المرأة في الإمارات / تطور مسيرة المرأة الإماراتية / الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة

    دشّنت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الإتحاد النسائي العام في احتفال كبير يوم 11 ديسمبر 2002 بحضور سمو الأميرة بسمة بنت طلال السفيرة الفخرية وممثلة منظمة الأمم المتحدة لتنمية المرأة، الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعلنت بدء العمل بها. وقالت سموها في كلمة في الاحتفال ألقتها نيابة عنها سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام ( إن إعداد وإنجاز هذه الاستراتيجية يجسّد حرص القيادة السياسية على دعم السياسات والبرامج التخطيطية الهادفة إلى النهوض بالأسرة على وجه العموم والمرأة على وجه الخصوص). وقالت ( إن الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية ومرحلة جديدة في النهضة النسائية بدولة الإمارات أكثر طموحاً وتطلعاً لمواكبة الألفية الجديدة بعزيمة قوية وآليات عمل فاعلة) .

   وأوضحت أن الاستراتيجية تحدد الأهداف الوطنية المرجوة وتضع الآليات اللازمة لتنفيذها بما يعزز دور المرأة ومشاركتها الإيجابية في جميع ميادين الحياة وتأصيل دورها في التنمية، منوهة إلى أن الاستراتيجية ترتكز على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تضمنت نصوصه العديد من المواد الخاصة بحقوق المرأة .

   ووصفت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الاستراتيجية بأنها أضخم إنجاز تحققه مسيرة الاتحاد النسائي العام على مدى نحو ربع قرن من العمل الدؤوب والجهد المتواصل للنهوض بالمرأة وتعزيز حضورها ودورها في خدمة المجتمع. وأعربت عن غبطتها واعتزازها بأن تكون دولة الإمارات  أول دولة في المنطقة تدّشن هذه الاستراتيجية التي تواكب استراتيجيات ومنهاج العمل الدولي للنهوض بالمرأة، وتأتي استكمالاً لخطة العمل الوطنية للمرأة في دولة الإمارات والتي سبق أن أقرها الاتحاد النسائي العام في العام 1999.

  وترتكز الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الإمارات، التي شارك في إعدادها الاتحاد النسائي العام وفرق وطنية من كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في الدولة وخبراء من منظمة الأمم المتحدة لتنمية المرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة وما ورد فيه من بنود ومواد تتضمن حقوقاً عديدة للمرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتهدف إلى دعم خيوط النسيج الاجتماعي للإبقاء على قوة وترابط العلاقات الاجتماعية في كافة المجالات عامة وفي المجال الأسري على نحو خاص، وتحقيق المزيد من المنجزات خاصة في المجالات الاقتصادية للإبقاء على الزيادة في معدلات الإنتاجية وذلك عن طريق تنويع الأنشطة الاقتصادية ودعم العملية التعليمية بمجالاتها المختلفة بما يؤدي إلى الاستثمار الفعال للموارد البشرية، والحفاظ على الهوية المجتمعية من خلال التأكيد على التمسك بمضامين الثقافة العربية الإسلامية والحفاظ على معالمها فكراً وعملاً وتطبيقاً.

   وتلخص مجالات الاستراتيجية الوطنية في ثمانية محاور رئيسية وهي .. المرأة والتعليم والمرأة والاقتصاد والمرأة والعمل الاجتماعي والمرأة والإعلام والمرأة والتشريعات والمرأة واتخاذ القرار والمرأة والبيئة والمرأة والصحة .

المجلس الأعلى للأمومة والطفولة

  تُعّد اللجنة الوزارية للتشريعات حالياً مشروع القانون الاتحادي الخاص بإنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في صيغته النهائية، وذلك بعد أن وافق مجلس الوزراء في 12 أكتوبر 2002، بمبادرة من قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، على مشروع هذا القانون.

   وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن إنشاء هذا المجلس من شأنه إعلاء دور الأم في إعداد الأجيال القادرة على العطاء الوطني وتصعيد الاهتمام بالطفولة ورعاية حقوق الأجيال المتعاقبة من الأطفال وترسيخ القيم الأخلاقية التي تُجسد مكانة الأم ودورها في المجتمع. وقالت سموها إن المجلس يُعّد أعلى سلطة تهتم بقضايا الطفولة والأمومة وسيكفل التعاون والتنسيق ويحقق التكامل بين مختلف الجهات المعنية برعاية الأمومة والطفولة في الدولة. وأوضحت سموها أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة سيعمل على تحقيق عدة أهداف مهمة من بينها وضع الاستراتيجيات ورسم السياسة العامة فيما يتعلق بشئون الأمومة والطفولة في الدولة، والتنسيق بين مختلف القطاعات الرسمية والأهلية المعنية بشئون الأمومة والطفولة، ونشر الوعي الاجتماعي بقضايا وحاجات ومشكلات الأمومة والطفولة لتشكيل رأي عام مساند لقضاياها وتوطيد وتطوير وتوثيق العلاقات مع الدول والهيئات والمنظمات العربية والإقليمية والدولية، وتوفير الموارد اللازمة لإنجاز الإستراتيجيات الوطنية والخطط المتكاملة في مجال رعاية الأمومة والطفولة، وإعداد الدراسات والبحوث لمعرفة الإحصاءات الدقيقة عن واقع الأمومة والطفولة، وتنظيم المؤتمرات واللقاءات العلمية، وإصدار المجلات والمطبوعات التثقيفية لمخاطبة المجتمع واستقطاب اهتمامه بقضايا الأمومة والطفولة.

  كما يعنى المجلس باقتراح السياسات العامة لرعاية الطفولة في مختلف المجالات التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية والترويحية وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم وتقويم تطبيق هذه السياسات العامة وما يوضع لها من خطط، إلى جانب إجراء وتشجيع الدراسات والبحوث في ميدان الطفولة والأمومة. وإنشاء مركز معلومات كقاعدة بيانات عن الطفولة والأمومة، ونشر ما هو مناسب لرعاية الطفولة والأمومة في مختلف المجالات الصحية والنفسية والتربوية والثقافية، واقتراح البرامج الثقافية والتعليمية والإعلامية المناسبة لتعبئة وتوعية الرأي العام بشأن رعاية الطفولة والأمومة وحل مشكلاتها على أسس علمية وتشجيع الإنتاج الفني والأدبي للأطفال.

جائزة الشيخة فاطمة للّبر

    وأثرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ساحات العمل الوطني بمبادرات متميزة أسهمت بدور رائد في خدمة المجتمع وتنميته من أبرزها جائزة الشيخة فاطمة للبر التي انطلقت من العام 1997 وتهدف إلى ترسيخ قيم الوفاء بين الأجيال وتعزيز الروابط الأسرية وتوقير وكرّمت الجائزة في دورتها الأولى البارّين والبارّات بآبائهم وأمهاتهم، وفي الدورة الثانية كفلاء الأيتام، والدورة الثالثة كّرمت المتطوعين والمتطوعات الذين قاموا بأعمال إنسانية جليلة في مجال العمل التطوعي والإغاثي، وفي الدورة الرابعة كرّمت المساندين لذوي الاحتياجات الخاصة .

جائزة الأسرة المثالية

    وخصصت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ديسمبر 1997 جائزة سنوية باسم جائزة الأسرة المثالية والتي تهدف إلى تكريس وإعلاء قيمة الأسرة القوية المتماسكة التي تأخذ بأسباب العلم والعمل وخدمة الوطن. وقد نُظمّ على هامش الاحتفالات باليوبيل الفضي للاتحاد النسائي العام في 6 فبراير 2001 الدورة الرابعة لجائزة الأسرة المثالية، وكذلك تكريم المديرات السابقات للاتحاد النسائي العام ، و 20 طالباً وطالبة من الأيتام المتفوقين دراسياً على مستوى الدولة .

   كما نظّم الاتحاد النسائي في نهاية شهر ابريل 2001 معرض الأسر المنتجة تحت شعار " امرأة منتجة.. أسرة أفضل " وذلك للعام الرابع على التوالي بهدف تأهيل الأسر المنتجة لتحسين أوضاعها الاقتصادية وذلك من خلال تشجيع المرأة الإماراتية بشكل خاص، والعربية بشكل عام، على الإنتاج وتنمية مهاراتهن بطريقة تساهم في إيجاد مصادر دخل إضافية .

مهرجان طبق الخير

    كما استحدثت سمو الشيخة فاطمة منذ العام 1982 مشروع مهرجان طبق الخير الذي يهدف إلى استنفار المجتمع للإسهام التطوعي الفعال في العمل الخيري حيث يخصص ريع هذا المهرجان من اجل كفالة الأيتام والمحتاجين في الوطن العربي والعالم الإسلامي والإسهام في إغاثة منكوبي الكوارث الطبيعية والمحن في العالم .

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية