زايد أسطورة الألفيتين

الإمارات في عهد زايد

الاقتصاد

     لا غرو بأن دولة الإمارات العربية المتحدة قطعت شوطاً كبيراً باتجاه دعم الاقتصاد وتنويعه وتطوير قطاعاته غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

     والذي لا يمكن إغفاله هو أن قيادة زايد عبرت عن بعد نظر وحكمة ثاقبة والدليل على ذلك السياسات المعتمدة والخطط الموضوعة التي تكفل تقليص اعتماد الدولة على النفط قدر الإمكان ودعم القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية لتحقيق الهدف المنشود الذي يبرز النقلة النوعية في الاقتصاد، وهذا لن يمرع إلا إذا نفذت مشروعات مدروسة تسهم في التنويع الاقتصادي، وتساعد على تحويل دولة الإمارات إلى بقعة تمور بالتجارة والنشاط التجاري.

     من هذا المنطلق نفذت الدولة مشروعات صناعية مهمة تركزت في قطاع البتروكيماويات والصناعات التحويلية والصناعات المتوسطة والخفيفة فضلاً عن تنشيط رأس المال الخاص.

     لقد اهتمت الدولة بزيادة مواردها من خلال تطوير قطاعات تجارية وصناعية وسياحية إلى جانب النفط والغاز، كما انتهجت سياسات السوق الحرة التي تجعل من الإمارات نقطة تجارية رئيسية، كما اهتمت بتجارة إعادة التصدير، ووسعت قطاعات الصناعات الغذائية والصناعات البلاستيكية وصناعة الأدوية حتى وصلت إلى حد الاكتفاء الذاتي في كثير من السلع.

     وتشير الإحصائيات إلى أن دولة الإمارات تحافظ على معدل سنوي للتنويع الاقتصادي يدور حول المستوى 6%. وقد أثمرت سياسات التنويع الاقتصادي نتائج باهرة حيث حقق القطاع السياحي طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وأصبح يساهم بحوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة مثل دبي.

     ويعد القطاع المالي من أهم القطاعات التي تلعب دوراً رئيسياً في دعم سياسات التنويع، سواء على الصعيد الاقتصادي أم التجاري أم الاستثماري، وتمتلك الإمارات قطاعاً مالياً متطوراً يضم (48) مصرفاً محلياً وأجنبياً تقدم أعلى مستويات الخدمة وتساهم بدرجة كبيرة في أنشطة التمويل التجاري وتمويل المشروعات.

     لقد أكد الاقتصاد الوطني خلال العامين الأخيرين قدرته العالية على التعامل مع المتغيرات الدولية ومرونته الكبيرة عند حدوث الأزمات، هذا ولابد من الإشارة إلى النشاط الجمركي الذي يواكب التطور الاقتصادي والتجاري.

     ولقد أصبحت الدوائر الجمركية في سباق مع الزمن لمواكبة هذا التطور عبر تحديث أنظمتها وتطوير بنيتها التحتية وإدخال التقنية الحديثة في عملياتها الجمركية.

     وفي بداية الثمانينات تم إنشاء مجلس جمارك الإمارات بهدف تنسيق جهودها، وإيجاد نوع من التعاون الجمركي وصولاً إلى هدف الوحدة الجمركية في دولة الإمارات، وذلك بموجب القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1982، الذي اعتمده الشيخ زايد، ونص على أن يكون تحت إشراف وزارة الاقتصاد والتجارة وأن تكون عاصمة الدولة مقراً له، وعلى أن يعمل المجلس بالتعاون والتنسيق مع الإمارات الأعضاء في الاتحاد على اتخاذ الخطوات التي يقتضيها التدرج في تحقيق الوحدة الجمركية.

     ولقد حقق مجلس جمارك الدولة خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الإنجازات على مستوى الأصعدة كافة: المحلية والخليجية والعربية والدولية، بحيث أصبح من الأطر الجمركية المميزة في العالم والذي يشهد له بعلاقات متميزة.

     وعلى المستوى الخليجي تم تطوير نظام وبيان التصدير وإعادة التصدير المعمول به محلياً، بحيث يصلح للتطبيع على المستوى الخليجي، وفيما يتعلق بالتعرفة الجمركية تم اعتماد نموذج موحد لتصنيف وتبويب السلع لدول التعاون وينتظر تعميمه قريباً.

السعديات والتنوع الاقتصادي

     تعتبر السعديات من المشاريع التي تشكل نقلة عملاقة لترسيخ قاعدة التنوع الاقتصادي الذي يرتكز على استراتيجية النظام الحر وتفعيل الآليات الاقتصادية في الدولة.

     وانطلاقاً مما تقدم جاءت فكرة إنشاء منطقة حرة في جزيرة السعديات؛ لتعبر عن الرؤية المستقبلية العميقة لسموه، من أجل تنشيط حركة التجارة والاقتصاد في أبوظبي خصوصاً والإمارات عموماً، وذلك من خلال إقامة بورصة دولية ومركز للتداول وآخر للوساطة ومنشآت للتخزين ومرفأ ومطار للشحن على أرض الجزيرة.

     إن تواجد المنطقة الحرة في جزيرة السعديات بموقعها الاستراتيجي على خارطة العالم يعد إنجازاً حضارياً فريداً يسجل لدولة الإمارات كونه أول سوق لتداول وتخزين السلع والمواد الأولية في المنطقة، لقد أرسى أهداف السعديات وفكرتها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد.

     ولا ريب أن السعديات ستسهم في إحداث توازن في الاستراتيجية المالية والاقتصادية بالدولة بما يؤدي إلى توفر قنوات وروافد استثمارية جديدة للسيولة الضخمة المتوفرة لدى المواطنين والوافدين بالدولة بعيداً عن القوانين الاستثمارية التقليدية في الوقت الذي تتيح فيه السعديات منفذاً لاستقطاب الأموال الأجنبية إلى قطاعات الاقتصاد الوطني.

     تبلغ مساحة المشروع الإجمالية (3500) هكتاراً، وهي تعد أكبر مساحة في الشرق الأوسط ومن المعول أن ينتهي المشروع في نهاية عام (2000).

ميناء زايد

     حظي ميناء زايد خلال جميع مراحل إنشائه وتوسعاته بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، ومنذ استلام سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئاسة دائرة الموانىء البحرية عام 1992 ارتفعت فعالية الميناء وإنتاجيته وتحول ميناء زايد إلى واحد من أهم موانىء المنطقة.

     ويعتبر ميناء زايد بحق بوابة إمارة أبوظبي ونافذتها على العالم الخارجي، وتعمل الدائرة بتعليمات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان على استثمار الموقع الفريد والإمكانيات الهائلة لميناء زايد والتي ترشحه للعب دور كبير في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها.

     إن مهام ووظائف ميناء زايد لابد من النظر إليها في إطار شامل وهو إطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات بصفة عامة وإمارة أبوظبي بصفة خاصة. فالميناء يؤدي خدمات مهمة لكل قطاعات الاقتصاد الوطني، تتمثل في استقبال السفن والناقلات بمختلف أنواعها وأحجامها ومناولة البضائع والحاويات وتوفير متطلبات التنمية من مستلزمات البناء والتشييد في الدولة، إضافة إلى البضائع الاستهلاكية والسلع الغذائية.

     وباشرت إدارة الميناء برنامجاً تطويرياً واسعاً يتضمن شراء معدات مناولة حاويات وبناء أرصفة جديدة وإنشاء محطة حاويات ثانية مزودة بأربع روافع حاويات رصيفية. وقد شهدت الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نمواً كبيراً في إنتاجية الميناء بزيادة وصلت نحو 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

     ويمتد ميناء زايد على مساحة تصل إلى 510 هكتارات بما فيه 41 هكتاراً لمحطة الحاويات التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 15000 حاوية نمطية في أي وقت. ويوجد في الميناء 21 رصيفاً لمناولة الحاويات والبضائع العامة، بما فيه بضائع الصب والبضائع المدحرجة ومواد المشاريع والبضائع المبردة والمنتجات البترولية.

     ومثلما نالت العمليات الحديثة لمحطة الحاويات إعجاب خطوط الشحن والموردين. لقد حظيت عمليات البضائع العامة على الإعجاب نفسه بسبب سرعة الإنجاز والخدمات المتميزة.

     وإلى جانب أرصفة الحاويات الأربعة التي يصل طولها إلى 1000 متر، فإنه يوجد 13 رصيفاً للبضائع العامة وأربعة أرصفة للوحدات البحرية بطول إجمالي يصل إلى 3380 متراً.

     وتدعم عمليات البضائع العامة ساحات مرصوفة تصل مساحتها إلى أكثر من مليون متر مربع وحوالي 139000 متر مربع من المخازن بما فيه شبرة لبضائع بحرـ جو تصل مساحتها إلى 0525 متراً مربعاً. وتوجد أيضاً ساحات تخزينية واسعة لبضائع الصب والأخشاب والاليات إلى جانب صومعة جنوب بطاقة 6000 طن.

     ويتم تخزين البضائع المستوردة المبردة في المخزن بطاقة 5000 طن، وهناك جهود لرفع الطاقة الإنتاجية إلى (15000) طن.

     وتقوم بعمليات التحميل والتفريغ شركة مؤهلة تمتلك عمالة مدربة والتي تستخدم المعدات الحديثة التي توفرها إدارة الحركة في الميناء.

 الميناء الجديد

     وبهدف دعم عمليات مـيناء زايد المتنامية، فقد ركزت دائرة الموانىء البحرية على تطوير الميناء الجديد في المصفح، ومن المتوقع أن يدخل الخدمة مع نهاية عام 1999 رصيف خاص لمناولة البضائع العامة، وبضائع المشاريع بطاقة تتراوح بين 300،000 و500،000 طن سنوياً.

     ويوجد في إدارة الإرشاد مرشدون أكفاء من ذوي الخبرة المحلية والعالمية الذين يقدمون خدمات إرشادية متكاملة لجميع السفن القادمة والمغادرة على مدار الساعة، إلى جانب الخدمات الطبية وإصلاح أجهزة الراديو وتغيير طاقم السفن، إضافة إلى تقديم المياه العذبة وخدمات أخرى مختلفة.

     أما الإدارة الهندسية فهي مسؤولة عن المهام المتعلقة بالعمليات التطويرية في موانىء أبوظبي وقنواتها الملاحية، وتعمد عملية تطوير الميناء والقنوات الملاحية على خطة بدأت عام 1993، وتمتد حتى عام 2013.

     ومن بين المشاريع الرئيسية التي تندرج تحت الخطة التطويرية التي أنجز جزء منها ولايزال الجزء الخآر قيد الإنجاز من قبل الإدارة الهندسية، وهناك مشاريع تجديد الأرصفة وعمليات الحفر البحري والمباني الجديدة والورش الفنية والمخزن المبرد وتطوير وتعميق القناة الرئيسية للميناء وتطوير ميناء المصفح ومحطة الحاويات الجديدة ومشاريع خدمية أخرى.

     وفي إدارة الكمبيوتر يعمل فريق من المتخصصين الذين يعملون على تطوير أنظمة تتناسب ومهام كل إدارة من إدارات الميناء وتهدف إدارة الكمبيوتر إلى المساعدة في تنسيق العمليات في ميناء زايد من خلال شبكة تربط إدارات الميناء والشركات والتوكيلات الملاحية بالكمبيوتر الرئيسي.

     وبالنسبة لعمليات التخزين فهي جميعها مبرمجة بالكمبيوتر بحيث يكون باستطاعة العميل الوصول إلى المعلومات الخاصة بالبضاعة بصورة ميسرة، ويتوفر للمستوردين خدمة التسليم الجزئي للبضاعة المخزنة والتي يمكن أن يتم تخزينها فيما بعد في غرف خاصة.

     أما المخزن المبرد في الميناء فهو يوفر خدمة كبيرة للمستوردين والمصدرين للبضائع المبردة والمجمدة. ويتألف المركز من 24 غرفة ذات درجات حرارة تتناسب والبضائع المخزنة، وتصل مساحة المخزن المبرد إلى 2795 متراً مربعاً بطاقة تخزينية تصل إلى 5500 متر مكعب.

     وقد دفع الطلب المتزايد على تخزين البضائع المبردة دائرة الموانىء البحرية على إنشاء المخزن المبرد الجديد بطاقة تخزينية تصل إلى 150،00 طن.

     وتماشياً مع التوجه العالمي نحو مناطق التجارة والموانىء الحرة تم تطوير مرفأ الدوب في أبوظبي ليكون ميناء حراً للقوارب واللنشات التقليدية التي تسهم في تشجيع التجارة بين أبوظبي ومعظم دول الخليج وشبه القارة الهندية وشرق إفريقيا ومعظم مناطق الشرق الأوسط.

     في العدد (227) إبريل 1999، أجرت مجلة البلديات التي تصدر عن الأمانة العامة للبلديات تحقيقاً حول الطرق والجسور والأنفاق في أبوظبي تبين فيه مدى التطور والنمو في الحضارة كون هذه الطرق والجسور والأنفاق تشكل حجر الأساس للاقتصاد والسياحة والعمران والجمال في الدولة جاء في التحقيق:

مشاريع الطرق

 1- طريق المطار القديم ويمتد من الكورنيش وحتى جسر المقطع بطول قدره 15 كم متضمناً نفقي مشاة وتبلغ الكلفة الإجمالية 300 مليون درهم.

2- طريق المطار الجديد بطول يصل إلى 10 كم، ويمتد من الكورنيش وحتى تقاطعات الجسور والأنفاق قرب جسر المقطع، وبكلفة إجمالية تصل إلى 300 مليون درهم.

3- الطريق الشرقي الدائري من منطقة النادي السياحي (شارع السلام) وحتى تقاطعات الجسور والأنفاق قرب جسر المقطع بطول قدره 15 كم وتكلفة 280 مليون درهم.

4- شارع الشاطىء الغربي مع امتداده الدائري لكورنيش (شارع الخليج العربي) بطول يصل إلى 16 كم وبتكلفة قدرها 25 مليون درهم.

5- شارع بينونة بطولة يصل إلى 2 كم وبتكلفة قدرها 2 مليون درهم.

6- شارع الملك خالد وامتداده (شارع آل نهيان) بطول يصل إلى 6 كم بكلفة قدرها 60 مليون درهم.

7- شارع الشيخ سلطان بن زايد الأول بطول يصل إلى 7 كم وبكلفة قدرها 75 مليون درهم.

8- شارع الشيخ خليفة بن شخبوط بطول يصل إلى 7 كم وبكلفة قدرها 70 مليون درهم.

9- شارع الكرامة بطول يصل إلى 3،5 كم وبكلفة قدرها 3 ملايين درهم.

10- شارع بني ياس بطول يصل إلى 2،5 كم وبكلفة قدرها 25 مليون درهم.

11- شارع  الشيخ  سعيد  بن  طحنون  بطولة  4،5 كم  وبكلفـة   قدرها 45 مليون   درهم.

12- شارع الشيخ  محمد  بن  خليفة  بطول 4 كم وبكلفة قدرها 40 مليون درهم.

13- شارع دلما بطول يصل إلى 4 كم وبكلفة قدرها 40 مليون درهم.

14- شارع الشيخ هزاع بن زايد وامتداده (شارع السودان) بطول 3،8 كم بكلفة قدرها 35 مليون درهم.

15- شارع المنهل وامتداده (شارع الفلاح) بطول 6 كم وبكلفة قدرها 20 مليون درهم.

16- شارع زايد الأول وامتداده (شارع زايد الثاني) بطول 4 كم وبكلفة قدرها 35 مليون درهم.

17- شارع الشيخ حمدان وامتداده (شارع النصر) بطول 4 كم وبكلفة قدرها 35 مليون درهم.

18- شارع الشيخ خليفة بطول يصل إلى 2 كم وبكلفة قدرها 20 مليون درهم.

19- طرق داخلية لعدد كبير من الأحواض السكنية في مدينة أبوظبي.

ومن المتوقع استناداً إلى الخطط الموضوعة أن تكتمل الطرق في كافة أحواض مدينة أبوظبي وفق أحدث المواصفات  وأفضل التجهيزات بحلول  عام  2002.

مشاريع جسور وأنفاق

1-النفق عند تقاطع شارع المطار القديم مع شارع زايد الأول.

2- جسر الدفاع عند تقاطع شارع المطار القديم مع شارع دلما.

3- جسر المديرية العامة للشرطة عند تقاطع شارع المطار مع شارع السعادة.

4- جسر عند دوار مطار البطين.

5- جسر مقابل منطقة أرض المعارض فوق طريق الشاطىء الغربي.

6- جسر قرب إدارة الجنسية والهجرة، فوق طريق الشاطىء الغربي.

7- نفق قرب جسر المقطع.

8- مجموعة الجسور عند تقاطع طرق أبوظبي العين والمصفح والمطار الدولي.

9- جسور ونفق عند نهاية الطريق الدائري الشرقي تؤمن الانتقال من خارج المدينة إلى داخلها ومن داخل المدينة إلى المنشات الموجودة في تلك المنطقة وإلى الطرق الخارجية.

الإشارات الضوئية

     تم تنفيذ شبكة من الإشارات الضوئية للتحكم بالسير والمرور في التقاطعات المختلفة في المدينة والتي بنيت وفق نظام عمل مترابط ومتكامل بدءاً من الإشارات في التقاطعات والتي وزعت على عدد من المجموعات الرئيسية بحسب الوضع الجغرافي، وهذه المجموعات ترتبط بمراكز تحكم رئيسية في أماكن محددة من المدينة والمربوطة بدورها بمبنى التحكم المركزي الواقع في شارع السلام بالقرب من مبنى دائرة بلدية أبوظبي. ويدار النظام بشكل كامل بواسطة الكمبيوتر، كما تم تركيب مجموعة من الكاميرات في التقاطعات الرئيسية تعمل بصورة الية وتصور كافة السيارات والمركبات المرورية حرصاً على مستخدمي الطريق وأرواحهم، وأرواح عابري الطرق من مشاة وسائقي دراجات هوائية وغيرهم.

     وقد شهد قسم الطرق مع بداية التسعينيات وخاصة في عام 1994 تطورات عديدة كان أبرزها الاهتمام الكبير بالمشاريع والخطط الحاضرة والمستقبلية وبداية السير في طريق التطور الذي يستند إلى أحدث ما توصلت إليه المواصفات القياسية للطرق في شتى البلدان المتطورة، وأدى ذلك إلى البدء بتنفيذ خطة شاملة ومتطورة تأخذ بالاعتبار كافة الاحتياجات حتى الربع الأول من القرن القادم حيث تضمنت هذه الخطة ما يلي:

مواقف السيارات

     إنشاء مواقف متعددة الطوابق في المناطق السكنية والتجارية المكتظة بعد إجراء الدراسات المستفيضة التي بينت الحاجة إلى مالا يقل عن 17 منشأة حتى عام 2010، وقد بدأ العمل منذ مطلع عام 1994 ببناء منشأة في حوض شرق 1/4 خلف مركز حامد التجاري، كما تم التصديق على التصاميم لأربع منشآت أخرى، وقد بدأ العمل بتنفيذ أحدها وهو مشروع العقد رقم (22ب) والذي يقع في حوض شرق 3 (قرب مسجد عمير بن يوسف) ويتكون من ثلاثة أدوار تحت الأرض تتسع لـ 408 مواقف.

     كما تم طرح مشروع العقد رقم (66ج) في حوض شرق 5 خلف جهاز أبوظبي للاستثمار وتتكون من ثلاثة أدوار تحت سطح الأرض تتسع لـ837 موقفاً، ويتضمن المشروع تنفيذ مسجدين صغيرين أحدهما للرجال والآخر للنساء، ويتوقع طرح اثنين آخرين حيث يقع أحدهما في حوض غرب 5 خلف برج بينونة، ويتكون من ثلاثة أدوار تحت سطح الأرض تتسع لـ 550 موقفاً. والثاني يقع في حوض شرق8 خلف فندق زاخر، ويتكون من ثلاثة أدوار تحت سطح الأرض تتسع لـ 450 موقف إضافة إلى المشاريع المذكورة أعلاه، فقد تمت الموافقة المبدئية على أربعة مواقف جديدة في مناطق تشهد ازدحاماً كبيراً بعدد السيارات التي تتطلب موقف، ويقع الأول عند جمعية أبوظبي التعاونية في النادي السياحي والثاني خلف بناية (بي.أتش.إس) والثالث خلف برج الاتصالات، والرابع على الجهة اليمنى من شارع ليوا بحوض شرق6.

     كما تم تخصيص أماكن محددة لدوائر الخدمات المختلفة في كافة المواقف، الأمر الذي يجعل هذه  المنشآت بكل ما تحتويه تضاهي مثيلاتها  في أكثر  مـدن العالم تطوراً.

  أنفاق وجسور المشاة

     إنشاء أنفاق وجسور للمشاة على الطرق الرئيسية في المناطق التي تشهد حركة عبور كثيفة، وقد انتهى العمل من إنشاء نفقين للمشاة تحت شارع المطار القديم، الأول يقع قرب وزارة الإعلام والثقافة والثاني يقع بعد جسر المديرية العامة للشرطة.

     كما بدأ العمل في تنفيذ أربعة أنفاق جديدة، الأول يقع في شارع الفلاح في منتصف المسافة بين تقاطعي شارع المطار القديم والطريق الشرقي، والثاني يقع في شارع زايد الثاني قرب مركز حامد التجاري ويقع الثالث بشارع الشيخ حمدان قرب مستشفى النور، أما الرابع فيقع في شارع الشيخ حمدان أيضاً قرب فندق هوليدي إن كراون بلازا.

     كما تم إجراء الدراسات اللازمة لتحديد أعداد ومواقع الأنفاق والجسور الأخرى المطلوبة، وبدأ العمل في تحضير التصاميم اللازمة تمهيداً لطرحها في مشاريع، والبدء في تنفيذها.

تحسين السير على الطرق الرئيسية في المدينة

     تحسين السير على الطرق الرئيسية في المدينة من خلال تنفيذ حارات دوران حر على اليمين وزيادة أطوال مناطق التخزين وإلغاء الفتحات الخطرة القريبة من التقاطعات وزيادة المواقف السطحية وإنشاء عدد كبير من مواقف الباصات والسيارات الصغيرة، وقد تم الانتهاء من هذه الأعمال في شارع السلام وشارع المطار القديم، وتقاطع مستشفى الجزيرة ومدخل مستشفى الكورنيش. كما تمت المباشرة بتنفيذ مشروع العقد رقم (965) والذي يغطي ما تبقى من هذه الأعمال في كافة أنحاء المدينة.

كما بدأ العمل في تنفيذ منعطفات عند جسر مدينة زايد الرياضية، والذي يمكن بعد الانتهاء من تنفيذها بالإضافة إلى أعمال العقد 37ب من إلغاء كافة الفتحات على الطريق الغربي حرصاً على السلامة العامة، وتجنب الحوادث الخطيرة.

مشاريع الطرق للمدن السكنية الجديدة

بناء شبكة طرق متطورة لخدمة المناطق السكنية والتجارية والصناعية في كل من:

ـ مدينة خليفة أ

ـ مدينة خليفة ب

ـ مدينة المصفح السكنية (مصفح شرق) الحالية والمستقبلية.

ـ المنطقة الصناعية في مصفح غرب.

ـ منطقة المصفح الغربية.

ـ منطقة بني ياس شرق.

ـ منطقة المفرق الصناعية.

 مشاريع تحسين طريق الكورنيش

     يهدف مشروع العقد رقم 25 إلى تحسين وإنشاء طريق الكورنيش ومواقف السيارات والأرصفة من دوار الخالدية إلى مدخل الكاسر وبرج بينونة بما في ذلك تحسين شبكة تصريف مياه الأمطار وتطوير شبكات الخدمات من اتصالات وكهرباء ـ ومياه شرب ـ ومياه زراعة ـ ومجاري صحية تتماشى وتطور مدينة أبوظبي ليصبح عرض الطريق يتكون من ثلاث حارات مع إنشاء نفقي مشاة بالعقد رقم 25 واثنين بالعقد رقم 25أ، والذي يتضمن إضافة إلى ذلك تحسين وإنشاء طريق الكورنيش من تقاطع ( أب 61أ ) وحتى التقاطع ( أب26 ) وذلك بعد نقل المسار إلى جانب الشاطىء وبناء حائط بحري وبناء حاجز المونيوم وأرصفة مسار الدراجات وتجميل المنطقة زراعياً وإنشاء النوافير وإنارة الطرق والمواقف والأرصفة، وسوف ينتهي العمل ويفتح الطرق بصفة نهائية للاستعمال الرسمي في شهر مارس عام 2000.

     وبالإضافة لتجميل شارع الكورنيش وتحسين النواحي الفنية فقد تمت دراسة السير والمرور والسلامة لمستخدمي الطريق من مشاة ومركبات، الأمر الذي أدى إلى استبدال الدوارات بإشارات ضوئية أكثر فعالية وسلامة، كما تم تقليل المنحنيات بقدر الإمكان،  ولهذا أصبح طريق الكورنيش الجديد يمر بجانب الشاطىء بدلاً عن الطريق الحالي بقرب المباني السكنية والتجارية على طول الكورنيش.

     ولابد من الإشارة إلى أن اللوحة التصميمية للمشروع ذات طبيعة معينة وتمت دراستها لتضيف أبهى الصور الجمالية تعد تنفيذها على كورنيش أبوظبي الحديث والحضاري لتكتمل صورة لؤلؤة الخليج، ولتتميز بالمناطق الترفيهية والأماكن السياحية لمدينة أبوظبي.

     كما تجدر الإشارة إلى أن تحسين الجزء المتبقي من شارع الكورنيش والممتد من حدود العقد 25أ وحتى فندق الشيراتون (العقد رقم 10) قيد الدراسة والمراجعة تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب حول طرح هذا المشروع في مناقصة عامة.

 مشروع نظام المعلومات الجغرافية

     بدأ العمل في دراسة مشروع نظام المعلومات الجغرافي المتطور المستند أساساً على برامج الكمبيوتر المتطورة والتي تمكن من بناء شبكة معلومات كاملة عن الطرق المنفذة، يستفاد في دراسة مشاريع التطوير والمراقبة والتحكم المروري واقتراح برامج الصيانة للحفاظ على الطرق التي تكلف مليارات الدراهم وتمكنها من الخدمة المأمونة لأطول عمر زمني ممكن.

أدلة الطرق

انتهى العمل من تحضير مجموعة أدلة لعمل قسم الطرق تتضمن ما يلي:

1- المواصفات العامة

2- دليل تصميم الطرق

3- دليل تصميم تصريف مياه الأمطار.

4- دليل دراسات التربة.

5- دليل الإشراف على التنفيذ.

6- دليل الإجراءات للمكاتب الاستشارية.

7- دليل الإشارات ولوحات المرور.

8- دليل تمديد الخدمات بطريقة الحفر الأفقي.

وسيتم توزيع عدداً منها على الجهات الحكومية، إضافة إلى تعميمها على المكاتب الاستشارية المتخصصة للبدء بتطبيقها في كافة أعمال الطرق.

مواصفات البلاط المتشابك

     يتعرض البلاط المتشابك المستخدم في الطرق والأرصفة في مدينة أبوظبي للتلف نتيجة للعوامل والظروف الجوية والمناخية، الأمر الذي أدى إلى إجراء دراسات مستفيضة بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، وتم على ضوئها اعتماد مواصفات محسنة تم تعميمها على كافة الاستشاريين والمصنعين للتقيد بها.

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية

عند النسخ من الشبكة وإدراج الموضوع في احد المنتديات فيجب الإشارة إلى ان الموضوع منقول من شبكة الرحال الإماراتية