سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان / أسطورة الألفيتين/ زايد والتراث

اهتم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالتراث ودعا إلى الحفاظ عليه كونه يمثل هوية الإنسان، لأن الماضي يمثل صورة الأجداد، ومادام الإنسان لا ينشأ من فراغ فإن سموه أكد على أن من ليس له ماضٍ لا حاضر له ولا مستقبل.

ولم يكن اهتمام سموه نظرياً وإنما نقله وبوعي ودراية إلى حيز التنفيذ والعمل، وركز تركيزاً مباشراً على الشباب، لكي يستوعبوا تراثهم المجيد، ويمسحوا الغبار عن مكنوناته وجواهره ويحفظوه ، ويتمثلوه ، ويوظفوه ، في حياتهم وفي أقوالهم وفي تقاليدهم وفي مناسباتهم وفي أفراحهم.. الخ. ومنذ قيام الاتحاد وسموه يدعم هذا التوجه مادياً ومعنوياً فقد دعم جمعيات التراث، وشجع  على إحياء الرياضات القديمة التي نعتز بها مثل رياضات سباق الهجن والفروسية والصيد التي تحدثنا عنها سابقاً، وسباق السفن والرماية والغوص والسباحة وغير ذلك.

ونتيجة لهذا الدعم وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة ظهرت مجلاّت تراثية عديدة، كما نشطت الندوات والمؤتمرات والاحتفالات التراثية، وأفعمت الصحف بالدراسات والمقالات التي تبين قيمة التراث، وتوضح أهميته وعمقه وسماته وفعالياته... والذي يجب ألا يغيب عن بال أحد أن من مبادىء سموه أن يكون الشباب في الوطن على وعي عميق بتراثهم وأبعاده وقيمته، لأن هذا جزء من حب الوطن وتعبير عن احترام وتقدير الآباء والأجداد الذين كونوا شخصية الوطن، وكرسوا كل ما يؤكد الهوية الإسلامية والعربية التي هي نبراس كل مواطن صالح.

جائزة زايد للتراث والتاريخ

عندما أعلن سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس نادي تراث الإمارات عن تنظيم جائزة عالمية سنوية تحت اسم: >جائزة زايد للتراث والتاريخ<.

فإن الهدف الأعلى من ذلك هو الاعتراف بفضل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على حفظ التراث والاهتمام به، واعتباره جزءاً من الثروة الوطنية والقومية.. ولذلك كان ومازال يدعو إلى الحرص على التراث والتمسك به فهو الجذور الأصيلة لتاريخ الوطن والأمة.. إلخ.

إن هذه الجائزة تمنح لأفضل بحث علمي تراثي أو تاريخي عن تراث أو تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة للأفراد والهيئات ومراكز البحوث من داخل الدولة أو خارجها.

وقد أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات وتمسكها بتراثها العربي الأصيل فقال:

إن الدولة لا تألو جهداً في توثيق التراث وتوفير كل متطلبات الدعم للمحافظة عليه من الاندثار، وذلك انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورعايتهم لجميع مناشط ومجالات العمل التراثي باعتباره جزءاً مهماً ومكملاً لمجتمع الإمـارات على مر الأزمنة والعصور.

الملتقى الخليجي للتاريخ ومركز زايد للتراث

لقد اعترف كثير من الباحثين والدارسين بأن زايد هو الحارس الصلب على التراث الخليجي والحامي القوي للقيم والأعراف فيه..

وهذا الاعتراف لم ينشأ من فراغ، لأن حقيقة الأمر أكبر من ذلك، فسموه يعتبر بأن الحفاظ على التراث هو حفاظ على الأصالة، وهو تعبير عن الوعي الوطني والقومي، وهو صورة من صور التقدم والحضارة.

إن إيمان رئيس الدولة بأهمية التراث يتلاءم مع عشقه للأصالة وحبه للتعمق بثقافة الماضي والحاضر منطلقاً من المبادىء الإسلامية الخالدة..

وبناء على ذلك تأسست جمعيات التراث، ودعمت بكل ما يجب أن تدعم به، ومن أجل ذلك ظهرت مراكز الدراسات ومراكز التراث لتوثيق التراث ونشره بين الأجيال.

فزايد الخير يصر على تجسيد الماضي بكل قيمه الأصيلة، وأصالته العميقة، أليس سموه القائل: الوطن بلا ماضٍ لا مستقبل له، نعم لابد من ربط الماضي بالحاضر، والاستفادة منه من أجل حياة كريمة أصيلة.

وفي كلمة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات بمناسبة افتتاح الملتقى الخليجي للتاريخ الشفهي ومركز زايد للتراث قال:

إن النهضة العلمية والعصرية والحضارية التي نعيشها الآن  لا تنفصم عن حضاراتنا القديمة، بل هي عمق وامتداد طبيعي لتراث الآباء والأجداد الذين تركوا لنا آثاراً بارزة في مجالات الطب والكيمياء والفلك والرياضيات وبقية العلوم.

وأضاف سموه:

إن تقدم الأمم لا يقاس فقط بأخذها بسبل النهضة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتطبيقها للتقنية الحديثة، وإنما أيضاً بمدى حفاظها على تراثها.

إن قائد المسيرة الشيخ زايد يؤمن بأهمية استقراء التاريخ والتراث من أجل مستقبل مزدهر، تتألق فيه فاعلية النهوض والعمل والبناء.

كما يؤمن بأن التراث مصدر من مصادر المعرفة، ولهذا لا بد من إبراز كنوزه، وقيمه الجمالية والمعرفية.

 

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية