|
كان لدعم
سموه أثر كبير في النقلة النوعية التي حققتها قطاعات الصحة
لتوفير الخدمات العلاجية
ومواكبة التطورات العالمية.. فقد زودت المستشفيات والمؤسسات
الصحية بالدولة بأحدث الأجهزة والمعدات التكنولوجية.
إن انطلاقة سموه في هذا الميدان اعتمدت
على الحرص الملموس على الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن،
وباعتباره أيضاً المحور الأساسي لكافة برامج التنمية والتقدم.
ولسوف نبرز بإيجاز أهم ملامح
الاستراتيجيات الصحية:
1- وضع ضوابط ومواصفات دقيقة للمنشآت الصحية.
2- تزويدها بأحدث المعدات والأجهزة ذات التقنية العالية.
3- زيادة عدد المستشفيات، ففي عام 1995 (مثلاً) وصل العدد إلى
(36) مستشفى عاماً وتخصصياً منها (29) مستشفى حكومياً و(6)
مستشفيات أخرى تتبع وزارتي الدفاع والداخلية ودائرة الخدمات
الصحية وشركات البترول.
4- زيادة عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية. فقد وصل إلى (98)
مركزاً موزعة على جميع المناطق الحضرية والريفية على نطاق
الدولة.
5- وقد رافق هذا التوسع ازدياد ملحوظ في الطاقة الاستيعابية
للمؤسسات الصحية، حيث وصل العدد الإجمالي للأسرة إلى (4403)
أسرة، بينما كان عددها (700) سرير في بدء قيام الاتحاد.
وفي هذا المجال لابد من التوقف عند
المجمعات الصحية الجديدة لتحقيق الخدمات الأكثر تخصصاً، ويعتبر
مستشفى كبار السن وتأهيل المعاقين مشروعاً ذا أثر كبير في التطور
والنمو الحضاري، إذ أن سعة هذا المستشفى عند الافتتاح عام 1993
(120) سريراً، وهو يزداد جراء التوسعات، وهو مجهز بأحدث المعدات
الطبية. كما تم افتتاح مبنى الأطراف الصناعية مستشفى الأمراض
النفسية الذي يضم حوالي (150) سريراً، وتم أيضاً تطوير مركز طب
الأعشاب يعالج أكثر من 30 مريضاً مثل السكري والكبد والربو
والحساسية للأنف ونزلات البرد والحموضة والهضم وحصى المجاري
البولية والالتهابات اللابكتيرية والروماتيزم والإمساك والبواسير
والتوتر العصبي والكلسترول وارتفاع ضغط الدم والبروستاتا والبهاق
والصدفية والأكزيما والجزام والمقوي العام.
وأنشئت مستشفى للأطفال والولادة
ومستشفى آخر للطوارىء بطاقة استيعابية مقدارها (610) أسرة، وهناك
مجمع العيادات الاستشارية في مستشفى الجزيرة ومستشفى في عجمان
بسعة (107) من الأسرة، عدا عن مستشفيات دبي والشارقة ورأس الخيمة
والفجيرة وأم القيوين.
برنامج التحصين الوطني
نجح برنامج التحصين الوطني في التأثير
على العديد من أمراض الطفولة والتوصل إلى معدلات صارت مجال فخر
واعتزاز من التغطية باللقاحات المختلفة التي تجاوزت الـ 95% بين
الأطفال والرضع مثل اللقاح الثلاثي وشلل الأطفال والحصبة والتهاب
الكبد الوبائي.. وقد حصدت الدولة نتائج باهرة، حيث تم استئصال
مرض شلل الأطفال والكزاز الولادي من الدولة، وانخفاض معدل
الإصابة بمرض الحصبة من 183،7 لكل 100،000 من السكان عام 1985
إلى 23،3 بحلول عام 1995 والدرن من 43،5 عام 1983 إلى 13،1 بحلول
عام 1995.
وقد كان لتطبيق قانون الأمراض السارية
لعام 1981 دور هام في تنظيم ومراقبة برنامج مكافحة الأمراض
الوافدة للدولة، حيث تم إنشاء (9) مراكز متخصصة لهذا الغرض بجميع
المناطق الطبية، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ بهذه الأمراض.
وقد تم حتى نهاية شهر سبتمبر من عام
1994 إجراء ما يزيد على أربعة ملايين وخمسمائة ألف فحص مختبري
لهذا الغرض. وأولت الوزارة أهمية خاصة للتثقيف الصحي كأسلوب فعال
لتغيير السلوكيات والمفاهيم التي قد تؤثر سلباً على صحة وسلامة
الفرد والمجتمع وتؤدي إلى استفحال العديد من المشاكل الصحية.
ومن منطلق تطوير الخدمات الوقائية
والتعزيزية بصورة أكثر فعالية أدرجت الوزارة بخططها المستقبلية
إنشاء مجمعات تضم جميع الأقسام التي تقوم بهذه الخدمات، وقد تم
افتتاح مجمع الطب الوقائي في دبي عام 1993 ومجمع مماثل في مدينة
العين عام 1995 ومجمع مماثل في أبوظبي 1996.
والذي لابد من ذكره أن التوسع الرأسي
في المؤسسات الصحية وفّر خدمات علاجية تخصصية كثيرة مثل جراحة
القلب المفتوح وزراعة الأعضاء وتشخيص الأورام السرطانية وغير
ذلك.
هذا إلى جانب التطور الكبير في
التخصصات المختبرية والفحص الباثولوجي والإشعاعي وبنوك الدم التي
تجاوزت العشرين بنكاً بمختلف أنحاء الدولة.
وتم في نهاية عام 1994 افتتاح أول مركز
تخصصي في الإمارات للتشخيص باستعمال تقنية الطنين المغناطيسي
وثاني مركز تخصصي لتفتيت حصوات الكلى والمرارة.
الرقابة الدوائية والحد من العلاج بالخارج
وضعت وزارة الصحة ضوابط وتشريعات تحكم
عملية تداول الأدوية، وصلاحيتها وأثارها الجانبية، فاهتمت
بتسعيرة الدواء، وتشرف إدارة الصيدلة والتموين على أكثر من (164)
صيدلية، و(30) مستودعاً حكومياً إلى جانب أكثر من (367) صيدلية
خاصة و(84) مستودعاً خاصاً.
كما وضعت الوزارة برنامجاً لاستضافة
الأطباء الزائرين منذ أكتوبر عام 1992 لتوفر على الدولة تبعات
الابتعاث إلى الخارج للعلاج وحتى نهاية أكتوبر من عام 1994
استضافت الوزارة مائة طبيب.
إن التطورات الكبيرة التي شهدتها دولة
الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان رئيس الدولة في مجال الصحة جديرة بالفخر والاعتزاز.
|