|
وتأكيداً على أهمية العمل الاجتماعي وجهت رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة
الدعوة للخريجات للانضمام إلى لجان النشاط المختلفة في الاتحاد النسائي للمشاركة في
تنمية المجتمع من خلال العمل التطوعي وأكدت سموها في اجتماع اللجنة العليا للاتحاد
النسائي على ضرورة تطوير العمل النسائي وبذل الجهد والدعم المادي والمعنوي لدفع
مسيرة المرأة بما يتناسب مع احتياجات المرحلة وإيجاد الإطار المناسب الذي يعطي
العمل التطوعي دفعات قوية حتى يصل إلى قمة العطاء المرجو، وأكدت سموها على أهمية
مشاركة العناصر الشبابية المثقفة في العمل التطوعي لخدمة المرأة والمساعدة على رفع
شأنها اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً .
وبرز الدور الإيجابي الفعال للاتحاد النسائي ومن خلال جمعياته المختلفة في
جهوده من أجل محو أمية المرأة التي لم تنل حقها من التعليم فتوسع في افتتاح العديد
من مراكز محو الأمية في جميع إمارات ومدن الدولة والمناطق النائية.
وتحتفل الجمعيات النسائية بالدولة في الثامن من يناير من كل عام باليوم
العالمي لمحو الأمية وتكرم فيه المتفوقات في مراكز تعليم الكبار تشجيعاً وتقديراً
لهن.
وكان لنشر الوعي الصحي وتوفير الرعاية الصحية لكل أم وطفل على أرض الإمارات
المعطاءة جانب كبير من اهتمام المسؤولين في الاتحاد النسائي وأجهزة الدولة المختلفة
الذين حرصوا على أن تحظى المرأة في المناطق النائية بكل الرعاية التي تلقاها المرأة
في كل مكان على أرض الوطن الحبيب.
ويعد مشروع زايد للتثقيف الصحي واحداً من المشاريع الرائدة في الدولة بشكل
عام وقد حقق الأهداف المرجوة منه بنسبة 100% وهو إنجاز كبير ساهمت المرأة المواطنة
في صنعه وكان الهدف الأساسي منه إيصال الخدمة والثقافة الصحية داخل كل بيت في
المناطق النائية لتغيير الأنماط السلوكية والممارسات الصحية غير السلمية وخلق جو من
العمل الاجتماعي التطوعي والعمل على رفع الوعي الصحي في المجتمع بالتعاون مع
المؤسسات الاجتماعية والصحية المختلفة من خلال اختيار وتدريب كوادر وقيادات
اجتماعية محلية على المهارات المختلفة، وكذلك اختيار مجموعة عمل ثابتة من العاملين
في المجال الصحي في المناطق النائية للمساهمة في التدريب والإشراف.
ولم يقتصر دور ابنة الإمارات على المجالات العلمية والاجتماعية والتعليمية
والاقتصادية بل تعداها إلى القيام بدور مجيد في الدفاع عن الوطن ومساندة الشعوب
الشقيقة في تحرير أراضيها وقد مثلت حب الخليج الثانية محكاً لعطاء ابنة الإمارات
وحرص الاتحاد النسائي للمواطنات على مختلف المستويات للتطوع لخدمة الوطن والذود عن
كرامته في تلك المرحلة الدقيقة التي مرت بها المنطقة.
وكانت استجابة ابنة الإمارات لنداء الواجب والشرف والمشاركة في خدمة الوطن
والذود عنه فورية كما توقعت رائدة العمل النسائي منها وأن تكون في طليعة المتطوعين
لحماية الوطن ومنجزاته وعمل الاتحاد النسائي والجمعيات النسائية بالدولة على إعداد
ابنة الإمارات لموجهة الأخطار، فنظم لها دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية
بالتعاون مع وزارة الصحة والداخلية، ولقد سارعت المرأة إلى الالتحاق بدورات الدفاع
المدني والتعرف على أساليبه وطرقه في إطفاء الحرائق ومواجهة الحرب الكيماوية
ومعالجة حالات الكسور والحروق أثناء الأزمات إضافة إلى التعرف على وسائل الإسعافات
الأولية .
برهنت ابنة الإمارات على أن استعدادها للتضحية في سبيل الوطن لا يقل عن
استعدا شباب الإمارات إذا أقبلت بحماس منقطع النظير على التدريب العسكري لدرء الخطر
عن البلاد.
وتم تخريج أول دفعة نسائية من مجندات الإمارات بلغ عددها 59 خريجة تلقين
الدروس النظرية والتدريبات العملية والتطبيقات الميدانية لمدة ستة أشهر بمدرسة خولة
بنت الأزور العسكرية والتي شملت جميع أفرع الأسلحة الخفيفة ومقاومة الحرب الكيماوية
والإسعافات الأولية ومهارات الميدان والمعركة وكذلك الاستخبارات والأمن العسكري . |