

عفرا: ما بتطيع تفج الباب..

سمر: بنحاول..

عفرا: يالله...

بندن التلفزيون وقفلن باب الصاله بالمفتاح وطلعن فوق...دقن باب الحجره بس محد رمس..

عفرا: عمتي هاي انا عفاري فجي الباب..

حمده: انا وياها..

سمر: وانا بعد..

عفرا تخز سمر بنظره: الحين مستحيل تفج الباب..

سمر: والله مادري شو سويت الحين؟

حمده: اف منج من تدري انج ويانا ما بتفتح انتي ويا نكتج اللي مثل ويهج..

سمر: حرام عليكم...

عفرا: عمتي افتحي الباب..

حصه: شو تبون؟

عفرا: افتحي شوفينا..بذمتج ما ولهتي علينا..؟

بطلت حصه الباب شوي ووايجت براسها: خير.!!

سمر مبتسمه: اختي والله وايد اتولهت عليج..

عفرا تبتسم: بنطول واقفين برا..؟

حمده: انتي كريمه ونحن نستاهل يالله دخلينا عمتي ارجوج..

حصه ابتسمت: حد وياكن؟

سمر: بروحنا..امي وابوي ساروا المزرعه وسلمى وياهم..

حمده بابتسامه عريضه: وقفلنا باب الصاله عشان محد يزعجنا...

عفرا تبتسم: وناخذ راحتنا ونسولف وياج على كيف الكيف..

حمده: مب بس جي...وبعد يينا نسوي بروفات العرس عندج..

حصه تضحك لاول مره ويا بنات اخوها واختها: ماشاء الله عليكن..

فتحت الباب ودخلن كلهن عندها ويلسن على الشبريه والطاوله والكراسي..

حصه: شو كنتن تسون قبل؟

عفرا: ماشي الا رمسه..

حمده: قلنا بنيي نربشج قبل العرس..

سمر: بنرقص؟

حمده: وبندق بعد..!!

عفرا تبتسم: والله؟ محد فينا تعرف تدق...

حمده: اانا اعرف يالله سيرن هاتن لي شي ادق عليه..

حصه: اييه شو تخربطن..مابا دق..عشان يمر ابوكن ويقول ما صدقت اعرس يبت الفرقه قبل العرس..

ضحكن كل البنات..

عفرا: عمتي خلنا نرتبش..

حمده: عمتي الله يخليج اتصلي بليلى...

سمر: هيه اتصلي وقولي لها تييب البقره الصغيره وياها..

عفراتضحك: لو يسمعج عمي عبدالله بيشرحج...

حصه: صبرن بشوفها...

واتصلت حصه بليلى اللي ردت على طول..

ليلى: هلا والله..

حصه: انتي وين؟

ليلى: في البيت..بتطلعين اليوم؟

حصه: تقدرين تيين عندي..؟

ليلى: مب قلتي اليوم ما بتسيرين السوق.؟

حصه: ادري بس تعالي..البنات حشرني يبغنج تيين...

ليلى تضحك: ليش شعندهن..؟

حصه: مادري والله..

سمر تهمس لحصه: قولي لها تييب شيخه..

ليلى: قولي حق سمر ان شيخه مأذتني من الصبح تقول متى بنروح متى بنروح...

حصه: زين هاتيها...وتعالي محد في البيت الا انا والبنات..

ليلى: وين البقيه.؟

حصه: اهلي ساروا المزرعه وخليفه في المكتب وساره في بيتها..

ليلى: وسلمى وعبدالله؟

حصه: سلمى ويا اهلي وعبدالله ويا خليفه..

ليلى: اوكي برمس امي وبيي..

حصه: نترياج...

بندت حصه عن ليلى ولفت عليهن وشافتهن جالبات الحجره فوق تحت..

حصه: شو تسون؟

عفرا: نسوي مساحه عشان الربشه..بنيلس على الارض ما ينفع ندق على الشباري..

حمده: ماشي ندق عليه؟

سمر: الطاوله..

حمده: لاء ابغي شي امسكه..

عفرا تضحك: الزباله..

حمده: والله فكره..

سمر: اخ عليج..

حصه: والله انها نظيفه ما فيها شي بس اعق فيها الاوراق...

ونشت حمده وطلعت الكيس وجلبت السله بدق عليها من ورا...

حصه: الحمدلله والشكر بنات اخوي طقاقات...

حمده: وشو فيها يعني...الطقاقات مالهن رب..الا هن مساكين يدورن لقمة العيش...بس بطريقه مشروعه..

عفرا: الله يالفلسفه..!!

سمر: عفاري دقي حق ربيعتج فطوم وقولي لها تقول حق سلامي تيي..

حمده: وييه فديت هالطاري..فديت سلامي انا..دقي دقي عفاري الله يخليج..

عفرا: زين بدق لهن من الصاله..

حصه:لاء اندوج تلفوني واتصلي بهن..

ودقت عفرا على فاطمه وردت عليها..

فاطمه: هلا والله مليون بالغلا كله..

عفرا: تسلمين تسلمين شكرا..بس مليون قدري؟

فاطمه: خل عنج الطمع..شحالج؟

عفرا: بخير شحالج انتي؟

فاطمه: والله بخير ما خلصت من البروجكت للحين...

حصه: يالله خلصتي رصيدي..

عفرا: عوذ بالله من ابليسج..

فاطمه: عمتج حصه؟

عفرا تبتسم:هيه تقولي اتصلي من عندي والحين محتشره على رصيدها...

فاطمه: احسن خسريها...اليوم مدفوعه باجر ريلها بيطلع لها فاتوره..

عفرا تضحك: هيه وبنسوي لها رنه..ترا ريلها بيدلعها وبيدفع الفواتير..

حصه بنقمه: يالله يالحسد عوذ بالله منكن...

عفرا: انزين فطوم تقدرين تيين انتي وسلامي..؟

فاطمه: ليش؟

عفرا: بس جي محد في البيت ويتنا هفه..

فاطمه: ما بتخليني امي..

عفرا: حاولي كم مره اقولج حاولي..ليش انتي جي تستسلمين بسهوله..؟

فاطمه: ادريبها ما بتوافق لكن بسألها عشانج..لحظات..

وسارت فطوم لامها وعفرا تمت تسولف ويا حصه.

حصه: وين البنت؟

عفرا: سارت تستأذن من امها..

حصه: زين بندي وردي دقي لها خسرتوني..

حمده: ما عليه حموود بيعوضج عن كل فلس..

حصه لاعت جبدها من هالطاري: زين سكتي الله يخليج...

عفرا: الوو.

فاطمه: ما طاعت..

عفرا: قولي والله؟

فاطمه: هيه والله تقول حرمة اخوج تعبانه وايد ولازم اتم في البيت اجابله..

عفرا: سلامتها ما تشوف شر..

فز قلب حمده: فديتها سلامي شو فيها؟

عفرا: تعبانه..

حمده :قولي لها تسلم عليها واني بتصل لها العشا..

فاطمه: ان شاء الله بقولها..

عفرا: ماشاء الله تسمعين حس اختي حمدووه الحشره..؟

فاطمه: هيه والله..يالله عاد ما بخسرج سلمي على اللي عندج..

عفرا: يبلغ ان شاء الله ..في وداعة الله.

فاطمه: باي غناتي...

ما بندت عفرا من عند فاطمه الا وتلفون حصه يرن...

حصه: هاه وصلتي؟

ليلى: ساعه واقفه على الباب قومن فجنه..حسيت بعمري طراره يالله عاد...لا يعفد حد من اخوانج وانا برا...

حصه: من زينج عاد بتذبحينهم..!!

ليلى: ايه بس ودهم يلاقون وحده مثلي...

حصه: يا شين الثقه..عيل لو انتي حصه بنت مبارك شو بتقولين؟

ليلى: بلبس برقع واندس عن الخلق..

حصه تضحك بمصخره: والله ما يطول العنب...

ليلى: حامض عنه يقول..!..قومي بطلي الباب لا ارد البيت يالله..

ونزلت سمر وفتحت باب الصاله وردت تقفله وطلعت ليلى فوق وشافت العفسه عند حصه..

ليلى: شو هاه ليكون غلبتكم الفرقه فقررتوا تسوون الفرقه عائليه..

حمده: شفتي عاد...

عفرا: قال حمد انه ما يروم ييب فرقه تغني بالعرس...مستخسرنها في هالويه...(وتأشر على حصه)

سمر: ونحن انقذنا الموقف وقررنا نسوي فرقه غنائيه عاجله..

حصه بطرف عينها: لو ابى التون جون بييب لي اياه..تفهمن..غصبا عنكن وعنه..

حمده: قصورج بعد التون..

سمر: هيه والله...

عفرا بطرف عينها: ليش تعرفينه انتي..؟

سمر: هيه اللي غنى يوم ماتت ديانا اغنية شمعه في مهب الريح..

حمده تضحك على عفرا: اسميهن القفطات عند عمتي سمر ببلاش...

عفرا: مالت عليكن..عدا ليلى وشويخ الضعيفه...

شيخه نزلت من ايدين ليلى وبدت تشوف شغلها في الحجره وقررت تبدا تستكشف على راحتها...

ويلسن كلهن على الارض وسوالف وارتبشت الحجره بليلى وعفرا اللي سوالفهن ما تنمل..اما حصه فقدرن يطلعنها من جو الاكتئاب اللي دفنت عمرها فيه..

سمر: والحين يا دور النكته..والله بقول نكته...

ليلى تضحك وهي تطالع حصه: بذمتج ما بتولهين عليها؟

حصه تبتسم: كل حد بوله عليه..

حمده: فديتج عمتي والله اني صدق بفتقدج مووت..

عفرا: يالله عاد لا تجلبنها مأساه...!!

سمر: اكره لحظات الوداع..

ليلى تبتسم: منو يحبها اصلا..

ولحظة صمت قصيره قررت حمده تنهيها بطريقتها الخاصه..وبدت تدق على السله اللي عندها...

حمده: سكوووت بنغني وبنرتبش...وبنعيش احلى اللحظات..وبنتوج ليله ولا الف ليله وليله...

عفرا تبتسم:يا سلام..

حمده: يالله بشو نبدا..

حصه تبتسم: سمعينا انتي شعندج..بس لا تسمعينا مآسي..

ليلى: اممم فكرن بأغنيه حلوه...

سمر: مب قبل اقول النكته...

حصه: قولي قلقل الله ضروسج..

سمر تضحك: ما عليه المهم اقول...

ليلى تبتسم: قولي..

سمر: مره واحد سافر بعد الامتحانات بيوم..وقال لربيعه لو انا رسبت في الرياضيات طرش لي مسج وقلي ترا خالد يسلم عليك..ولو رسبت في الكيمياء طرش مسج وقلي ترا حميد يسلم عليك..وهكذا كل ماده بأسم..ويوم طلعت النتايج اتصل الولد على ربيعه وقاله" ترا الشباب كلهم يسلمون عليك"

عفرا تتطنز: هاهاها..

حمده: جديمه..

حصه: قالتها لي مليون مره..

سمر: بقول نكته ثانيه..

ليلى بطرف عينها: مصختيها عاد..

حصه: حسي فيني وجربي...

شيخه: انا بقول انا بقول...

ليلى فجت عيونها: لا ليكون عادتها...؟

حصه تضحك: دواج تستاهلين..الله ما يضرب بعصا..يالله شواخي قولي نكته...

شيخه تضحك: انا بقول نتكه انا بقول..

ليلى ميته ضحك: قولي نتكه اونه نتكه..الحين النكته صارت نتكه..

ومسكت حصه شيخه ويلست تعضضها وتعفصها وتحببها بغت تجتلها...

حمده:هدووووء وانتباااه ورانا عرس...لازم نتدرب من الحين..

ليلى كانت ميته ضحك عليهن وحمده ما سكتت من الصبح تبغي تغني ومحد معبرنها..

عفرا: اييه عبرن اختي شوي من الصبح تباغم خلنها تعبر عن رايها..

حمده: الحمدلله حد عطاني مساحه ارمس..

حصه: قولي يا رئيسة الفرقه شعندج؟

حمده: بغني..خاطري ارتبش يالله..هالفرصه ما بتتعوض...خلونا ندق..

ليلى: شو نغني..؟

عفرا:انا بختار اول..بس خلني افكر...

حمده: خاطري بشي مصري..

عفرا: شو مصري انتي الثانيه خلنا في الخليجي اول..

سمر: هيه والله مصري مصري ابى مصري...

ليلى: خليجي يعني خليجي...

حصه: خليجنا واحد..

حمده: اوف منكن يالله عاد عطني اغنيه...

حصه: انتي دقي وغني ونحن وراج..

ليلى تبتسم وتطالع حصه: حمده انا ابا اختار اغنيه واهديها حق حصوووه...

حصه تطالعها بطرف عينها: شو هي؟

ليلى تبتسم: بتسمعينها الحين..حمدووه تعرفين اغنية العالم الله...

حمده: مال رباب؟

ليلى بفرح: هيه..

حمده: يالله نبدا..

ومسكت حمده السله تدق عليها من ورا وبدت تغني وحصه تسمع شو كلمات الاغنيه..
"العالم الله بكره وش يخفي لنا العالم الله بكره فرحه او شقى..نحلم ببكره ولا نلقى سوا المكتوب..بكره فرقا او لقى من يدري يالمحبوب...اللحظه هذي ملكنا وما سواها قلوب...العالم الله العالم الله...خوفي نتواعد وانا اوفي وتخلف الازمان...تذبل بصدري حروفي ما لقت عنوان..واصرخ باسمك حبيبى والقمر ما يبان...( وتأشر ليلى لحصه تنتبه لهالمقطع)...ناظرني بعيونك حبيبى لا يضيع الوقت..لا تكتم احساسك لا يضيع الوقت..الندم قاسي حبيبي واللي اقسى الصمت...العالم الله...

ودقت حمده دقه اخيره: يالله يكفي حزن عطني شي سعيد يفرفش..

حصه تهمس لليلى: شو هالاغنيه الكئيبه..

ليلى تهمس لها بعيد عن البنات: الندم قاسي واللي اقسى الصمت..يعني عيشي حياتج بدون ندم..ويا ويهج..

حصه: زين يا فيلسووفه..

حمده: منو بيختار..؟

حصه: انا....اريد اغنية هند ابشرك...واهديها حق ليلى...

عفرا: الله اتخبل عليها..

ليلى: يا سلام انا تعور قلبي ماباها..

سمر: انا بنش العب ويا شيخه يوم بتغنن مصري ازقرني..

ليلى تضحك: زين بس لا تخليها تقطع اوراق حصه ما فينا  تذبحنا..

كانت شيخه وسمر يلونن ويرسمن والباقي مرتبشين..

حمده تدق وعفرا تغني بصوت يجنن: ابشرك...ابشرك..قلبي نساك ابشرك..دنيا الهوى كل على حاله امير..خلك مع اللي بالمحبه غيرك..وانا لي الله عالم بحالي وخبير...غدرت باللي هام فيك وقدرك...ماعاد في الدنيا ولا الايام خير..اشوف قلبك بالوفا ما نورك..ماصعب على الدنيا مثل موت الضمير..ياما وياما في وعوده سهرك..كل الذي قاله ولا واحد يصير....

عفرا: بس ماعرف اكمل دورن شي ثاني..ياخي شو هالمأساه دورن شي يربش..

ليلى: اقولكن قومن صلن ابرك من هاليلسه وبنرد انكمل..اظني اذن المغرب ونحن في الدق والخرابيط...

ونشن بيصلن كلهن عقب ما يلسن وارتبشن لين ما قالن بس وكله عشان خاطر حصه وعشان نفسيتها الزفت هاليومين....

........................

وصل فهد الخبر وان قوم مبارك بن احمد رفضوهم لان ولد عم البنت رفض وما رخصها...كان وايد مستخف ويضحك على عمره..هذي ثاني مره تخيب اماله..والظاهر ماله نصيب في العرس ولا في البنات...واللي وصل لتفكيره انه ما بيعرس لو شو مايصير...خلاص مل ولاعت جبده..حب عايشه بنت خاله شكثر...كانت اول من دق لها قلبه واول من فكر فيها...للحين بعده يشوف ان حبه لها صح..رغم ان الكل كان يضحك عليه..ما يدري ان الحب مافيه كبير ولا صغير...والحب يوم بيي حد ما يقوله تراني ييت...الا ما يحس بعمره الا في عالم الحب والاشواق والتفكير والروح المعلقه اللي لاهي بين ارض ولا سما...كان احباط فهد عنيف في نفسه...البنت اللي حبها ما قدر لها...والبنت اللي خطبها خطبه تقليديه من اهلها بدون حب ولا مقدمات..خسرها هي الثانيه وما رخصها ولد عمها...

ام ناصر: فهد خلاص يا ولدي ان شاء الله بدور لك احسن عنها..

فهد : خلاص يا امايه اللي صار صار شعلينا هاي الدنيا مالنا في اللي نبغيه نصيب..

ناصر: خل عنك الحنه...مافي شي اسمه مالنا نصيب..دور وبتلاقي يا كثرهن البنات مازرات البيوت..

فهد يتنهد...

ام ناصر: بسك عاد يالله ما كان من حظها بنت مبارك تضويها...

فهد: من حظي ولا حظها برايها راحت والله يعوض..

ناصر: خلاص بندور لك حرمه على كيفنا..

فهد: زين بتبطي ما تلاقي وحده سنعه...

ناصر: لحوول اشفيك منحس..؟

ام ناصر: انا بخطب لك وحده احسن من بنت مبارك واصغر منها وتناسبك بعد..

ناصر: حمد منحس ما حصل يخطبها الا الحين..؟

ام ناصر: هو محيرنها من وهم صغار يوم درا بها بتطير منه خطبها..

فهد يضحك على عمره: الله يعيني على حقدك يا حمد..

ناصر: ليش؟

ام ناصر: شسويت به؟

فهد يتمصخر:هالخطبه اجبرته يتخلى عن عزوبيته..لازم اروح اتعذر من الريال...

ام ناصر: لا تعذر ولاشي..هالريال بطران..محير بنت عمه من كم سنه والحين بس يوم الناس بغتها ذكرها وذكر انه يبغي يعرس بها..

ناصر: حسد..

فهد: بسكم عاد ملينا من هالسيره..وين ابوي؟

ناصر انقبض شكله..

ام ناصر: عند خوانك في بيته الثاني...

فهد: هاه ما شفناه تحرك ولا رفع قضيه شكلها الامور هدت..

ام ناصر: اسكت حسبي الله على ابليسك بتذكره وهو ناسي..

ناصر بقهر: انا ما قلت لكم شي..

ام ناصر: شو؟

فهد: هاه لا تقول تنازل؟

ناصر يطلع الورقه من بوكه: شوف يا فهد..

قرا فهد الورقه وتغير شكله..وبينت الصدمه عليه..وام ناصر مبهته ماتدري شو السالفه..

ام ناصر: شعندكم؟

فهد: مستحيل...ماقدر اصدق؟

ناصر: الا صدق..ليش ما تصدق..وشوف توقيع القاضي تحت..وختم المحكمه..

ام ناصر وقلبها يدق بسرعه: شسالفتكم؟

ناصر: خبر امك خبرها..

فهد يبتسم: لاء قول لها انت..انا كنت واثق من البدايه..انتوا راعين العنيه..

ام ناصر بضيج: شو السالفه ارمسوا؟

ناصر خبر امه بكل شي وما حست الا بدموعها بحر وما قدرت ترمس ولا تقول شي...

فهد:دموع الفرح ولا الهزيمه؟

ناصر يتنهد..

فهد حس في اخوه: يالله عاد هونوها وتهون...(وبصوت واطي) حليلج يا ليلى...

ام ناصر: فديتها والله..

كلهم عرفوا محد انظلم في هالسالفه كثر ليلى ومحد انبخس حقه غيرها..نسوا ناصر وجرحه والمه وضيجه وكبرياءه اللي انطعن وهو يطيع ابوه في معصيه...وظلم للناس...

فهد: وين حرمتك يا ناصر؟

ناصر بضيج: في بيت اهلها...

ام ناصر تشهق: للحين ما يبتها؟

ناصر: لاء..

ام ناصر: عيب عليك..بتكمل حرمتك اسبوعين ما شفتها..شو من مذهب عندك.؟

ناصر: هاي حرمتكم ولا انا مايخصني فيها..اللي علي سويته وعرست بها مثل ما تبون وانتوا تحملوا ذنوبي وذنوبها..

ام ناصر بحزن: يا ناصر خاف الله في نفسك وفي حرمتك..هي مالها ذنب في اللي انت فيه..وانت ما بتقاوي اللي اقوى منك...

فهد: حرام عليك يا ناصر..اروى ما يخصها في شي لاتظلمها وتظلم نفسك...وتظلم عيالك بعدين.

ناصر: مافي عيال مابغي عيال منها..خلاص انا من عقب ليلى مابغي شي من هالدنيا...

فهد: ليلى راحت وانت ما قدرت لها ولا صار لك نصيب..لا تعارض اقدارك وخلك واقعي..بنت الناس راحت في سبيل حالها..

ناصر بحزن فضيع: خسرناهم يا فهد كلهم...

ام ناصر دمعت..

فهد: الله المعوض يا ناصر...مالنا بد منهم..هذيل لحمنها ودمنا...والانسان ما ياكل جتفه..

ناصر: كنا بنسويها..

فهد يبتسم: راشد اصيل والله..

ناصر يتنهد....

فهد: يالله عاد..ما وصيك على اروى حاول تبدا حياتك اليديده وياها وتنسى الماضي...ترا الله بيحاسبك عليها..

ناصر سكت..

ام ناصر: عوض نفسك يا ولدي اللي ما قدرت له..

فهد: هيه والله..من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه..

ام ناصر: ربك بعد يمكن تحب اروى اكثر من غيرها...

ناصر يبتسم بسخريه: ماظني..

فهد: حاول تبدا مع اروى من اول ويديد...علىالاقل لو ما بتحبها احترمها والاحترام بيولد من بينكم العاطفه..

ناصر ينش: على الله..

ام ناصر: وين رايح فديتك؟

ناصر يمشي دون ما يشوفهم: بسير اييبها من بيت اهلها...

....................

في صالة البيت الرئيسيه يلس ويا بناته وخواته بروحهم....الساعه كانت تقريبا 10:00 الليل عقب ما تعشوا..وباجر الخميس والكل بيكون مأجز..حصه هالمره قررت تنهي عزلتها وتنزل تيلس وياهم في الصاله..بس ما كان قصدها تيلس ويا خليفه وعبدالله او ابوها وامها..الموضوع باللي فيه كان انها تيلس وتغير حكرة حجرتها وتنزل ويا البنات اللي ترجنها للموت انها تنزل تشوف التلفزيون وياهن...

شافت حصه خليفه وسلمت عليه ويلست بس كانت وايد هاديه وما كان بادي عليها أي زعل او ضيج من اخوها..لدرجة انهم يلسوا يسولفون عادي بدون أي حساسيات من موضوع العرس..

العرس اللي حصه تحاول تتجنب الحديث فيه وياهم قد ما تقدر..بس لين متى..؟ وكم بتصبر وهي تعاني بصمت؟؟

كان قرارها الاخير انها ترد عاديه ويا اهل البيت اللي ظلموها وفي الاخير تعرف ان مالها غيرهم ومالهم غيرها...

خليفه: حيالله بالقاطعه...

حصه مبتسمه: شسوي بعد..؟ زعلت تحريت حد بيهتم..يوم كثر الطاف نزلت..

خليفه يضحك: ما عاش اللي يزعلج يا حصه...

حصه: لا تدعي على اللي زعلني..لان بعدني احبهم واباهم يعيشون..ما يهونون علي..

خليفه عوره قلبه عليها..

عفرا: فديت ابويه من متى ما يلس ويانا...

حمده: هيه والله..

حصه: عاد كله بصوب وهالبزايه بصوب ثاني..كل حياتج وله على ابوج..جنه محد عنده ابو الا انتي..

عفرا: ليش منقهرين مني..

خليفه يضحك: شخيتكم عفرا شيختكم...

عفرا تنش وتيلس عنده وتلوي عليه: فديته والله..

حصه تعض على شفايفها: اخ يالقهر...

خليفه يضحك: شعليكم منها...؟

سمر: حليلها حمدوه ما تقول شي..

حصه بطرف عينها: مؤدبه ما تحط راسها براس اللي اكبر منها..

حمده: فديتني شو بسوي بعد..خلاص مكتوب الشقا ليه مع من عشت وياهم..

خليفه: فديتج يا حمدووه انتي اصلا اللي محد مثلج..

حصه: يالله يالله...خليفه بياع رمسه ويا بناتك..اللي يسمع يقول مادري بنات منو؟

سمر: حليلنا...

حصه: عفاري شو مسويه في الجامعه؟

عفرا: شو بنسوي بعد..دراسه وكراف...

حصه: وربيعتج شحالها؟

عفرا مبتسمه: كويسه...

حمده: يختي عليها...

سمر: انا يعيبوني المصاروه وايد...

خليفه: تراج مسمايه على وحده مصريه كانت ربيعة امي قبل...

سمر تشهق: والله؟

حصه: صدق خليفه..؟؟

خليفه: هيه..

حمده تضحك: حليلج...

عفرا: فديتني اسمي حلو الحمدلله ما كان بايخ..

خليفه: انتي كل شي لايق عليج..اللي مب حلو بيطلع حلو عليج...

حصه: بس بس عاد لوعتونا...باجر يوم تعرس عفرا شو بتسوي انت؟

خليفه: فديتها بنتي...ما بخليها تعرس ما روم اصبر بدونها..

عفرا تبتسم..

حمده: عيل بتم عانس عشان ابوها ما يصبر عنها..

سمر: وباجر بتكتب في رأسين للحلال مال المجلات..بنت اماراتيه عمرها 40 سنه تبغي تعرس بأي ريال وما يهم الشكل المهم تنقذوني من العنوسه..

حمده تضحك: ولا بتكتب في مشكلتك لها حل انا ابغي اعرس بس ابويه يحبني ويوله علي فما خلاني اعرس..

حصه تضحك: لا اقولكم بتشترك في برنامج ع الهوا سوا...واتخيلها وهي تتمايل بدلع عاد ما يلوق عليها وهي عيوز..انا ابغي ريلي وسيم ويدلعني ويشبه ابوي ويشتري لي كتب وايد..واكمل دراستي في أي كوكب ثاني..واهم شي اهم شي في ريلي انه يدلعني هذا اهم شي..

عفرا محرجه: تصدقن انكن سخيفات...

خليفه: عفرا بيوونها الخطاطيب من كل صوب ولا بنوافق الا على اللي يناسبها وتناسبه..بنتي ما يلوق لها أي حد..وبخليها تختار وتتنقى من بين فرسانها..

عفرا بخقه: وييه فديت ام يابتك يا خليفه ولد مبارك يا اغلى ابو في العالم...

حصه تبتسم وقررت تفتح الموضوع: خليفه....

خليفه: يا عونج!!!

حصه: عانك الله..تعرف ليلى بنت خالي ناصر...

خليفه مبتسم: هيه شو فيها؟

وتركزت كل الانظار على حصه...

حصه: قالت لي ان اخوها بيي يرمسك في عفرا يبغيها لولده حمدان....

هني قلب عفرا انتفض..حستبه يدق يدق يدق..ما خفت دقاته وتزيد بعنف...كانت تتمنى مليون مره محد يصد صوبها ويشوف شعلة الخجل في ويهها..ولا عذاب الشوق في نظراتها..تحس بعمرها ارتبكت وايد مب شوي..لدرجة انها تحس بحرارتها تزيد...

خليفه يلف على عفرا مبتسم...

حصه: شفيكم؟

خليفه: صدق؟ ولا من سوالفج اللي ما تخلص؟

حصه بجديه: والله العظيم...

خليفه: شو قالت؟

حصه: قالت ان حمدان يبغي عفاري ورمست هي راشد وهو قال ان شاء الله خير وبيرمسك قريب...

خليفه مبتسم ويمسح على راس عفرا: قولي له ماله داعي يي لانه ما يهون علي ارده...

عفرا انفجعت بس ما رمست تتريا شو بيقولون...وحمده تمت مبهته...

حصه مصدومه: افا ليش؟

خليفه بجديه بس للحين ما اختفت ابتسامته: عفاري ما بياخذها الا سعود ولد عمتها شمسه...

حصه مستغربه: والله؟

عفرا نشت معصبه وطالعتهم كلهم بغضب..والكل انتبه لها واستغربوا منها...

خليفه: عفرا؟

عفرا بعصبيه:  ايوه خلاص..كل شي تخططون له وتقررونه.. من متى ونحن نقول ونسوي عشان عمتي  تعطونها حق من حقوق الله شرعه لها...واخرتها انسانه بهالعمر اهلها للحين يتحكمون بقرارتها ويقررون عنها ويغصبونها على العرس..أي شريعه واي دين اللي يلزمنا بهالشي..والله لا الله ولا رسوله يرضون باللي يصير..

خليفه نش: عفرا...!!!

عفرا انفجرت ما قدرت تتحمل وطلعت وهي تصيح خلاص طفح الكيل..من متى وهي تحاول في خليفه يقنع يدها يلغون عرس حصه بس بدون فايده..كم كثر كلمته وحاولت وياه وخبرته عن حال عمتها ولكنه كان يسكت وما يرد...يعرف انه للحين ما انخلق اللي يحط كلمة بو خليفه الارض...

حصه مصدومه: شو فيها عفاري؟

خليفه سكت ماعرف شو يقول...

حمده تنش: بسير لها...

حصه سكتت ماتكلمت ولا قالت شي..هالموقف هي حاسه فيه وحاسه في عفرا..ياااه يالقهر اللي حسبته وهي تنغصب على شخص تحبه العمر كله وتترياه..ويوم هو بغاها عافته..

موقف عفرا اليوم مب مشابه لها..ولكن الشبه في طريقة العرس وفي طريقة الاجبار...حتى انت يا خليفه...حتى انت المتعلم والمثقف تسوي جي..حتى انت اللي بنقول بتكون سندنا لا ضاقت الدنيا وكشرت سود الايام..توقف ضدنا وبعدك مصر على رايك واشياء اندثرت من ملايين السنين...ليش يا خليفه ليش.؟

وحصه تفكر شافت خليفه ينش ويطلع عنهن...وسمر قامت تيلس عند حصه اللي كانت غارقه بعالمها...

سمر: ليش عصبت عفرا؟

حصه انتبهت: هاه؟

سمر: ليش عصبت عفرا؟

حصه تنش: ماريد روحي سأليها...

وطلعت حصه فوق..ما تدري هل هي سوت الشي الصح ولا لاء..هل هي غلطة يوم قالت لخليفه ان حمدان يبغي ياخذ بنته...بعدين شو فيه حمدان..؟ ولد حبوب ومزيون وريال قبل كل شي يعتمد عليه ويعرف في شغله وما شاء الله اسمه في السوق بدا يطلع ونجمه بدا يبزغ...ليش يرفضه؟؟ كل هاه عشان سعود يبغي عفرا وايتمناها من يوم صغار...؟؟ تنهدت وهي تتخيل ابوها يعرف بالموضوع..وعرفت سلفا انه لا مجال للمناقشه في الموضوع وان بو خليفه لو يدري بالسالفه على طول بيعصب وبيحرج على خليفه..وبيقوله اكيد ما فيها نقاش دام ولد عمتها بغاها اولى من الغريب...وان رخصها سعود فهي من نصيب حمدان..وان رفض فهي من نصيبه..وتدري ان ابوها ما بيخلي خليفه يشاور بنته رضى ولا ما رضى..ولا حتى مهما كانت غلاة عفرا عنده.....

.
.

في الجهه الثانيه وفي فلة خليفه دخل الصاله اللي في الطابق الثاني وسمع عفرا تصيح وتقطع قلبه..وحمده عندها تهديها وما دخل بس تم يسمع شو بتقول وشو بترد عليها..

حمده: وانتي ليش حارقه اعصابج خلج كووول للحين ما صار شي..

عفرا بعصبيه وهي تصيح: شو ما صار شي..نحن وين عايشين الناس وصلت المريخ ونحن للحين على اشياء باليه عفا عليها الزمن...شو ما صار شي وانا اشوف يدي يظلم عمتي وابوي يسوي مثله..وتقولين للحين ما صار شي؟؟ حمده انتي تتكلمين بأي منطق؟

حمده تهديها: زين حبيبتي انتي قولي لابوي مابغيه ماريده..مب كيفكم..

عفرا تتمصخر: مابغيه ماريده....انا من بيسمع لي اصلا...اذا عمتي بتصك الثلاثين ومشى رايهم عليها غصب طيب وما بقى شي وبيزفونها على واحد ما تبغيه..كيف تبيني انا ارمس..لا وجدام يدي بعد...

حمده: ماعليج من يدي..رمسي ابوي..تدرين محد يسواج عنده..صدقيني بكم كلمه بتغيرين رايه..

عفرا: لا رايه ولا راي غيره ...اذا حطوا شي في بالهم ما بيصير الا هو...

حمده: وبتزوجين سعود الدب...

عفرا: والله ماتزوجه....لو اموت ما تزوجه..

حمده: وان غصبوج؟

عفرا: والله بسوي شي محد سواه...بنتحر..

حمده تشهق: تخبلتي...!!

عفرا: مب انتحر الانتحار الصدقي..يا غبيه اقصد يمكن تييني جلطه من الصدمه..

حمده: بسم الله عليج...لا صدق لو غصبج ابوي ومافي مفر من الموضوع شو بتسوين؟

عفرا بثقه وهي تمسح دموعها:ما عليج والله يا اخليهم يعرفون جيمتي...خلني اخلص هالشهر في الجامعه واشوف وضع السالفه في البيت..بتصل بعمي عبدالله وبخبره كل شي وبخليه يحول اوراقي جامعة زايد بدبي وبعيش عنده هناك..

حمده فاجه ثمها: هاه؟ وبتخلينا هني لمنو؟ بتتخلين عن منصبج في قلب ابوي..

عفرا ردت تصيح: هو تخلى عني يوم يبغي يسوي اللي في راسه ويسوقني للي يبغي ولا جني بنته ولا حبيبته..

كسرت عفرا خاطر حمده..اللي تمت ساعه تهدي فيها..وخليفه ما ستحمل دموع عفرا ودخل على طول وحمده نشت...

خليفه: خلينا بروحنا حمدوه..

حمده: ان شاء الله..

وطلعت حمده وصكت الباب...ويلس خليفه حذال عفرا وهي تصيح..ومسح على شعرها..

خليفه بحنان: عفاري...

ما ردت عليه ومسحت دموعها ولفت ويهها الصوب الثاني..

خليفه: يهون عليج تلفين ويهج عن ابوج؟

بس عفرا استمرت في الصمت...

خليفه:انزين خلنا نتفاهم...قولي لي شو بخاطرج...

عفرا انقهرت منه وما ردت وما عطته فرصه يكمل كلامه وهو تم يحاول وياها...بس هي ولا نطقت بحرف واحد..وتمت مغيضه عليه وخلته يرمس لين ما قال بس وكان جوابها الوحيد هو السكوت...

يئس منها خليفه ونش..

خليفه: انا بتفاهم وياج يوم تهدين...

وطلع عنها وهي نشت على طول وصكت الباب..هاللي كان ناقصنها..يوون يحطونها في موقف عمتها حصه..الحين بس يا عمتي حسيت باللي تحسين به..الحين بس حسيت كيف انتي محترقه يوم انج تنغصبين على شي ما تبينه..الحين بس حسيت يوم تنحرمين من ابسط  حق من حقوقج..وعرفت شو يعني شعورج يوم تفضلين العزله على مجابل حد ظلمج..الحين بس عرفت شو يعني الظلم واحساسه...شو هالعالم ومن يحسبون اعمارهم وبأي حق يتصرفون ويحطون قوانين لحياتنا..ونحن حياتنا شرعها الله ورسوله...من قالهم ان قوانينهم افضل من اللي اختاره الله...؟؟

شو بنسوي..وشو ذنبنا..خلاص يعني بنات نتحمل ما يانا..والله ما بقدر اقول شي غير حسبي الله ونعم الوكيل هو عالم بي وهو بينصفني..

.................

بعيد عن العالم المشحون بالألم، المتلبد بالحزن..وفي جو اقرب ما يكون الى تقارب روحين وقلبين اجتمعا على الهم في بوتقة واحده...للحظه اجتمعت فيها القلوب لتتشاكى والنفوس لتبث همومها..متناسية بذلك فرق العمر والطبقات والمسافات الزمنيه...بين قلبين تشاركا الهم..واحد منهم ادركه والثاني لا زال قيد الغموض..

كانوا يالسين على دري الصاله اللي برا بشكل اقرب ما يكون للوحه فنيه..هو يالس على يمين الدري وهي يالسه حذاله ريولها ملتصقه فيه و ايده في شعرها تلاعب خصلاته..كانت مستسلمه له بصمت وحنان وحب لا يمكن لقوى الكون كلها وصفه..وفي مشهد اقرب ما يعطي طابع انساني اكثر من كونه عاطفي..كانت تسمعه وهي ساكته لاول مره ما تقاطع حد في حديثه ولاول مره تتكلم بطلاقه وبحزن..كانت تتكلم عن الرحيل وهي ما تعرفه وعن الموت وهي بس تتخيل شو هو..وتتكلم عن الارواح اللي راحت وهي للحين ما تدرك من هي ولا كيف تعيش..وهو كان مستمتع لسوالفها وبنفس الوقت ما كان مقصر في انه يحكي لها عن حبه الاول والاخير ويخبرها عن اغلى شي بحياته وهي تستمع له بكل اصغاء..

عبدالله: كنت وايد احبها بس راحت..

شيخه: خلاث ما بترجع مله ثانيه..؟

عبدالله يتنهد: خلاص ما بترجع..

شيخه ببراءه: هي لاحت عند ابويه ثيف؟

عبدالله يبتسم ويمسح على شعرها: هيه راحت عند سيف..وسعاد!!!

شيخه عقدت حياتها: من ثعاد؟

عبدالله يبتسم: محد...

شيخه سكتت ويلست تلعب في لحيته..

عبدالله: تعرفين شواخي...كنت وايد احبها...هي اول وحده في العالم حبيتها واخر وحده ممكن احبها..ماظني بتيي يوم من الايام حرمه تاخذ مكانها..ولا ظني قلبي قادر يحب مره ثانيه...اول مره يحب قلبي كانت هي اختياره الاول..واول مره ينشغل بالي في حد كان فيها أول شي...بدريه يا شيخه راحت..راحت ومستحيل ترد..وهي اللي وعدتني ماتخلى عني...بس راحت غصبا عني وعنها...(ويتنهد ويحاول قد ما يقدر يمسك دموعه) راحت فجأه حتى الوداع ما ودعتني...ليتني يا شيخه اللي مت بدالها وصاحتني وما شفت فيها يوم اسود...

شيخه اللي مب فاهمه شي: ما بترجع؟

عبدالله بحزن فضيع: مستحيل...

شيخه وهي تطلع فوق ريوله عشان تيلس عليهن: عبدالله عبدالله..

عبدالله: عيون عبدالله قلبه..يا انفاسه انتي..

شيخه: ابويه راح عند الله..

عبدالله: حتى هي راحت عند الله..هناك بعيد خلاص ما بترجع يا شيخه..ما بترجع..!!

شيخه: منو وداها؟

عبدالله: الله خذها ...خلاص خلص وقتها هني ولازم ترجع للي عطاني اياها...

شيخه:...........

عبدالله: ادري ما بتفهمين شي..(يلوي عليها بقو) فديتج..

شيخه تتعلق فيه اكثر: اتي حبيبتي...حناتي...(غناتي)

عبدالله يبتسم: احم..لا تتعدين على حقوق الغير..

شيخه تبادله الابتسامه: نلوح الدمعيه..؟

عبدالله: لاء..

شيخه مدت بوزها: ليششششش؟

عبدالله يضحك: بس كيفي شششرير..

شيخه تضحك: عبدالله...

عبدالله: هاه عيون عبدالله..بس دخيلج لا تزقرين اسمي..اخاف قلبي يوقف من الوناسه...

شيخه: انتوا عندكم وحششششش؟؟

عبدالله: عوذ بالله من هالفال..!! وحشششش ششششو هذا؟

شيخه ميته ضحك وتعدل يلستها فوقه: انا ما لحت المدرسه..

عبدالله: احسن بعد (ويطالع بعيد) خلج هني وياي خلاص يا شيخه ماروم اصبر عنج..

شيخه: تعالي بيتنا هناك عندنا بيت كبير وامي عندها العاب كثثثيره..!!

عبدالله: لا يا شششيخه...ليكون بس تبيني العب وياج..؟

شيخه تبتسم..وقبل تتكلم او هو ينطق كانت ام خليفه تشوف ولدها من جامة الصاله وقلبها يتفطر عليه..ما تدري شو تسوي ولا شو تقول..وشلت عمرها وتوكلت على الله..وطلعت..

عبدالله: مرحبا السااع..يلسي فديتج..

ام خليفه بحنان: لا فديتك انا بسير داخل الدنيا حر برا كيف تصبر انت..

عبدالله مبتسم ويلوي على شيخه: وهذي عندي ما حس لا بحر ولا ببرد..

ام خليفه تبتسم: تحبها يا عبدالله؟

عبدالله: لا تتخبرين يا امايه...

ام خليفه مبتسمه: الله يسهل لك اللي فيه الخير...

عبدالله بحزن عميق: ليتها بنتي من بدريه يا امايه ليت...

ام خليفه تقطع فوادها: فديتك يا عبدالله خل ايمانك بالله قوي...

شيخه: اتي من اثمث...

عبدالله ضحك رغم انه ما يبغي يضحك: اسمها يدووه عايشه..قولي يدوه عايشه..

شيخه تبتسم: يدووه عايشششششه..

تضحك ام خليفه: وييه فديتها..ما خلت من امها شي..الله يرحمها كانت حرمه ماشي منها في الحريم..

عبدالله لاوي على شيخه ومغمض عيونه ويهتز بها: فديتها انا فديتها هالبنت..

ام خليفه: خلاص خذت فوادك هالبنت..بس زين تسوي ..

عبدالله يبتسم: ليش؟

ام خليفه بحنان: خلتك تيلس عندي في بوظبي ليل نهار...

عبدالله: خلاص بتم عندكم..

ام خليفه: مب عشانا ادريبك عشان شيخه ولا نحن ما تيينا غير بالشهر مره..

عبدالله يضحك:انا الحين ما ارقد بالليل واتريا متى يي اليوم الثاني وتطلع حصه السوق وعمتها تييبهاهني..عشقت بوظبي والسبه هالبنت..

ام خليفه: ويوم انك هالكثر متعلق في البنيه وتروح دبي والعصر ترد بوظبي عشانها..خذ عمتها وشل الثنتين وياك دبي..

لف عبدالله عن امه..ما انصدم ولا بين على ويهه أي اعتراض..ليش لاء...شو اللي بيمنعه...صح يحب بدريه للحين وما يصبر عنها..بس شيخه صارت له الهوا والروح ان غابت غابن الثنتين ورد عبدالله ميت مثل قبل يوم خلته بدريه....

.......................

باقي اسبوع عن عرس حصه اللي قررت انها ما تاخذ ملابس واشياء وايده وانها بعد العرس تقدر تاخذ اللي تباه ... وكالعادة كات تروح السوق ويا ليلى اللي امها توسطت عند عمتها غالية عشان اتيي تروح وياها السوق تخلص زهابها ... وكانت تخلي شيخه عند البنات وسمر في بيت قوم حصه ... وتطلع هيه وسلمى ومرات تروح وياهن وحده من بنات خليفه ... الخيام من اول اسبوع بدوا ينصبونها جدام البيت وهالشي حسس حصه انه زواجها من حمد صار واقع لازم ترضخ له ... بس بالنسبة لها كان واقع مر ... الليلة اللي حلمت بها طول عمرها... وكم دعت ربها انه يقرب لها هاليوم ... بعد ما وصل هاليوم صارت رافضة لحمد وتكره حتى طاريه ... في الليل بعد ما ردن من السوق وراحت ليلى بيتهم ... دخل حمد بيت عمه بيسلم على عمته بس حصل حصه بروحها في الصاله ترتب بطاقات العرس ومنو بيعزمون ... فرفع حياته وهو يشوفها

حمد: احم احم ...السلام عليكم

حصه اللي فرت البطايق من ايدها وفزت من مكانها يوم شافته: حمد....!!!! (عقدت حياتها) ليش ما دقيت الباب قبل لا تدش؟؟؟

حمد: الباب مفتوح ...

حصه: زين خير شو تريد الحين؟؟

حمد: هاهاها جيه وحده ترحب بخطيبها واللي بعد اسبوعين بيصير ريلها...؟؟

حصه: قلتها بعد اسبوع بيصير الحين لا...

حمد: وشو باقي عن الاسبوع؟؟

حصه: شدراك شو بيصير في هالاسبوع يمكن اموت ... او يمكن انت تموت ربك بعد..

حمد بعد ما ركز عيونه بعيون حصه وهو يطالعها : تتمنين اني اموت يا حصه قبل لا اخذج؟؟

سكتت حصه ما ردت عليه وهيه تدور داخلها قوتها وكل حقدها وكرها له عشان تقوله هيه ... بس في الاخير مهما بلغ مقدار كرها له ما تقدر تتمناله الموت مهما يكون هذا ولد عمها وهي عمرها ما تمنت موت حد ويوم طول صمتها رد سئلها حمد نفس السؤال

حمد: هاه يا حصه ما قلتي تتمنين اموت ولا اخذج

حصه وهي تحاول تتهرب من الاجابه وتلعب بالبطايق: ما قلت شو يايبنك هالحزة بيتنا

حمد: بعد ما جاوبين السؤال برد عليج

حصه ردت تطالع في عيونه: وانا ما اريد اجاوب على هالسؤال

حمد: ليش تخافين تصدميني بالاجابه او تصدمين نفسج

حصه: بلا فلسفه زايده حمد ... هالدور ما يناسبك ... شو تريد

حمد: ياي اشوف عمتي

حصه: امي في بيت خليفه ... روح شوفها هناك

حمد: خلاص بترياها هنيه

حصه: عيب ما يصير تقعد وياي الحين

حمد: ليش بعدج بنت عمي

حصه: كيفك ((كانت يايه بتنش بتروح فوق))

حمد: حصه ما قلتيلي وين تبين نسكن في شقتي ولا في بيت امي

حصه: افضل اسكن جهنم ولا اسكن وياك

حمد ببرود: ماعليه خلي جهنم حق بعدين ... انا اسألج وين تبين الحين بعد اسبوعين يوم بتصيرين حرمتي

حصه: حمد ليش وانت تدري اني اكرهك

حمد: انتي اللي اجبرتيني

حصه: انا ما اجبرتك

حمد: مرة ثانيه لا تحاولين تتحدين سلطة حمد او تحاولين تهمشين دوره في حياتج

حصه: تعلمت الدرس ... ممكن ننهي هالموضوع

حمد: للاسف لا ... العالم كلها عرفت ان العرس بعد اسبوعين

حصه: يعني ماشي فايده

حمد: لا

حصه: حمد ما اقدر اتحملك ... كيف ترضى تزوج وحده ما تحترمك وتبغضك مثلي

حمد بقصد جرحها وتعذيبها: مب مهم ... اللي احبها راحت وما قدرت عليها مثل ما قلتي  ...انتي اللي اروم عليج... وشدراج يمكن شعور متبادل ...

انصدمت حصه من رد حمد بالرغم من كل الجفا والكره اللي تحمله له في اعماقها ما كانت تدري انه هالكلمتين بيجرحنها هالكثر ... عمره ما حبها ولا بيحبها .. لان اللي يحبها من وجهة نظره راحت ... وهي وحده ضعيفه جدامه لا حول  لها ولا قوة ... مشت صوب الدري بتروح فوق ... بس وقفها

حمد: ما جاوبتي للحين وين تبين تسكنين

حصه: اذا كان ولا بد من هالشي ... افضل اسكن عند عمتي

حمد يبتسم  بلؤم: خلاص باجر بكلم مهندسة الديكور تعيد تأثيث الشقة لاني اريد اسكن الشقة

حصه بعصبية لانها ما قدرت تسيطر على نفسها اكثر: تدري انك اسخف واحد شفته في حياتي... ويوم حظرتك تريد الشقه ليش تسألني؟؟

حمد ببرود: بس عشان اسوي الشي اللي ما تريدينه

اطالعته حصه من تحت لفوق بنص عين وراحت عنه فوق وهي تغلي من داخل ... هالحمد ناوي يجلب حياتها جحيم حتى لو قررت تتقبله ... الظاهر انه مب ناوي يسهل عليها الموضوع ... كانت بينها وبين نفسها تتساءل شو حبيت في هالانسان الوحش ... حمد اللي احبه مات من زمان من يوم رجع هذا من لندن

...................

بدا العد التنازلي ... وبعد اسبوع بتكون حرمة حمد... وطول الايام اللي طافت وهي تحاول تقنع نفسها انها تتقبل هالواقع ... بس للحين مب قادرة تتحمل فكرة انه بياخذها لمجرد انه يذلها ... كم كثر آمنت بقسوة حمد بس عمرها ما تصورت انه ممكن يكون بهالقسوة ... حبها الاعمى له طول حياتها خلاها تغض البصر عن اخطاءه وخلاه يتمادى في هالاخطاء ... تصرفها السلبي معاه وسماحه له انه يذلها ويهينها في كل فرصة حصلها رسخ داخله انها شي من ممتلكاته ... الحين اكتشفت كم كانت علاقتها بحمد غلط ... وكان حبها لحمد ظلم لانوثتها وكبرياءها اللي ما كانت تنكسر الا جدامه ... كل ما ردتها افكارها لهذي النقطة ... تس عمرها انها تكره بزياده وانها ما تقدر تتقبله خلاص ... حتى لو فكرت في يوم انها تغفر له هو الحين يصعب عليها الوضع ولا حتى مفتكر يطلب السماح وكأنه من حقه يجرح فيها مثل ما يريد .... كانت في حجرتها تحاول ترتب في شنطها ... امها اليوم الصبح يابت لها كل الكنادير من عند المخورين ... والحين بس الحين اكتشفت انها ما تحلم وانها بتزوجه ... وهي ترتب كانت تدور في داخلها عن حبها لحمد ... تحاول تحيي هالحب اللي مات ... تدور عن ذرة احترام داخلها ... تريد تبدا حياتها اليديده وهي تحاول ... بالرغم من صعوبة هالشي الا انها في الاخير رضخت واستسلمت ... من تكون هيه عشان توقف في ويه العايلة والمجتمع والتقاليد ... مجرد وحده لا حول ولا قوة لها ... مجرد بنت في عالم ما يعترف الا بقوة الرجل وسيطرته ... دخل عليها خليفه وهي بعدها في عالم ثاني .... خليفه اللي بدا يحن ويتعاطف معاها ... ليش ما يرضى على عفرا ويتساهل يوم يكونن خواته ... كان يحس بالتشتت بين حبه لحصه وحبه لحمد ولد عمه ... بين ولاءه لابوه وتقاليده ... وبين حبه لعفرا بنته ... اللي صار مع عفرا غيره ... بس هوه يدري ان حصه من داخلها تريد حمد واللي صار كان بسبب لحظة غضب وكلمه قالها ذياب في لحظة طيش ... كان واقف وهو يشوفها ترتب اشياءها وسرحانه ... فتنحنح عشان تنتبه له

خليفه: احم احم

حصه: (لفت تشوف من دخل عليها وابتسمت بألم يوم شافت خليفه) هلا خليفه اقرب حياك لو ان الحجرة معفوسه

خليفه: عروس ما تنلامين ... هاه شو الاستعدادات

حصه: (وهي تضحك) ذكرتني بنكتت سمر عن الخروف اللي بيودونه المصلخ

خليفه: هاهاها وشو دخل ها في سؤالي

حصه: انا مثل خروف سمر احس اني انقاد للمصلخ

خليفه: بس عاد يا حصه ... من يوم يومج تدرين انج بتاخذين حمد وما اعترضتي شو اللي غيرج الحين

حصه: خليفه ... حمد ما يريدني لانه يريد يعرس ... حمد يريد يذلني وبس

خليفه: ردينا على هالكلام اللي ماله معنى ... اريد اعرف انتي من وين اتييبين هالكلام الخايس

حصه: ليش ما تبون تصدقوني

خليفه: الريال ما يعرس بحرمه عشان يذلها ... هذيلا انذال اللي يذلون حريمهم

حصه: وحمد طول عمره نذل مب من اليوم وامس

خليفه: (وهو بادي يعصب) حصه عيب عليج ... مب انا اللي بعلمج السنع حمد ولد عمج ... اياني واياج اسمعج اتعيدين هالكلمه .. او تسبينه

حصه: (تنهدت) اريد اعرف انا هالحمد شو مسوبكم ساحرنكم كلكم ... ولا ما تشوفون اللي يسويه

خليفه: حمد ريال ... والريال ما ينعاب ولا يتحاسب على ماضيه

حصه: خلاص .. اللي صار صار وكلامي ما بيغير شي من الموضوع انا ادري ...

خليفه: حاولي تسامحين يا حصه ... عمري ما تخيلتج حقوده هالكثر

حصه: حتى هوه ما عطاني مجال اني اسامح ... باجباري اني اتزوجه...

خليفه: يمكن هاي فرصه عشان تعرفينه عدل ... وساعتها بتسامحين صدقيني يا حصه حمد طيب

حصه: حرام عليك يا خليفه عمري كله وانا اعرفه ... الحين ياي تقولي بعرفه عدل بعد العرس.. حمد ما يتغير

خليفه: الله يوفقج يا اختي ... بعدين اريد اشوف فيج فرحة العروس وابتسامتها .. انا حاس انج تذبلين يا حصه

حصه: خليفه انت تقص علي ولا على عمرك ... أي فرحه وانا مغصوبه على واحد ما ابغيه ... انا اتمنى اموت قبل يوم الخميس عشان ما اتزوجه ... وانت تقولي فرحي

خليفه: بسم الله عليج يا حصه ... لا تقولين هالكلام ... وانا متاكد ان الله بيسر لج ويا حمد

حصه: (تغير الموضوع) ذياب ما يا للحين ... شو متى بينزل

خليفه: ذياب محجوز 45 يوم ما بيطلع لين بعد العرس باسبوعين

حصه: (تشهق) وانا بعرس وهوه محد

خليفه: هذا اللي بيصير

حصه: لا والله ما طلعت من بيتنا لين ما يرد ذياب ... شو كيف اصلا ابوي يوافق على العرس وذياب محد

خليفه: ذياب في الكلية .. وهذا مستقبله

حصه: مالي خص خليفه ... ما بعرس اذا ذياب ما حضر العرس ... والله ما اعرس وهالمرة صدق

خليفه: شو تقولين انتي وزعوا البطايق على الناس

حصه: مالي خص .. يكفي اني باخذ هذا ..بعد تباني اعرس واخوي محد ... ما اريد

حس خليفه باصرار حصه هالمرة وعنادها... فعلا تسويها ما بتطلع من البيت اذا ذياب ما حضر العرس وبعدين كيف ما فكروا يأجلون اسبوعين لين ما يخلص ذياب فترة الحجز ... وكيف غاب عن بالهم ... حتى ذياب بيزعل اذا ما حضر عرس اخته

خليفه: بنشوف له طريقة بنيبه يوم العرس

حصه: المهم يكون موجود

مسك خليفه تيلفونه واتصل في حمد ... كيف ما فكروا في ذياب ... لازم يطلعونه على الاقل يوم واحد من الكلية يحضر العرس ويرد ... يدري انهم يقدرون يدبرون هالموضوع وما بيغلبهم

حمد: الو

خليفه: السلام عليكم

حمد: وعليك السلام شحالك خليفه

خليفه: الحمدلله يسرك الحال .... هاه شو الاحوال عندك

حمد: الحمدلله كل شي تمام

خليفه: تعال بتخبرك ذياب للحين ما سويناله ترتيب عشان يحضر العرس

حمد: (يبتسم) من قالك اني نسيته ذياب بيرخصونه يوم الخميس الظهر يحضر غدا الرياييل وفي الليل بيرد الكليه

خليفه: (وهو مستانس) بشرك الله بالخير ... ما تنسى شي يا حمد

حمد: اكيد كم مرة بعرس ... هالمرة وبس ... صح العرس على السريع بس بعد ما نريد نقول ليتنا ما نسينا وليتنا سوينا

خليفه: زين عيل خلنا بنبشر العروس ... حالفة ما تظهر من البيت اذا ما حضر ذياب العرس

حمد: لا شو ما تظهر من البيت ... بنيب لها الدفعه كلها مب الا ذياب بس

خليفه: زين عيل بخليك تكمل شغلك

حمد: خلاص برايك في حفظ الرحمن

بعد ما بند خليفه عن حمد التيلفون خبر حصه ان حمد ما نسى ذياب ورتب موضوعه ... مما زاد من غيضها عليه حتى ذياب ما نساه ... يريد الكل يشهد حفلة انتصاره ... وتحطيمه لكبرياءها ...  طلع خليفه عنها .. بس هالمرة ما كانت ترتب كناديرها في الشنط .. كانت تفر كل شي في الشنطه دون ترتيب عشان تطلع شوي من حرتها على حمد وعلى الوضع اللي حطها فيه

................

وصلوا قوم مبارك بن ناصر بوظبي وحطوا رحالهم في بيت ام راشد...كانت فتره طويله تقريبا طول الاجازه ما يووهم الا مرتين او ثلاث..واخرها كانت في عرس سلامه..والحين قرروا ييون يزورون ام راشد ويشوفون الاوضاع ويتسلون شوي في العاصمه...

ام راشد بطرف عينها: الحين يايين..عيب عليك يا مبارك هلكت من كثر ما تيي بوظبي ارحم نفسك..

ليلى تبتسم: والله وتعرف امي تتمصخر..

مبارك مفتشل: افا يا امايه تدرين اني مسافر ويا اليهال والحرمه ما ردينا البلاد الا يوم بدت المدارس...

ام راشد بنقمه: مب عذر..دور لك على خرابيط ثانيه اتعذر بها..يا شين مذهبك..!!!

مبارك مفتشل: فديتج يالغاليه والله محد يسواج...

ام راشد: الا تسواني دبي واللي فيها..بعربها وهنودها..

ليلى تهدي الموضوع: خلاص ياامايه سامحي ..كريمه وهو يستاهل...

ايمان بطرف عينها: وين الناس؟

ليلى بقهر: وليش نحن مب مالين عينج...؟

مبارك: خاطري افهم شي واحد..انتن ليش ما تدانن بعض؟

ليلى: ماقلت ما دانيها بس تقهربي خقاقه بنتك يا مبارك..

مريم تبتسم : حليلها اختي..

وعلى طرف كانت خلود حرمة راشد تسولف ويا شمسه حرمة مبارك...كان حديثهن بصوت واطي عسب مبارك وام راشد يسولفون وما حبن يقطعن سوالفهم...

شمسه: وين حمدان؟

خلود: في البيت راقد...

شمسه: حد يرقد الحين؟

خلود: رد من الشركه ورقد..بتلاقينه بعد شوي هني عند عمته..

شمسه: سلامي ما تييكم..؟

خلود: لاء مرتين يت هني ومره بيتنا..وخلاص..

شمسه: ما تتصل؟

خلود: لاء..

شمسه: كيف حالها ويا ريلها ان شاء الله مرتاحه؟

خلود: الله العالم بحالها..

شمسه: ما تخبرين عن بنتج يا خلود..مب زين جي..تخيلي ريلها مضيج بها ولا مب مرتاحه وياه..

خلود: اذا ضايجه بتتصل على عمتها..عمرها ما فكرت ترمسني ولا تقول لي شي..

شمسه: حسسيها الاول انتي وهي يوم ترتاح لج بترمس..لكن لا تتوقعينها تبدا قبل تحس بالراحه صوبج..

خلود: هي واخوها طول عمرهم بعاد عني وعن ابوهم..مادري تقصير فيه ولا فيهم...يمكن اني كنت مشغوله بحياتي ويا راشد والتهيت عن عيالي..وعمتهم قربت منهم في هالوقت فشافوا فيها البديل...

شمسه: محد يكون بديل عن الام يا ام حمدان صدقيني..

خلود: خليها على الله..

شمسه تنهدت وحمدت ربها ان لا مريم ولا ايمان وامل جي..الحمدلله مليون مره ان بناتي يصارحني وعلاقتي فيهن اكثر من كوني ام واقرب لكونها صديقه...

تمت تسولف شمسه ويا خلود رمسة حريم...وليلى ومريم وخواتها على ينب..ومبارك وامه بصوب ثاني..

ام راشد بهمس: سير لخوك وتعذر منه..

مبارك: امايه انتي من صدقج ترمسين؟

ام راشد معصبه: شايفني جذابه جدامك...حشمني وحشم سني ..

مبارك: محشومه طال عمرج بس امايه ما تدخل العقل..الورقه في بيتنا وما ندري بها..

ام راشد: ترا محد يدري ان ريل عمتك وابوك تفاهموا..

مبارك: يالومي فيك يا خوي..

ام راشد: والله محد متلوم فيه كثري...

مبارك: بيتقبل الوضع؟

ام راشد: رمسه..راشد قلبه كبير يعلنيه ما خلى منه..

مبارك: يا حيه على الاقل حد يحبه..

ام راشد بطرف عينها: والله يسأل عني وما مقصر وياي في شي..الا انت واختك مسودة العين ماتنشدون عني حيه ولا مت..وهاييل عيالكم لاحقينكم..

مبارك: فديتج يا امايه والله انج الغاليه..

ام راشد:شحاله عمر؟ ان شاء الله مرتاح..

مبارك: ادعي له يا امايه..عمر الحين بالثانويه الجويه..

ام راشد: شو يبا بها السما طاير لها..جان يلس له بالارض ابرك له..

مبارك يضحك: كل حد ورغبته محد غصب عليه..

ام راشد: مب كان يبغي دكتور..

مبارك: خلاص هون..حس بوطنيه ويبغي يخدم بلده ويرد له الجميل..

ام راشد بنقمه: شبيسوي هالياهل..بيبطي ما يرد لها هالبلاد ليله زينه قضاها فيها..

مبارك يبتسم: يكفي انه بيفديها بروحه..هالشي يكفي يا امايه..

ام راشد: الله يوفقه يا رب ويفتح عليه..

ولفوا على ليلى اللي كانت يالسه ويا مريم وخواتها..

مبارك: وين شيخه عنج؟

ليلى: مب في البيت...

مبارك: عند خوالها؟

ام راشد: للحين البنت ما يت من بيت العرب؟

ليلى: لا توني مرمسه حصه قالت لي كلمت البنات وقالن بيردن الحين..

مبارك: بنات منو؟

ليلى: هي مب في بيت خالها...سارت بيت عمتي عايشه..

مبارك عاقد حياته: شعندهم؟

ليلى مبتسمه: ولا شي..بس توني رديت من السوق..كنت ويا حصه اللي بياخذها حمد..وخليتها عندهم ويوم رديت ما لقيتها قالوا لي انها ظهرت ويا بنت عمي مبارك الصغيره واخوها عبدالله محلات الالعاب..

مبارك: وكيف تخلين بنتنا في بيوت الناس؟

ليلى مستغربه: عبدالله مب ياهل ريال اكبر عنك..وبعدين شيخه ما ينخاف عليها ويا بنات خليفه كبار ماشاء الله عليهن..

مبارك: ولو ما يعني هالشي انج تخلين البنت في بيوت الناس بدون حد من اهلها..

ام راشد: بيت مبارك مب غرب..الا عايشه بحسبة عمتك ام ناصر..

مبارك معصب: مهما كان ما يحق لج تتصرفين من راسج..وين راشد عنكم؟

ليلى عصبت: والله ما افتكرتوا فيها وهي صغيره محتايه تحس بأبوتكم..يايين ترمسون الحين..

مبارك فج عيونه..

ام راشد: لا تضيج بها يا مبارك..خل اختك في حالها..البنت محد قام بها وشاف حالها الا هي...لا تيون على اخر العمر تاخذون البنت بارده مبرده..

مبارك: حتى انتي وياها يا امايه..؟

ام راشد: انا مع الحق..

ليلى: شيخه شي يخصني انا..انا اللي ببيع العالم كله عشانها..ومحد بيتحملها كثري...

مبارك: لا وراها ثلاث رياييل بيقومون بها من عقبج..بتعرسين وبتخلينها هني ماشي ريال بياخذج ويربي بنت مب منه..

ليلى: بخلي العرس عشانها يا مبارك والله..

مبارك: بتخللين في بيت ابوج وما بيشلها ريال وياه..

ام راشد: بيقولج خليها في بيت يدتها تقوم بها هي وعمامها..

ليلى بثقه: بيبطي يترياني اوافق عليه...بزوال الرياييل..خلاص صبرت وايد ماظني ما بروم اصبر اكثر من اللي راح..

مبارك: سوي لهن تلفون قولي لهن وين..عنبو بنت ياهل ويا عرب للحين نصايف الليل..

ام راشد: يالله بالستر يا مبارك شياك على اختك...

ليلى: توله على التكفيخ من زمان ما ضرب حد..

مبارك تذكر: ولهتي على الضرب صدق؟

مريم: كان ابوي يضربج..؟

ليلى: لاتخبرين يا مريم..شري محد مثله..

مبارك يبتسم لمريم: لانها تستاهل...

ليلى اللي صدق حست عمرها كرهت اسلوب مبارك الوقح وياها وسوالفه عن شيخه وبيت عمتها عايشه..وتدخله السخيف في شيخه اللي عمره ما كلف على نفسه يتخبرها عنها او ييب لها شي مثل العالم والناس..وطنشته رغم انه كان يسولف وياها...

مبارك: يالله من رخصتكم انا بسير اشوف الربع من متى ما ييت لهم بوظبي..

ام راشد: الله وياك...

مريم تنش: انا بطلع الحديقه..

ايمان وامل: ونحن بعد..

ليلى تنش: بسير وياكن...

وتمت ام راشد وحريم عيالها في الصاله والبنات طلعن برا...

مريم: شفيه ابوي عصب؟

ليلى: تخبريه...

ايمان: ما سافرتوا..؟

ليلى: لاء..

ايمان: اف كيف تحملتوا جو البلاد حر..

طنشتها ليلى...

امل: عمتي نروح العزبه...؟

ليلى: في هالحر؟ اكيد لاء..

مريم: منو هاك اللي ياي؟

ليلى تلف: حمدان ..

فز قلب مريم...وليلى لاحظت هالشي وهزت راسها وابتسمت...وحمدان قرب منهم..لابس ومتسفر..

حمدان: مرحبا الساع ببنات دبي مرحبا ببنات عمي شحالكن؟

البنات: الحمدلله بخير..

مريم: شحالك حمدان؟

حمدان مبتسم: بخير يسركم الحال..

ليلى: على وين؟

حمدان: بسير اصلي المغرب وبرد..

ليلى: ما أذن للحين؟

حمدان: الحين بيأذن..

واذن المغرب في هاللحظه..

ليلى فاجه عيونها: حشا ساحر..!!

حمدان يضحك: يالله برايكن..بصلي وبييكم ...(ويغني) سهرتنا الليله خلوها صباحي..

ليلى تزاعج: اييه يأذن عوذ بالله منك..

حمدان: استغفر الله...

مريم: يالله بنسير نصلي..

ودخلن يصلن فوق لين ما يرد حمدان من المسيد...صلت مريم وعلى طول لبست وقايتها ونزلت تحت وشافت يدتها تحاول في الريموت بس ما يجلب القناه...

مريم: شو تبين تحطين يدوه؟

ام راشد: حطي الجزيره بنشوف الاخبار..عنبو ما تنشل القناه من على هالخرابيط..

مريم تبتسم: حليلها شواخي ما شي يسليها الا سبيس تون..

ام راشد: الا البنت خلاص ما تبغينا غاديه هياته ما تيلس الا في بيت مبارك...

مريم بتطلع: حليلها..

ام راشد: وين سايره؟

مريم تفج باب الصاله: بيلس في الحديقه..

وطلعت مريم ويلست على دري الصاله...تطالع برا وتشوف الدنيا..تفكر في ولد عمها اللي ذبح قلبها..وشوي الا وحمدان ياي من صوب الباب..ذابحنها بحلاته وهيبته وطلته..بكلامه ونظرته..وسوالفه..هو من شافها ابتسم ووقف عند الدري وما طلع...

حمدان: صليتي؟

مريم مبتسمه وهي يالسه: الحمدلله..

حمدان: شحالكم وشحالها دبي؟

مريم: والله تسلم عليك...

حمدان: ما عندي وقت والله ايي دبي..

مريم: ليش هالكثر مشغول؟

حمدان: لا تخبرين يا بنت عمي..والله ماشوف ريلي من راسي في هالشغل...

مريم مبتسمه: الله يوفقك...

حمدان: هاه وين درستي؟ الكليه ولا الجامعه؟

مريم مستغربه: انا للحين ما خلصت الثانويه..انا هالسنه ثانويه عامه..

حمدان مستغرب: والله..تحريتج خلصتي..

مريم: لاء ما خلصت...

حمدان: يالله عاد شدي حيلج نبغي نسبه محترمه..

مريم: اكيد عاد لا توصي حريص..

حمدان: نبغي اعلى من نسبة عفرا بنت خليفه..

مريم تغير شكلها: منو هاي؟

حمدان: بنت خال ربيعاتج في دبي..

مريم تذكرت: هيه اللي في بيت يدي مبارك..؟

حمدان مبتسم وقلبه يدق بسرعه: هيه..

مريم انقهرت:ليش كم يابت؟

حمدان: 98,4

مريم فجت عيونها: خيبه!!!

حمدان يبتسم: مريووم تعرفين؟

مريم: شو؟

حمدان: بس لا تخبرين حد..

مريم: شو؟ ارمس..!!

حمدان بفرح: كلمت عمتي تخطبها لي...ورمست ابوي وقال بيخطبها لي قريب ان شاء الله..

مريم انصعقت..خلاص حست بأطرافها تنشل وتبرد..وحست انها مب في الارض..وشي خطف روحها لدنيا ثانيه..ما قدرت تنطق بحرف وعيونها تغيرت ولونها اختلف...

حمدان مبتسم: يالله عاد ادعيلنا يوافق ابوها..

حمدان ابدا ما لاحظ صدمة مريم اللي شوي وتصيح..ولا حس بالجرح الفضيع اللي جرحها..ولا حس انه بهالكلمه هدم كل قلاع الامل في قلبها...بضربة معول وحده حطم حياتها ودنياها واملها اللي تعيش عمرها تنتظره..

حمدان: يالله قومي بندخل الجو رطوبه وايد...

مريم بلعت ريجها ونشت ودخلت ..حمدان يلس على اقرب كنبه عند الباب واترياها تيلس بس هي لبسته وطلعت فوق...وهي طالعه كانن ايمان وامل نازلات..وتخبلن يوم شافن حمدان ويلسن يسولفن وياه...اما هو فكان خبر خير ولا يدري شو سالفتها بنت عمه...

مريم دخلت حجرة ليلى ولقتها تبعثر في كبت شيخه وما تدري شو تسوي..لفت ليلى من شافتها..ونشت على طول..

ليلى مبتسمه: صليتي؟

مريم تطالع في ليلى وانترسن عيونها دموع....

ليلى انصدمت: شوفيج؟

مريم انفجرت صياح وما قدرت تستحمل اكثر..ما حست بعمرها الا يالسه على شبرية شيخه وتصيح صياح من خاطرها..خلاص انتهى صبرها...

ليلى: مريووم شفيج؟ ليكون شي صار بأمايه؟

مريم تصيح: لاء..

ليلى: عيل..؟

مريم تمش دموعها: خلاص ماشي انسي..

ليلى: والله ما انسى..ارمسى شوفيج...؟

مريم تحاول تهدا: ماشي خلاص انسي والله ما بقول شي..

ليلى حست: حمدان قالج شي؟

مريم طاحن دموعها: لاء...

ليلى: انتي عرفتي شي؟

مريم: يعني تدرين؟

ليلى: بشو..والله حيرتيني يا مريم..

مريم: خلاص يا عمتي انسي الموضوع..

ليلى: مريووم عن الحركات الماصخه..ارمسي شي بلاج قولي..

مريم: والله ما برمس..خلاص..

ليلى قررت ترمس وتقول كل شي: حمدان خبرج عن خطبته...؟

مريم طالعتها ولفت عنها...

ليلى تمسك ايدينها: يا مريوم يا حبيبتي..انا اعرف شكثر تحبين حمدان...واعرف انج تتمنينه هو..واعرف انج متأكده انج بنت عمه وما بيطالع غيرج لو انج بعيده عنه...بس مشاعرنا مب ملكنا ولا الحب بإيدنا...انتي تحبينه بس هو ما يدري..وهو يحب وحده غير وهي ما تدري..

مريم صاحت..

ليلى: لا الصياح بيسوي شي ولا بيرده..تعرفين انتي كسبانه شي واحد من هالسالفه كلها..وهو ويع الراس..اشتري راحتج واصبري...

مريم ساكته..

ليلى تتنهد: بعدج صغيره وبتكبرين وبتضحكين على عمرج..مريوم انا اعرف وحده تحب ولد عمتها 13 سنه تخيلي 13 سنه...

مريم طالعتها: والله؟

ليلى: والله...هي تحبه وهو يحبها..

مريم تمش دموعها: شو صار؟

ليلى تبتسم وتطالع بعيونها باب الحجره وتتذكر الضحكه واللعبه والابتسامه والكلمه الحلوه..تتذكر الثوب العنابي والعروس واخت العروس..تتذكر ماضي اندثر ولا يمكن يعود...

ليلى: حبها 13 سنه يا مريم تصدقين؟؟ وخلاها خلاها يا مريم...!!

مريم: معقوله؟

ليلى: كل شي معقول وكل شي متوقع في هالدنيا لا تستغربين من شي ابدا..

مريم: ليش خلاها...؟

ليلى: ماعرف مادري للحين ماعرف شو السبب بس الظاهر غلبته الدنيا واستسلم لها..

مريم: هذا صدق يحب؟

ليلى: انتي تقولين انج تحبين وهالحب اللي تفكرين به ما تعدى الايام ولا الشهور..حبج للحين وليد المشاعر..وما تقدرين اصلا تسمينه حب كثر ما تسمينه انجذاب...مريم الحب اكبر من انج تتكلمين عنه واكبر من انج تصيحينه وتسكتين...الحب يا انج تعيشين له وتصبرين على كل عذابه..يا انج تستسلمين وتخلين كل شي لاهله..

مريم بحزن: عمتي هذا ولد عمي اللي عمري ما فكرته بيطالع بيوم غيري...يا ليتني سمعت خبره من حد ثاني..المصيبه اني سمعته من ثمه هو يا عمتي منه هو...

ليلى بعقلانيه: مريامي لو حمدان يوم من الايام اعتبرج اكثر من اخت وحمل صوبج أي مشاعر او حتى لو مجرد حس باحساس انج تحبينه عمره للحظه ما بيجرحج ولا بيقول لج هالشي وهو يدري بمشاعرج..لكن لا تلومينه حمدان شدراه بمشاعرج وشعرفه شو في خاطرج.؟

مريم: بنت عمه...مفروض....

ليلى تقاطعها: مفروض يحبج؟؟ لا لا يا مريم بنت العم مب واجب على ولد عمها...انتي تبين حمدان ياخذج على اساس انج بنت عمه بس؟؟ما تبينه يحبج ويدلعج ويحترمج..؟ تبين علاقتكم تكون فاتره؟ قولي لي؟

مريم: لاء..

ليلى تبتسم: يالله غناتي الايام جدامج طويله والعمر ياي بتحبين وبتعيشين لين ما تقولين بس من الحب وسنينه..يالله قومي غسلي ويهج وتعالي بننزل تحت خلنا نشوف الجماعه ما ولهتي على سوالفهم؟

مريم: مابغي انزل تحت ماقدر اخذ واعطي وياهم..

ليلى تسحبها من ايدها: يالله بلا دلع انزلي واضحكي ولا تخلين حد يحس بشي..هاه في الاخير يتمي ولد عمج مالج بد من كلامه وسلامه ومجابله....يالله انزلي لا تأخريني بتصل اشوف البنت وين..هياته نصايف الليل ويا حصوه الدبه...

مريم تبتسم: ان شاء الله...

................

عبدالله اللي تعود ايي كل يوم العصر من دبي بعد ما يطلعن خواته السوق ويا ليلى عشان يشوف شيخه اللي كانت ليلى تخليها بيت اهل حصه ... قرر في هالليلة انه ما يرد دبي ماله بارض على السواقه في الليل ... فكان قاعد في الميلس هوه وحمد ... بعد ما طلعوا الشباب وقبل العرس باسبوع تقريبا ... عبدالله خلال الاسابيع الثلاثه الماضية تعود على وجود شيخه في حياته بشكل يومي صارت تشكل له هوجاس ... وكلمات امه بعدها ترن في اذنه فعلا هو يريد يشل شيخه وياه دبي ... بس مستحيل راشد يستغنى عن بنت سيف ويعطيه اياها ومنو بيربيها في دبي ... ماشي الا انه ياخذ عمتها ... حل منطقي هو محتاج شيخه وعمتها محتاجه انها تزوج بعد اللي صار لها من ناصر ولد خادم .... طلعه من افكاره حمد

حمد: ااااي وين وصلت يا ريال من الصبح اكلمك

عبدالله : موجود الا هنيه

حمد: (يبتسم) صدق شو فيك عبدالله انت مب طبيعي ابدا

عبدالله: حمد انت اول واحد بقوله هالرمسه ... والشاهد الله اني اعتبرك اقرب انسان لنفسي

حمد: شعندك قول خوفتني

عبدالله: انا افكر اعرس

انصدم حمد من الجملة اللي سمعها ... عبدالله يزوج على بدرية او بعد بدرية مب قادر يستوعب ... عبدالله اللي كانت بدريه تساوي حياته كلها وفرحته ودنياه يعرس قبل لا يمر على وفاتها سنه ... وين الحب وين الاخلاص ولا مجرد كلمات تنتهي بمرور الزمن واختفاء اللي نحبهم من حياتنا

حمد: وبدريه؟؟

هنيه عبدالله اللي حس بانه حمد صب عليه ماي بارد ووعاه من حلم حلو كان يعيشه ... بدريه احلى ما مر في حياة عبدالله ... بدريه الحب الوحيد اللي اعرفه عبدالله وعاشه ... قمة الفرح وقمة الحزن في حياة عبدالله ... فرحه بوجودها في حياته ... وحزنه لما فقدها ... بدريه عايشه معاه وفي وجدانه عمره ما نساها .. حتى شيخه كان يحكي لبدريه عنها في خياله ... كان يتمنى لو كانت بنته من بدريه ...

عبدالله: شو فيها بدريه يا حمد

حمد: اسف يا عبدالله ما كان قصدي اطريها والحي ابقى من الميت ... بس ما قلت لي منو تريد تاخذ

عبدالله: حمد بدرية الحب الوحيد في حياتي ... من عرفت معنى الحب وانا ما احب غيرها ... اما زواجي ماله علاقه بالحب ... ولا تفكر في يوم اني راح انسى بدرية او احب غيرها مثل ما حبيتها

حمد: بهالمنطق بتظلم بنت الناس اللي بتاخذها

عبدالله: حمد لا اتكلم عن الظلم انت بالذات

حمد: حصه غير

عبدالله: في شو

حمد: لا تغير الموضوع خلنا نتكلم عنك الحين

عبدالله: انا بخذ ليلى بنت ناصر اخت راشد تشتغل وياك على ما اظن

حمد: هيه بس قدمت استقالتها ...

عبدالله: انا بخذها عشان بنت سيف الله يرحمه انا تعلقت في البنيه يا حمد ما اتخيل انه بعد عرسك ما بشوفها

حمد: تقوم تزوج عمتها

عبدالله: هيه اللي تربيها وبشل الثنتين دبي

حمد: في حجرة بدرية

عبدالله: لا طبعا ... حجرة بدرية محراب خاص فيني مستحيل اسمح لاي انسانه تدخله بعدها منو ماكانت ... البيت في دبي كبير وبرتب جناح تحت

حمد: عبدالله بتظلم بنت الناس معاك ... لين الحين انت عايش ونصخ بدرية في صدرك وفي حياتك ...

عبدالله: اسمع يا حمد ... حتى ليلى عاشت 13 سنة تحب ولد خادم وفي الاخير ما صار نصيب... انا ما اطلب انها تحبني ولا اريد هالحب ... انا تكفيني شيخه في حياتي ... اذا انا رضيت بوجود ولد خادم في ماضيها فهي لازم بترضى بوجود بدرية في حياتي....

حمد: قلتها في حياتك مب ماضيك....!!!

عبدالله: انا محتاج لشيخه في حياتي..

حمد: عمرك ما كنت اناني في احتياجاتك ...

عبدالله: انا اساعدها في انها تسوي اللي تباه وتربي بنت اخوها

حمد: بس بتحرمها احساس الامومه

سكت عبدالله ما عرف شو يرد على حمد ... يمكن يحرمها احساس الامومه ويمكن لا ... كان حمد بالنسبة له الاصعب في الاقناع وبعد ما تأكد حمد ان عبدالله مستحيل ينسى بدرية او يطلعها من حياته ... اشفق على ليلى من المستقبل اللي ينتظرها اذا وافقت على عرض عبدالله ... بتعيش مع زوج يسكن عالم ثاني مع زوجته اللي توفت ... عبدالله مازال يقفل على نفسه باب الحجرة مع ذكريات بدرية ... كيف ممكن تتقبل أي حرمة شو ما كانت قوتها وقدرتها على التحمل ... انها تسكن مع انسان عواطفه ومشاعره مع انسانه ماتت عنه وخلته بروحه ... هل بامكان شيخه او حتى ليلى اللي يدري حمد انها ما تقدر تعوض عبدالله بدرية انهم يطلعونه من العالم اللي اختاره لنفسه..!!!؟؟؟

..............

كانت حصه قاعده ويا هلها كلهم ما عادا ذياب اللي كان في الكلية في صالة بيتهم بعد ما استسلمت للامر الواقع ... بالنسبة لها كانت اخر ايام لها في بيتهم ما تريد تفوتها وتندم في يوم انها ما استغلت فرصة وجود الكل في البيت ونزلت تقعد معاهم ... غلبتها طيبتها وحبها لهم.. واتناست انهم هم اللي غصبوها على ولد عمها ... كانوا خليفه وبناته يسولفن ويا عبدالله ... وامها قاعده ويا حرمة خليفه يسولفن عن تجهيزات العرس.. وسمر تدلع على ابوها وتخبره شو سوت في المدرسة ... وهي بروحها تطالع في ويوهم كلهم ... ليش كلهم متحمسين لهذا العرس معداها هيه ... ليش الكل مستانس الا هيه جالبة حياتها جحيم وتحرق في عمرها ولاحد داري عنها .. طلعتها من افكارها امها وهي تسألها

ام خليفه: حصه امايا وين يبتي فستان حق ليلة العرس

حصه: (بضيج) طبعا أجرت ... انا بنت مبارك ... البس فستان مأجر ليلة عرسي .. بس ما اقول غير حسبي الله على اللي كان السبب

بوخليفه: هيه الا كندورة .. دفعيلهم بيزات زياده وخذيه لج .. جان معورنج قلبج ليش انج بتأجرين

سارة: هوه حد لابسنة قبلج

حصه: بعد هذا اللي قاصر ... الله يخليج سكتي عن هالموضوع خلاص ما احب طاريه

عبدالله: هاهاهاها .. اقول حصه سمعت ان حمد يغير ديكولاات شقته .. بتسكنوون فيها؟

حصه: شفت عاد... اخر عمري بسكن في شقه ... ولد عمي المسنع واللي يعرف المذهب بيسكن حرمته في شقة ... عندهم بيت شكبره وطالعه من بيت شكبره وبيسكني في شقه... لا وشقة ايام العربده بعد

بوخليفه: لمي ثمج يا حصه واقصري الشر... عن هالرمسة الخايسة

ام خليفه: وليش ما يسكنج بيت امه .. شكبره البيت وامه قالت لي انها بتجهز لج الطابق الثاني كله لو بغيتي

حصه: ولد عمي المحترم يوم قلتله اريد اسكن عند عمتي ... قالي بنسكن الشقة خساسا فيج

خليفه: لا شو هالرمسة .. حصه لا تبلين على ولد عمج

حصه: طالع... والله ما اتبلى اقول الصدق

عبدالله: يمكن يرتاح في شقته اكثر

حصه: وانا ما برتاح في شقه .. طالعه من بيت هالكبر اروح اسكن شقه ... ما اصبر عن الحوش والنخل في البيت

بوخليفه: ريلج وين ما بيسكن تسكنين وياه ... حتى لو يشلج ويحطج في حجرة البيادير بيت امه تقولين حاضر وان شاء الله

حصه: (بقهر وعشان تسكر هالموضوع) حاضر وان شاء الله

نشت حصه وراحت فوق حجرتها احسن شي تسويه الحين تتصل في ليلى اتشوف متى بتمر عليها بدل هالضيج والقرب اللي تحس فيه كل ما اقترب موعد العرس ... اما عبدالله فنش وطلع من عندهم بيكلم حمد بيشوف شوسالفة الشقة هاي وليش يريد يسكن حصة في الشقة دامها تريد بيت عمتها

.
.
حمد في حجرته قاعد يفضيها لانهم بيغيرون ديكورها واثاثها بعد ما خلصوا الصالات والحجر الباقية في الشقة ... حط ثيابه واغراضه في شنطه ... وفج الدرج اللي فيه دفاتره واوراقه ... وكل ذكرياته وذكريات العذاب والوحده كان يجلب في الدفاتر وهو يبتسم كل ما قرا قصيده او حصل ورقة قاصنها من مجلة او جريده... يجلب في هالاوراق وكل اللي صار له يمر في ذاكرته ويولد على شفايفه ابتسامه وفي داخله احساس بانه يشوف فلم لشخص غيره ... نخلق الالم داخلنا ونعطيه فرصه يكبر وينتشر ويسيطر علينا ... نستسلم له وما نحاول نقاومه... نتغير للاسوء ونرد الاسباب ونقول نتيجة للالم للظلم والخداع ... والحقيقة انه نحن نريد هالتغيير.. نريد نكون اسوأ ... ونريد الجميع والمجتمع يسمح لنا بكل اخطاءنا بحجة ان كان نتيجة للالم ... ونطلب منهم الغفران والنسيان ... فر كل الدفاتر في صندوق وهو يفكر يتخلص منهم عشان يبدا حياة يديده ... بيروح يشعل لهن محرقة على شاطي البحر ويودع ايام العزوبية والحرمان ... فجأة رن تيلفونه وشاف رقم عبدالله ورد عليه

حمد: الو

عبدالله: الو السلام عليكم

حمد: هلا وعليكم السلام والرحمه ... هاه شحالك وشحال عمي

عبدالله: الحمدلله يسرك الحال ... انت وين.؟

حمد: انا في شقتي ... افضي الحجرة باجر بيغيرون اثاثها ... لعوزونا ما ادري متى بيخلصون

عبدالله : ياللا على البركة ان شاء الله

حمد: ما بتي نطلع نتمشى شوي

عبدالله: لا ما اريد اطلع من البيت .. بتي بنت ناصر وبتيب وياها شواخي بنت سيف

حمد: والله انك متفيج

عبدالله: الا صدق ليش بتسكنون الشقة .. ليش ما تقعد عند عمتي

حمد: (يبتسم) ليش حصه مشتكية ما تبى الشقة

عبدالله: لا ما اشتكت بس انا اتخبرك

حمد: اخر شي بردها بيت امي ... لا تحاتي

عبدالله: وليش ما تروحون من اول شي

حمد: عبدالله .. حصه مغصوبه علي .. وانا ما اريد امي تلاحظ هالشي ... خلني اول اتفاهم ويا اختك .. واتطمن انها تقبلت الامر الواقع وبعدين يصير خير ... صراحه ما فيني على حنة امي

انصدم عبدالله يوم سمع كلام حمد .. يعني في الاخير هو يدري ان حصه مغصوبه عليه ومع ذلك ما قال ولا غير رايه... مع ان هذا مب طبع حمد ... معقول كلام حصه صح وهو ما يريد ياخذها الا انها ما تباه

عبدالله: وانت شدراك انها مغصوبه؟

حمد: (يبتسم) حصه ما تفوت فرصة ما تقولي فيها ما ابغيك

عبدالله: تدري انت هذا دلع بنات ... وهي ما تعرف شو تريد

حمد: ماعليك لا تحاتي .. نحن رياييل ما يمشينا كلام الحريم ... اخرتها بتعود

عبدالله: يصير خير ... تامرنا على شي ..

حمد: لا سلامة راسك... بس اذا غيرت رايك وبتطلع كلمني

عبدالله: ان شاء الله.. مع السلامه

حمد: الله يحفظك

بعد ما بند عن ولد عمه رد حمد للي كان يسويه دفاتره وقرار حفلة الاعدام والمحرقة اللي ناوي يسويها لهن ... بس في الاخير تراجع عن رايه .. وقرر يأجل امر المحرقة لاجل غير مسمى ...

..................

عقب سالفة خطوبتها من حمدان وهي ما ترمس ابوها خير شر ولا تسلم عليه ولا حتى قادره تتفاهم وياه..الحين هذا ابوي اللي احبه واعزه واللي عطاني كل شي وميزني عن غيري من الناس..لدرجة انهم يسموني الاميره والملكه والشيخه..اشوفه يتأثر براي يدي ويتحمل قرارته بنفسه...يعني انا وين رحت ووين رايي...كانت عفرا تعيش في تضارب مع نفسها بس ما تروم تشكي لحد ولا تقدر تتكلم..كل شي حواليها يقولها اسكتي ومالج راي...واللي قهرها اكثر هو ان عمتها شمسه ردت من ايطاليا هي وسعود وبطي اما البنات فتمن هناك ويا ابوهن اللي ما قدر يي بسبة ضغط العمل اللي عليه...السبب اللي تجهله عفرا من كل النواحي هو ليش سعود وامه ياين بوظبي ....وفي صالة البيت مع بو خليفه وعياله وكل اللي يالسين....

خليفه: يالله يا شمسه من متى ما شفناج؟

عبدالله: خلها بزي الحرمه..

نوره: حليلها اختي خذتوها بشراع وميداف...

شمسه: شسوي بعد كلوني ماروم اقولهم شي اخواني الكبار...

كانت عفرا يالسه حذال عمتها حصه ساكتات ولا وحده فيهن رمست..وغير جي ان حمده كانت تسولف ويا عمتها سلمى على ينب..وخليفه يطالع عفرا يباها على الاقل تنتبه او تصد له شوي بس يشوفها..كم يحس انه توله عليها وكم حب يكلمها بس هو يتريا الفرصه تيي عسب يتفاهم وياها على كل شي...

شمسه: خليفه وينك؟

بو خليفه اللي حدر الصاله: السلام عليكم..

ونشوا يسلمون عليه كلهم...ويلس عندهم ونطت سمر حذاله على طول..

خليفه: يالبزا..؟؟

شمسه: هاي للحين ما تيوز عن سوالفها؟

سمر: ليش محترين.؟

بو خليفه يضحك: يغارون منج...

شمسه: ابوي مبزي هالسمر..وخليفه مدلع عفاري لين ما يطلع البزا من عيونها...

خليفه: لا عفاري غير ..

عفرا طنشت ..وحصه ابتسمت لها..

بو خليفه: عفاري كبيره وين تتدلع..خلاص...

خليفه يبتسم وقرر يفتح الموضوع عشان عفرا تقتنع وتتأكد ان مالها غير ولد عمتها...

خليفه: انا ما خبرتك ابويا..

بو خليفه: شعندكم؟

الكل انتبهوا...

خليفه: قوم راشد بن ناصر خطبوا عفاري لولدهم حمدان...

انصدمت شمسه وسعود تغير شكله على طول وحس حد صفعه على ويهه..

بو خليفه ببرود: خلهم مكانهم...ما بنقرببهم..وردوا لهم الخبر...

شمسه ارتاحت من قرار ابوها وسعود تنهد براحه..اما عفرا حست ان ابوها يستفزها صدق بالكلام..

حصه: ليش ابويه شو فيهم قوم خالي ناصر...؟

بو خليفه: عداهم العيب يا بنتي بس عفرا لسعود وهالشي عارفينه من متى ان رخصها فهي لولد راشد وان رفض فهي له..

شمسه مبتسمه: لا لا عفاري ما بتسير لحد غريب هني بين اهلها وناسها احسن لها...

بو خليفه: خلاص يا خليفه رد لهم خبر الليله وقلهم ماشي نصيب...

عفرا بقهر: والله مب بكيفكم تزوجوني اللي تبون...

انصدم يدها من كلامها وابوها افتشل وحصه مسكت ايدها عشان تسكت..

عفرا بتصيح: والله انا مب جاريه تسيروني على هواكم وما بعرس لو شو ما سويتوا...

وطلعت وهي تصيح الشي اللي صدم سعود..

بو خليفه: تصيح دم شعليك منها..والله ما تنحط كلمتي الارض...

خليفه سكت والباقين محد قدر يعترض هذا بو خليفه مستحيل حد يرده في أي شي يقرره ومستحيل حد يقدر يناقشه في أي موضوع مهما كان....

الصراع استمر في داخل خليفه...يوقف مع من بنته ولا ابوه...تهون عليه عفاري تتزوج حد مغصوبه عليه...؟؟

والله ما تهون بس هو غصبا عنه وشو بيسوي ما يقدر يتحكم في قرارات ابوه...
.............................

من يوم سارت بيت اهلها وهي معتفسه وحالتها لله..كسرت خاطر ريلها اللي ذبح عمره يبغي يعرف شو فيها بس بدون فايده ولا طاعت ترمس ولا تقول له شي..حتى المدرسه بالزور اطيع اتسير لها..ما يخليها تغيب وامه تحاول فيه عشان يفهم شو فيها بس هي مب طايعه ترمس وفكر يتصل بحمدان يتخبره بس هي حلفت ان تخبر حد او اتصل على اهلها يا البيت انها ماتيلس فيه دقيقه وترد بيت يدتها....

ام احمد: خاف ان حد ناظلنها يا احمد...؟

احمد: وين ناظلينها ياامايا خلي هالخرابيط الحرمه متضيجه من شي..

ام احمد: زين تخبرها من شو وين انت ما تحس.؟

احمد: شو اسوي والله ذبحت عمري بدون فايده..

ام احمد: سير لها تخبرها شو فيها سير عند حرمتك يا برودك يا احمد..

نش احمد متأفف: والله ماتحبينها كثر ماحبها يا امايه ولاتهمج كثري بس انا عيزت فيها...

سار احمد صوب حجرتهم وهو متأكد انه بيلاقيها يا تدرس يا ساكته ما تقول شي وكل عيونها دموع وضيجه وحزن...بس قرر يلاطفها هالمره ويشوف...

احمد: سلامي ما تعبتي...؟

سلامه بهدوء: من شو؟

احمد اللي صدق بدا يخاف عليها: من هالحال اللي انتي فيه...

سلامه ببرود: مافيني شي...

احمد: زين حبيبي شو فيج ارمسي قولي بيت اهلج ضايقوج؟

وقبل ترد سلامه كان باب الحجره يدق...

احمد: منو؟

فاطمه: افتح انا فطوم..من كثرهم اهل البيت اتخبر منو عند الباب...

احمد: ياهاللسان اللي يباله قص...

فتح احمد الباب ودخلت فاطمه..

فاطمه: سلامي نشي في حد يبغيج عند الباب...

سلامه مستغربه: منو؟

فاطمه: قومي وبتشوفين...مادريبها..

ونشت سلامه وعدلت وقايتها واحمد وراها..

سلامه بطرف عينها: انت وين رايح؟

احمد: وياج؟

سلامه: استح على ويهك تخيل حريم شو تبى انت؟

احمد: اخاف حد يخطفج..

سلامه: احمد عن الاستهبال سير داخل...

طلعت سلامه الحوش واول ما شافت اللي عند الباب ابتسمت من خاطرها...ومدت ايدها تسلم..

سلامه: شحالج؟

شرملى: بخير ماما شحالج انتي؟

سلامه : الله يسلمج..هاه ويا منو يايه؟

شرملى: بس انا وباشا وتاما..

سلامه استغربت: ليش؟

شرملى: بابا راشد سوي سلام ويقول خلي تاما عندج عشان ساعد في شغل بيت...انتي كتير تعبان...

انقبض قلب سلامه..يعني ابوها حس فيها وحس في تعبها وشاف حالها كيف غادي..

سلامه بطرف عينها: شرملى منو؟؟ حمدان ولا ابوي؟

شرملى: والله العزيم بابا راشد يقول...

سلامه وقلبها يدق بسرعه ومب عارفه شو تقول او شو القرار اللي ممكن تتخذه....فتمت تطالعهن...

شرملى: يالله انا لازم يروح...

سلامه: سيري هاتي لي تلفون الدريول بسرعه..

وربعت شرملى ويابت تلفون باشا واتصلت بليلى..

سلامه: شحالج عمووه؟

ليلى: بخير غناتي شحالج؟

سلامه: الحمدلله..

ليلى: من وين تدقين مب جنه تلفون دريولنا..؟

سلامه تبتسم: هيه...بغيت اتخبرج من شي؟

وخبرتها سلامه السالفه اللي استوت الحين بس ما يابت لها طاري زيارتها الاخيره...

ليلى: والله ما عندي فكره خليها عندج لين ما اتخبر راشد..

سلامه مبتسمه: اوكي...

بندت سلامه عن ليلى ووقفت ويا البشاكير شوي وعقبها ردتهن كلهن بيت اهلها...وردت داخل وهي مرتاحه وايد يكفيها احساس ان ابوها طرش صوبها الخدامات...يعني انه حسبها..

وفي حجرتها...

احمد: منو هاييل؟

سلامه : ناس..

احمد: ادري مب حيوانات..بس شو يبون؟

سلامه خبرته كل شي. عن البشاكير..

احمد استغرب وحب يعرف ليش ردتهن: وليش ما خليتيها تساعدج؟

سلامه: احمد ...الاصيل يتمي اصيل ما تغيره الفلوس ولا العز...وانا اقدر اشل بيت بروحي بدون خدامات..صح في البدايه ما عيبني الوضع بس صبرت وقلت يمكن الله يفرجها..والحمدلله ربي عوضني اللي احسن من الفلوس والخدم والحشم..عوضني بك انت وبامي اللي هي امك...وفطيم بالاخت اللي انحرمت منها طول عمري...

ونشت تيلس عداله على الكنبه..ولوت على ايده..

سلامه تغمض عيونها: وانت تغنيني عن كنوز الدنيا كلها..ولا يغنيني عنك بشر..

احمد قلبه يدق بسرعه بس ماعرف يرد عليها..هاي الدلوعه اللي خذها وتحرا بيكون صعب تفهمه وتتأقلم وياه..هذي تأقلمت وفهمته وعاشت بخير وسعاده..

احمد: ما بتقولين لي ليش متضايجه..؟

سلامه تبتسم: انسى ..مافي داعي ..ترا مرات يكون من الافضل اننا ما نتكلم عن الماضي..

احمد مستغرب: شو من ماضي؟

سلامه تبتسم: ولا شي..احمد..خلنا نطلع نتعشى الليله بروحنا...

اول مره تقولها سلامه واول مره تحسس ريلها انها تبغي خصوصيه...وعرف من يوم عرسبها انها اربع وعشرين ساعه تبغي تم ويا امه واخته ومالها بارض تطلع وياه ابد بروحهم رغم انه حاول فيها بلياار مره..

احمد: ماصدق انتي صاحيه..يالله يالله قومي البسي اخاف تغيرين رايج...

سلامه تضحك: ما بغيره يالله نش...

ونشت قبله بس يرها بقوه صوبه...وتم يطالعها عقبها ابتسم..

احمد: يالله البسي بسرعه قبل تيينا فطيم الحشره..

سلامه تضحك: اسكت لا تسمعك الحين وتاكلنا..

لبست سلامه واحمد لبس وطلعوا ويا بعض..كم كثر كانوا محتاجين لهالحظه يتمون بروحهم يعيشون لحظاتهم السعيده والخاصه..مثل عصفورين اجتمعوا على حب بعض...وود بعض وصبروا على الشدايد ونالوا الحب كل الحب...بس السعاده هل ممكن تدوم؟ والحب هل ممكن يستمر...؟ ولا لازم حياتنا ما تخلى من المنغصات..من يدري..هذي هي الحياه....

.....................

الليله كانت الليله الاخيره لحصه في بيت اهلها وباجر ليلة العرس الموعوده..اللي عاشت العمر كله تترياها..ويوم وصلت هالليله عافتها حصه من الخاطر وعافت سيرتها وعافت الدنيا والناس والقدر والعيشه اللي اجبرتها تخضع لهالزواج...كانت تحاول تسلي عمرها وتبتسم وتنسى بس هيهات..كل ما خلت مع نفسها تذكرت وكل ما طلعت الحوي ومرت من عند الحديقه وكلما طلعت السوق شافت الخيام منصوبه جدام البيت تعلن لها انها خلاص باجر بتصير حرمة حمد ولد عمها..في حجرتها عقب ما جهزت كل الشنط ويلست ويا امها وابوها وخذت منهم التوصيات وسوالف الاهل للعروس قبل تعرس.. ووصايا الام بالسنع والاخلاق..

طلعت حصه فوق ما تدري شو من قدر مرسوم لها ولا شو من دنيا تنتظرها...الليله ما شافت ليلى ابد ولا دقت لها من امس...تحس افتقدتها وايد وبتفقدها اكثر عقب العرس...يالله يالعرس شو تسوي..صرت عذر للقطاعه وبعاد الناس والاهل عن بعضهم...

تخيلت حصه ليلى عقب سنه ولا سنتين وكيف  بتمر عليهن ايام ما يدقن لبعض وما بتشوف ليلى اللي بتكون تستحي تتصل لحصه وتزعجها وهي عايشه ويا ريلها...

هذي انا بعرس وبخليها...صح ما بنفترق وبنتم كلنا ببوظبي بس والله يا العرس انه يغير ويغير وايد مب شوي بعد...يدق الباب ويقطع المونولوج الروحي لحصه..

عفرا: عمتي رقدتي؟

حصه: لاء ادخلي الباب مفتوح...

دخلت عفرا بس ما كانت بروحها...كانت شاله وياها لحافها ومخده..وابتسمت..

حصه طالعتها مستغربه..

عفرا: برقد عندج اليوم..

حصه : والله؟

عفرا تلف على الباب: تعالن..

ودخلت سمر وحمده كل وحده ماسكه لحافها ومخدتها...

حمده: عادي ولا لاء؟

سمر: اكيد انا ما تبوني..؟

حصه خنقتها عبره: بترقدون هني كلكم.؟

عفرا: اذا ما عندج مانع..!!

حصه بتصيح: لاء عادي يالله فرشن الارض بنرقد كلنا تحت محد يرقد على الشبريه لانه ما بتوسع الا وحده..

عفرا: وهالوحده بتكون انتي..

حمده: اكيد لانج عروس ولازم ترتاحين..

سمر بصوت مخنوق: ولاننا ما بنشوفج مثل قبل...

سمر يتها صيحه وصاحت صدق...هني حصه ما مسكت نفسها ويلست تصيح..حمده عصبت على سمر وطالعتها بنظرة غضب بس ما حست بعمرها الا انفجرت هي الثانيه وتمت تصيح...وعفرا يلست تطالع فيهن بحزن مستغربه من الحاله اللي يتهن..وقربت من عمتها..

عفرا بصوت واطي عشان محد يحس انها بتصيح: عمتي شو هالحركات؟

حصه تمسح دموعها: الله يغربلج يا سمر..

اما حمده وسمر كانن مسويات مناحه لا صارت ولا استوت...

عفرا حرجت: مب منكن من اللي يقول لكن تين وياه..عيب عليكن شو هالحركات السخيفه..الحين زين تصيحنها وهي عروس انتن تبغنها باجر تنش متنفخه من الصياح..؟

حمده تمسح دموعها وتدز سمر: هالسخيفه صيحتني...

سمر تحاول تسكت: انتي سخيفه...

حصه تبتسم: زين بترقدن الحين؟

عفرا: لاء بنسولف شوي وعقب بنرقد..بس لا تخافين ما بنسهرج وايد...

وقبل ترد حصه كان باب الحجره يدق...وطالعن البنات في بعضهن من بيكون يا ترى اللي يايينهن هالحزه...

عفرا: من؟

سمر شردت ورا حصه: يمكنه ذياب.؟

حصه: وييه فديته قومي عني بشوفه...

حمده: قولي من بصوت عالي...

حصه: منو بييكن انصاف الليالي غير اهل البيت..؟

ونشت حصه تبطل الباب ودارت بها الدنيا وهي تشوف عبدالله وخليفه واقفين مبتسمين لها..هني صدق قبل حتى لا تقول لهم دخلوا طاحت بثقلها على خليفه تصيح وصدق هالمره كسرت خواطرهم كلهم ..اولهم عبدالله...

خليفه وقلبه يعوره: انتي للحين يا حصه ما عقلتي..وانا تحريتج بتفهمين..

عبدالله بحنيه: يالله يا حصووه شدي الهمه انتي عروس وهالدموع وفريها للكوشه...

عفرا شافت ابوها ويلست على شبرية حصه وما عطته ويه..وحمده وسمر ردن يصيحن..

عبدالله يستهبل: يالله طلعن برا بنرمس اختنا شوي..

عفرا تطالع عمها: ان شاء الله..بس بنرد لاننا بنرقد هنيه...

عبدالله: ليش ان شاء الله؟

عفرا: بس جي حركات..

عبدالله انتبه على سمر وحمده اللي يصيحن: هذيل اشفيهن..شافن البنت تصيح صاحن..حشر مع الناس عيد ولا شو السالفه..؟

عفرا تبتسم: مادري والله..

وخطفت عفرا حذال ابوها دون ما تعطيه كلمه ولا حتى طالعته وهو مسك حصه من ايدها ودخل وياها الحجره..وطلعن البنات وتم هو وعبدالله وياها...

عبدالله: انا قلت كبرتي على هالسوالف يا حصيص..

خليفه: حصه ما تكبر وتم ياهل اصلا..

حصه تبتسم بدون نفس..

عبدالله : يالله عاد بلا نحاسه ونكد ابتسمي واضحكي انتي عروس..

خليفه: خلها تتغلى علينا..

حصه ساكته وتنهدت..

ويرن تلفون خليفه...

خليفه: مرحبا الساع..يا مرحبا ملايين..

وينش ويأشر لهم ان عنده تلفون مهم وما بيرد لهم..وحب حصه على راسها وطلع عنها...

عبدالله مبتسم: شو نفسيتج الحين؟

حصه منزله راسها: عادي خلاص بتعود..

عبدالله: خلج متفاءله وصدقيني الله بيوصل لج اللي تبغين..

حصه تتنهد: تفاءلت وماياني اللي ابغي؟

عبدالله: عندج ثقه بالله؟

حصه: اكيد..

عبدالله: يقول الله في حديث قدسي على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم.."انا عند ظن عبدي بي......"...واثقه من الله لدرجة انه يعطيج الثقه؟

حصه تنزل راسها: مادري...

عبدالله يمسح على راسها: الله يوفقج يااختي حبيبتي والله اني ادعي لج من قلبي...

حصه بصوت مخنوق: الله يسمع منك..

عبدالله يتحنحن: حصه!!

حصه: هاه..؟

عبدالله: ابغيج في سالفة وايد حساسه بس ما بغيها تطلع من بيني وبينج وبين اصحاب الموضوع..

حصه: تم...

عبدالله : لحظات..

وطلع عنها ورد على طول وفي ايده اوراق وظروف كبار...

حصه: شو هاه؟

عبدالله يتنهد:  حصه...انا قررت اعرس..

شهقت حصه: وبدريه يا عبدالله؟

جمع عبدالله الباقي فيه من ثقه وقوه وحاول يكون هادي قد ما يقدر..

عبدالله: حصه انا محتاج شي يكون في حياتي ولقيته وماقدر بعدما لقيته اني افرط فيه وهالفرصه ما بتعوض مرتين...

حصه: زين شو اللي حصلته ومن البنت اللي تبغيها؟

عبدالله حط عينه في عيون حصه عشان يعرف ردة فعلها المباشره: ليلى بنت خالي ناصر..

لو كان لعيون حصه مساحه اكبر تنفج بها جان فجتهن زود عن اللي سوت...حتى التنفس ما تنفست ولا أي تعبير غير الصدمه والذهول وحتى لو صح التعبير الصعقه الكهربائيه ممكن تسوي فيها جي..

عبدالله: هاه بلاج؟

حصه: ليلى...!!!؟؟ ربيعتي ما غيرها؟؟

عبدالله يتنهد: هيه...

حصه: كيف ومتى وليش؟

عبدالله: خيبه كيف اجاوب؟

حصه: ارمس جد...

وخبرها عبدالله كل اللي قاله لحمد حرفيا وعن تعلقه بشيخه وانه ما يقدر يعطي ليلى أي حب مثل بدريه..يمكن يكون في احترام لكن الحب ويقصد حب بدريه لا يمكن يكون...

حصه اللي مارضت على ليلى: وهي شذنبها تعيش تعيسه..ما يكفيها اللي ياها..؟

عبدالله: ......

حصه: عبدالله انت مب اناني ليش جي تفكر؟

عبدالله: ماقدر احكم على شي بس يمكن مع الايام احبها...من يدري..؟

حصه: يمكن بعد؟ وعشان شيخه بس؟ حرام يا عبدالله وبعدين ........

عبدالله: هي تعرف اني ما ييب عيال صح؟

حصه: هيه .. بعد بتحرمها من الامومه؟

عبدالله يعطي حصه الاوراق: هذي هالاوراق وعطيهن لها...خليها تعرف كل شي يا حصه هاي كل فحوصاتي ورحلات علاجي..حطينها في ويها امر واقع..قولي لها اني ابغيها وباخذها هي وشيخه وياي دبي..وحسسيها ان مافي ريال بيخليها تشل بنت اخوها وياه ولا بيرضاها ابدا...

حصه تنهدت: شو اسوي انا؟

عبدالله رافع حياته: هذا سؤال بذمتج؟

حصه استحت: اوكي متى؟

عبدالله: متى بتييج؟

حصه: الصبح اول ما يوصلني راعيات الصالون...

عبدالله يبتسم: هالكثر علاقتكن قويه..؟

حصه تبتسم اكثر: هاي ليلى يا عبدالله..اللي ولا انسانه في هالدنيا كلها تسواها عندي..

عبدالله مرتاح: الله لا يحرمكن من بعض..ولا يحرمني من شيخه...

حصه بنظره بارده: لا تسمع حد هالرمسه حرام عليك والله تاخذ العمه عشان بنت اخوها..

عبدالله: الامل بالله مب ضعيف وبامكانها تخليني احبها ..عندج شك في ربيعتج؟

حصه: ويا ويهك..بنت خالك هذي قبل تكون ربيعتي..

عبدالله ينش: يالله عاد ما بنأخرج ارقدي وراج نشه باجر الله يكون بعونج..

طلع عبدالله والبنات دخلن حجرة حصه ويلسن وياها شوي وعقبها رقدن على طول...وهي بندت الليتات كلها وانسدحت على شبريتها في جو مظلم ويت ليلى على بالها...

حصه: ليلى ذاكرتي؟

ليلى: اكيد..وانتي؟

حصه: لاء..

ليلى بجديه: ما بغششج لا تحاولين...

حصه: حرام ليلوه انا ربيعتج..

ليلى: بخبر خالتي عايشه بعد انج ما تدرسين..

حصه: ليلوه..والله ان خبرتي لا اقول انج تتراسلين ويا ناصر بالاشعار..

ليلى شهقت: خلاص والله ما بقول...

حصه بتشفي: جي اباج..بتغششيني...

ليلى تبتسم وتدزها من جتفها: اكيد يا غبيه انا بس كنت اسولف وياج..

حصه بشرانيه: هيه واضح..

نزلت دمعه من القلب على خد حصه وهي تتذكر ليلى..ليلى ربيعتها وتوأم روحها وغناتها...الغاليه والاخت والصديقه...يالله يالدنيا...وين بتودينا عن بعض....!!..ماعرف حياتي مع حمد كيف بتكون ولا كيف بتعامل وياه ولا كيف بيسوبي..اخاف يوم من الايام يمنعني عنها وماروم اقوله شي..ترايه الا حرمه وجدام كل ريال لازم اسكت...

يرت تلفونها من تحت المخده وطرشت مسج لعبدالله...

" شو تسوي؟"

عبدالله اللي كان منسدح على شبريته في حجرته هو وبدريه تحت في بيت ابوها...

"ماشي افكر في شيخه..."

حصه.

"ما عندك سالفه!!"

عبدالله يطرش لها صوره..وترد تطرش له مسج

"حسبي الله على ابليسك فطستني ضحك..شو هالدرام اللي مطرش لي صورته زيغتني وانا عروس"

عبدالله عصب..

"هاي شيختج يالعرووس.."

ضحكت حصه.

"يالله تصبح على خير وراي نشه..وشوي شوي ترا التفكير في الديناصورات يحذرون منه"

عبدالله

" وانتي من اهله...لا توصين حريص.."

تنهدت حصه..ما كان فيها رقاد ولا هي قادره ترقد اصلا...ليلى اليوم ما دقت لها خير شر..ماتصلت بها ولا طرشت مسج..ليش شو فيها؟

طرشت لها حصه مسج..

"لحقتي تتبرين مني..للحين ما عرست.."

اتصلت ليلى..

ليلى بصوت واطي: الو..

حصه تقلدها: انا بهمس بعد..عندي العايله كلها راقده..

ليلى وقلبها يعورها: يودعوونج..

حصه: لا تصيحيني شبعت صياح والله لو يمعوا دموعي عادي تروي لج مزرعه...

ليلى خنقتها العبره من سمعت حس حصه..وما رمست..

حصه: ليكون انتي الثانيه بتقلبينها مأساه...؟

ليلى تمسح دموعها بهدوء:لاء..

حصه: لحوول..اقولج بندي خلنا نسولف بالمسجات احسن...

بندت ليلى واتصلت حصه بامارات كول وطرشت لها اغنيه على طول...

"بعد ماخترت انا حبك على الخلان واغليتك...وبديتك على روحي..تظن انساك لا مقدر..بصبر نفسي يا عمري ولو طال المدى جيتك...لك الاشواق تاخذني ولا يمديني اتصبر.."

ليلى طرشت لها بالمثل...

"مايهم جفف دموعك..ما يهم اضوي شموعك..ما بقى شي يا قلبي يسوا دمعه من دموعك...لا يا قلبي لا تكلم..لا يا قلبي لا تألم..هذا هو اللي تحبه لو نسيته كان ارحم.."

حصه طرشت مسج..

"مثل ويهج الاغنيه.."

ليلى

"يعني حلوه ولا بايخه"

حصه

"شو ويهج في المنظره بايخ ولا حلو..احكمي"

ليلى

"انتي شو تشوفين؟؟"

حصه

"انتي احكمي على نفسج.."

ليلى ماردت وحصه تمت تترياها..وحست ان ليلى زعلت..هي تدري انها بتصيح لو رمستها..وهي ما تبى تضايج عمرها اكثر..ففضلت انهن يبندن عن بعض..ما تبغي تحسس ربيعتها انهن ممكن يتفارقن او يبتعدن عن بعض..

حصه تمت تتريا مسج من ليلى او أي شي بس ليلى ما ردت عليها..

"ليلى انتي زعلتي؟؟"

نفس الشي ليلى ما ردت والظاهر انها صدق زعلت..فدقت لها حصه على طول..وردت ليلى..

حصه: شوفيج ما تردين على مسجاتي؟

ليلى تبتسم: خلص رصيدي..

حصه تضحك: تحريتج زعلتي..؟

ليلى: من شو؟

حصه: غباءنا...

ليلى: انتي اما انا لاء...

حصه: ليلووه..

ليلى تتنهد: هاه؟

حصه: باجر الصبح تعالي من وقت ابغيج في سالفة مهمه..

ليلى: عن شو؟

حصه: قلت باجر مب اليوم..

ليلى: ايه شو هي تعرفيني ماروم اصبر...

حصه: خليها سبرااايز على قولة هاييج ربيعتج الخايسه روضووه..

ليلى تبتسم: حليلها للحين شاله في خاطرج منها؟

حصه: جب انتي...ليكون بس عزمها حمد.؟

ليلى: عادي مثل ما يت عرس ناصر بتيي عرس حمد ليش لاء...بس بتكون مجروحه حليلها..

حصه: يعله ما يبرى..

تضحك ليلى وسولفت ويا حصه شوي وعقب بندت عنها عشان ترقد وبتشوفها باجر في بيت مبارك...
........................

يوم العرس الصبح ... بعد ما تأكد حمد ان كل شي جاهز ومرتب مثل ما يريد ... قرر يروح بنفسه اييب ذياب من الكلية ... واوكل امر التجهيزات الاخير والامور الطارئة اللي ممكن تصير لعبدالله وخليفة عيال عمه ... بعد ما ركب ذياب عداله في السيلرة وهم في الطريج

ذياب: مبروك المعرس عقبالنا يا رب

حمد: وين تو الناس .. بعدك صغير اشبع من الدنيا اول

ذياب: ليش كل الناس حمد يسمحولهم يشبعون من الدنيا ... لا يسمعك الشيبه بيذبحك

حمد: هاهاها ااااه من الناس اللي تغار

ذياب: الا صدق حمد انت بعدك ماخذ على خاطرك .. لاني (وسكت ما قدر يكمل)

حمد: لا خلاص انسى اللي صار صار وما نقدر نرده الحين

ذياب: كيف رضت حصه؟... من اخر مرة قعدت وياها حسيت انها مستحيل ترضى او تسامح

حمد: مب بكيفها غصب عنها ... رضت او ما رضت مب مهم الحين

انصدم ذياب من رمسة حمد وحاول يستوعب شو يقول .. يعني حصه بتعرس غصب عليها الحين ... ولا بتعرس وهيه مب راضية عليه وسأل: كيف يعني

حمد: اللي فهمته

ذياب: بتاخذها غصب ؟؟؟ ...

حمد: ما خلت لي مجال للتفاهم وياها

ذياب: بس

حمد: كنت تريدني اخليها تزوج ولد خادم ... ونقول بعدين ليت اللي صار ما كان

ذياب: لو انت قلت لا مستحيل حد ايوزها لو تمت قاعده بيت ابوها عشر سنين بعد

حمد: وليش اصبر عشر سنين ... من الحين احسن

ذياب: على الاقل ما عطيتها فرصة انها تنسى

حمد: ويضيع عمرنا بزياده ...

ذياب: اكيد الحين تكرهك

حمد: اكثر مما تتصور

ذياب: وبتاخذ وحده تكرهك

حمد: ادري انه تحت هالكره حب اكبر منه .. ولا ما كرهتني هالكثر

ذياب: مب قادر افهمك

حمد: ذياب انت صغير ويمكن اصغر من اني اقولك هالكلام.... بس انا ادري ان حصه مثلي تشبهني في اشياء وايد ... خفت من الطريقة اللي ممكن فيها تنتقم لكبرياءها... وخفت عليها من الحقد اللي بدا ينتشر في قلبها

ذياب: حصه مربايه ومسنعه يا حمد مستحيل تسوي مثلك

حمد: ما تعرف الحرمه عدل يا ذياب ... كل شي الا كبرياءها اذا ضاع حبها ... في داخلها جحيم يحرق الدنيا باللي فيها .. وتحتاج لحد تصب عليه كل غضبها وحقدها ... وبالنسبة لحصه افضل اكون هالحد على أي حد ثاني ممكن بعدين يفضحنا

ذياب: تفكيرك مب منطقي

حمد: ما اقدر اتخيل ان حصه في النهاية تكون لغيري ... حصه طول عمري لي ... يمكن انا ما احبها مثل ما حبتني.. حبها لي استمر من ايام ما كنا صغارفيه براءة  ... و فيه جنون حب المراهقه... وقوة حب الشباب ... وانا جربت احب بجنون مرة وفشلت ... ما اقدر اجاريها في هالحب ... بس بعد اكيد لي طريقتي مستحيل اكون ما احبها في النهاية حصة بنت عمي ... وما اريد انلدغ من نفس الجحر مرتين

ذياب: بس اكيد بتكرهك بزياده اذا اكتشفت انك ما تحبها مثل ما تحبك ... اصلا هي تدري انك ما تحبها

حمد: ذياب شو تعلمت في الكلية ... ليش انت حاب الكلية

ذياب: (وهو مب فاهم سبب تغيير حمد للموضوع) لاني اكتشفت اني اريد هالشي ... واني اخدم بلادي

حمد: وليش بتخدم بلادك

ذياب: شو هالسؤال ... لاني احبها

حمد: وقبل ما كنت تحبها

ذياب: اكيد .. انا طول عمري كنت احبها ... بس ما كنت اعرف شو اريد وكيف ارد لها الجميل

حمد: حتى انا حصه بالنسبة لي وطن ... اكيد انا احبها ... ويمكن احبها الحين بطريقة غلط وما اعرف كيف احبها صح .. انت عرفت كيف تحب الدولة صح بانك تخدمها وتحميها ... وانا اتريا الحظة اللي بحب فيها حصه صح ... حصه اللي طول عمرها تحملتني... ودفعت وايد من اعصابها وكرامتها مقابل حبها لي ... انت لقيت فرصة انك تحب الدولة صح ... وانا اتريا هالفرصة ... فهمت علي الحين

ذياب: اقولك شي

حمد: قول

ذياب: ما كنت اكره شي ايام المدرسة كثر حصص الفلسفة ... الله يخليك غير الموضوع وحل مشاكلك بروحك بعدين ... انت بعدك ما عرفت حصه بنت مبارك زين

حمد: هاهاهاهاها ان شاء الله عي ... اوامر ثانيه

ذياب: هيه منو عزمتوا من ربعي

حمد: والله اللي اعرفه عبدالله اخو حميد وكلمته في التيلفون ... وانت كلم اللي تبغيه بالتيلفون

ذياب: خلاص بكلمهم الحين... لو انك سببت لي صداع من رمستك اللي ما فهمت منها شي

وانشغل ذياب بالتيلفون يكلم ربعه.. اما حمد رد بتفكيره هل اللي يسويه صح ام مجرد انانية منه ... ولانه يحب نفسه اكثر من أي شي ثاني في هالعالم

.
.
وصل حمد ذياب بيتهم وراح عنه بيرد الشقة يتسبح ويغير ثيابه ونفس الشي ذياب بس اول شي قرر يروح يسلم على امه ... لانه يدري بابوه الحين صوب خيام العرس ... دخل حجرة امه اللي استانست على شوفه وهو بدريسه ... ونشت لوت عليه وعيونها تدمع

ام خليفه: فديتك يا ولدي شو سوبك... ما عندهم اكل ياكلونك جيه غادي ميت

ذياب: هاهاهاه امايا عندهم اكل .. بس والله ما نشتهي ناكله

ام خليفه: واعلي عليك يا الغالي ... مرة صالختنك الشمس

ذياب: حلو امايا ... الناس يدورونه هاللون

ام خليفه: لين متى بتقعد هنيه

ذياب: برد الكلية الليله ان شاء الله

ام خليفه: وين ترد الليله ... ما بقعد وياك ولا بقدر اخذ علومك ...

ذياب: ياللا ماعليه هن الا شهرين ... عيل ابويا وين

ام خليفه: ابوك صوب الخيام ... اكيد الحين بيرد يبدل كندورته وبيروح

ذياب: عيل انا بروح اسبح بسرعه عشان اطلع وياه يوم بيرد

ام خليفه: ماعليه غناتي .. مرخوص لو اني ابغيك تقعد عندي

ذياب: بنعوضها ان شاء الله.. البنات وين

ام خليفه: عند حصه فوق كلهن ... حتى بنات خليفه

ذياب: خلاص بروح اسلم على حصه والبنات امايا

ام خليفه: روح فديتك روح غناتي ... عسى ر بي يحفظك ان شاء الله

طلع ذياب من عند امه وهو يبتسم.. حليلها امه طول عمرها وهي تدعيله وتدلعه ... راح فوق وهو متوله على حشرة البنات ... بيسلم على حصه قبل لا يطلع ... اكيد بعدين بيكون زحمه عندها ...

وصل ذياب فوق ووقف جدام باب حجرة حصه وهو يسمع اصوات بنات اخوه وخواته كلهن في الحجرة يضحكن ويسولفن ... فكر يدق الباب ولا يفجه ويفاجئهن في الاخير قرر يفج الباب بالقو ويشوف تأثير وجوده على ويوهن ... وفج الباب بالقو وذزه وهو يقول بصوت عالي : انا يييييييت

يوم شافنه البنات .. سكتن كلهن مرة وحده وتفاجئن به مع انهن يدرن انه بيي .. واول وحده صارخت كانت حمده بنت خليفه وبعدها سمر وعفاري قامن يناقزن ويصارخن ... وسلمى وحصه وشمسه يضحكن وهن واقفات بيروحن يسلمن عليه ... بس البنات سبقنهن وقعدن يحببن فيه ويلون عليه

ذياب: خيييييبه شو هالحب كله ... ما ادري منو كان يباني اموووت قبل لا اروح

حمده: بسم الله عليك عمي ... والله تجنن بالدريس ... لو انه لونك غادي خايس .. بس بعد حلو

عفاري: اكيد يشبه ابويا فديته

ذياب: طالع هاي مصدقه نفسها ونه يشبه ابويه فديته ... اييي انتي يا ماما انا احلى عن ابوج الشيبه

عفاري: ودك انت ابوي شيبه ... شباب فديته

ذياب: زين قومن خلني بروح اسلم على خواتي والعروس  ((وراح اول صوب شمسه بيسلم عليها))

شمسه: مرحباااا ملايييين ... قالولي ذياب اصطلب وغدا ريال ... بس قلت ما اصدق لين ما اشوف بعيني

ذياب: هاهاهاه ... شو رايج فيني الحين بعد ما شفتي

شمسه: لا زين اصطلبت ... زين ما وديتك ايطاليا

ذياب: اوووووه جان ما رديت ماخذ ايطاليه ... لا جيه احسن

سلمى: شحالك ذياب

ذياب: الحمدلله شحالج انتي غناتي ... شو هالجمال .. شو هالحلاه كلها شو خليتي للبنات والعروس

سلمى: هاهاها الله يجبر بخاطرك يا ذياب .. اللا تعال بلاك غادي اسود

ذياب: تراه قاعدين في الثلج ... كل مكان ثلج ولا نشوف الشمس ... بعد من شوه غادي اسوي

سلمى: استخدم سن بوك ..

ذياب: ماعليه .. وينك يا بو خليفه تسمع بنتك شو تقول

سلمى: لاااا الله يخليك الا بو خليفه

ذياب: ياللا عاد قوموا خلوني اسلم على العروس (( وراح صوب حصه ولوا عليها))

حصه: تو الناس

ذياب: اخلي السلام الكبير للاخر ...

حصه: فديتك يا اخوي ... زين يوم ييت ولا ما كنت بعرس

ذياب: هيه بيخليج حمد ما تعرسين

حصه: هاها ماعليه على الاقل احلم

ذياب: ياللا حصه مبروك ... وترى حمد ريال زين ماعليج من رمستي الخايسه

حصه: الله يستر ... انت شحالك

ذياب الحمدلله بخير ... متوله على البيت وعليكم مووووت

سمر: ذياب ... اقولك نكته

ضحك ذياب وضحكوا كلهم اللي كانوا في الحجرة على سمر ... ما تيوز عن سوالفها ... عفاري وحمده كانن واقفات على طرف يشوفن عمهن يسلم على عماتهن وهن يبتسمن ... وسمر وياهن صح بداخلها رهبه من ذياب بس بما ان الكل كان مستانس بوجوده وفرحان ... حبت تشاركهم وناستهم وما عندها غير النكت تتونس بهن

ذياب: لا مب متفيج الحين .. بروح اتسبح عشان اطلع ويا ابوي يوم بيرد

سمر: حرام والله بقول والله بقول ...

ذياب: بعدين

سمر: محد يسمعني حتى يوم العرس محد يسمعني

عفاري: ماعليه سمر انا بسمعج قولي

سمر: ما اريد

ذياب: قولي ياللا وان طلعت مب حلوة ... تشوفين هالحزام

سمر: هيه شو فيه

ذياب: على ظهرج

سمر(بخوف) لا مااريد ما بقول خلاص

حصه (بتشفي) لا قولي قولي

سمر: امممم مب الحين بعدين

ذياب: لا قولي قولي بسمعج

سمر: لا بعدين بعدين .. روح اتسبح ابوي بيي الحين

كانوا كلهم يضحكون على موقف سمر اللي الكل يترجاها تقول نكته وهي مب طايعه خايفه من تهديد ذياب ... وطلع ذياب وهو بعده يضحك عليهم ... راح حجرته بيسبح وبينزل يسلم على ابوه واخوانه

.................

طلع حمد من شقته بيروح صوب خيام العرس قريب بيت عمه ... بس في الاخير قرر اول شي يمر على امه يسلم عليها ويشوف اخبارها ... هيه بعدها مضيجه منه لانه بيسكن حصه في الشقه .. ولانه ماطاع يأجل العرس وياخذ شي من عندها ... ويدري انها من وراه زيدت بيزات زياده حق ام خليفه تعطيهن حصه ... بس فضل يطنش الموضوع عشان ما يدخل في معركة وياها... ما بند سيارته عشان ما يتأخر داخل ... ودخل صوب قسمها اللي دومها قاعده فيه .. حصل باب صالتها مفتوح فدخل

حمد: امايا ... امايا وينج ؟

ام حمد: (وصوتها ياي من صوب الحجرة) هنيه غناتي ... يايتنك صبر شوي  (وطلعت من حجرتها وعلى ويها ابتسامه منورتنه) هلا بولدي هلا بالمعرس ... هلا بشيخ الرياييل...

حمد: هاهاهاها شحالج امايا

ام حمد: بخير الحمدلله ... هاه غناتي قاصر عليك شي تريد شي

حمد: لا امايا ياي اسلم عليج بس قبل لا اروح صوب الخيام

ام حمد: فيك الخير يا غناتي ... عساك موفق وبالمبارك يا الغالي

حمد: هاه انتي شو استعداداتج

ام حمد: شوه من استعدادات بعد ... الا راعيات الصالون بين بعد نص ساعه ... واللي بتحني شعري بتي الحين ...

حمد: هاهاهاهاها فديتهم اللي بييون ايحنون شعرها من الصالون

ام حمد: عيل هذا سؤال يا حمد ... جان اتخبر عن الثوب والكندورة زهبناهن من امس ودخناهن وعطرناهن بعد ...

حمد: حلوة انتي حلوة لو لبستي فستان مب الا ثوب

ام حمد: صدق ما تخيل يا حمد ... وين تباني البس فستان

حمد: ادعيلي امايا الله يوفقني في هالعرس

ام حمد: والله يا حمد ادعيلك كل يوم وفي كل وقت .. ان الله يهديك ويرضى عليك وترد تسكن عندي ... ما ادري شو بيقعدك في بيت الفيران اللي عايش فيه

حمد: ان شاء الله يا ام حمد تامرين امر

ام حمد: (وهي ماسكه وناستها من جملته الاخيره لا يكون كلام مثل كل مرة) صدق ولا الا تبغي تسكتني

حمد: افاااااا عليج .... رضاج يا الغالية رضاج

ام حمد: دومني راضية عنك يا ولدي ... قلبي ما يطاوعني ازعل عليك

حمد: فديت هالقلب الطيب ... ياللا انا بترخص عنج بروح صوب المعاريس ... ومخلي السيارة شغاله ياي اسلم عليج

ام حمد: صبر والله ما طلعت قبل لا اتدخن

حمد: بروح بيت عمي بتدخن هناك

ام حمد: جيه بعدني امك وما ملجت للحين تدخنك حرمتك ... بعدين العود اللي عندي اغوى عن عود ام خليفه... وميودتنه لعرسك ... شله وياك بيدخنون منه الرياييل

حمد: هاهاها ان شاء الله يا ام حمد

قعد حمد عند امه لين ما يابت بشكارتها المدخن ودخنته.... وعطته العود وطلع من عندها وهو مستانس ... بالرغم من كل شي هاي امه وحتى وهو في قمة قسوته وجفاه ايي عندها ويحن وينكسر ... دومك يا حمد معذب اللي يحبونك ... بس ليش ؟؟

***

في بيت بو خليفه ... كانت ام خليفه بعد تدخن بو خليفه وذياب اللي واقف وراه يتريا دوره ... وهم يسولفون ويتخبرون ذياب عن دوامه .. وبو خليفه يخبرهم عن اللي سووه في الخيام

بوخليفه: بس يا ام خليفه ... المليج في الميلس نبغي نملج بنخلص وبنروح عند الرياييل

ام خليفه: زين بدخن ولدي وروحوا

ذياب: حمد بعده ما وصل

بوخليفه: اتصل في ولد عمك شوفه وين

ذياب: ان شاء الله ابوي

أم خليفه: عبدالله وين بندخنه قبل لا يطلع عند الرياييل

ذياب: كان في حجرته يتسبح

ام خليفه: يا كثر ما تحبون هالسبوح ... اللي يشوفكم يقول مب شايفين الماي من سنين

ذياب: تبينا نروح عند الرياييل ريحتنا خامه

وقبل ترد عليه امه دخل خليفه وهو بعد شكله متسبح ومتسبح مرة ثانيه بدهن العود والعطر والعود اللي من دخل احتشر البيت بريحته هوه

خليفه: ياللا ابوي ترا حمد في الميلس ... عبدالله وين

ذياب: بلاكم كلكم تسئلون عنه

خليفه: بنملج الحين

عبدالله: (اللي توه داخل الصاله) انا هنيه ... ياللا نطلع

ام خليفه: تعال ادخن وين بتروح

بوخليفه: دخنيه بعدين الرياييل يتريون

عبدالله: برد لج امايا

خليفه: تعال ذياب بتيب الدفتر حق اختك توقع

ذياب: ان شاء الله

طلعوا من البيت صوب الميلس ... اللي كان فيه مع المليج ... حمد ورياييل من كبار عيلتهم ... بعد ما سلموا وخلصوا ملجه ... ورد ذياب الدفتر اللي وقعت فيه حصه وهي بحس انها خلاص انهزمت جدام اصرار حمد وعناده ... وانه في النهاية اللي يباه صار وصارت حرمته ... اخيرا هيه حرمة حمد الشي اللي كانت اترياه طول عمرها ... ويوم تحقق لها تحس ان جبدها لايعه ومنقرفه منه .... المهم طلعوا الرياييل صوب الخيام ... وحصلوا هلهم وربعم واصلين .. وناس توصل ... بو ناصر وعياله ناصر وفهد كانوا من اول الموجودين ... وبعدهم وصل راشد وولده حمدان ووياهم مبارك واحمد ريل سلامه ... وموظفين الشركة اللي يشتغل فيها حمد وشركة خليفه ... وربع ذياب... بعد ما سلموا على الرياييل وكل خذ راحته ... راح فهد صوب حمد بيبارك له ويتعذر منه

فهد: هلااا المعرس ... بالمبارك يا ريال ...

حمد: (بعده مغيض عليه ومن دون نفس) اهلين ... شحالك فهد

فهد: هاهاها جان الا بعدك زعلان علينا

حمد: لا يا ريال حصل خير

فهد: والله يا حمد والشاهد علي الله ... لو ادري ان خاطرك من بنت عمك وانك تبغيها ما ييت صوبها ... بس انت يا ريال طولت والكل قال انك عايفنها وما تباها

حمد: (ابتسم) حصل خير ... في الاخير بنت عمي مالي بد منها

فهد: المهم ما يكون في الخاطر شي علينا

حمد: ماشي في الخاطر الا كل خير يا فهد لا تشيل هم ((وهم يسولفون يا صوبهم ناصر))

ناصر: مبرووك .. لو ان الادارة بتخسرك اسبوعين لين ما ترد تداوم

حمد: ماعليه انت قد الشغل يا ناصر

ناصر: بس الادراه انعفست علينا باستقالة العروس واربيعتها

حمد: هاهاها قول هذا اللي معورنك استقالة البنات

ناصر: الشغل زاد

حمد: ماعليه بنسويله ترتيب .. ويبالنا نرقي حد من الاقسام الباقية مكان البنات

فهد: اااي انتوا في عرس هب في المكتب ... ناصر ودر الريال في حاله

في مكان ثاني كان حمدان واقف ويا ذياب وربعه يسولفون عن الكلية وشغل حمدان ... ويحاولون في حمدان يدخل الكلية ويا ذياب

ذياب: هيه والله حمدان ... صح كراف بس وناسه

حمدان: ياخي ما اريد وناستي انا في الشغل ويا ابوي

ذياب: (وهو يقلد حمدان) شو وناستي في الشغل ويا ابويا ... غادي ذيل ابوك

حمدان: اااي ذيابووو يوز كله ولا ابوي

حميد: هاهاهاها ... يالولاء

حمدان: والله ابوي محتاجني وياه .. ونحن الحين نريد نتوسع شوي في الشغل ...

حميد: ماعليك ذياب خايف من هالتوسع لا يكون على حسابهم هم

ذياب: هب هباك الله .. انت بتكون سبب افلاس ابوي واخواني

جاسم: اقول ذياب شو الكلية وياك ... اكيد كل الدفعه يهال

ذياب: هيه والله .. يعني ما احترامي لك حمدان بس كلهم قوم بوطعش الا انا

حميد: لو انت داخل ويانا كنت بتخرج هالسنة معانا

حمدان: ياللا ماعليه بتعدي الايام على شو مستعيل

ذياب: هيه والله وانت الصادق بنصبر شو رانا

وكملوا سوالف عن الكلية والضباط والشباب اللي وياهم ... بوخليفه كان قاعد ويا بني عمه مجابل العيالة يسولفون ويضحكون ... وشوي الا الشواب قاموا يرزفون وانتبهوا كل الشباب عليهم وحد منهم قام وياهم ... عبدالله اللي كان قاعد ويا خليفه و راشد ومبارك..كانوا يضحكون على ابوهم وعيال ناصر يضحكون على عمومتهم الكباريه...

عبدالله: وين يبون هذيلا

مبارك: خلهم يعبرون عن شعورهم شوي ... ربشوا الصغاريه

خليفه: جيه يقولولكم وينكم يا اليويله ما شفنا شي

راشد: عمي بوخليفه شباب ما يغلبه شي

خليفه: تشاهد يا بو حمدان لا تصيب ابوي عينك بالغلط

راشد: هاهاها عيني مب حاره لا تخاف يا خليفه

عبدالله: انا بروح اازر ابوي وبشل وياي حمد ولد عمي

مبارك: بيي وياك اازر ولد عمك (وضحكوا وهم رايحين صوب العيالة يبون ايولون

خليفه: (يكلم احمد ريل سلامه) اخبار الشغل وياك يا احمد مرتاح؟؟

احمد: الحمدلله اخر راحه

خليفه: يمدحونك بعد في الدايره اللي تشتغل فيها ... ويقولون فاهم شغلك عدل

احمد: الحمدلله من رضا الله

خليفه: ما بتودر شغل الحكومه

احمد: لا وين اودر شغلي ... الحمدلله مرتاح وبعدين ماشي كثر الحكومه امان وضمانات

خليفه: بنعطيك كثر الحكومه تعال عندنا

احمد: هب سالفة بيزات والله ... ولكن امان اكثر وميزات التقاعد لا صار شي لا سمح الله متوفره في الحكومه.. وبعدين انا مسؤول عن هلي كلهم ما عندي خوان لا صارلي شي لا سمح الله بيتلعوزون

راشد: الله يخليك .. توك شباب ما بييك شي

احمد: بعد الواحد يفكر في هله شوي

خليفه: لو الكل فكر مثلك ما كان حد دش السوق ... وانت مثل ما سمعت موهوب في شغلتك ... تدري ان اللي مثلك ييوون مؤسسات خاصه وينجحون

احمد: هذا برع مب هنيه ... ونحن مالنا غير بلادنا

خليفه: بس نحن نبغي مبرج كمبيوتر يسويلنا برامج يديده للمؤسسات ويربط الفروع ويا بعض ... وكان ممكن الجأ لخبير اجنبي ... بس قلت القريب اولى من الغريب

احمد: بس هذا ما يحتاي اني اودر شغلي ... انت بحاجه للمبرمج فتره محدوده ويوم بيخلص شغله

خليفه: تدري كم ممكن ندفع لهذا الخبير اللي بنيبه ... اول شي تذاكره وسكنه ومواصلاته... وبعدين راتب على عدد الساعات اللي بيشتغلها يفوق ال100 دولار في الساعة ... صح ما بنعطيك مثله ... بس نحاول نساعد المواطنين ونطورهم ... نستفيد منهم ويستفيدون وياخذون خبره زياده

راشد: هالمشروع كم بياخذ من ميزانية المؤسسه ؟

خليفه: حاطيله اكثر من مية الف دولار ... بس ندور العرض الاحسن والاوفر ... مجلس الادارة يبون خبير اجنبي.. بس موظفين عندي كانوا يتكلمون عن وجود مثل هالخبرات في البلاد .. وطروا احمد كمثال

كان راشد يناقش خليفه في موضوع المؤسسات والبرمجه وادخال الكمبيوتر والنت مؤسساتهم ... واحمد غارق في افكاره من ناحية عرض خليفه هوه ما يقدر يودر شغله ... عنده ناس مسؤولين منه ... بس عرض خليفه ممكن يحل له مشاكله... يقدر اييب خدامه لسلامه والبيت ... حرمته تعبت ومحل حالها واخته الحين تدرس ... من تزوج سلامه ما قالت له اريد فستان يديد او ودني السوق مقدره ظروفه ... بس شاف حوستها الصبح وهي تدور شي تلبسه الليله في العرس ... وقررت اخر شي تروح اتييب من بيت ابوها تنورة من تنانيرها مالات الحفلات ... طلعه من شروده راشد وهو يكلمه

راشد: والله يا احمد انا اشوف مثل خليفه ... اذا شغلتكم تدخل بيزات افتح لك مكتب لهنوع من الشغلات ... واذا اشتغلت ويا خليفه بتعرفك باقي المؤسسات

احمد: ما ادري يا عمي .. بس محد يضمن العمر وما اقدر اسوي جيه بهلي وابهدلهم وياي اذا فشلت

خليفه: طيب خلك في شغلك ... وتعال المسا عشان تسويلنا البرامج اللي نبغيها... وشغلك معانا بيكون بالساعة واذا صابت معاك ... اشتغل في هالمشروع ...

احمد: الموضوع يباله تفكير ولازم اشاور بعد

خليفه: فكر يا احمد ... بس لا تاخذ وقت طويل بالتفكير ... كل ما طال تفكيرك كل ما خسرنا نحن بيزاتنا

احمد: على خير ان شاء الله

سكتوا عن الموضوع يوم حمد وعبدالله يوا صوبهم وهم مخلصين يوله ... ويضحكون بيشلون وياهم خليفه عشان ايوول .... وفعلا يروه من يده وتم احمد واقف ويا عمه اللي استغل وجودهم بروحهم وقرر يتخبر عن بنته

راشد: شحال سلامي يا احمد

احمد: الحمدلله يا عمي ... لو انه في شي مضايجنها بس ما تقول

راشد: ما قالت لك شي

احمد: ابدا

راشد: على خير ان شاء الله

وسكتوا بعد ما ياهم حمدان ويا ذياب وقعدوا يسولفون عن اشياء ثانيه..
........................

في الطابق الثاني الكل كان مرتبش عقب غدا الرياييل  وجي حوالي الساعه 4:30 العصر والحشره اللي برا والبيت مجلوب فوق تحت بالبشاكير وغير كل هاه ان البنات كل وحده بصوب مب عارفه لها ريل من راس...ورغم كل شي والزحمه بس عفرا ما نست ربيعتها الغاليه على قلبها وقررت تتصل بها وهن كلهن في حجرة حصه.....

عفرا: اقولج فطيم متى بتيين؟

فاطمه: عقب المغرب ويا امايه وسلامه..

عفرا: وينها سلامي؟

فاطمه تتذكر: سلامي راحت بيت اهلها بتيي وياهم..

عفرا استغربت: ليش؟

فاطمه: مادريبها ..

عفرا: زين اتصلي بها وتعالن البيت بينا راعيات الصالون بعد شوي شو رايكن تين تتعدلن ويانا..؟

فاطمه: ما بتطيع امي...

عفرا: ذبحتيني كل ما كلمتج امي وامي..زين روحي جربي  وأسأليها شوفي شو بترد..

فاطمه تسأل امها حذالها...

ام احمد: خلاص روحي..ما عندي مانع..

عفرا تصارخ: قلت لج ما بتردني فديتها والله..

فاطمه تبتسم: اوكي بنييكن عقب شوي..

عفرا: وسلامه؟

فاطمه: اكيد بتييكم ويا عمتها ليلى...

عفرا: اوكي باي..

وبندت عفرا عن فاطمه ويلست ويا حصه وحمده وسمر وسلمى وشمسه ونوره..يسولفن وحصه مب وياهن ..بدل ما تنشغل بهمها الليله انشغلت بهمين..هم حمد وهم ليلى....

شمسه: متى بيوصلن مال الصالون؟

نوره: المفروض يكونن هني من متى..بس شو نسوي؟

حصه: دبرن عماركن..انا اللي بتعدلني محجوزه عقبي حق ليلووه..

شمسه: يا سلام نحن خواتج وتبدين علينا ربيعتج..

عفرا: انا لو مكانها بسوي نفس الشي...

حمده: هيه والله وانا بعد..

سلمى: الله يعينا عليكن...

سمر يت تربع: قولوا منو اللي ياااااانا...؟

حصه وقلبها يدق: ليلى....!!!

سمر: صح...اجابتك صحيحه..تستاهلين عليها نكته..

طالعتها حصه بطرف عينها..ونشت بتشوف ليلى اللي يابت وياها شيخه..وسلمت على كل اللي موجودات ويلست وياهن يسولفن ويرتبشن وكل حد ترمس عن قطعتها وثوبها وفساتينهن...وكل شوي سمر حادره بفستان...

حمده: هاي من وين تبدل؟

شمسه: خبله كل شوي تفج الكبت وتلبس الجديم ورا اليديد..

سمر: عشان يقولون الناس اني فصلت اكثر عن فستان..والله شو هاه كان خاطري افصل ليش اشترينا جاهز..؟

حصه: انا العروس ماعترضت عليه تيين ويا ويهج وترمسين...

سمر: خلاص شو نسوي..

شمسه تشل شيخه وتلاعبها وشيخه شكلها مب في المود ومعصبه فبعدت عنها وسارت صوب ليلى ويلست فوقها..

سلمى: يالله شهالبزا يا ليلى ..؟

ليلى: ما عندي غيرها خلني ادلعها..

حصه تبتسم وهي تطالع ليلى..مقبول شكلها وتناسب عبدالله..صح ليلى للحين ما برا جرحها وعبدالله عايش على ذكريات بدريه..بس اكيد عقب سنين من الزواج بيفهمون بعض..ليش لاء..؟؟

دق الباب وردت ليلى شيلتها على ويهها...

سمر: منو؟

عبدالله: سمر حد عندكم...

حصه: قول انك ياي تشوف شيخه ووفر على عمرك الرمسه..

عبدالله يضحك: طلعنها لي برا..

واصلا قبل حد يكلمها من سمعت شيخه حس عبدالله ربعت صوب الباب..

شيخه: انا بفتح انا بفتح..

واول ما فتحته ربعت صوبه وهو شلها يحببها...وسار عنهن بس ما انتبه لشي كثر ما انتبه لشيخه...

عبدالله يحبها ويلوي عليها: فديتج والله تولهت عليج..

شيخه تلوي عليه بقو وتحبه بقوه على خده...

عبدالله: ايوه اعدميني يوم عرس اختي...

وفي حجرة البنات...كانت ليلى يالسه حذال حصه.اللي زقرت عفرا عشان تييها شوي..

حصه تهمس لعفرا: طلعيهن برا شوي ابغي ارمس ليلى..

عفرا: اوكي..بس اقول عمتي ليلى..وين سلامه..؟

ليلى: والله يت تاخذ لها بدل حفلات من ثيابها مال اول ما عندها شي وردت بيت ريلها..

عفرا: اها اوكي..يعني بتيي..

ليلى: اكيد..

ومشت عفرا عند عماتها وبدون ما يحسن ان في شي طلعتهن عفرا ويا سمر وحمده ونشت حصه تقفل باب الحجره بالمفتاح..ويلست حذال ليلى على الشبريه وعيونها في عيونها..

حصه: ليلى...الموضوع اخطر مما تتصورين...

ليلى مبتسمه: شو؟

حصه: ليلى انتي للحين مجروحه من ناصر.؟

ليلى تغير شكلها: ليش؟

حصه: بس سؤال..

ليلى: المفروض انتي اخر من يسألني هالسؤال..

حصه: اوكي ليلوه بقولج شي..ولا اقولج احسن انا ما برمس..بعطيج شي وهو من عند حد اباج تشوفينه وتقرينه عدل وتفكرين بعقلج وعقبها بقلبج..ليلى هذي حياتج وانتي حره فيها..محد يروم يغصبج على شي ما تبينه...

ليلى عاقده حياتها ما تدري شوالسالفه..

حصه نشت ويابت لها الظروف والملفات..ومدت ايدها لها..

حصه: والله العظيم يا ليلى ان محد يعرف بالسالفه هذي غيري انا وانتي وثالث لنا بتعرفينه الحين..

بطلت ليلى الملف وشافت الاسم كامل فوق..كانت اوراق وايده متروسه تحاليل واحصائيات ونسب...تقول ان الامل مب معدوم ولكنه ضعيف والقدره على الانجاب ما تتجاوز 55% ...

ليلى بطلت عيونها على الاخر...

حصه: ويقولج بعد انه يتمنى من قلبه توافقين وما تردينه عشان ما ينحرم من شيخه..

ليلى: حصه!!!

حصه: وفوق كل هاه يقولج تقدرين تاخذين هالاوراق وتعرضينهن على طبيب مختص وهو بيخبرج كل شي عن الحاله وحال المريض بالذات...

ليلى بعدها تحت تأثير الصدمه وما قدرت تنطق...

حصه: يقولج صح ما يعرفج عدل بس يكفي انج تربين هاليتيمه الشي اللي يعني ان قلبج كبير...

قبل تنطق ليلى وقبل تقول أي حرف..كانت تشوف الاوراق وفهمت كل شي...فهمت ان عبدالله يبغيها حرمة له على سنة الله ورسوله وتكون شيخه هي بنتهم اللي ولا واحد فيهم يابها...

ليلى....!! اللي عاشت 13 سنه تحب ناصر..وخسرته بغمضة عين...ليلى اللي فقدت ابوها واخوها وكل يوم حد من اهلها يستوي بينهم شي...معقوله توافق على عبدالله؟؟

شيخه مصيرها تكبر وتعيش حياتها بعيد عن ليلى وعن الناس وبتتزوج وبتكون نفسها...معقوله ليلى تتخلى عن الامومه؟؟ معقوله تتنازل ليلى عن كل شي عشان شيخه وفي الاخير تضحي بحياتها عشان سعادة شيخه وعبدالله...؟؟

معقوله طيبة ليلى وتضحيتها توصلها لهالدرجه...انها تقتل اخر الامال وتقضي على اخر بقايا الحب وتنسى الايام اللي راحت..وتعيش مع انسان بس خذها عشان شيخه؟؟؟

معقوله ليلى اللي ياما ضحت تقوي قلبها هالمره وتدور سعادتها وتتغاضى عن شيخه...ولا بتوافق على العرس وتسعد اثنين بدل ما تتعسهم على حساب نفسها...؟؟؟!!!!

.........................

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية

عند النسخ من الشبكة وإدراج الموضوع في احد المنتديات فيجب الإشارة إلى ان الموضوع منقول من شبكة الرحال الإماراتية