مع قيام الدولة حرص فقيد الوطن
الغالي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله على الاهتمام
بالإنسان حيث كان يعتبره الثروة الحقيقية لهذا الوطن ومن ابرز
أقواله ان أثمن
ثروة لهذا البلد هو
الإنسان الذي يجب ان نعتني به ونوفر له الرعاية فلا فائدة
للمال بدونه ومن هذا المبدأ والمنهج سارت الدولة على الثوابت
والأسس التي
وضعها زايد. وكانت نبراسا لبناء
الإنسان الإماراتي، فالهدف بناء جيل يتحمل
مسئولياته ويواصل مسيرة التقدم فالقائد
أعطى الأولوية في الاهتمام لبناء
الإنسان ورعاية المواطن في كل المجالات وفي جميع
الأماكن بالدولة لان
الإنسان أساس التنمية.
أذكر هنا ان أول مرة شاهدت فيها
معلمنا ووالدنا رحمه الله في عام 1974 بعد قيام الدولة حيث كان يحرص على
المتابعة الميدانية سواء للمشاريع الحكومية وبالذات المرتبطة
بالإنسان حيث
تشرفت مدرستنا طارق بن زياد بزيارة كريمة من الفقيد برفقة المغفور له الشيخ
راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله وقد
أثرت تلك الزيارة فينا ونحن نشاهد
القائدين يزوران مدرسة ابتدائية فكان الموقف عظيما مما جعل تلك الزيارة تترسخ
في أذهاننا.
وقد ركز زعيمنا الراحل على ضرورة
العلم وشجع أبناء الوطن على مواصلة التعليم
لأنه ضمن الأولويات إيجاد المواطن
السليم المتعلم باعتباره
أثمن ثروة في الوجود.
من المواقف التي لا تنسى يوم حضوره
المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة عام 76 عندما تشرفت الرياضة في وطن زايد
الخير بحضوره اللقاء الفاصل بين فريقي
الأهلي والشباب في المباراة التي جرت
على إستاد دبي الكبير ويقع حاليا بنادي النصر بمواجهة مستشفى راشد حيث حرص
على تتويج الإبطال رغم ان اللقاء انتهى بركلات الترجيح من نقطة الجزاء وفاز
الأهلي على الشباب 6/4 وكان الجمهور سعيدا وهو يرى حكيم العرب يتواجد بنفسه
ويتابع أبناءه منذ البداية وحتى لحظة التتويج.
لقد كانت الفرحة كبيرة ونحن نرى
القائد يتواجد بين أبناء الوطن بما يؤكد
إيمانه العميق بأهمية مشاركة
أبناء
الوطن الواحد اهتماماتهم خاصة الحركة الرياضية باعتبارها من القطاعات المهمة
في مسيرة التنمية لذا
أعطى الشباب كل الدعم من منطلق قوله دائما
إنني أؤمن
بالشباب ولابد ان يتولى المسئولية الشباب المثقف من
أبناء البلاد، فالشباب
المثقف المتحمس والمؤمن بوطنه قادر على استيعاب كل جديد.
ولهذا تغيرت معالم الشباب والرياضة
في ظل رعاية زايد
لأبنائه عبر إنشاء احدث الملاعب الرياضية وزيادة مساحتها
فأصبحت منشآتنا الرياضية مفخرة ويكفي ان مدينة زايد الرياضية هي واحدة من
مكارم القائد
لأبنائه الرياضيين.
محمد الجوكر