" ذات مساء قررت أن .. "

ذات مساء قررت ان ..

اكسر شموخي وانحني لجبروتك ...

ذات مساء قررت ان ..

اذهب اليك طفلة صغيره ..

يدي خلفي ببراءة ..

واطلب منك الصفح لخطأ لم اقترفه ..

لا لشئ إنما لارضي غرورك ...

ذات مساء قررت ان ..

اضع جميع همومي على طاولتي واغلفها باجمل اوراق الزينه ..

واضعها في ادراجي بعيداً عن عينيك ..

فإذا ما زرتني لا تجد في اركان غرفتي سوى الفرح ...

وبهذا اكون قد اتحت امامك فرصه كبيره للابتسام ..

 ذات مساء قررت ان ..

الملم هم السنين وجروحٍ ماضيات ..

حتى اذا ما اتيت الي تجدني مبتسمه انتظرك بفارغ الصبر ..

وبكل الشوق ..

ذات مساء قررت ان ..

اجمع دموعي التي طالما ذرفتها يوم هجرتني ...

وطالما ذرفتها يوم عاندك الكبرياء ..

فحاولت مراراً ان تثبت رجولتك علي ..

وقررت هجري لتثبت لي كيف تصبح رجلاً ...

فانظر ماذا فعلت بدموعي من اجلك ...

جمعتها في قارورة ورديه..حالمه..راقيه ..

ووضعتها على طاولتي وامام مرآتي ..

فإذا ما زرتني ظننتها ..

زجاجة عطري الذي طالما تغزلت به ..

ذات مساء قررت ان ...

البس ثوبي الذي تعشق لونه ...

واضع عطري الذي يداعب انفاسك ...

فإذا ما اتيت لزيارتي ..

وفكرت ان تضمني الى صدرك ...

كنت انا الوحيده التي تغنيك عن جميع بنات الكون ....

 ذات مساء قررت ان ..

اجمع الورد الاحمر الذي تهيم عيناك بمنظره ...

واضعه في غرفتي في كل مكان ...

حتى اذا ما زرتني جن جنونك كالعاده ...

وبهرك منظر الورد الاحمر ..

الذي يثير غيرتي منه ...

تصور سيدي ان الورد يجعلني اغار منه عليك ...

 ذات مساء قررت ان ...

ارتب أشيائي التي طالما نالني منك العتب ...

بسبب اللانظام فيها ..

فقررت ان ارتبها ...

فإذا ما زرتني وجدت غرفتي منظمه تسر ناظريك ..

سيدي وبعد ان فرغت من كل شئ ..

واعددت لك كل ما قررته في ذلك المساء ...

نسيت ان اضع صورتك في البرواز ..

فإذا ما اتيت وجدتها بجانب مخدتي ...

لترسخ في ذهنك مدى عشقي لك ..

 وفي ذات المساء الذي انتهيت فيه من كل شي ..

كسرت شموخي .. وانحنيت لكبرياءك ..

طلبت الصفح لذنب لم اقترفه...

وضعت همومي على طاولتي ...

لملمت جروح وهموم السنين الماضيات ..

جمعت دموعي وحزني في قارورة عطر ..

لبست ثوبي الذي تعشق لونه ..

جمعت الورد الاحمر الذي تهوى منظره ..

رتبت اشيائي المبعثره ...

ووضعت صورتك في البرواز ....

سيدي لقد تاخر حضورك ...

هاهي دمعاتي بدأت بالانسياب كمثل كل ليله ...

عندما اقرر فيها ان افعل كل شئ من اجلك ..

هاهي دموعي من جديد تبلل خديّ ...

وتجرح احساسي  ...

فأرمي بنفسي كالطفله على مخدتي انتحب طول الليل ..

سيدي عندما انتهت تلك الليله ...

وقفت امام صورتك ..

وضممتها الى صدري ...

وتنفست بعمق ...

في تلك اللحظه ..

لم اكن لاستطيع ان اقول سوى ...

 آآه.. ويلي من كفن غطى على باقي صفاك ..

وبين رمل قد جمع باقي هواك ...

آآه ليتني بذاك الكفن ..

وليتني أقدر أدفن إحساسي معاك ...

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية

عند النسخ من الشبكة وإدراج الموضوع في احد المنتديات فيجب الإشارة إلى ان الموضوع منقول من شبكة الرحال الإماراتية