الإمارات في عهد زايد
التعليم في عهد زايد
العام والعالي
واكب التعليم التطور العلمي والتقني، وفيما يلي بعض البيانات
التي تقدم مؤشراً طيباً لتطور التعليم في
الدولة.
كان عدد الطلاب قبل عام 1992 (301) ألف طالب وعدد المعلمين
(18179) معلماً، وعدد المدارس (643) مدرسة، وعدد الفصول (11498)
فصلاً ومعدل الطلبة لكل معلم (16) ومعدل الطلبة لكل فصل (26)
وتعليم الكبار ومحو الأمية (23 ألف متعلم) وعدد طلبة الجامعة
(7507) وعدد المبعوثين للخارج (2500) مبعوثاً، وعدد طلبة
الدراسات العليا (400) طالباً وإزاء هذا التطور الكمي ومن أجل
تحسين النمو النوعي في مجال التعليم مع مواكبة التطور العلمي
والتقني وضعت وزارة التربية والتعليم مشروع قانون متكامل للتعليم
بالدولة حدد اختصاصات الوزارة وصلاحياتها، وصنفت المؤسسات
التعليمية العامة والخاصة وحددت الأهداف التربوية العامة. وأهداف
كل نوع من أنواع التعليم.
وحتى تتضح صورة التطور المستمر سنورد فيما يلي إحصائية العام
الدراسي 1998-1999 في إمارة رأس الخيمة فقط.
عدد المدارس 94 مدرسة منها 40 للذكور و28 للإناث و16 مختلطة رياض
تضم جميعها 1465 فصلاً منها 688 للذكور و637 للإناث و140 مختلطة
يدرس فيها 136 ألفاً، و523 طالبة وطالباً منهم 18 ألف معلم و1206
إدارياً وفنياً و1708 معلمات و352 إدارية وفنية، وبلغ عدد
المستخدمين العاملين بالمدارس 685 فيما بلغ عدد فصول التربية
الخاصة بمنطقة رأس الخيمة التعليمية 27 فصلاً منها 15 للذكور و12
للإناث، تضم 147 طالباً وطالبة منهم 98 الذكور و49 الإناث. وبلغ
عدد المراكز التعليمية الصباحية بالجمعيات النسائية مركزاً
واحداً في جميعة نهضة المرأة يضم 4 فصول ثانوية تدرس به 40 دارسة
يقوم بتعليمهم 112إدارية ومعلمة.
وأما عن تعليم المرأة والتطور الذي أنجزته دولة الإمارات بقيادة
صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كتبت الدكتورة ميثاء
سالم الشامسي مساعدة مدير جامعة الإمارات لشؤون الطالبات إلى
المؤتمر العالمي الرابع للمرأة إحصاءات بيانية لتطور تعليم
المرأة وإسهامها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.
وأظهرت أن السياسة التعليمية تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص بين
الذكور والإناث وأن أعداد الإناث شهدت زيادة مطردة في مختلف
المراحل التعليمية وخاصة في التعليم الجامعي حيث ارتفعت أعداد
الدارسات فيه من 50% من المجموع الكلي للطلاب والطالبات خلال
العام 1980/1981 إلى 6،37% خلال العام 90/91 مؤكدة أن المرأة في
الإمارات تتمتع بالخدمات التعليمية في شكلها الكامل من دور
الحضانة حتى الكليات الجامعية.
وأكدت الدراسة كذلك أن المرأة في الإمارات تتبوأ مكانة عالية في
مجال الخدمات التعليمية ومهنة التدريس، وتشغل أكثر من 56% من
وظائفها خلال العام الدراسي 1994/1995 حيث تعتبر هذه النسبة من
النساء اللاتي يقمن بدور بارز في تنشئة وتربية الأجيال، وبالتالي
يسهمن بإيجابية في برامج التنمية الاجتماعية.
وأشارت الدراسة إلى جهود الدولة في مجال محو الأمية وأنها في
سبيل الاختفاء تماماً بعد أن تم وضع خطة استراتيجية للقضاء عليها
بحلول عام (2000) خاصة بعد أن تدنست نسبة الأمية إلى 3،1%
بالنسبة للذكور و1،2% بالنسبة للإناث لفئة العمر من 10-14 سنة.
إن كل ما تقدم يدل دلالة واضحة على اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد
بالعلم، ويكفي أن نذكر أنه مع بداية دولة الاتحاد في العام 1971،
كان عدد الطلاب حوالي (33) ألف طالب. أما اليوم فقد قارب عدد
الطلاب المليون، ألا يدل ذلك على تطور هائل في هذا المجال؟.. إنه
نتاج الرعاية الخاصة التي أولتها الدولة بتوجيهات القائد زايد
والتي صارت حديث القاصي والداني..
إن التعليم في الإمارات ـ وبحق ـ إحدى العلامات المميزة للدولة.
يقول ســموه في حفل افتتــاح الجـامعة: كـانت الجامعات وستظل
دائماً المشاعل التي تنير طريق المدنية وتمهد السبل للرقي
والتقدم.. لقد أصبح لدينا ثروة من المثقفين وسيكون المجال
مفتوحاً والفرص متاحة لكل من يعمل في سبيل تدعيم كيان الدولة
وبنائها.
من البديهي أن يهتم القائد الكبير بالعلم في الوقت الذي يسعى إلى
بناء دولة حضارية كاملة.. دولة يحترم فيها الإنسان، ويعقد الأمل
عليه في تحمل مسؤولية هذا البناء: لقد آن لنا أن نستعيد عزتنا
ومجدنا، ولن يكون ذلك بالمال وحده، ما لم يقترن المال بعلم يخطط
له. وعقول مستنيرة ترشده، فإن مصير المال إلى الضياع وإن أكبر
استثمار للمال هو استثماره في خلق أجيال من المتعلمين والمثقفين.
آمن الشيخ زايد ـ وتلك نظرة جد مستنيرة وعميقة ـ بأن رصيد أية
أمة متقدمة هم أبناؤها المتعلمون.. لأن مستوى تقدم الشعوب مقياسه
مستوى التعليم وانتشاره، ولهذا فإن مسيرة التعليم في دولة
الإمارات في تطور مستمر بحيث تواكب المستجدات ومتطلبات القرن
الحادي والعشرين.
ويعكس الواقع اليوم صورة مذهلة لتطور التعليم ونموه إذ تؤكد
الإحصائيات بأن من انتظموا للدراسة مع بداية العام الدراسي 1998
ـ 1999أكثر من 315 ألف طالب وطالبة في (672) مدرسة حكومية تضم
نحو (12) اثني عشر فصلاً دراسياً وأن عدد أعضاء الهيئة التعليمية
والفنية والإدارية (27) ألفاً و(620) عضواً من بينهم 23 ألفاً
و(570) معلماً ومعلمة منهم حوالي (6) آلاف و(350) مواطنة و(650)
مواطناً ونحو ألفين و450 إدارياً وإدارية منهم حوالي (1500)
مواطنة و(500) مواطن و(1700) فني وفنية منهم (850) مواطنة و(150)
مواطناً.
أما عن المدارس الخاصة فتشير الإحصائيات في العام الدراسي 1998 ـ
1999 (240) إلى انتظام أكثر من (200) ألف طالب وطالبة في نحو
(400) مدرسة خاصة.
هذا ولابد من الإشارة إلى الوثيقة الاستراتيجية التي أعدتها
وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي 1998 ـ 1999 تحت
عنوان (رؤية للتعليم حتى العام 2020) والتي تتضمن الأهداف
والمحاور الاستراتيجية والمشروعات والبرامج التنفيذية لتطوير
التعليم في الدولة.
أما عن التعليم العالي فقد بدأت المسيرة بافتتاح جامعة الإمارات
في مدينة العين في العام 1977 ثم كليات التقنية في الدولة العام
1988 كما افتتحت بعد ذلك مجموعة من الجامعات (البيان ـ جامعة
الشارقة ـ جامعة عجمان ـ الجامعة الأمريكية ـ كلية دبي الإسلامية
ـ كلية العلوم الطبية ـ كلية الأفق ـ كلية اتصالات ـ الهندسة ـ
كلية الشارقة ـ جامعة زايد) وفيما يلي فكرة موجزة عن بعض
الجامعات.
جامعة زايد
وشهد العام 1998 إنشاء جامعة جديدة هي جامعة زايد الذي وافق مجلس
الوزراء على إنشائها في 9 مارس 1998 وبدأت الدراسة فيها يوم 5
سبتمبر 1998 بقبول 400 طالبة بمقرها بأبوظبي ونحو 1100 طالبة
بفرعها في دبي.
وتقدم جامعة زايد ستة برامج دراسية تخصصية هي الآداب والعلوم،
وعلوم الإدارة والاتصال، والعلوم الإعلامية والتربية وعلوم
الأسرة والمعلومات، وينتظر أن تستوعب 1600 طالبة في أبوظبي و4400
في دبي خلال السنوات الأربع القادمة.
وقد انتهى العمل في شهر أغسطس 1998 من إعداد مقرها الجامعة في
أبوظبي الذي يتكون من ثلاثة مبان كل واحد عبارة عن ثلاثة طوابق
وتضم 30 قاعة للدراسة تتسع كل واحدة لنحو 20 طالبة. كما انتهى
العمل في مبنى فرع الجامعة بدبي الذي أقيم على مساحة 50 ألف متر
مربع ويتكون من 12 مبنى فرعياً تضم 136 قاعة دراسية وتتسع لنحو
2400 طالبة.
جامعة الإمارات
وانتظم في مقاعد الدراسة بجامعة الإمارات قرابة 17 ألف طالب
وطالبة منهم 4300 طالب وطالبة من المقبولين للعام الجامعي الجديد
98/1999 وذلك مقارنة مع 535 طالباً وطالبة عند افتتاح الجامعة في
شهر نوفمبر من العام 1977.
وتخرج من جامعة الإمارات حتى شهر مارس 1998 أكثر من 18 ألفاً
و913 خريجاً وخريجة يمثلون 17 دفعة أخذوا مواقعهم في مختلف
مجالات العمل الوطني، من بينهم 126 طبيباً وطبيبة يمثلون سبع
دفعات من خريجي كلية الطب والعلوم الصحية التي أنشئت في العام
1985 وافتتح مبناها الجديد في العام 1996 والذي تم إنشاؤه على
نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي
نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكلفة 265 مليون درهم.
وارتفعت ميزانية جامعة الإمارات للعام 1998 لتصل إلى 702 مليون
درهم مقارنة مع 5،736 مليون درهم في العام 1997 و580 مليون درهم
في العام 1996.
وتأصيلاً لدورها في خدمة المجتمع، أنشأت الجامعة مجلساً للبحث
العلمي، وتم تخصيص مبلغ خمسة ملايين درهم للعام 1998 لدعم
أنشطته.
كما أقامت أول مختبر لإنتاج النخيل باستعمال تقنية زراعة الأنسجة
في الدولة في فبراير 1989، وأنشأت برنامج زايد العالمي للبحوث
الزراعية والبيئة الذي يهدف إلى استخدام التقنيات الزراعية في
مجال الري بالمياه المالحة وزراعة الصحاري. وبدأت في العام 1990
إنشاء مزارع تجريبية أطلق عليها مزارع زايد التجريبية الدولية
حيث تمت زراعة قرابة 30 نوعاً من النباتات التي تتحمل الملوحة.
وتوسعت الجامعة في استخدام شبكة المعلومات العالمية انترنت في
إطار خطتها لمواكبة أحداث التطورات التقنية في العالم.
ويدرّس في كليات الجامعة التي تقدم 79 تخصصاً أكثر من ألف عضو
هيئة وباحث ومعيد من بينهم أكثر من (105) معيد ومعيدة من
المواطنين. بينما استقطبت في العام 1998 (142) عضواً جديداً من
أعضاء هيئة التدريس.
تعاون علمي
وحرصت جامعة الإمارات منذ إنشائها على إقامة علاقات وطيدة مع
الجامعات العريقة في مختلف أنحاء العالم، وعقدت عدة اتفاقيات مع
جامعات أمريكية وفرنسية وعربية منها على سبيل المثال اتفاق مع
مجموعة جامعات الغرب الأوسط الأمريكي (ميوسيا) لمساعدة وتأهيل
المعيدين على الالتحاق بالجامعات الأمريكية الكبرى لدراسة
الماجستير والدكتوراه، واتفاقية مع الجامعة الأمريكية ببيروت،
واتفاقية مع جامعة (تولوز) بفرنسا، ويتم بمقتضاها توفير فرص
للتدريب الصيفي للطلبة من كليتي الهندسة والعلوم الزراعية
واتفاقية مع جامعة (سيزوكا) باليابان للتعاون في مجال البحوث
الزراعية، واتفاقية مع جامعة الأزهر للتبادل العلمي والثقافة
وعدة اتفاقيات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خاصة بالتنمية
البشرية والإدارية.
كما تقيم الجامعة علاقات تعاون وطيدة مع مثيلاتها في دول مجلس
التعاون.
وتم خلال العام 1998 إيفاد 137 دارساً ودارسة في بعثات خارجية
لاستكمال دراساتهم العليا.
كليات التقنية العليا
وتمثل كليات التقنية العليا حلقة أساسية في سلسلة التعليم
العالي، وقد أسهمت منذ إنشائها في شهر أكتوبر من العام 1988
بفعالية في إثراء حركة التنمية الاقتصادية والصناعية، وذلك لأن
برامجها أعدت من واقع حاجات المجتمع ومؤسساته الصحية والمالية،
والصناعية والإعلامية بشكل أساسي.. وقامت بدور أساسي في توفير
الكوادر المؤهلة للأعمال الفنية والإدارية الوسطى، ودعمت من
قدرات الدولة على مواكبة التقدم التقني والفني في العالم.
وقد انتظم في مقاعد الدراسة بكليات التقنية العليا مع بداية
العام الدراسي 98/1999 نحو 7 آلاف طالب وطالبة من بينهم 3443 من
المستجدين. وارتفعت ميزانية مجمع كليات التقنية العليا للعام
1998 لتصل إلى 360 مليوناً و270 ألف درهم، مقارنة مع 310 ملايين
و800 ألف درهم في العام 1997 بزيادة قدرها 49 مليوناً و470 ألف
درهم وأقر مجلس الوزراء يوم 9 مارس 1998 مشروع قانون اتحادي
بإعادة تنظيم مجمع كليات التقنية العليا بحيث تكون لها هيئة
علمية مستقلة ومجلس للأمناء يضم عدداً من ذوي الخبرة والكفاءة من
القطاعات المختلفة بالدولة.
أما المبنى الجديد لكليات التقنية العليا للطالبات بدبي الذي
أقيم على مساحة 40 ألف متر مربع بتكلفة 90 مليون درهم، فهو
يستوعب 2145 طالبة.
واحتفلت الكليات في شهر مارس 1998 بتخريج الدفعة السابعة التي
ضمت 1433 خريجاً واحتفلت الكليات في شهر مارس 1998 بتخريج الدفعة
السابعة التي ضمت 1433 خريجاً وخريجة ليرتفع بذلك عدد الخريجين
منذ إنشاء الكليات إلى 2256 من بينهم 1283 خريجة و973 خريجاً
حصلوا على شهادة الدبلوم العالي في 18 برنامجاً متخصصاً تدرّسها
الكليات في ميادين الأعمال التجارية وتكنولوجيا الاتصال
وتكنولوجيا الهندسة والعلوم الصحية.
واستحدثت كلية التقنية العليا اعتباراً من العام الدراسي 97/1998
البكالوريوس في إدارة الأعمال وبرامج جديدة للدبلوم العالي في
تكنولوجيا هندسة برامج الحاسب الآلي والتمريض والصيدلة للطالبات
إضافة إلى الدبلوم في التفتيش الصحي العام للطلاب.
ووقع مركز التفوق للأبحاث التطبيقية بكليات التقنية العليا أول
اتفاقية من نوعها في شهر مايو 1998 مع جامعة هارفارد الأمريكية
لإنشاء أول مركز ضخم للتدريب الفني في المجمع التقني بأبوظبي،
كما سيتم قريباً إنشاء مركز آخر في دبي بالتعاون مع جامعة (موتورولا)
الأمريكية.
وكان مركز التفوق بكلية أبوظبي للطلاب قد افتتح في العام 1995
المجمع التكنولوجي العالمي الذي يضم مراكز ومشاريع مشتركة مع
كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الأجهزة التكنولوجية
المتطورة.
ويهدف هذا المركز إلى ربط كليات التقنية العليا بالدوائر
الحكومية وقطاعات الأعمال الصناعية حيث يوفر كل منهما الدورات
التدريبية والخدمات الاستشارية. كما انضمت مؤسسة خدمات التعليم
والتدريب الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط (اميديست) في أكتوبر
1996 إلى المجمع التكنولوجي العالمي لمركز التفوق بأبوظبي كي
تمارس نشاطها من خلاله.
وأدخلت كليات التقنية منذ شهر مارس 1996 صفحاتها الإليكترونية
على شبكة الانترنت بحيث أصبحت كل المعلومات الأساسية عن نشأتها
وتطورها متوفرة لملايين المشتركين في هذه الشبكة عبر العالم.