سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان / أسطورة الألفيتين/ تقدير وتكريم

لا مراء أن رجلاً فذاً مثل زايد سيجد تكريماً واسع النطاق من قبل أبناء شعبه وأبناء الأمة العربية والعالم كله. فما قام به من صنيع لا يرقى إليه إلا قلة قليلة من بني البشر.. نقاء وطهر داخلي.. شيم وصفاء وعدل وحكمة ومنطق ووعي وسلام خارجي.. جهد دؤوب وكرم وعطاء وإيثار وإرادة.. كل ذلك أهله لكي يكون قائداً استثنائياً في واقع معاصر مفعم بالشحناء والبغضاء وممتلىء بالعدوان والوحشية والقتل والحروب.

إن صاحب السمو الشيخ زايد رجل وطني طالب بالحق والعدل، ووقف مع الشعوب المستضعفة،  وقدم لهم العون، ففازت قيادته وسياسته باحترام وتقدير الجميع، ولهذا منح جوائز لا يحصل عليها إلا المناضلون المتميزون الذين تم اختيارهم بدقة ومن خلال ضوابط صارمة ومعايير محددة وقواعد ثابتة.

وسأتوقف في هذا الفصل عند بعض جوائز التقدير والتكريم:

1- وسامان لرئيس الدولة من منظمة الليونز العالمية

تقديراً لمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ومبادراته الإنسانية وإنجازاته العظيمة التي قام بها في بناء الإمارات.

استقبل صاحب السمو رئيس الدولة يوم التاسع من نوفمبر العام 1992 في جزيرة صير بني ياس وفد منظمة الليونز العالمية برئاسة السيد كروباس التي تهتم بالأوضاع الإنسانية، وتعنى بأعمال الخير في العالم، ويبلغ عدد أعضائها مليون و(400) ألف عضو موزعين على (171) دولة ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال اللقاء استلم سموه وسامين قدمهما الوفد الأول تقديراً لمواقف ومبادرات سموه الإنسانية النبيلة لإغاثة المتضررين من المجاعات والكوارث ومساعدتهم في العالم، أما الوسام الثاني فقد قدمه الوفد لسموه عرفاناً بجهوده وإنجازاته العظيمة في البناء والتعمير والتقدم والحضارة في دولة الإمارات سواء أكان ذلك على صعيد بناء الإنسان أم على صعيد بناء الأرض

وقد جاء في تصريح السيد فرانك كروبوث أذيع في مقابلة تلفزيونية:

لقد منحت جائزة ميلفين جونز العالمية إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اعترافاً بجهوده في خدمة الهيئة العالمية وخدماته للبشرية وتكريسه العطاء للأهداف الإنسانية.

لقد بدأ سموه حملة التشجير في وقت لم يكن فيه أحد قد تحدث عن تأثيرات سخونة الكوكب وتغييرات المناخ في العالم.

2- زايد أبرز شخصية عالمية سنة 1988

جاء التكريم هذه المرة من فرنسا باريس، حين اختارت هيئة دولية مقرها باريس الشيخ زايد كأبرز شخصية في عام 1988، وذلك لدور سموه في وقف الحرب العراقية الإيرانية، وإعادة العلاقات بين الدول العربية ومصر..

أعلن ذلك السيد لو سينجون رئيس هيئة >رجل العالم< مخاطباً رئيس الدولة ومعللاً أسباب منحه هذه الجائزة:

شهرتكم تجاوزت الحدود وجعلت منكم رجلاً عظيماً ذا صفات استثنائية، ورئيس دولة عظيم.

ـ  قادة العالم وكل أصدقائكم في أركان القارات والرأي العام الدولي يقدرون إنجازاتكم العظيمة.

ـ  الكثيرون يا صاحب السمو يسعدون بهذا التكريم والعادل.

ـ  لقد ذهبتم إلى كل مكان في هذه المنطقة وبقوة إقناع كبيرة سعياً وراء توحيد الإمارات السبع التي يتكون منها الاتحاد اليوم.

3- استفتاء جماهيري يكرم رئيس الدولة (زايد رجل عام 1991)

جرى في مجلة (الاثنين) اللبنانية استفتاء جماهيري وشمل أكثر  من ثلاثين ألف قارىء وصاحب رأي.. تم ذلك من خلال آلاف الاستمارات التي وزعتها المجلة عبر البريد وبواسطة استفتاء ميداني قامت به عدة فرق بحث. وأجمع المستفتون ـ خطياً وشفوياً ـ على اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رجلاً لعام 1991.

أما سبب اختياره والمسوغ المقنع لذلك، فهو تقدير دوره الرائد والمتميز في تنمية وتطوير وتخضير بلده..

واهتمامه بالزراعة والبناء والتعمير.. ولأنه القائد الذي نجح في قيادة أول اتحاد في المنطقة العربية.. ولكرمه وجوده وسخائه في مساندة الشعب العربي الفلسطيني والمجاهدين الأفغان، وكذلك لنصرته لقضايا الأمتين العربية والإسلامية في كل مجالات الحياة. ولدعمه للبنان، ولعطائه اللامحدود لأبناء شعبه.

وفي يوم السادس عشر من شهر حزيران (يونيو) من عام 1991م تسلم معالي وزير الإعلام والثقافة درع عام 1991، الذي اختير لحمل لقب الشيخ زايد .. قدمه علي طعمه رئيس تحرير المجلة.

4- تقديراً لحمايته للحريات ودفاعه عن حقوق الإنسان (زايد رجل العالم في آسيا )

ذكرت جريدة الاتحاد بعددها المؤرخ في 1/9/1999 أن اللجنة التنفيذية لاتحاد المحامين الأفروآسيوي للدفاع عن حقوق الإنسان اختارت بالإجماع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رجل العام عن قارة آسيا تقديراً لما قدمه سموه من خدمات جليلة لوطنه وأمته العربية وقارته الآسيوية في مناهضة التعدي على الحريات والدفاع عن حقوق الإنسان بالدرجة التي يشار إليها بالبنان.

وقالت الدكتورة عصمت الميرغني رئيس اللجنة التنفيذية وأمين عام اتحاد المحامين الأفروآسيوي إن اختيار صاحب السمو الشيخ زايد رجل العام عن قارة آسيا بإجماع أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد السبعة عشر لم يأت من فراغ، فلسموه وقفات جادة تمثل ضميراً عالياً وسامياً في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته، وأن سموه كرس حياته من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام والرخاء والتضامن العربي الآسيوي إيماناً بأحقية الإنسان في الحياة الحرة الكريمة.

أضافت في تصريحات لـ جريدة الاتحاد عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد المحامين الأفروآسيوي بمقره الدائم بالقاهرة بأنه يُذكر لصاحب السمو الشيخ زايد إيمانه بحرية الرأي وتشجيعه لمنظمات المجتمع المدني التي تتصدى للدفاع عن حقوق الإنسان فاستحق عن جدارة إجماع اللجنة التنفيذية للاتحاد باختياره رجل العام عن قارة أسيا، كما اختارت اللجنة التنفيذية أيضاً الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا رجل العام عن قارة افريقيا لدوره الكبير في الدفاع عن حقوق الإنسان. وأشارت الدكتورة عصمت الميرغني إلى أن اللجنة التنفيذية لاتحاد المحامين الأفرواسيوي أقامت احتفالاً أعلنت فيه وثيقة وحيثيات اختيارها لصاحب السمو الشيخ زايد رجل العام عن قارة آسيا والزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا رجل العام عن قارة إفريقيا. وشارك في الاحتفال سفراء الدول الإفريقية والآسيوية بالقاهرة.

جدير بالذكر أن اللجنة التنفيذية لاتحاد المحامين الأفروآسيوي ضمت نخبة من الدبلوماسيين في آسيا وإفريقيا وممثلين عن منظمة تضامن الشعوب الآفروآسيوية والاتحاد الدولي للمحامين والجمعية الأفروآسيوية للمحامين للدفاع عن الحريات ولفيف من الشخصيات العامة وأمين أسقفية الشباب بالكنيسة الأرثوذكسية بمصر والكنيسة الإنجيلية.

4- في استطلاع لرأي مائة ألف مواطن عربي (زايد بين أبرز الشخصيات في العالم )

قام المركز العربي للإعلام في القاهرة يوم الثامن من شهر مارس عام 1990 بإجراء استطلاع على مئة ألف مواطن عربي كانت نتيجته اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن عشر شخصيات عربية وعالمية لها دور بارز في مجال الإنماء السياسي والاجتماعي.

وقد حصل سموه على تقدير الرأي العام العربي بسبب نجاح تجربته الوحدوية في دولة الإمارات ولجهوده في استمرار هذا الاتحاد كنموذج يحتذى به في دول أخرى.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية