|
رسم صاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية
المتحدة سياسته الإعلامية من منطلق الصدق والحب والتعاون
والمنطق والحق والعدل ولا أدل على ذلك قول سموه:
إن الحوار الأخوي وحده، لا الحملات الإعلامية، هو الذي يجب أن
يعتمد لحل الخلافات بين الأخ وأخيه، والعالم العربي بحاجة إلى
إعلام من هذا النوع، إعلام صلح وتعاون وتقريب الشقيق من شقيقه
والصديق من صديق، وهذا هو الإعلام الذي أؤمن به، وأدعمه، وأعني
الإعلام الذي لا يصنع الخصومة بين الإخوان.
مؤسسات ومراكز للفكر والبحث العلمي
إن مقارنة دقيقة بين عمر الاتحاد وما وصلت إليه الصحافة في دولة
الإمارات تصل بنا إلى مشهد يدعو إلى الإكبار، فما يصدر من جرائد
في الدولة ست جرائد (الاتحاد / الخليج / البيان / الفجر / الوحدة
/ أخبار العرب) لكن الأمر لا يتعلق بالكم بل بالنوع أيضاً مع أن
هذا العدد ليس قليلاً نسبة إلى عدد سكان الإمارات.
أما فيما يتعلق بالنوع، فإن ما تقدمه هذه الجرائد شكلاً (نوع
الورق/الصورة الملونة/عدد الصفحات الذي يتجاوز خمسين صفحة
تقريباً في بعض الأحيان/ومضموناً (استكتاب أفضل الكتاب في الوطن
العربي في كل المجالات) يعطي فكرة واضحة عن التقدم الذي حققته
الصحافة، ويكفي أن نشير إلى الملاحق التي تصدر مع الجرائد
(الثقافة / الصائم / الاقتصادي / العلوم والطب /... إلخ) لنعرف
المدى الذي وصلت إليه الصحافة.
وفي 20 أكتوبر 1969 صدرت جريدة الاتحاد كجريدة أسبوعية عن دائرة
الإعلام والسياحة في أبوظبي، وتحولت إلى صحيفة يومية في
20/4/1972 وصدرت جريدة الوحدة في 16 أغسطس عام 1973 ويملكها
ويرأس تحريرها السيد راشد عويضة، وفي 17 مارس صدرت جريدة الفجر
التي يملكها السيد عبيد المزروعي، وعادت جريدة الخليج اليومية
للصدور في 15 إبريل 1980 بالشارقة، وصدرت جريدة البيان اليومية
عن دائرة إعلام دبي في عام 1980 بإمكانيات حديثة.
تجربة رائدة في تحقيق معادلة الأصالة والمعاصرة
إن القائد الشيخ زايد يؤكد على تشجيع الصحافة لنشر الثقافة
والعلم والمعرفة وإبراز وجه الإمارات الحضاري وتعريف القارىء بما
يدور على الساحتين العربية والدولية.
والذي لابد من توضيحه أن هذه الصحافة ساهمت وبأشكال متعددة في
تنمية وتطوير المواهب المبدعة، وإبراز الطاقات الخلاقة في مجالات
الأدب والثقافة والفنون وغير ذلك، وهنا ننوه إلى الجرائد التي
تصدر باللغة الانجليزية والتي تؤدي دورها في مخاطبة الوافدين
الأجانب وإرسال صوت الإمارات إلى الدول الأجنبية.
وتشترك صحف الإمارات في الالتزام بمجموعة مفاهيم تحكم سياستها
التحريرية، من ذلك تكريس دعائم دولة الاتحاد وتوجهات الدولة في
التطور والتنمية والحضارة والبناء على جميع الصعد وفي كل
المجالات.. هذا عدا عن سياسة التنوير وتعميق الوعي بالدين الحنيف
أولاً، وبالقضايا الوطنية والقومية ثانياً، وبكل ما يهم المواطن
والوافد، ويؤدي إلى فهم ما يدور على الساحة الخليجية والعربية
والعالمية..
ولابد من الإشارة إلى أنه (لاتوجد رقابة مسبقة على ما تنشره
الصحيفة بفضل الرقابة الذاتية التي تمارسها الصحف ويتولاها رئيس
التحرير أو من ينوب عنه).
نهضة ثقافية شاملة
أما عن المجلات، فهي كثيرة في دولة الإمارات، وكلها تحمل صورة
التطور والحضارة، وتسعى لأن تكون متميزة، منها سارت في منهج
التخصص، ومنها هدفت إلى إرضاء كافة الفئات، وقد عكست هذه المجلات
رؤى وآفاق وقضايا ودراسات
ـ عدا عن نقل الأحداث الحيوية- بدراية ووعي مما حدا بالكثيرين
اعتبار دولة الإمارات في مقدمة الدول العربية في مجال الصحافة.
من هذه المجلات (شؤون أدبية / شؤون اجتماعية / المنتدى / الشروق
/ الملتقى الأدبي (توقفت) / زهرة الخليج / درة الإمارات / كل
الأسرة /أ وراق (توقفت) / ماجد / الشرطة / الأيام / شؤون ثقافية
/ مجلة بلدية رأس الخيمة / العين الساهرة / العاصمة / غرفة
التجارة / الرياضة والشباب / منار الإسلام / المعلم / المرمى /
المجلة الطبية / درع الإسلام / الاقتصاد الإسلامي / الكمبيوتر /
القوات الجوية / الناس / أبوظبي / التجارة / الإمارات اليوم /
البلديات / التجارة والصناعة / الرولة (توقفت) / الرافد / الجندي
/ درع الوطن / الإصلاح / الفن والتراث الشعبي / آفاق التراث /
صوت العصافير / (توقفت) عالم الهندسة / الفنون والتراث / الصدى /
شؤون ثقافية.. إلخ).
وقد استطاعت بعض المجلات أن تنافس مثيلاتها على مستوى الوطن
العربي، سواء أكان ذلك على صعيد الشكل أم المضمون.
لقد لعبت المؤسسات الإعلامية دوراً بارزاً وحيوياً في إظهار
المكتسبات والمنجزات التي حققتها الدولة على الصعيد الخارجي
وتطوير الثقافة الوطنية من خلال تشجيع الإنتاج الفكري والأدبي
والإبداعي والمشاريع الثقافية ومواكبة العلم والمعرفة وتقنياتها
في بلدان العالم مع الحفاظ على القيم التي تستند إليها مبادىء
الدين الإسلامي الحنيف والتراث والتقاليد المتوارثة.
وقد كفلت الدولة مبدأ حرية الصحافة، واعتبرته واحداً من ركائز
سياستها الإعلامية، وكان من نتائج ذلك حصاد سياسة متزنة متوازنة
وقفزات نوعية في مضمار التقدم الحضاري والازدهار، فقد حصلت
الوزارة (في 22 مايو 1997) على جائزة دولية من اتحاد منتجي برامج
الكمبيوتر تقديراً لدورها المتميز في حماية المصنفات الفكرية منذ
صدور قانون حماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلف.
وتعتبر دولة الإمارات من أقدم الدول التي تحافظ على الأعمال
الأدبية والعلمية والابتكارية وتشجيعها. وقد انضمت إلى المنظمة
العالمية للملكية الفكرية الوايبو في العام 1975. ومن أبرز
منجزات وزارة الإعلام والثقافة في عام 1998 تخصيص صفحة لكل ما
يتعلق بالإمارات على شبكة الانترنيت بست لغات: العربية
والانجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية والبرتغالية.
ويجري تحديثها يوميا، ويزورها، ويطلع عليها الملايين في أنحاء
العالم، كما إنها تستخدم تقنية الصوت والصورة والفيديو علاوة على
المشاركة في المعارض الخارجية.
إن وسائل الإعلام تعد مفخرة ـ حقا ـ في دولة الإمارات، ويكفي
الاعتراف بأن هذه الوسائل أخذت دورها الحقيقي في البناء
الإعلامي، أذكر هنا وكالة أنباء الإمارات ـ مركز التوثيق
الإعلامي ـ وسائل الإعلام المقروءة ـ المؤسسات الثقافية:
(الإدارة الثقافية في وزارة الإعلام والثقافة ـ قسم المكتبات
العامة ـ قسم الثقافة الجماهيرية والعلاقات العامة ـ قسم الفنون
التشكيلية ـ قسم الموسيقا والفنون الشعبية ـ قسم التراث والشعر
النبطي ـ قسم الآثار ـ قسم التأليف والنشر ـ قسم الإبداع
والملكية الفكرية) مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية
ـ المجمع الثقافي ـ ندوة الثقافة والعلوم ـ دائرة الثقافة
والإعلام في الشارقة ـ اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ـ جائزة
العويس الثقافية ـ مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة ـ رواق
عوشة الثقافي ـ جوائز مسابقات أنجال الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان
لثقافة الطفل العربي وغير ذلك كثير.
التلفزيون
في دولة الإمارات العربية المتحدة أربع محطات تلفزيونية أبوظبي /
دبي / الشارقة / عجمان، وقد اهتمت الدولة بقيادة صاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذه المحطات كونها من وسائل
الاتصال المهمة جداً مع الجماهير، خاصة بعد أن ظهرت المحطات
الفضائية التي صارت تصل إلى دول عربية وأجنبية كثيرة.
وفي أبوظبي والشارقة ودبي وعجمان أكثر من قناة تلفزيونية للتواصل
مع المقيمين والأجانب.
وقد بدأ تلفزيون الإمارات العربية المتحدة من أبوظبي بثه بالأبيض
والأسود في 6 أكتوبر 1969 والملون في 4 يناير 1974، وفق نظام
بال، ومن خلال محطة البث الرئيسية في أبوظبي ومحطات الإرسال
والتقوية في العين وأم القيوين ودبي والفجيرة ورأس الخيمة وحبشان
وجبل الظنة.
أما تلفزيون دبي فقد افتتح في الثاني من ديسمبر 1974 وبدأ البث
المنتظم عام 1976،
وأما تلفزيون الشارقة فتم افتتاح محطة التلفزيون في الحادي عشر
من شهر شباط / فبراير 1989.
ونص القانون على إلغاء المرسوم بقانون اتحادي (1) لسنة 1995
بإنشاء هيئة الإذاعة والتلفزيون، والمرسوم الاتحادي رقم (52)
لسنة 7791 بإنشاء مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر، وذلك بسبب دمج
المؤسستين في مؤسسة واحدة.
استطاعت محطات التلفزيون أن تعكس أهم الأحداث السياسية والثقافية
والاجتماعية والاقتصادية، كما قدمت برامج تسلية وعلمية ومعرفية
متميزة إضافية إلى المشاركة في المناسبات الوطنية والعربية
ومتابعة كافة التطورات على جميع الصعد في العالم.
كما أنتجت برامج مسلسلات تلفزيونية هادفة عدا عن المتابعة
الواعية لتقديم أفضل الخدمات الإخبارية والثقافية والترفيهية
والاقتصادية.
هذا وقد جاء إصدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس
الدولة القانون الاتحادي رقم (5) لعام 1999 القاضي بإنشاء مؤسسة
الإمارات للإعلام ليكمل مسيرة إنجازات المؤسسات الإعلامية، لأن
هدف هذا الفعل المساهمة الفعالة بالنهوض بالإعلام والثقافة في
الدولة، مع التركيز على الثقافة الوطنية في إطار السياسة العامة
في هذين المجالين وبالارتكاز على مقوماتها الحضارية العربية
والإسلامية.
لقد غداً من مهمات مؤسسة الإمارات للإعلام أن تقوم بنشر الرسالة
الإعلامية المسموعة والمرئية والمقروءة، وتدريب الراغبين من
أبناء الدولة وتأهيلهم وتحفيز ذوي الكفاءة منهم للالتحاق بمختلف
مجالات العمل بالمؤسسة.
كما تحمل المؤسسة على عاتقها القيام بجميع الأعمال المتعلقة
بالإذاعة والتلفزيون والصحافة بما في ذلك الإنتاج والنشر
والتسويق والإعلام. وللمؤسسة أن تنشىء مؤسسات أخرى مملوكة لها
بالكامل.
الإذاعة
استطاعت إذاعة أبوظبي وبقية الإذاعات في دبي ورأس الخيمة
والشارقة وأم القيوين أن تتواصل مع المجتمع وتترجم وتجسد الأهداف
التي أنشئت من أجلها.. فقد أوصلت الكلمة والفكرة إلى المواطنين
في الدولة وخارجها وجعلته يتفاعل مع الحادث ودفعته لكي يكون
فاعلاً في المجتمع ومساهماً في البناء والتنمية والتطوير، كما
لعبت دور الوسيط بين الجماهير والمسؤولين، ووقفت على أهم القضايا
السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية من خلال نشرات
الأخبار والندوات والبرامج ذات الصلة، كما اهتمت ببرامج الأطفال،
وتوجهت إليهم محاولة لبناء أساسيات رسمتها من أجل طفولة سعيدة
عامرة بالبهجة والسعادة ومفعمة بحب الوطن والأرض والإنسان.
وتعتبر إذاعة دبي من أقدم إذاعات الدولة، وكان اسمها في الماضي
>صوت الساحل< وكانت تبث برامجها من الشارقة منذ عام 1966، ثم
أصبحت اسمها إذاعة دبي. أما إذاعة رأس الخيمة فقد بدأت إرسالها
في أول سبتمبر 1972 بينما بدأت إذاعة أم القيوين إرسالها الرسمي
في مارس 1978.
هذا وقد تطور الإرسال كمياً ونوعياً، كما زادت عدد ساعاته ونحت
الإذاعات منحى التحديث برامجياً وتكنولوجياً لمواكبة العصر
واللحاق بالتطور الذي تهدف إليه الدولة في كل مجالات الحياة.
الصحافة
مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر والتوزيع
وهي مؤسسة عامة تصدر عنها أربع مطبوعات هي: جريدة الاتحاد وجريدة
اميرتس نيوز بالانجليزية اليوميتان، ومجلة زهرة الخليج ومجلة
ماجد الأسبوعيتان.
صدر العدد الأول من جريدة الاتحاد في 20 أكتوبر 1969 في أبوظبي،
وظلت أسبوعية حتى 22 ابريل 1972، حيث بدأت بالصدور يومياً 8
صفحات، ثم ارتفع عدد الصفحات إلى 24 صفحة يومياً، إضافة إلى عدة
ملاحق أسبوعية أهمها الملحق السياسي والملحق العربي والملحق
الثقافي. وكانت أول صحيفة عربية تنشر صوراً ملونة، ثم حذت حذوها
عدة صحف محلية وعربية.
واتحهت في عام 2000م إلى إصدار ملحق يومي تحت عنوان (دنيا) يتضمن
محاور عديدة ومنها الثقافة والأدب.
وصدرت جريدة الإميرتس نيوز في 30 أكتوبر 1969، وتتألف من ثماني
صفحات. أما مجلة زهرة الخليج فقد صدر العدد الأول منها في 31
مارس 1979. وتقف في مصاف المجلات النسائية العربية ومن أكثرها
رواجاً. وتعتبر مجلة ماجد التي صدر العدد الأول منها في 28
فبراير 1979 من أفضل مجلات الأطفال في الوطن العربي وأكثرها
توزيعاً.
كما يصدر مركز الدراسات العربية والدولية بمؤسسة الاتحاد ملفاً
شهرياً بأهم ما ينشر في الصحف والمجلات العربية والأجنبية عن
القضايا التي تهم المسؤولين ورجال الأعمال. وفي خطوة تستهدف بناء
مؤسسة إعلامية ضخمة في الدولة، وافق مجلس الوزراء في اجتماعه في
22 يونيو 1998 على مذكرة وزارة الإعلام والثقافة بدمج هيئة
الإذاعة والتلفزيون ومؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر في مؤسسة
واحدة وبمسمى واحد. بهدف بناء مؤسسة قادرة على التنافس عربياً
ودولياً.
مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر
وهي أيضاً مؤسسة عامة تصدر عنها جريدة البيان اليومية ومجلة
الرياضة والشباب الأسبوعية. وقد صدر العدد الأول من جريدة البيان
في دبي في 10 مايو 1980. كما تصدر البيان ملحقاً أسبوعياً
منوعاً. أما مجلة الرياضة والشباب فهي أسبوعية ناجحة تختص بقضايا
الرياضة والشباب، وصدر العدد الأول منها في 25 مارس 1981. كما
أصدرت المؤسسة في 2 يناير 1996 أول عدد من مجلة الإمارات اليوم
الأسبوعية الاقتصادية المتخصصة.
هذا وقد توجهت الجريدة في السنوات الأخيرة إلى إصدار ملاحق يومية
تختص بمحمر ما مثل (بيان الكتب) عدا عن الملحق الثقافي الذي يصدر
في منتصف الأسبوع.
دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر
وهي مؤسسة خاصة تصدر عنها جريدة الخليج اليومية الواسعة الانتشار
على الصعيد المحلي والعربي ومجلة الشروق الأسبوعية ومجلة كل
الأسرة النسائية، وعدد أخر من الدوريات. وقد صدر العدد الأول من
جريدة الخليج في الشارقة في 17 أكتوبر 1970.
وصدر العدد الأول من مجلة الشروق في يونيو 1970. وتوقفت الخليج
عن الصدور بعد سنة من صدورها بينما توقفت الشروق بعد ستة أشهر.
وعادت الخليج إلى الصدور في 5 ابريل 1980 وكذلك الشروق في 9
ابريل 1992.
وفي 2 مارس 1996 أصدرت المؤسسة العدد الأول من مجلة الاقتصادي
الأسبوعية. كما أصدرت في 16/4/1996 صحيفة جلف تودي اليومية
باللغة الانجليزية لتصبح رابع جريدة باللغة الانجليزية في دولة
الإمارات العربية المتحدة.
صحيفة الوحدة
صدر العدد الأول من صحيفة الوحدة في 6 أغسطس 1973 عن دار الوحدة
للصحافة والطباعة والنشر، وهي مؤسسة خاصة تصدر عنها أيضاً مجلة
الظفرة الأسبوعية ومجلة هي الشهرية الاجتماعية.
صحيفة الفجر
صدر العدد الأول من صحيفة الفجر في 17 مارس 1975، واستمرت
أسبوعية إلى 15 مايو 1978 حين بدأت بالصدور كصحيفة يومية.
صحيفة خليج تايمز
صدر العدد الأول من صحيفة خليج تايمز وهي صحيفة يومية باللغة
الإنجليزية تصدر في دبي في 15 ابريل 1978. وتصدر عنها مجلة
أسبوعية وملخص خاص ومجلة يونغ تايمز للأطفال وكذلك مجلة الهدف
وهي مجلة رياضية تصدر بالعربية.
صحيفة أخبار العرب
وقد نجحت في إثبات حضورها بالرغم من حداثة عهدها تصدر في أبوظبي،
وتعني بمجالات الحياة كلها الثقافية والمعرفية والاجتماعية
والاقتصادية.
صحيفة جلف نيوز
صدر العدد الأول من صحيفة جلف نيوز، وهي أيضاً صحيفة يومية تصدر
باللغة الإنجليزية في دبي في 30/9/1979. وتصدر عنها مجلة جلف
ويكلي ومجلة الأطفال الأسبوعية جونيور نيوز.
إلى جانب هذه الصحف والمجلات هناك حوالي ستين مجلة ودورية تصدر
عن مؤسسات وهيئات رسمية وجمعيات مهنية وأندية رياضية وثقافية
وعلمية.
كما يتم تداول 3467 صحيفة ومجلة بأسواق دولة الإمارات من مختلف
دول العالم من بينها 469 مجلة و107 صحف من الدول العربية و1698
مجلة و30 صحيفة انجليزية و7 صحف و143 مجلة فرنسية و83 مجلة و26
صحيفة باكستانية و526 مجلة و102 صحيفة هندية و85 صحيفة ومجلة
ألمانية و16 صحيفة ومجلة إيطالية و48 صحيفة ومجلة روسية و114
صحيفة ومجلة فلبينية.
وكالة أنباء الإمارات
أنشئت الوكالة (وام) في أواخر السبعينات، وبدأت العمل رسمياً في
18 يونيو 1977 بموجب قرار صدر عن وزارة الإعلام والثقافة في
نوفمبر 1976، وقد ساهمت الوكالة (وام) مع وسائل الاتصال الأخرى
المسموعة والمقروءة والمرئية في تجسيد الاتصال الأخرى المسموعة
والمقروءة والمرئية في تجسيد الهدف الإعلامي الأعلى للإنشاء
والتأسيس، وهو تقديم صورة حقيقية عن الجهود المبذولة (حكومياً
وجماهيرياً).
ولوكالة أنباء الإمارات شبكة توزيع واسعة النطاق، وتعتمد على
أحدث الأجهزة والتقنيات لتوصيل المعلومة عبر الفاكس والتلكس
والأقمار الصناعية.
وقد تجاوز عدد الجهات التي تستقبل بث الوكالة مباشرة الـ (300)
جهة من وكالات الأنباء والصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون فضلاً
عن سفارات الدولة في الخارج.
الحركة الثقافية في الإمارات
إذا كانت الثقافة نبض الأمة وألقها ومؤشر رقيها وتقدمها فإن صاحب
السمو الشيخ زايد حرص حرصاً شديداً على النهوض بالثقافة في دولة
الإمارات العربية المتحدة، ليحقق بذلك معادلاً موضوعياً بين
البناء والتعمير المادي، وبين بناء فكر الإنسان.. لقد جلجل رئيس
الدولة بأعلى صوته في مناسبات كثيرة قائلاً:
إن الأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها
الحضارية.
بدأت الثقافة بالاحتكاك بالبعثات التعليمية التي كانت متابعة
لإنجاز أعمال المطاوعة. وقد ذكر الكاتب عبدالحميد أحمد أن فنون
المسرح والقصة والرواية والتشكيل لم تظهر منها إلا أعمالٌ نادرة
ومتقطعة بجهود الاتصالات الفردية مع الخارج.. وما إن تطورت وسائل
المواصلات في بداية الثلاثينات حتى بدأت الحركة الثقافية تظهر
ضمن مناخات الواقع وعلى يد شباب إماراتيين أخذوا بأسباب الحضارة
والنهضة والمعاصرة..
ظل الأمر مرتبطاً بطفرات ثقافية تخبو وتشتد تبعاً للجهود الفردية
بسبب غياب المؤسساتية ويمكن أن نذكر في هذا المجال إبراهيم
المدفع مؤسس المكتبة التميمية والشاعر سالم العويس، والشاعر
مبارك العقيلي وعبدالله الصانع، وعلي رشيد.
إن التأسيسات الثقافية في الخمسينات والستينات لم تبرعم حقيقة
إلا مع بداية الاتحاد من خلال اللجان الثقافية والأندية الرياضية
وصحف الحائط والنشرات التي كان يكتب غالبها باليد (في
الخمسينات).
وفي الإمارات جوائز كثيرة للعلم والثقافة (جائزة خليفة ـ جائزة
راشد للتفوق العلمي ـ جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم ـ
جائزة خالد للتعاون والتفوق الطلابي ـ جائزة سلطان العويس جوائز
مسابقات أنجال الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل العربي
وجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لإبداعات
الطفولة.. إلخ) وفي الإمارات مسابقات ثقافية كثيرة لتحريك الجو
الثقافي وتشجيع المبدعين مثل مسابقات وزارة الإعلام للفنون،
مسابقات أندية الفتيات في كل إمارة ومسابقة جمعية المسرحيين
ومسابقة غانم غباش للقصة وغير ذلك.
وفي كل إمارة مسرح أو أكثر وفي الإمارات مكتبات عامة وخاصة..
والعامة تتبع وزارة الإعلام والثقافة.
أما عن المسرح الإماراتي فلا ريب أنه مرّ منذ نشوئه في الخمسينات
بعثرات كثيرة، لكنه في النهاية حقق مواقع ممتازة على الصعيدين
الخليجي والعربي في دولة الإمارات اليوم مخرجون وممثلون مجيدون
وعروض مسرحية لها ميزاتها وتألقها.
يقول عبيد صندل شهدت الشارقة في عام 1958 أول مسرحية عرضت في
النادي العماني، وكان اسمها (طول عمرك واشبع طماشة) وبين عام
1958 وعام 1999 عروض ومهرجانات حققت قفزات نوعية وذلك يعود إلى
جهود الدولة في دعم هذا الفن، وإقامة الدورات والاستفادة من
الخبرات العربية وإرسال الشباب المواطن إلى الدول العربية
للدراسة والتخصص، ومن يقرأ المسرح الإماراتي من خلال المهرجان
المسرحي الخليجي وأيام الشارقة المسرحية يتأكد من التطور الذي
وصلت إليها الحركة المسرحية في الإمارات. وفيما يلي مقاربة سريعة
عن بعض نشاطات حركة الثقافة في دولة الإمارات خلال عام 1998.
1998.. عام الإمارات الثقافي بامتياز
بدأته أبوظبي بمعرض للكتاب، واختتمته الشارقة بمؤتمر وزراء
الثقافة العرب، وتوجته دبي بتوزيع جوائز راشد للتفوق العلمي.
أقفلت الإمارات العام 1998 بحدث ثقافي بارز ومتميز تمثل في
انعقاد مؤتمر وزراء الثقافة العرب في دورته الحادية عشرة في
الشارقة، بحضور الدول العربية كافة وإنجاز مهمات عدة وبجملة توصيات أهمها: إنشاء قناة فضائية ثقافية عربية والصندوق العربي
للتنمية الثقافية، وإصدار بيان الشارقة الثقافي الذي أكد على
عروبة القدس، ودعا إلى نبذ التعصب والانطواء واتخاذ موقف إيجابي
في الحوار القائم بين الثقافات والحضارات من موقع الاحترام
المتبادل.
الشارقة.. عاصمة ثقافية عربية
وجاء انعقاد المؤتمر تتويجاً لحدث ثقافي مفصلي آخر في مسيرة
الثقافة العربية وهو اختيار الشارقة عاصمة ثقافية عربية للعام من
قبل منظمة اليونسكو نظير إنجازاتها الثقافية التي تحققت في سنوات
قليلة ونجاحها في المواءمة بين الأصالة والمعاصرة.
وقد أهل هذا النشاط المكثف والمتميز لأن تختار جامعة الدول
العربية مدينة الشارقة (عاصمة العرب الثقافية) للعام 1998.
وقد أكد السيد فريدريكو مايور المدير العام لمنظمة التربية
والثقافة والعلوم (اليونسكو).. إن اختيار الشارقة كعاصمة ثقافية
للمنطقة العربية للعام 1998، هو اختيار موفق نظراً إلى أهميتها
بالنسبة إلى محيطها، موضحاً.. أن الاختيار لا يستند فقط على ثراء
تراث المدينة المختارة، بل على أساس الإشعاع الثقافي والدور الذي
تلعبه في محيطها الثقافي.
وفي نوفمبر 1998 عقد وزراء الثقافة العرب مؤتمرهم الحادي عشر في
مدينة الشارقة استجابة لطلب وزارة الإعلام والثقافة وبناء على
دعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي
عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
معرض أبوظبي للكتاب
وكانت الإمارات افتتحت العام بحدث مهم أيضاً تمثل في معرض أبوظبي
الدولي للكتاب الذي افتتحه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان
وزير الإعلام والثقافة، وضم 60 ألف عنوان وشاركت فيه 400 دار نشر
عربية وعالمية، ولقي إشادة وترحيباً من الوسط الثقافي ومؤسسات
ودور النشر المشاركة بسبب الحرية التامة في عرض وتداول الكتب.
موقع جديد للإمارات على الإنترنيت
وجاء إنشاء الموقع الجديد للإمارات على الإنترنيت ليتوج الجهود
الثقافية التي برزت خلال العام، ويقدم خدمات إعلامية يومية بست
لغات لملايين المستخدمين، وبرزت أهمية المعلومات وضرورتها خلال
مشاركة الإمارات في معرض إكسبو في مدينة لشبونة الإسبانية،
واستقطب جناحها هناك أكثر من مليوني زائر وحظي باهتمام كبير من
الصحافة ووسائل الإعلام.
ميديا سيتي للإنتاج السينمائي
وتوالت الأحداث المهمة حيث أعلن في دبي عن إنشاء ميديا سيتي في
منطقة القوز الصناعية.
كما أعلن المجمع خلال المعرض عن إنجاز سلسلة كتب نوبل وهي الكتب
التي حصلت على جائزة نوبل، وسلسلة كتب خالدة التي تستهدف طباعـة
روائع الأعمال العالمية في مجال القصة والرواية والشعر وفنون
الأدب الأخرى.
مؤتمر الإعلام والتكنولوجيا
وفي الشهر نفسه شهدت الإمارات مؤتمر الإعلام والتكنولوجيا الذي
نظمته مؤسسة الاتحاد للصحافة والنشر والتوزيع وجريدة النهار
اللبنانية والاتحاد الدولي لخدمات الصحافة وتكنولوجيا الإعلام،
والذي وصفه خبراء الإعلام الدوليون والعرب بأنه نقلة حضارية
وفرصة أتاحت تطويرها لتكون مدينة إنتاج سينمائي تضم الاستوديوهات
المجهزة بآخر التقنيات السينمائية لاستقطاب المنتجين العرب
والأجانب، والنهوض بصناعة السينما العربية.
كما أقيم أيضاً أول معرض تشكيلي إماراتي في باريس ليكون تظاهرة
ثقافية تقدم إبداعات الإمارات للعالم.
معرض الشارقة للكتاب
وفي نوفمبر قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي
عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بافتتاح معرض الشارقة الدولي
للكتاب في دورته السابعة عشرة الذي يعتبر واحداً من أهم معارض
الكتب العربية، والذي ظل على مدى الأعوام الماضية أبرز الأحداث
الثقافية في المنطقة، وقدم عبر فعالياته وجهاً مضيئاً ومشرقاً
للإمارات ثقافة وحضارة واهتماماً بالفكر والإبداع والكتاب. وتم
خلال المعرض تكريم سبع مؤسسات ثقافية تعنى بشؤون الكتاب والنشر
هي: (المجمع الثقافي بأبوظبي، ندوة الثقافة والعلوم في دبي،
جمعية الاجتماعيين، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، مكتبة لبنان،
ونهضة مصر) وقد أتيح للمشاركين تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث
نظريات وتقنيات الإعلام، ومواكبة التقدم العلمي.
مناقشة السياسة الإعلامية
وشهد الأسبوع الأخير من الشهر ذاته واحداً من أبرز الأحداث
الثقافية على الساحة المحلية وهو مناقشة المجلس الوطني الاتحادي
سياسة وزارة الإعلام والثقافة في رسم الثقافة الوطنية من خلال
الإعلام المرئي من جهة، ورفع وعي المواطن في القضايا الاجتماعية
والإشراف على قطاع السياحة والنشاط الثقافي وتوطين وظائف الإعلام
من جهة ثانية، وجرى ذلك بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل
نهيان وزير الإعلام والثقافة، وكانت من أهم التوصيات إنشاء
المجلس الأعلى للثقافة والفنون الذي لقي ترحيباً من المثقفين
واهتماماً من الصحافة.
ندوة الوسائط المتعددة والإعلام
وفي إبريل افتتح سعادة صقر غباش وكيل وزارة الإعلام والثقافة في
مدينة العين فعاليات >ندوة الوسائط للطباعة والنشر والتوزيع.
جائزة راشد للتفوق العلمي
ولم يمض الشهر قبل أن يودع العام بحدث بارز آخر هو تكريم 212
مواطناً ومواطنة من المتفوقين علمياً والحاصلين على جائزة راشد
للتفوق العلمي في دورتها الحادية عشرة، والتي نظمت تحت رعاية
صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس
مجلس الوزراء حاكم دبي، وشهد توزيع جوائزها الفريق أول سمو الشيخ
محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع.
هكذا حفل العام بالمشروعات والأحداث الثقافية البارزة فاستحق أن
يلقب بـ عام الثقافة في الإمارات . فقد تم إنشاء المبنى الجديد
للإعلام والثقافة في أم القيوين بكلفة مليوني درهم، وتصدرت
الإمارات قائمة دول العالم في مجال تراجع القرصنة في مجال برامج
الكمبيوتر، وإنجازها الواضح في مجال ضمان حقوق الملكية الفكرية،
وإعلان الشارقة عن جائزة الإبداع الأدبي، وانعقاد ملتقى الجامعات
العربية الأول، وتوزيع جوائز الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل
نهيان، إضافة إلى كثير من الإنجازات الأخرى.
وبتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة ظهرت جائزة
الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان لقصة الطفل العربي التي
متحت من فكر سموه وبعد نظره الكثير، فجاء اهتمامها بالطفولة
لترسيخ القيم والمثل العربية والإسلامية في جيل المستقبل وتشجيع
كتاب أدب الطفولة، وإغناء المكتبة العربية بأدب طفلي متميز.
البدايات
ازدهرت الفكرة في صباح ربيعي من صباحات أبو ظبي الرائعة في فاتحة
أيام شهر يناير 1996 عندما أشار صاحب السمو الشيخ زايد إلى ذكاء
الشيخة فاطمة وتوقد ذهنها ... ولم تمض أيام قليلة حتى أثمرت
الإشارة جائزة الشيخة فاطمة مشمولة بمتابعة سمو الشيخ هزاع بن
زايد آل نهيان وحرم سموه الشيخة موزة بنت محمد بن بطي آل حامد،
وقد اعتبر هذا العام أي عام 1996 الذي يمثل الدورة الأولى
للجائزة عام التجريب والاستعداد والمنطلق.
تحقيق الهدف
عندما أطل عام 1997 انطلقت الجائزة تبحث عن مكان لها تحت الشمس
بدعم لا محدود من صاحب السمو الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات
العربية المتحدة ورعاية ومباركة صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت
مبارك وتشجيع سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان ومتابعة مؤلفة هذا
الكتاب
في هذا العام كان عدد الجوائز ست جوائز وقد كرم الفائزون ضمن حفل
متميز، كما طبعت القصص الفائزة طبعة فاخرة أضيفت إليها رسومات
تغني الأحداث وتوضح الشخصيات لفنانين معروفين ومشهورين برسوم
الأطفال.
التطور الأول
في العام 1998 طرأ تطور على الجائزة إذ صار عدد جوائزها عشر قصص
ينالها عشرة فائزين، كما شكلت هيئة عليا للجائزة غايتها دفع
مسيرة الجائزة إلى الأمام وترسيخ أهدافها وتثبيت مكانتها
اللائقة.
وفي هذا العام طبعت القصص جميعها، كما تابعت الجائزة ممثلة
بالهيئة تكريم أديب معروف أو أديبة معروفة.
وفي هذا العام وجهت رئيسة الهيئة العليا للجائزة سمو الشيخة موزة
بنت محمد بن بطي آل حامد بطباعة قصة من خارج الجائزة(لكاتب أطفال
معروف)، وأعلنت أن ريع الكتب المطبوعة يعود لصالح المعاقين في
دولة العربية المتحدة وخارجها، وبالفعل تمت طباعة قصة ـ وسيم
يصعد إلى القضاء ـ للكاتب هيثم يحيى الخواجة.
التطور الثاني
في عام 1999 أعلنت الهيئة العليا إضافة لما تقدم عن طباعة كتاب
نقدي في أدب الأطفال، كما أعلنت عن توزيع شريط لحنت فيه ستة
أناشيد للشاعر العربي الكبير سليمان العيسى وشرعت بدراسة مستفيضة
حول تحويل القصص الفائزة إلى أفلام كرتون، واتخذت قراراً بطباعة
مجموعة قصص من خارج الجائزة لكتّاب معروفين وفضلت أن تكون من
القصص المساهمة في الجائزة ونوهت بها لجنة التحكيم؛ ولكن لم
يحالفها الفوز.
أما القفزة النوعية في النمو والتطور وهو الإعلان في الحفل
الكبير الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان
وزير الإعلام والثقافة والذي وزعت فيه الجوائز على الفائزين في
الدورة الرابعة لعام 1999 عن تطور الجائزة بحيث صار اسمها جوائز
مسابقات أنجال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل
العربي، وأضحت تشمل الجوائز الآتية:
أولاً: جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان لقصة الطفل
العربي.
ثانياً: جائزة الشيخة سلامة بنت هزاع بن زايد آل نهيان للسيرة
القصصية للطفل العربي.
ثالثاً: جائزة الشيخ زايد بن هزاع آل نهيان لمسرح الطفل العربي.
رابعاً: جائزة الشيخة ميرا بنت هزاع بن زايد آل نهيان لشعر الطفل
العربي.
هذا وقد شاركت الهيئة العليا بإصدار الجوائز حتى عام 2001 بأكثر
من أربعين معرضاً في الدول العربية وأوربا منها معرض الكتاب في
أبوظبي والشارقة وتونس والقاهرة وسورية ولبنان...إلخ، ومعرض
بولونيا لكتاب الطفل العالمي بإيطاليا ومعرض الكتاب بفرنسا.
آفاق التطور وإضاءاته
كرم في الدورة الثانية 1997 الشاعر
العربي الكبير سليمان العيسى وكرمت في الدورة الثالثة 1998
الشاعرة العربية الكبيرة فدوى طوقان، وكرمت في الدورة الرابعة
1999 الأديبة سلمى الحفار الكزبري، وكرم في الدورة الخامسة
(2000) الدكتور جابر عصفور.
تم اختيار لجان التحكيم من
أقطار عربية مختلفة ومن النقاد والباحثين والمهتمين بأدب
الأطفال.
اتبعت الهيئة العليا في أسلوب التحكيم
طريقة التصفية الأولى، ومن ثم تحويل القصص المستوفية للشروط إلى
لجنة التحكيم وهي مغفلة من اسم الكاتب بحيث تنال كل قصة رقماً
متسلسلاً، وتعامل على أساسه.
تعاقدت الهيئة العليا مع بعض
دور نشر في الوطن العربي لإعادة طباعة القصص طبعة أنيقة.
إقامة مهرجان ثقافي كل عام يصاحب
احتفالات الهيئة بتكريم الفائزين تلقى فيه محاضرات، وتقام ندوات
حول أدب الأطفال والثقافة بشكل عام.
صاحب المهرجان الثقافي لعام 1999 عرض
مسرحية موجهة للأطفال ـ الفرسان الثلاثة ـ للمسرحي هيثم يحيى
الخواجه.
شاركت الهيئة العليا بمعارض للكتاب
لاحصر لها داخل الدولة وخارجها.
في دورة عام 1997 للجائزة كانت
الجائزة الأولى (8000) درهم ثمانية آلاف درهم والثانية (7000)
درهم سبعة آلاف درهم وهكذا.
في دورة عام 1998 صارت الجائزة
الأولى عشرة آلاف درهم والثانية تسعة آلاف درهم وهكذا.
في عام 2000 أصدرت الهيئة
العليا طبعة شعبية لتصل الإصدارات إلى أكبر عدد من الأطفال.
وفي العام نفسه طرأ تطوير ملحوظ
على الإصدارات إذ خصصت صفحة لأبطال القصة كما وضعت ملصقات
يستخدمها الطفل عند قراءة القصة فيلصق واحداً منها في نهاية كل
صفحة يتنهي من قرادتها، وقد ثبتت شهادة تقدير للطفل الذي ينتهي
من قراءة القصة.
عندما تطورت الجائزة إلى جوائز
مسابقات أنجال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل
العربي صارت الجوائز تتلاءم مع كل نوع من أنواع الجوائز.
جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم لإبداعات الطفولة
تعكس الجائزة عمق إيمان إدارة جمعية النهضة النسائية بدبي بأن
مجالات إبداعات الطفولة ترتبط بحيوية وحرارة المجتمع واتجاهاته
نحو الطفل، كما إنها تعني إدراك تلك الظواهر الإبداعية من منظور
جديد مؤداه: ـ أن إبداعات الطفولة ليست إيقاعاً للأصوات المتعارف
عليها في المجتمع، ولكنها الصوت نفسه في الحاضر والمستقبل ـ
وتهدف الجائزة إلى تنمية ملكات الإبداع لدى الطفل ورعاية الطفولة
المبدعة، وتشجيع المنافسة والتفكير العلمي الموضوعي المبدع
والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسات المختلفة للطفولة
من خلال تشجيع الأداء المتميز.
وهكذا تتدرع دولة الإمارات بعوامل ثقافية كثيرة وعناصر تمهيدية
ضرورية لاستقبال قرن جديد بعد أن أثبتت صدارتها في ميادين متعددة
ومنها الإعلام والثقافة.
إن دولة الإمارات تعمل في سبيل ثقافة جمعية.. ثقافة شمولية
يستفيد منها العربي في الوطن العربي وتجد صداها في بلدان
العالم.. إنها تبحث عن انتقال نوعي لدخول القرن الجديد بقوة
وثقة، ذلك لأن الأيام القابلات حبلى بالمتغيرات، وحتى تظل كينونة
الإنسان العربي مصونة لابد من أن تتدرع بثقافة أصيلة ومعرفة
عميقة وحصانة متوهجة يظلل كل ذلك مبادىء الدين الإسلامي العظيم.
وفي إطار ذلك يسترعي انتباه المتابعين اهتمام صاحب السمو الشيخ
زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتأكيده على بناء الإنسان في
الإمارات.
وحتى لا يدور الحديث في إطار التوصيف يمكن أن أضرب بعض الأمثلة،
من ذلك مثلاً أن (أبوظبي الفضائية تصل أوربا وأمريكا، وأن (صوت
الموسيقى) أول إذاعة متخصصة في التراث، وأن عدد الفرق المسرحية
في الإمارات (21) فرقة مسرحية، وأنه تم اختيار تلفزيون الشارقة
ليكون قناة فضائية ثقافية عربية من قبل المنظمة العربية للتربية
والثقافة والعلوم، هذا عدا عن الندوات والمؤتمرات والمهرجانات
الطبية والعلمية والثقافية والمعرفية والبيئية.. إلخ، التي تميزت
بها الإمارات كمياً ونوعياً.
والخلاصة: إن دولة الإمارات العربية المتحدة وفرت البنية
الملائمة للتقدم والنمو والتطور وتنوع الحياة الثقافية وتعددها
فكراً ونوعاً واتجاهاً.. وتقام تحت رعاية الأجهزة والمؤسسات
والدوائر الحكومية الاحتفالات والمهرجانات المتعلقة بالموسيقى
والفنون الشعبية والثقافية والأدب، كذلك معارض الرسم والفن
والنحت وأشكال أخرى من الفن.
كما ازدهرت الصحافة بشكل ملفت للنظر، كما اتسعت أعمال النشر،
وتعددت وسائل الإعلام.
لقد تمثلت سياسة دولة الإمارات في إيجاد صحافة حرة خاضعة فقط
للمعايير الأخلاقية والروحية، واحترام التراث والعادات.
جائزة صاحب السمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي للتعاون والتفوق
الطلابي
تعنى هذه الجائزة بالطلاب المتفوقين، وهي تسهم بشكل جاد وفعال
للأخذ بيد هؤلاء من أجل بناء الوطن. وتحاول الجائزة في كل عام أن
توسع توجهاتها لتصير أكثر شمولية وعمقاً.
وقد أثبتت الجائزة جدارتها وأهميتها للدعم الواضح والتوجيهات
السديدة لصاحب السمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي، ولي عهد نائب
حاكم رأس الخيمة الذي يرى في الشباب وطلاب العلم أمل الوطن في
الحضارة والتقدم والازدهار.
مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية
يشكل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي احتفل في
14 مارس 1998 بمرور أربع سنوات على إنشائه، أحد المنارات العلمية
والمؤسسات البحثية المهمة في الدولة.
ويضطلع المركز بدور رائد في إعداد الدراسات والبحوث العلمية
والتحليلية لمختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والاستراتيجية المتعلقة بدولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي
بشكل خاص، وأهم القضايا والمستجدات على الساحتين العربية
والعالمية بشكل عام بهدف مواكبة الواقع واستشراف المستقبل، مما
يوفر لمتخذي القرار الرؤية المبنية على المعلومات والمتابعة
الدقيقة والتحليل العلمي المدروس.
وقد نظم المركز بتوجيهات ورعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ
محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة رئيس المركز،
عشرة مؤتمرات دولية ومحلية متخصصة عالجت موضوعات متعددة أبرزها
الطاقة والنفط، وأمن الخليج العربي، وإيران والخليج، وثورة
المعلومات، وتنمية الموارد البشرية والتعليم، والتي شارك في
تقديم بحوثها أكاديميون ومسؤولون من دولة الإمارات ودول مجلس
التعاون لدول الخليج العربية والعالم العربي، إلى جانب خبراء
ومسؤولين عالميين.
كما عقد المركز حتى تاريخ بدء تأليف هذا الكتاب (عام 2000)
ندوتين وثماني عشرة حلقة دراسية وإحدى وسبعين محاضرة، تناولت
بالعرض والتحليل موضوعات حيوية متنوعة تهم دولة الإمارات العربية
المتحدة ومنطقة الخليج العربي على وجه التحديد، مثل إدارة
الأزمات ومستلزمات الردع والصناعات النفطية، ومهارات التفاوض،
وقضايا الدفاع، والخلافات الحدودية، والقيادة.
وخلال العام 1998 عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث
الاستراتيجية مؤتمره الثاني حول ـ أمن الخليج من المنظور الوطني
ـالذي عُقد في إبريل 1998 في لندن، والمؤتمر السنوي الرابع تحت
عنوان ـ تحديات القرن الحادي والعشرين.. التعليم وتنمية الموارد
ـ الذي عُقد في أبوظبي في شهر مايو 1998، وكذلك مؤتمر ـ النظرة
الآسيوية نحو دول الخليج ـ الذي عقد في شهر نوفمبر 1997.
وأصدر المركز منذ إنشائه وحتى نهاية مارس 1998 أكثر من 86
إصداراً ما بين الكتب المتخصصة وسلسلة دراسات عالمية وسلسلة
دراسات استراتيجية وسلسلة محاضرات الإمارات باللغتين العربية
والإنجليزية.
ويضم المركز أكبر وأهم المكتبات المتخصصة في الدولة والتي تلبي
احتياجات الباحثين ومتخذي القرار، من المعلومات التي تغطي كافة
مجالات المعارف العامة (العلوم السياسية والاقتصادية والعسكرية
والتاريخية والدراسات الاستراتيجية والإحصاء والعمل والسكان)،
وتستخدم المكتبة الفهرس الإليكتروني باللغتين العربية
والإنجليزية،وتوفر للباحثين جميع الخدمات وتزودهم بالقوائم
الببلويوجرافية للكتب والدوريات، كما تعمل على توفير خدمة
الإعارة وخدمات المراجع وتوفير خدمة البحث الانتقائي للمعلومات..
وتضم المكتبة أيضاً أرشيفاً خاصاً بدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية، وتربط بأكبر بنوك المعلومات العالمية عن طريق شبكة
الإنترنت .
وأنشأ المركز في العام 1996 أول وأكبر قاعدة معلومات شاملة عن
الدولة عبر شبكة الإنترنت توفر أحدث المعلومات من مصادر
المعلومات الوطنية، حيث تعتبر القاعدة الحالية مرحلة أولى تتبعها
مراحل أخرى لتحتوي القاعدة في المستقبل القريب على أكثر من عشرة
آلاف صفحة.
وأثرى المركز حركة النشر العلمي بالعديد من الأعمال المتميزة من
الكتب والدراسات الموثقة.. وخلال النصف الأول من العام 1998 أصدر
المركز 17 إصداراً جديداً من الكتب والدراسات العلمية من أهمها..
كتاب ـ أمن الخليج في القرن الحادي والعشرين ـ وكتاب ـ بدايات
النهضة الثقافية في منطقة الخليج العربي في النصف الأول من القرن
العشرين ـ وكتاب ـ دور الجهاز المصرفي والبنك المركزي في تنمية
الأسواق المالية في البلدان العربية ـ وكتاب ـ الثقة.. الفضائل
الاجتماعية وتحقيق الازدهار ـ وكتاب ـ التمركز الاستراتيجية في
صناعة النفط ـ وكتاب ـ سياسات أسواق العمالة في دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية ـ وكتاب ـ المشروع الشرق أوسطي.. أبعاده..
مرتكزاته.. تناقضاته ـ وكتاب النفط العربي خلال المستقبل
المنظور" وكتاب "مفهوم النظام الدولي بين العلمية والنمطية"
وكتاب "ثورة المعلومات والاتصالات وتأثيرها في المجتمع والدولة".
كما أصدر المركز خلال العام 1998 مجموعة من الدراسات العلمية من
أهمها.. "التحولات في الشرق الأوسط وأفريقيا" و"التنمية الصناعية
المستديمة" و"العراق في العقد المقبل" و"السياسة الخارجية
الأمريكية بعد انتهاء الحرب الباردة" و"التحديات والاحتمالات
أمام أوروبا وشركائها" و"الاستراتيجية العسكرية الاسرائيلية".
صروح ثقافية مهمة
وزارة الإعلام والثقافة
تعنى الإدارة الثقافية بوزارة الإعلام والثقافة بتطوير المؤسسات
الثقافية في الدولة ودعمها، خاصة الأنشطة الثقافية والمسرحية
والتأليف والنشر والموسيقى والغناء والمكتبات العامة التي يبلغ
عددها 11 مكتبة في مختلف أنحاء الدولة، وتحتوي على 93321 كتاباً،
والمراكز الثقافية، بالإضافة إلى أنشطة الفرقة القومية للفنون
الشعبية وجمعيات الفنون الشعبية بالدولة التي يبلغ عددها أكثر من
27 جمعية. وقد شاركت الفرق المسرحية القومية والشعبية بحضور متميز
في العديد من المهرجانات الخليجية والعربية من أهمها مهرجان
القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دوراته الثلاث التي نظمها حتى
الآن ومهرجان دمشق للفنون المسرحية ومهرجان المسرح الخليجي
بالكويت ومهرجان أيام قرطاج المسرحية في تونس ومهرجان المسرح
الخليجي في قطر والمهرجان المسرحي لدول مجلس التعاون في الكويت
ومهرجان فلسطين الدولي الذي أقيم بمدينة بير زيت الفلسطينية في
شهر يوليو 1998.
وتقدم وزارة الإعلام والثقافة دعماً سنوياً للجمعيات المسرحية
وفرق الفنون الشعبية، حيث زادت حصة هذا الدعم بنحو 50% لبعض
الجمعيات النشطة خلال السنوات الماضية.
كما تقيم الوزارة علاقات تعاون وثيقة من جميع المؤسسات الثقافية
في الدولة كالمجمع الثقافي بأبوظبي، ودائرة الإعلام بدبي، ودائرة
الثقافة والإعلام بالشارقة، وندوة الثقافة والعلوم بدبي، ومركز
جمعة الماجد وغيرها من المؤسسات التي تُعنى بالنهوض بالثقافة.
المعارض الخارجية
على الرغم من مشاركة إدارة المعارض بوزارة الإعلام والثقافة في
أكثر من 250 معرضاً عربياً وإقليمياً ودولياً منذ إنشائها في
مطلع السبعينات، إلا أن مشاركة دولة الإمارات في معرض (اكسبو 98)
بالبرتغال خلال الفترة من 2 مايو إلى 30 سبتمبر 1998، جاءت
متميزة وبعيدة عن الأساليب والوسائل التقليدية، وذلك باستخدام
التقنيات الحديثة وتوظيفها في إبراز هذه المشاركة بصورة مبتكرة
تجمع بين الأصالة والحداثة.
وقد أقيم جناح الإمارات في هذا المعرض الذي يعد آخر معرض عالمي
يُقام مع نهاية القرن العشرين على مساحة 1400 متر مربع، وصمم على
شكل سفينة تراثية من نوع "الجالبوت" التي كانت تستخدم في الأسفار
والصيد والغوص، وبداخلها سينما ثُلاثية الأبعاد عرضت على مدار
أيام المعرض فيلماً عن الدولة وتراثها وحضارتها، صوّر بأحدث
تقنيات التصوير السينمائي المجسم.
عروض متميزة
وركزت العروض الحية لجناح دولة الإمارات على إبراز عدة محاور
رئيسية تتواكب مع شعار المعرض.. "البحار والمحيطات.. تراث من أجل
المستقبل" واشتملت على تجسيد عصر صيد اللؤلؤ الطبيعي، وإبراز
السيرة الذاتية والشواهد الاستكشافية للبحار العربي أحمد بن
ماجد، وتجربة دولة الإمارات في استخدام المياه المالحة في
الزراعة. وجهودها للمحافظة على البيئة البحرية وحمايتها وإقامة
المحميات الطبيعية البحرية. وضم جناح الإمارات أيضاً مجموعات من
القطع الأثرية النادرة التي أحضرت من جميع متاحف الدولة، إضافة
إلى معروضات من الموروثات الأثرية التي كان يستخدمها الإنسان
قديماً من الأدوات المنزلية والملابس والحلي والمجوهرات وغيرها.
وقد أسهمت المسابقة التي تم تنظيمها لأول مرة على هامش فعاليات
أنشطة جناح الإمارات، في التعريف بدولة الإمارات وإنجازاتها في
مختلف المجالات، وفي جذب المزيد من الزوار للجناح والذين بلغ
عددهم أكثر من ثلاثة ملايين زائر ونصف المليون زائر، واحتل بذلك
المرتبة الثانية بين 152 جناحاً مشاركاً في معرض (اكسبو 98 ).
وتقوم فكرة المسابقة على وضع أسئلة باللغات الإنجليزية والإسبانية والبرتغالية والفرنسية والعربية والألمانية في أجهزة
للكمبيوتر بالجناح، تتضمن معلومات عن دولة الإمارات وتاريخها
الحضاري وتراثها ومنجزاتها، مما حفز الزوار من مختلف الجنسيات
على الإقبال على مطالعة المطبوعات التي أصدرتها وزارة الإعلام
والثقافة باللغات العربية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية
والفرنسية، ومن أهمها كتاب "أمواج الزمن.. التراث البحري لدولة
الإمارات" الذي يوثق علاقة الإنسان في الإمارات بالبحر منذ أكثر
من خمسة آلاف سنة. وكتاب "المسح الأثري لجزر الإمارات" وهو أول
دراسة أثرية موثقة لجزر الإمارات، وخاصة جزر صير بني ياس ودلما
ومروح. وكتاب "كوكب البحار.. أربعة أخماس الأرض" وهو كتاب يحتوي
على صور نادرة التقطها أشهر مصوّري العالم لأعماق مختلف بحار
العالم، بالإضافة إلى الكتب التعريفية الأخرى بدولة الإمارات
التي أصدرتها وزارة الإعلام والثقافة خلال العام 1997 وحتى منتصف
العام 1998.
المجمع الثقافي
يتربع المجمع الثقافي الذي يقع وسط مدينة أبوظبي على قمة الهرم
الثقافي، ويعتبر أحد المنارات الثقافية المتميزة بتنوع الأنشطة
الثقافية والفنية والعلمية، والتي تهدف في مجملها إلى تأصيل
الثقافة المحلية وتطويرها من خلال التمازج مع الثقافات الإسلامية
والعربية والدولية.
ويضم المجمع الثقافي الذي افتتح في العام 1981 أربع مؤسسات رئيسيةهي مركز الوثائق والدراسات، والأرشيف الوطني، ومؤسسة
الثقافة والعلوم، ودار الكتب الوطنية.
ويتركز نشاط مركز الوثائق والدراسات الذي أسس في العام 1968 في
جمع الوثائق التاريخية المتعلقة بدولة الإمارات ومنطقة الخليج
العربية، والوجود العربي الخليجي في شرق أفريقيا، حيث تمكن
المركز من جمع نحو 7 ملايين و840 ألف وثيقة من الوثائق
والمحفوظات البريطانية والهندية والبرتغالية والفرنسية
والألمانية والأمريكية والعثمانية وغيرها.
وكانت المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) قد
اعتبرت في دراسة أعدتها أن مركز الوثائق والدراسات في دولة
الإمارات العربية المتحدة في مقدمة المؤسسات العربية التي تعمل
على توثيق وقائع تاريخ بلدانها بشكل دوري ومنظم.
وتعمل مؤسسة الثقافة والفنون على رعاية الأنشطة الفكرية
والإبداعية من خلال تنظيم المحاضرات والندوات والمعارض الفنية
والأمسيات الشعرية والمهرجانات الثقافية والحفلات الموسيقية
والأسابيع السينمائية، وغيرها من الأنشطة الثقافية والفنية، من
بينها "المرسم الحر" الذي نظم 53 دورة تعليمية في الرسم خلال
العام 1998 استفاد منها 900 مشارك ومشاركة.
وتعتبر دار الكتب الوطنية حجر الزاوية في المجمع الثقافي، وتضم
أكثر من 400 ألف عنوان باللغة العربية في شتى أنواع المعرفة
والعلوم إلى جانب أكثر من 120 ألف عنوان باللغات الأجنبية.
ويتردد على دار الكتب نحو 135 ألف قارىء وقارئة في العام.
ويضم الأرشيف الوطني الذي يعمل على حفظ الوثائق الوطنية للدولة
أكثر من ستة ملايين وثيقة.
واستحدث المجمع الثقافي خلال العام 1998 قسماً جديداً للنشر، بدأ
منذ شهر سبتمبر 1998 في إصدار الكتب بأسعار مناسبة وبمعدل كتاب
كل أسبوع في مختلف مجالات العلوم والمعرفة.
وقرر المجمع إقامة قاعة نموذجية دائمة لمعرض أبوظبي الدولي
للكتاب، وذلك ضمن مشروع القبة السماوية الذي يتكلف نحو 30 مليون
دولار، ويهدف إلى إبراز دور التراث العربي في علم الفلك والعلوم
الأخرى. كما سينفذ المجمع الثقافي قبل نهاية العام 1998 أول
مشروع من نوعه بإصدار الموسوعة الشعرية العربية في أقراص مدمجة،
حيث تم حتى الان جمع نحو 7300 قصيدة لنحو 38 شاعراً منذ عصر
الجاهلية وحتى العصر الحديث.
ندوة الثقافة والعلوم
وفي دبي تأسست ندوة الثقافة والعلوم في العام 1978 التي تعمل على
تعزيز المسيرة الثقافية وتنظيم المواسم الثقافية المختلفة
والمعارض المتخصصة، وطباعة الكتب، بالإضافة إلى تنظيم جائزة راشد
للتفوق العلمي منذ العام 1988 لتكريم حملة الدكتوراه والماجستير،
وأوائل كليات جامعة الإمارات، وأوائل الشهادات الثانوية من أبناء
الإمارات بشكل سنوي، وذلك لدعم مسيرة التعليم والثقافة في
الدولة. وقد أقيم حفل التكريم الأول للمتفوقين علمياً عام 1989.
واحتفل في 20 نوفمبر 1997 بالدورة العاشرة لهذه الجائزة بتكريم
250 من الخريجين والخريجات على مستوى الدولة.
كما تساهم الندوة ببرنامج فكري يستمر طوال العام تقدم فيه
الأمسيات الشعرية والفكرية والندوات الهامة التي تستعرض كافة
وجوه وإشكاليات المثقف وهمومه ورؤاه.
كما تقوم الندوة بإصدار مجموعة من الكتب العلمية والأدبية الهامة
في مجال الفكر الإنساني وبعض الكتب المترجمة أيضاً، وعلى الجانب
الآخر تتولى لجنة الأنشطة العلمية بالندوة رعاية هواة العلوم
الموهوبين، وتشرف على النادي الذي يضم أنشطة الكمبيوتر- الفلك-
الالكترونيات- التصوير- النجارة وغيرها كما تم استحداث عدد من
الجوائز الأدبية والفنية.
دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة
وفي إمارة الشارقة، توجد العديد من المؤسسات الثقافية النشطة، في
مقدمتها دائرة الثقافة والإعلام التي تأسست في 30 إبريل 1981
لتشكل رافداً مهماً مع المؤسسات الأخرى في إرساء قواعد قوية
للبناء الثقافي بالدولة. وقد قدمت هذه المؤسسة خلال 15 عاماً من
إنشائها الكثير من الإنجازات الثقافية الهامة تعدّى بعضها
المستوى المحلي، مثل معرض الشارقة للكتاب، والذي أصبح واحداً من
أهم المعارض العربية، ومن أهم الأحداث الثقافية وهو يقام سنوياً.
كما قامت الدائرة بتنظيم مهرجان ثقافي فني سنوي كبير للأطفال..
وكذلك بينالي الشارقة للفنون يشارك فيه مئات الفنانين المحليين
والعرب والأجانب.
كما نظمت الدائرة مهرجاناً محلياً خاصاً للمسرح سمي "أيام
الشارقة المسرحية" بهدف دعم وتنشيط الحركة المسرحية، تنظم فيه
المسابقات في أكثر من مجال لخلق أجواء تنافسية بين مسارح الدولة
للوصول إلى إبداعات مسرحية متميزة، وقد أثبتت أيام الشارقة
المسرحية حضورها، فهي تتواصل مع الجماهير كل عام بالجديد
والمفيد.
وعملت الدائرة على تأسيس مراكز ثقافية وفنية تابعة لها وهي:
المركز الثقافي وقاعة المسرح، وقاعة المعارض وقاعة افريقيا،
ومراكز ثقافة الطفل في الأحياء السكنية التي وصل عددها إلى 25
مركزاً. كما عملت أيضاً على إنشاء المتاحف المتخصصة مثل متحف
الشارقة للفنون، ومتحف التراث >بيت النابودة ـبيت السركال ـ..
والقبة السماوية ومتحف التاريخ الطبيعي.
كما أسست الدائرة مكتبات عامة في الشارقة وخورفكان وكلباء تحتوي
على آلاف العناوين في مجالات المعرفة الإنسانية.
ويوجد في إمارة الشارقة مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ورابطة
أديبات الإمارات، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والنادي
الثقافي العربي، واستضافت في 21 فبراير 1998 المؤتمر الرابع عشر
للآثار والتراث الحضاري العربي.
وخلال العام 1998 نظمت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة الدورة
الرابعة عشرة لمهرجان ثقافة الطفل. كما استحدث مركز الشارقة
للإبداع الفكري في العام 1994، الذي بدأ طرح باكورة إنتاجه في 3
نوفمبر 1995 بإنتاج وتوزيع موسوعة دائرة المعارف الإسلامية.
ونظمت الدائرة في شهر مايو من العام 1998 ورشة ثقافة الطفل في
دورتها الخامسة، وتم في شهر نوفمبر 1997 الإعلان عن جائزة
الشارقة للإبداع العربي لدعم الموهوبين والموهوبات من الكتاب
والكاتبات في الإمارات والوطن العربي، كما تم خلال شهر يوليو
1998 تنظيم مهرجان الحصاد الثقافي في دورته الثالثة، الذي استمر
على مدى ثلاثة شهور، تم خلالها تنظيم العديد من المعارض الفنية
والأدبية والعلمية والإعلامية. وشاركت في معرض الكتاب السنوي في
دورته الخامسة عشرة في نوفمبر 1996 أكثر من 600 دار نشر عربي
وأجنبي من 25 بلداً.
مركز الدراسات والوثائق في رأس الخيمة
يعد مركز الدراسات والوثائق بإمارة رأس الخيمة أحد مراكز الإشعاع
التاريخي والفكري والثقافي في الدولة. كما يعد من المؤسسات
الثقافية العريقة إذ أنشىء في مطلع شهر فبراير من عام 1986 ليعنى
بجمع وتحليل وحفظ الوثائق التاريخية وإصدار الدراسات العلمية
وتوفير المصادر الموثقة للباحثين والدارسين المهتمين بتاريخ
الدولة ومنطقة الخليج.
واهتم المركز بتصحيح التشويه الذي ورد في بعض الدراسات والمؤلفات
الأجنبية عن تاريخ المنطقة، وقام لهذا الغرض بعقد العديد من
المؤتمرات والندوات التاريخية بهدف إعادة كتابة تاريخ منطقة
الخليج.
وأصدر المركز خلال السنوات العشر الماضية العديد من المؤلفات
الوثائقية من أهمها "الاستعمار البريطاني في الخليج" و"العلاقة
بين الخليج العربي وشرق إفريقيا و"الجزر العربية الثلاث من
الناحية التاريخية" و"دراسة قانونية مقارنة حول احتلال إيران
للجزر الثلاث" و"إيضاح المعالم في تاريخ القواسم"و"ابن ماجد
ورحلاته في المحيط الهندي" إضافة إلى أربعة مجلدات حول عالم
البحار الشهير أحمد بن ماجد.
ويعد المركز حالياً مجموعة أخرى من المؤلفات التاريخية المهمة
تشتمل وقائع الندوات التي نظمها المركز ومن أهمها.. "العلاقات
بين الخليج العربي وشبه القارة الهندية" و"الصلات التاريخية بين
الدولة العمانية والخليج العربي" و"البحث عن جلفار" و"علاقة القواسم" بالقوى المحلية في منطقة الخليج" و"شركة الهند الشرقية
وعلاقتها بمنطقة الخليج".
وتحتوي مكتبة المركز على أكثر من عشرة آلاف عنوان من نفائس
الكتب.
مؤسسة جائزة العويس
وأنشئت مؤسسة جائزة العويس الثقافية بمبادرة من صاحبها الشاعر
سلطان العويس في العام 1988 بهدف تشجيع الشباب على البحث العلمي
الجاد الذي يخدم قضايا المجتمع بدولة الإمارات وكذلك رعاية
وتكريم الشخصيات العربية والإسلامية البارزة التي تسهم في العطاء
الأدبي والثقافي والإنساني في الوطن العربي.
وتعد الجوائز التي تقدمها من أكبر الجوائز الأدبية والفكرية في
العالم العربي حيث فاز بها منذ بدء دورتها الأولى في العام 1990
مجموعة من ألمع رواد الإبداع مثل الشاعر عبدالوهاب البياتي
والشاعر محمد مهدي الجواهري والأديب ادوار خراط، والدكتور ناصر
الدين الأسد والدكتور محمد غانم الرميحي والدكتورة عواطف
عبدالرحمن والدكتورة يمنى العيد ونزار قباني وسعد الله ونوس
وسعدي يوسف وغيرهم من رواد الأدب والشعر والنقد العربي.
وقد احتفلت مؤسسة العويس الثقافية في 12 يونيو 1996 بالدورة
السادسة لجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي التي تركزت
أبحاثها على محور التعليم في دولة الإمارات، وفاز بجوائزها عدد
من المواطنين والمواطنات من العاملين في حقل التعليم. كما فاز في
هذه الدورة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بجائزة
شخصية العام الثقافية تقديراً للدور الذي يقوم به بإعداد البحوث
والدراسات العلمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة
بدولة الإمارات ومنطقة الخليج خصوصاً والوطن العربي عموماً.
واحتفلت المؤسسة في شهر يوليو 1997 بتكريم الفائزين في الدورة
السابعة التي فازت فيها جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان
بشخصية العام الثقافية، كما احتفلت في 9 يونيو 1998 جمعية أم
المؤمنين النسائية بعجمان بشخصية العام الثقافية، كما احتفلت في
9 يونيو 1998 بتكريم الفائزين في دورتها الثامنة والتي شارك فيها
66 باحثاً حول مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال
عدة محاور اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية.
اتحاد كتاب وأدباء الإمارات
حصل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على أكبر دعم منذ إنشائه في
العام 1984، عندما تسلم في شهر مارس 1998 المقر الجديد الذي أمر
سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة
بتخصيصه للاتحاد في أبوظبي، والذي يقع في مبنى المسرح الوطني
بالوزارة، ويتكون من قاعة مجهزة للمحاضرات والندوات والعروض
السينمائية، إضافة إلى المكاتب الإدارية.
ويهدف الاتحاد إلى الارتقاء بالمستوى الثقافي والتقني للأدباء
والكتاب والدفاع عن حقوق الأعضاء ومصالحهم الأدبية ونشر نتاجهم،
وتوثيق العلاقات مع الاتحادات العربية والعالمية، ورعاية المواهب
وتنشيط الحركة الثقافية بالدولة.
وقد أصدر الاتحاد خلال السنوات الماضية نحو مئة عنوان من نتاج
الأدباء والكتاب المواطنين، ونظم عدة ندوات وملتقيات ثقافية
بالتعاون مع المؤسسات الوطنية بالدولة، من أهمها الندوة العلمية
لإحياء تراث ابن ماجد، وثلاثة ملتقيات حول الكتابات القصصية
والروائية في الإمارات، وندوة الأدب في الخليج العربي، وأسبوع
الشعر الأول في الإمارات.
كما إن الاتحاد يشترك منذ ست سنوات في تنظيم جائزة غانم غباش
للقصة القصيرة. إضافة إلى تحكيمه عدة مسابقات داخل الدولة،
وافتتح فرعان له في أبوظبي ورأس الخيمة.
وقد انضم الاتحاد إلى عضوية اتحاد الكتاب العرب وعضوية اتحاد
كتاب آسيا وأفريقيا، ويرتبط باتفاقيات تعاون ثنائي مع عدد كبير
من الاتحادات العربية والإقليمية. وللاتحاد فرعان الأول في
أبوظبي والثاني في رأس الخيمة.
رابطة أديبات الإمارات
تم إنشاء رابطة أديبات الإمارات في نادي المتنزه للفتيات
بالشارقة في شهر يناير 1990، بهدف المساهمة في تنظيم الفعاليات
والأنشطة الأدبية والثقافية وإبراز دور المرأة في عالم الإنتاج
الثقافي والأدبي، وتصدر الرابطة دورية منتظمة باسم (أشرعة) تعنى
بكتابات المرأة العربية وتقوم بتنظيم أمسيات شعرية وقصصية
لكاتبات محليات أو عربيات مقيمات على أرض الدولة. كما نظمت
الرابطة عدة ملتقيات من أهمها ملتقى "المرأة والصحافة في
الإمارات" وأسبوع "ثقافة المرأة في الخليج" وملتقى "إطلالة نقدية
على كتاب المرأة العربية".
رواق عوشة بنت حسين الثقافي
ومن المؤسسات الثقافية البارزة أيضاً في دبي، رواق عوشة بنت حسين
الثقافي، الذي يضم ضمن برنامجه العديد من الأنشطة، منها إقامة
الأمسيات الفكرية وتقديم الجوائز وأبرزها جائزة الأم المثالية،
وجائزة أدب الأمومة.
|