|
لعل أبرز الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات منذ قيامها بقيادة صاحب السمو الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان هو الاهتمام بالمرأة وتسخير كل الإمكانيات من أجل النهوض
بمستواها العلمي والمعرفي وفتح الأبواب أمامها للمشاركة بفاعلية جنباً إلى جنب مع
الرجل في مشاريع التنمية .
فالمتتبع لمراحل النهضة النسائية بالإمارات يدرك تماماً أن القوة الدافعة
وراء تشجيع المرأة على القيام بدورها هي إيمان صاحب السمو رئيس الدول بأهمية دور
المرأة في بناء المجتمع وتشجيع سموه لها على المثابرة والتحصيل العلمي ودخول معترك
الحياة بقوة واقتدار، فالأم المتعلمة المثقفة هي الأقدر على تربية صحيحة وكلما كانت
الأم متعلمة تصبح أكثر تأهيلاً لتربية الجيل الذي يمثل نصف الحاضر وكل المستقبل.
والذي يثير الإعجاب والتقدير لدى مختلف الدارسين والمتتبعين للحركة النسائية في
الإمارات هو هذا الإصرار الكبير وهذه العزيمة القوية التي أبداها صاحب السمو رئيس
الدولة منذ قيام الاتحاد من أجل تحقيق حلمه بأن تتعلم ابنة الإمارات وتشارك إلى
جانب الرجل في بناء بلادها .
وقد حرص صاحب السمو رئيس الدولة على الالتقاء ببناته الطالبات في مختلف
مراحل تحصيلهن الدراسي بهدف تحفيزهن على مواصلة العلم والمعرفة، وكان لهذا الاهتمام
وهذه الرعاية الأثر الكبير في بنات الإمارات اللواتي كن عند حسن ظن القائد بهن حيث
استطعن حرق المراحل وتحقيق الإنجازات على صعيد التحصيل العلمي والمشاركة في مسيرة
التنمية التي غيَرت نمط الحياة على هذه الأرض .
وما كان لهذا أن يتحقق لولا المتابعة المتواصلة من قرينة صاحب السمو رئيس
الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام التي أعطت جل وقتها
للحركة النسائية في الإمارات وتابعت باهتمام شؤون المرأة وشجونها وعملت على فتح كل
الأبواب أمام قدراتها الخلاّقة من أجل العمل والعطاء لبيتها ولوطنها .
والمثير للإعجاب أن المرأة في الإمارات وهي تحقق هذه النقلة النوعية بين
موروث الماضي ومعطيات العصر بقيت محافظة على هويتها وكرامتها الإنسانية ولم تنبهر
بقشور المدنية بل حاولت فهم روح العصر والتعامل مع معطياته بواقعية وفهم كبيرين .
|