زايد أسطورة الألفيتين

موزة بنت محمد بن بطي : جوائزنا لا تهادن في الإبداع
حاورتها - شهيـرة أحمـد :

     نشأت في بيت علم وأدب، وترعرعت في أحضان والديْن يقدران الأدب والأدباء ويشجعان العلم والعلماء فغرسا حبهما في نفسها منذ الصغر، وعشقت الأدب وشغفت بالإبداع وكان الكتاب رفيقها الدائم في طفولتها العامرة بالحياة الحقيقية المطلة على كل جميل في عالم الثقافة الحقيقية، وحين تجالسها وتستمع الى حديثها العذب تنقلك الى أجواء حميمية تفرش ظلالها على المكان، فتدخل في طقس جمالي يزخر بالمشاعر الإنسانية الفياضة، مشاعر إنسانة نبيلة رأت الأطفال بحاجة الى العطاء المادي والمعنوي فكانت مشروعاتها الإنسانية التي تلهج بفضلها قلوب آلاف الأطفال العرب من الفقراء والمعوزين والمعاقين الذين فتحت لهم آفاق حياة أحلى وأمل جديد لتشبع من خلالها بعض جوانب اهتماماتها بالطفولة، وكانت جوائز أنجال الشــيخ هـــزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل العربي لتتيح لهم الغذاء المعنوي والتعرف إلى العالم ومفرداته المختلفة، وتربيتهم على الأصالة والقيم الدينية السمحة ولتحقق في الآن نفسه إشباع جانب آخر من جوانب اهتماماتها الكثيرة بهم·

     في عينيها يلمع بريق المعرفة، ومن حديثها يكتشف المرء انه أمام غواص ماهر يسعى وراء الدانات الثمينة ليقتنص أجملها وأحلاها، ويعود بالوفير من الكنوز، انشغالاتها كثيرة تبدأ بالقراءة في تخصصها الأكاديمي ومتابعة ما يستجد في عالم الاقتصاد وتمر بالقراءات الأدبية والإبداعية ولا تنتهي او تتوقف عند حدود متابعة مشروعاتها الإنسانية والمجتمعية، في حديثها تلمح أطياف احمد حسن الزيات، واحمد أمين وطه حسين والمنفلوطي والعقاد والرافعي الذين كان لهم اثر كبير في طفولتها وحياتها فيما بعد، ومن خلالهم كانت تغبط الشعراء الكبار على إبداعهم وكان شعر شوقي أثيراً لديها وبعده قرأت لشعراء وشاعرات التفعيلة وشعراء قصيدة النثر، وتربط بينها والشاعرة فدوى طوقان علاقة إنسانية وطيدة علاوة على إعجابها بشعرها لكن الأجمل من هذا كله أشعار ودواوين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التي لا تفارقها، وتقرأ شعره معتزة فخورة لأنه القدوة والنبراس والمعلم الأول·

     إنها سموّ الشيخة موزة بنت محمد بن بطي آل حامد حرم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيسة العليا لجوائز أنجال الشيخ هزاع بن زايد لثقافة الطفل العربي، صاحبة الأيادي البيضاء في مجالات عدة تعرفها الفعاليات الثقافية والإنسانية ليس في الإمارات وحسب بل وفي كل ركن من أركان الوطن العربي الكبير الذي حملته في أعماقها، وقدمت له الكثير مما يصعب إيراده في هذا الحوار الذي فتحت فيه قلبها وعقلها لـ الاتحاد·

طفولة عامرة بالحياة الحقيقية

     لنبدأ من الطفولة وهي مرحلة مهمة في تكوين الشخصية، حين تطلّين على طفولتك ماذا تتذكرين؟ كيف تشكلت علاقتك بالكتاب والثقافة؟

     غالبا ما تطلع على بالي أشياء الطفولة من خلال حدثين، الأول ذاتي يتعلق بالأنا، عندما أنفرد مع نفسي وأسترجع ذكريات انطبعت في الذاكرة كالوشم، والثاني عندما يقوم أحد أولادي بفعل يشبه فعلي الطفولي في زمن ما من هذه الحياة· كانت طفولتي عامرة بالحياة الحقيقية·· حياة الرعاية الكاملة من قبل الأبوين وحياة التكوين، وقد تمثلت حياة التكوين وهي موطن الشاهد في حركات ثلاث، الأولى الفعل الخاص، إذ كنت أميل إلى القراءة والاستماع وكانت متعتي الفائقة تتحقق إذا كان المتحدث قادرا على العطاء متمكنا من خطاب الطفل·· وكثيرا ما كنت أردد ما أسمعه أو أشاهده· والحركة الثانية النهل من معين المحيط، هذا المعين كان ثراً غزيراً يتدفق في نفسي عبر الأوردة ومسامات العقل·· فأسرتي أسرة واعية قادرة على معرفة أساليب التعامل مع الأطفال ووالديَّ يصران على أن يكون الأبناء على مستوى كبير من العلم والمعرفة·· أما الحركة الثالثة فهي المدرسة التي لها فضل كبير في تلمس الخطوات الأولى للعلم والمعرفة، والتي أعطتني الكثير وأمدتني بالكثير فأكملت دور الأسرة من جهة، وفتحت لي نوافذ مشرقة في أبجدية المعرفة وتهجي العلوم·

     هذه الحركات الثلاث لم تكن متنافرة في حياتي، بل كانت متناغمة ومنسجمة إلى حد التواشج والتناسق·· وهذا الأمر ساعدني كثيراً في تحديد موقعي ومعرفة سمت خطواتي والإمساك بما يجب أن أكون عليه في فترة مبكرة· وأذكر فيما أذكر سعيي الدؤوب نحو ربط المحسوسات بالمعنويات أي محاولتي تشبيه الشيء المحسوس بالشيء المعنوي كي يظل عالقاً في ذهني·· وكنت أبحث وبجدية عمّا حفظته شفاهة في بطون الكتب·· ولأنني طفلة لم أكن اعرف كيف يكون ذلك وأن هذا البحث لا يجدي إذا لم يكن اسم الكتاب الذي يضم القول أو النص دقيقاً·

     ومن المتع التي لا يمكن أن تغيب عن ذهني واستمرت حتى كتابة هذه السطور الاستماع إلى آيات الذكر الحكيم·· ذلك لأن مشاعر من الاطمئنان والراحة تتملكني بقوة وتغمرني السعادة عند الاستماع لها·· ولهذا فإن ارتباطي بمعاني ولغة وأسرار القرآن الكريم لا يحد·· إنه دستور الواحد القهار الذي أعجز ويعجز الورى على مرِّ العصور·

أسباب التميز والنجاح

     تترأسين واحدة من أكبر الجوائز الثقافية الخاصة بثقافة الطفل في العالم العربي، ما هي الأسباب التي أوصلتها الى هذا النجاح؟

     تأسيساً على ما أسلفت في السؤال السابق ونتيجة للبحث والتقصي، وجدت بأن الطفل العربي يحتاج إلى مزيد من الرعاية، والى مزيد من الاعتناء في مجالات الحياة كلها، ووجدت أيضا بأن ما يتعلق بثقافته ما زال قاصراً ولم يرقَ إلى مستوى بنائه بناء متماسكاً وصلباً وخاصة فيما يتعلق بوعيه للقيم الإسلامية، والأخلاق النبيلة ووعيه لحياته، ومعرفته لتراثه، والشيم الأصيلة· هذه الأمور كلها كانت دافعي الأساسي، لكن ما أزال خوفي من عدم النجاح أنني رأيت في فعلي هذا منحى له قوته وقيمته، وهو أنني أجسد بذلك فكر صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، فتشجعت وأنا واثقة من أن أي عمل يُخْلَصُ له ويكون من أجل الصالح العام ويصب في صالح الوطن لابد أن ينجح·

     كانت البداية صعبة ومربكة، ولهذا اعتبرنا عام 1996 هو عام الانطلاقة وصياغة الأهداف وتعميق السبل والتقاط جدوى المشروع وترسيخ سماته·· أما عن أسباب نجاح وتفوق هذه الجوائز فهي كثيرة وسأوجز أهمها في التالي:
*  الإيمان الكلي بالمشروع وأهميته وضرورته للطفل·
*  الجهود المخلصة التي وقفت إلى جانب المشروع·
*  ثبات الخطوات ووعي سبل الارتقاء·
*  عدم الالتفات إلى من يهوون تثبيط الهمم·
*  الاستفادة من تجارب عربية وعالمية في المجال نفسه·
*  استبعاد الهدف التجاري عن الجوائز وإلغائه من الحسبان·
*  اعتماد أعلى وافضل التقنيات في الطباعة·
*  استقطاب أهم المحكمين في الوطن العربي لانتقاء أهم الإبداعات·
*  تشجيع كتاب أدب الطفل وتحفيزهم للعطاء والإنتاج·
*  الاستماع إلى رأي الطفل والاهتمام برغباته كون المشروع يخصه·
*  رفض الوقوف في مرحلة الثبات والسعي إلى الأفضل والأحسن دائما·
*  تشجيع كبار الباحثين والدارسين والمهتمين والمختصين في هذا المجال·
*  رفض التأطر ومحاولة الانتشار لتوصيل إصدارات الجوائز إلى اكبر قدر ممكن من الأطفال في الوطن العربي من خلال الطبعات الشعبية·

قامة سامقة

     ما أهمية وجود مثل هذه الجائزة في ظل عزوف الكثير من الكتاب عن الكتابة للطفل؟
     هذا الموضوع أدركه الكثيرون بعد أن تسامقت قامة الجائزة وصارت إصداراتها متداولة في الوطن العربي كافة، وصار كتاب أدب الأطفال يتنافسون تنافسا شريفاً من خلال الأجناس الأدبية التي تعتمدها· والأهم من ذلك أن الفائزين يعترضون علينا لأن شروط الجوائز لا تسمح للشخص أن يشترك إلا بعد مرور عامين ويبدون رغبتهم في أن يشاركوا بها في كل عام، وغايتنا الوحيدة من هذا الشرط أن نتيح الفرصة لمبدعين آخرين لكي يفوزوا·

     أعود للسؤال فأقول: إن جوائز مسابقات أنجال الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل العربي ساهمت وتسهم في تحريك وتعميق مجرى أدب الأطفال كونها شجعت المبدعين وحفزتهم على العطاء·
ما هو الجديد بخصوص هذه الجائزة وهل هناك نيَّة لإصدار الكتب الفائزة بها في شكل الكتروني (سي·دي)؟
هناك مشاريع كثيرة وتدرس جميعها وما تأخيرنا في الخطوة الجديدة إلا من قبيل التأني ومن أجل أن تكون ناجحة وذات فاعلية عند الأطفال خصوصا في المجتمع العربي بشكل عام·

الثقافة·· وخلل التركيبة

     تعيش منطقة الخليج عموما والإمارات خاصة تحديات هائلة على مستوى الهوية الوطنية بسبب الخلل في التركيبة السكانية، والتغيرات الاجتماعية المتسارعة، ما هو دور الثقافة والمؤسسات الثقافية والمثقفين في مجابهة هذه المخاطر التي تشكل ظاهرة مقلقة ومخيفة في الإمارات؟

     ليست الثقافة مهمة في مجال القضاء على الخلل في التركيبة السكانية فقط··الثقافة مهمة في مجالات الحياة كلها، ومن المتوجب أن يكون دورها فاعلاً في الوطن وقويا في البناء ومؤثراً في المجتمعات· ودولة الإمارات التي تعاني من التركيبة السكانية معنية بأن تتخلص من هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن، ومن السبل الناجعة للخلاص نشر الوعي، وهذا الوعي لا يتشكل بين يوم وليلة، ولا يتحقق على يد فرد، لذا فإن المؤسسات الثقافية معنية كلها كذلك الأدباء والفنانون والمثقفون والباحثون والدارسون معنيون كلهم، ولا بد من تعاضد وتآزر الجميع لمجابهة مخاطر التركيبة السكانية·· كما أن وسائل الإعلام معنية بشكل كبير أيضاً ولا بد أن يتجاوز دورها التنظير إلى دور يتجسد فعلاً في الواقع·

كي لا نبقى خارج السرب العالمي

     بين أخذ ورد سُوِّدت صفحات لا أول لها ولا آخر حول العولمة وتأثيرها على الثقافات والخصوصيات والهويات الذاتية، ومع اختلاف المواقف وتنوعها لم يتجاوز الخطاب العربي تجاه العولمة مرحلة التوصيف والتنبؤ غير القائم على دعائم موضوعية، وحتى المواقف الأكثر ثورية في تقبل أو رفض العولمة لم تطرح نمطية للتعاطي معها سواء سلباً أو إيجاباً، هل استطاع الخطاب العربي المعاصر أن يستوعب ظاهرة العولمة؟ وهل استعد لها كما ينبغي؟

     سؤالك يحمل إشكاليته لأسباب كثيرة يمكن أن تلحظ من الإجابة عنه· عندما ظهرت العولمة سيطر القلق والارتباك على الكثيرين وذلك لدراسة أبعاد هذه الدعوة واستقراء دلالاتها، ولا أبالغ إذا قلت: إن دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله كانت في مقدمة الدول العربية التي تعاملت بذكاء ومكنة مع منظمة التجارة العالمية، وأدركت بوعي سلبياتها وإيجابياتها فابتعدت عن السلبيات واستفادت من الإيجابيات· لكن هذا لا يعني بأن هذا التعامل وصل إلى درجة الكمال، لأن ذلك يستحيل تحقيقه بسبب أساليب إدارة عجلة الاقتصاد ففي ظل بروز العولمة غدت المنافسة الاقتصادية أقوى وأشد، ولهذا لا بد من الإنتاج النوعي، ولا بد من التفوق واقتناص الفرص ووضع الاستراتيجيات، واعتماد المبادرات التي تدفع الاقتصاد إلى الأمام وتفتح ساحة التنافس على مداها·

     في الاقتصاد عرض وطلب ومنتج ومستهلك، والدراسات الاقتصادية وتوجيه دفة الاقتصاد يفسح المجال للصمود أمام التنافس من خلال الكفاءات في الإدارة والتوجيه والبحوث والدراسات وحماية المستهلك· فالعولمة تعريب لمصطلح Globalization وقد اختلف الدارسون حول أهدافها، فبعضهم رآها بأنها تعني صهر العالم في بوتقة أميركا وبعضهم رآها تهدد الاقتصاد الوطني والقومي، وعلى الرغم من أنه لا يوجد تعريف محدد وثابت ودقيق لهذا المصطلح - أي العولمة - فإن القول إنها سيادة نظام عالمي جديد للتبادل التجاري ذي صفات معينة يستفيد منها قسم أكثر من القسم الآخر في العالم، وينحصر (القسم الآخر) في الدول النامية·

     ولئن ظهر مصطلح العولمة عام 1993 في دراسة المفكر البريطاني (روبرتسون) فإن فترة ظهور ملامحها بشكل قوي لا تتجاوز العقد، وهذا يعني أن عقداً واحداً لا يسمح للدول النامية أن تتدرَّع (من الدِّرع) بما يجب أن تتدرَّع به من أجل مواجهة العولمة·

     نعم، لا بد من البدء ولا بد من الخطوات لكن المواقف العميقة الناجعة تحتاج إلى جهود كبيرة وإدارات فاعلة واقتصاد قوي و··و··· لهذا من الطبيعي ألا يكون الخطاب العربي المعاصر بمستوى عواصف العولمة التي تسعى إلى تدويل الاقتصاد والتجارة والنتاج وغير ذلك - وقد ساعد على انتشارها سيطرة تكنولوجيا المعلومات على العالم - المهم أن نوظف إيجابيات العولمة التي فتحت آفاق المنافسة ويسَّرت سبل التوصيل، وأشرعت نوافذ الحوار للنهوض بالمجتمعات لصالح الوطن والأمة من خلال استراتيجيات مدروسة، وهيئات ومجالس تعمل من اجل ذلك وتتابع ما يجري في العالم حول هذا الموضوع حتى لا نبقى خارج السرب، وحتى نضمن وسيلة من وسائل النجاح والتقدم، وحتى نكون على معرفة بما بجري من تطور في العلوم كافة والمعارف كافة·

الوعي·· حصانتنا

     ينبه المفكر الفرنسي بوردو في بحوثه على سلطة الإعلام بشكل خاص لا سيما الإعلام المرئي ويقدم صورة مهمة لما يمكن أن يمارسه من استلاب للفرد، هل تخشين على الإنسان من هذه السطوة وهذا التأثير غير المحدود الذي يشيع نمطا من الاتصال الإنساني يكاد المرء يتحول فيه إلى رقم في عالم الديجيتال الرهيب؟ وهل يعزز الإعلام عزلة الفرد في إطار تعزيز فردانيته على نحو مرضي؟

     إن تنبيه المفكر الفرنسي (بوردو) حول سلطة الإعلام يأتي في مكانه إذا لم تنتبه المؤسسات المعنية إلى ضرورة إيجاد الإعلام المضاد الذي يجابه سلبيات الإعلام وسلطته إلا أن السؤال الناغر، هل يكفي ذلك؟ ما أراه في هذا الصدد أن العمل يجب أن يكون على مستويين: الأول يتعلق ببناء الإنسان وتمتين وعيه ليقف على مداميك صلبة ويمتلك ثقته بنفسه، والثاني يتأطر في أساليب مواجهة سطوة الإعلام وسلبياته بوسائل معاصرة وعلمية ناجحة·· إنني أؤمن بأن الإنسان هو المحور المركزي الذي يجب أن نعتمد عليه ونبدأ منه ولا ندير له ظهر المجن، لأن امتلاكه لوعيه يعني انه غدا قادراً على المواجهة ودحض كل ما يسيء إليه أو يشوه وجوده··· الوعي هو الحصانة الذاتية أن شئت الدقة وهو المناعة التي يمكنها أن تحمي العقل والروح من أي داء، هذا فيما يخص سلطة الإعلام، أما فيما يتعلق بالعزلة، إذا كان الإعلام وتقنياته المذهلة والمتسارعة على نحو لم تشهده البشرية من قبل يعزز عزلة الفرد ويعزله عن إنجاز علاقات اجتماعية عميقة فإن الرد الحاسم على ذلك هو في تعزيز الفنون ورعاية الإبداع، والنهوض بالهوايات··كل ذلك يجعل الإنسان في منأى عن العزلة لأن العمل الجماعي يتأصل لديه وقد يدير ظهره لسلبيات كثيرة أفرزتها التكنولوجيا الحديثة من خلال المخترعات الجديدة·

الكتاب لن يغرب

     هناك من يقول إن الصحافة الورقية و (خير جليس) سيختفيان لصالح التكنولوجيا وأدواتها الاتصالية المتطورة جداً، ما رأيك؟

     إن القول في هذا الميدان يرتبط بسؤال ملحاح هو: ماذا تقدم الهيئات والمؤسسات والجهات المعنية من أجل الحفاظ على الصحافة الورقية والكتاب الورقي؟!!

     ما أراه أن لكلٍّ دوره، ولكلِّ أهميته، ولا يمكن أن تختفي الصحيفة ويستحيل أن يغرب الكتاب إلى غير رجعة، لكن نسبة هذا اليقين وذاك الاعتقاد تختلف من بلد إلى آخر بحسب درجة الوعي، وبحسب المنجزات والأفعال التي تنهض بالورقيات· ألا ترين بأن مشروعي - مشروع جوائز أنجال الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لثقافة الطفل العربي - يصب في بؤرة الهدف، ويعمل من أجل ذلك،

كافة الحقوق محفوظة لشبكة الرحال الإماراتية

عند النسخ من الشبكة وإدراج الموضوع في احد المنتديات فيجب الإشارة إلى ان الموضوع منقول من شبكة الرحال الإماراتية