|
حققت المرأة بعد إشهار الاتحاد النسائي العام بمناصرة ودعم
صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه
أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، مكانة
مرموقة في المجتمع، وأصبحت تنهض بمسئولياتها كاملة إلى جانب
الرجل في مختلف مجالات العمل، من خلال إسهامها النشط في التحولات
الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قاعدة المساواة والتكافؤ
في الحقوق والواجبات، وفي إطار من الالتزام بتعاليم الدين
الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء والعادات والتقاليد
المتوارثة .
كما حققت المرأة بمثابرة وجهود قرينة صاحب السمو رئيس الدولة،
سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام مكاسب
كبيرة سبقت بها الكثير من نساء العالم من أهمها إقرار التشريعات
التي تكفل حقوق المرأة الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان
الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكافة خدمات
التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في
الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل، إضافة إلى
امتيازات وإجازة الوضع ورعاية الأطفال التي تضمنها قانون الخدمة
المدنية الجديد .
وقد أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة
في أكثر من مناسبة أن المرأة أثبتت جدارتها وقدرتها على الإنجاز
في كل مجال وموقع تواجدت فيه. ويقول سموه في هذا الخصوص.. أن ما
حققته المرأة في دولة الإمارات خلال فترة وجيزة، يجعلني سعيداً
ومطمئناً بأن ما غرسناه بالأمس بدأ يؤتى ثماره.. ونحمد الله أن
دور المرأة في المجتمع بدأ يبرز ويتحقق لما فيه خير أجيالنا
الحالية والقادمة .
وقامت تصحبها الأميرة بسمة بنت طلال السفيرة الفخرية وممثلة
منظمة الأمم المتحدة لتنمية المرأة، بجولة بمقر الاتحاد الذي يضم
مركز الصناعات اليدوية ومركز سلامة بنت بطي للإرشاد الديني
وحضانة محمد الدرّة ومكتب توظيف الخريجات والمعرض الدائم
للمنتجات التراثية والبيئية ومعرض المبدعات للفنون التشكيلية
و(قاعة الجوهرة) التي تعرض فيها الميداليات والجوائز التقديرية
المحلية والعربية والعالمية التي منحت لسمو الشيخة فاطمة بنت
مبارك تقديراً لدورها الرائد في خدمة قضايا المرأة. كما يضم مقر
الاتحاد مسرحاً وقاعة سينما ومكتبة عامة.
وحرصت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على المتابعة المستمرة مع
الجهات المختصة للإسراع في إصدار قانون الأحوال الشخصية .
وقد دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في حديث لصحيفة (جلف نيوز)
في 2 ديسمبر 2002 إلى الإسراع الخطوات نحو إصدار قانون الأحوال
الشخصية لضمان استقرار الأسرة. وقالت : إنّ القانون سيعالج
الكثير من الظواهر السلبية التي تنامت بصورة كبيرة خلال السنوات
الأخيرة مثل ارتفاع معدلات الطلاق وهو الأمر الذي يمثّل تهديداً
حقيقياً لأمن واستقرار الأسرة والطفل، ويهددّ الكثير من الجهود
والخطط والاستراتيجيات التي تتبناها الدولة لتحقيق النهضة
والتقدم .
وتصّدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمشكلة الخريجات
المواطنات. ووجه الاتحاد النسائي العام في 4 سبتمبر 2001 رسالة
إلى مجلس الوزراء يطلب فيها إعطاء أهمية لتشغيل الخريجات
المواطنات، وذلك في إطار الجهود المتواصلة للمجلس لتنمية الموارد
البشرية المواطنة وتأهيلها وإيجاد فرص العمل المناسبة لها.
وكان الاتحاد النسائي العام قد وافق في 27 أكتوبر 1999 على
استراتيجية شاملة لإعداد المرأة في الإمارات، لمواكبة تحديات
الألفية الثالثة. وأقر في الأول من أكتوبر 2000 خطة عمله للمرحلة
المقبلة وفقاً لهذه الاستراتيجية. وأنجز خلال العام 1999 مشروع
(الأسرة العربية بين العالمية والمحلية) الذي يُركز على تشخيص
آثار المتغيرات العالمية والمحلية في الخصائص الأسرية.
وشارك الاتحاد النسائي مع وزارة التخطيط في إعداد أول مسح
وطني لخصائص الأسرة المواطنة بهدف التعرف على بعض الظواهر
الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية التي تمسّ جوهر حياة
الأسرة المواطنة. وتسعى هذه الدراسة لوضع حلول ناجعة حول ظواهر
تأخر سنّ الزواج والطلاق والإنجاب وبِرّ الوالدين، والإعاقة،
والسرب الدراسي وجنوح الأحداث، مع التعرف على العوامل المؤثرة في
أسباب هذه الظواهر. ونظّم الاتحاد النسائي من 16 يناير إلى 16
فبراير 2003 مهرجان الطفولة الرابع تحت شعار ( الأطفال غايتنا).
وعقد في 20 إبريل 2001 المؤتمر السنوي الثامن للمرأة بعنوان
(التغذية وتحديات العصر) الذي جاء انعقاده استكمالاً لسلسلة مهمة
من المؤتمرات نظمهاّ الاتحاد بالتعاون مع الإدارة المركزية
لرعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة .
وينفّذ الاتحاد النسائي العام موسمياً العديد من الفعاليات
والأنشطة والمؤتمرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية
والصحية والتعليمية، التي كان لها الأثر الكبير في النهوض
بالمرأة وتوسيع دائرة مشاركتها الفاعلة في خدمة المجتمع .
وأنشأ الاتحاد النسائي العام منذ العام 1978 مراكز الصناعات
اليدوية، وحرص على التوسع في إنشاء الفروع التابعة لها في جميع
إمارات الدولة بهدف تأهيل العديد من القطاعات النسائية وربطها
بماضي الأجداد وتوثيق وتقوية التواصل لإحياء التراث وتطويره
والحفاظ عليه من عوامل الاندثار، وإبراز شخصية المرأة ودورها في
الماضي من خلال الأعمال اليدوية التراثية، بالإضافة إلى تحسين
دخل المرأة ورفع مستواها المعيشي.
|